الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٤٬٢٨٩ إلى ٣٤٬٣١١
-
٤/٢٨٣٤/٢٨٣
(الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) . الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي إذَا صَالَحَ شَارِبَ الْخَمْرِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَالًا وَيَعْفُوَ عَنْهُ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ وَيَرُدُّ الْمَالَ عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الرَّفْعِ أَوْ بَعْدَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا حَتَّى وَجَبَ اللِّعَانُ ثُمَّ صَالَحَهَا عَلَى مَالٍ عَلَى أَنْ لَا تُطَالِبَهُ بِاللِّعَانِ كَانَ بَاطِلًا وَعَفْوُهَا بَعْدَ الرَّفْعِ بَاطِلٌ وَقِيلَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
رَجُلٌ زَنَى بِامْرَأَةِ رَجُلٍ فَعَلِمَ الزَّوْجُ وَأَرَادَ حَدَّهُمَا فَصَالَحَاهُ مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا عَلَى دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ أَوْ شَيْءٍ آخَرَ عَلَى أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمَا كَانَ بَاطِلًا لَا يَجِبُ الْمَالُ، وَعَفْوُهُ بَاطِلٌ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الرَّفْعِ أَوْ بَعْدَهُ كَذَا
-
٤/٢٨٤٤/٢٨٤
فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ الْمَزْنِيُّ بِهَا هِيَ الَّتِي صَالَحَتْهُ عَلَى دَرَاهِمَ أَخَذَتْهَا مِنْهُ أَوْ دَفَعَتْهَا إلَيْهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ بِمَالِهِ الَّذِي دَفَعَ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُبَاشِرَ بِنَفْسِهِ بَلْ يُفَوِّضُ ذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْمُتَوَسِّطِينَ وَسَبِيلُ الْقَاضِي أَنْ لَا يُبَادِرَ فِي الْقَضَاءِ بَلْ يَرُدُّ الْخُصُومَ إلَى الصُّلْحِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إذَا كَانَ يَرْجُو الْإِصْلَاحَ بَيْنَهُمْ بِأَنْ كَانُوا يَمِيلُونَ إلَى الصُّلْحِ وَلَا يَطْلُبُونَ الْقَضَاءَ لَا مَحَالَةَ فَأَمَّا إذَا طَلَبُوا الْقَضَاءَ لَا مَحَالَةَ لَهُ وَأَبَوْا الصُّلْحُ إنْ كَانَ وَجْهُ الْقَضَاءِ مُلْتَبِسًا غَيْرَ مُسْتَبِينٍ لِلْقَاضِي أَنْ يَرُدَّهُمْ إلَى الصُّلْحِ وَأَمَّا إذَا كَانَ وَجْهُ الْقَضَاءِ مُسْتَبِّينَا فَإِنْ وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ بَيْنَ أَجْنَبِيَّيْنِ يَقْضِي بَيْنَهُمْ وَلَا يَرُدُّهُمْ إلَى الصُّلْحِ حِينَ أَبَوْا وَإِنْ وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ بَيْنَ أَهْلِ قَبِيلَتَيْنِ أَوْ بَيْنَ الْمَحَارِمِ يَرُدُّهُمْ إلَى الصُّلْحِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَإِنْ أَبَوْا الصُّلْحَ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
لَوْ صَالَحَ مِنْ الدَّعْوَى فِي الْغَنَمِ عَلَى نِصْفِ الْغَنَمِ عَلَى أَنَّ لِلْمَطْلُوبِ الْأَوْلَادَ كُلَّهَا سَنَةً لَا يَجُوزُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ الْأَوْلَادَ كُلَّهَا لِلطَّالِبِ وَلَوْ صَالَحَ عَلَى صُوفِهَا عَلَى أَنْ يُجَزَّ مِنْ سَاعَتِهِ جَازَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّمَا يَجُوزُ إذَا صَالَحَ عَلَى صُوفِهَا وَإِنْ صَالَحَ عَلَى صُوفِ غَيْرِهَا لَا يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الصُّلْحِ الْفَاسِدِ.
-
وَلَوْ صَالَحَ عَلَى اللَّبَنِ الَّذِي فِي ضَرْعِهِ أَوْ عَلَى الْوَلَدِ الَّذِي فِي بَطْنِهِ لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ ادَّعَى دَعْوَى فَصَالَحَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَخَاتِيمَ دَقِيقٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ دَقِيقِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ أَوْ عَلَى أَرْطَالٍ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ حَيَّةٍ لَمْ يَجُزْ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ صَالَحَهُ عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ الصُّلْحِ الْفَاسِدِ.
-
لَوْ ادَّعَى إنْسَانٌ عَلَى إنْسَانٍ مَالًا أَوْ حَقًّا فِي شَيْءٍ ثُمَّ صَالَحَهُ عَلَى مَالٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَالُ وَذَلِكَ الْحَقُّ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا كَانَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَقُّ اسْتِرْدَادِ ذَلِكَ الْمَالِ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى
-
إذَا قَالَ الْمُدَّعِي بَعْدَ مَا صَالَحَ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَخَذَ مِنْهُ بَدَلَ الصُّلْحِ إنِّي كُنْت مُبْطِلًا فِي الدَّعْوَى كَانَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَ مِنْ بَدَلِ الصُّلْحِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ مَالًا وَصَالَحَهُ عَلَى مَالٍ ثُمَّ بَانَ الْحَقُّ عَلَى إنْسَانٍ آخَرَ يَرُدُّ الْبَدَلَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّ لَهُ خَمْسِينَ دِينَارًا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَعَلَيْهِ خَمْسُونَ دِينَارًا قَرْضًا وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُقِرٌّ بِمَالِ الشَّرِكَةِ ثُمَّ اصْطَلَحَا عَلَى خَمْسِينَ دِينَارًا لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ فِي حِصَّةِ الشَّرِكَةِ وَيَصِحُّ فِي حِصَّةِ الْقَرْضِ وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَالَ الشَّرِكَةِ ثُمَّ اصْطَلَحَا فَالصُّلْحُ جَائِزٌ فِي حِصَّةِ الْقَرْضِ وَالشَّرِكَةِ جَمِيعًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
الْمَطْلُوبُ إذَا قَضَى وَأَنْكَرَ الطَّالِبُ ثُمَّ صَالَحَهُ بِمَالٍ جَازَ الصُّلْحُ فِي الظَّاهِرِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَحِلُّ لِلطَّالِبِ أَخْذُ مَالِ الصُّلْحِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
إذَا كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَادَّعَى أَنَّ فُلَانًا تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ وَقَبَضَهَا وَقَالَ فُلَانٌ وَهَبْتُهَا لَك وَأَنَّا أُرِيدُ الرُّجُوعَ فِيهَا فَاصْطَلَحَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ الدَّارَ بِصَدَقَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَا يَسْتَطِيعُ الرُّجُوعَ فِيهَا بَعْدَ الصُّلْحِ
-
وَكَذَلِكَ وَإِذَا جَحَدَ رَبُّ الدَّارِ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ وَأَرَادَ أَخْذَ دَارِهِ فَصَالَحَهُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ عَلَى ثَوْبٍ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ بِمَا ادَّعَى مِنْ الصَّدَقَةِ جَازَ وَإِذَا اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ تَكُونَ الدَّارُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ نِصْفَيْنِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَالصُّلْحُ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ فِي يَدَيْ رَجُلٍ عَبْدٌ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَقَبَضَهُ وَجَحَدَهُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْعَبْدُ ذَلِكَ وَافْتَدَى مِنْهُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ عَبْدًا بِثَوْبٍ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَصَالَحَهُ عَلَى أَنْ بَرِئَ مِنْ دَعْوَاهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
صَالَحَ عَنْ الْعَشَرَةِ بِالْخَمْسَةِ ثُمَّ نَقَضَا الصُّلْحَ لَا يُنْقَضُ الصُّلْحُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ بَاعَ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَدْفَعْ وَضَمِنَ رَجُلٌ لِلْمُشْتَرِي بِتَسْلِيمِ الْعَبْدِ وَطَلَب الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ فَصَالَحَ الضَّامِنُ الْمُشْتَرِيَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ قَالَ هُوَ جَائِزٌ وَلِلْبَائِعِ الثَّمَنُ الَّذِي قَبَضَ وَالْعَبْدُ لِلضَّامِنِ، قَالَ أَلَا يَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ بَاعَهُ عَبْدَهُ هَذَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ
-
٤/٢٨٥٤/٢٨٥
وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الَّذِي الْعَبْدُ فِي يَدَيْهِ فَصَالَحَهُ عَنْ دَعْوَاهُ عَلَى إنْ رَدَّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ وَقَبَضَهُ ثُمَّ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ فَالْعَبْدُ لَهُ وَالثَّمَنُ لِلَّذِي قَبَضَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ صَالَحَهُ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدٍ وَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ وَقَبَضَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى الدَّيْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ.
-
لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفٌ فَدَفَعَ الْمَدْيُونُ إلَيْهِ نِصْفَهَا مِنْ جِهَةِ الصُّلْحِ بِلَا تَلَفُّظٍ بِالصُّلْحِ ثُمَّ أَرَادَ الِاسْتِرْدَادَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَعْطَاهُ عَرْضًا لَا يَمْلِكُ الِاسْتِرْدَادَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَالٍ.
-
الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إذَا صَالَحَ عَلَى مَالٍ عَلَى أَنْ يُبَرِّئَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ، وَهَلْ تَبْطُلُ الْكَفَالَةُ فِيهِ رِوَايَتَانِ تَسْقُطُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.