فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ رَأَى رَجُلًا يَقْتُلُ أَبَاهُ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٦٬٥١٠ إلى ٤٦٬٥٣٧

  1. ٥/٣١٤٥/٣١٤

    (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ رَأَى رَجُلًا يَقْتُلُ أَبَاهُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ) إذَا رَأَى الرَّجُلُ رَجُلًا يَقْتُلُ أَبَاهُ مُتَعَمِّدًا وَأَنْكَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ أَوْ قَالَ لِابْنِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إنِّي قَتَلْتُهُ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَ وَالِدِي فُلَانًا عَمْدًا أَوْ لِأَنَّهُ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ،

  2. وَلَا يَعْلَمْ الِابْنُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ الْقَاتِلُ،

  3. وَلَا وَارِثَ لِلْمَقْتُولِ غَيْرُهُ فَالِابْنُ فِي سَعَةٍ مِنْ قَتْلِهِ،

  4. وَإِذَا أَقَامَ الِابْنُ الْبَيِّنَةَ عَلَى رَجُلٍ بِأَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ فَقَضَى لَهُ الْقَاضِي بِالْقَوَدِ فَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ قَتْلِهِ،

  5. وَإِذَا شَهِدَ عِنْدَ الِابْنِ شَاهِدَا عَدْلٍ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَتَلَ أَبَاهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِشَهَادَتِهِمَا لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُوجِبُ الْحَقَّ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا قَضَاءُ الْقَاضِي، وَاَلَّذِي بَيَّنَّا فِي الِابْنِ كَذَلِكَ فِي غَيْرِهِ إذَا عَايَنَ الْقَتْلَ أَوْ سَمِعَ إقْرَارَ الْقَاتِلِ بِهِ، أَوْ عَايَنَ قَضَاءَ الْقَاضِي بِهِ كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ أَنْ يُعِينَ الِابْنَ عَلَى قَتْلِهِ،

  6. وَإِذَا شَهِدَ عِنْدَهُ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى قَتْلِهِ بِشَهَادَتِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَ الْقَاضِي لِلِابْنِ بِذَلِكَ،

  7. وَإِنْ أَقَامَ الْقَاتِلُ عِنْدَ الِابْنِ شَاهِدِينَ عَدْلَيْنِ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ قَتَلَ أَبَا هَذَا الرَّجُلِ عَمْدًا فَقَتَلَتْهُ لَمْ يَنْبَغِ لِلِابْنِ أَنْ يُعَجِّلَ بِقَتْلِهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِيمَا شَهِدَا بِهِ،

  8. وَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لِغَيْرِهِ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى ذَلِكَ إذَا شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ بِمَا قُلْنَا أَوْ بِأَنَّهُ كَانَ مُرْتَدًّا حَتَّى يَتَثَبَّتَ فِيهِ،

  9. وَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ مَحْدُودَانِ فِي قَذْفٍ أَوْ عَبْدَانِ أَوْ نِسْوَةٌ عُدُولٌ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ أَوْ فَاسِقَانِ فَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ قَتْلِهِ،

  10. وَإِنْ تَثَبَّتَ فِيهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ،

  11. وَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ شَاهِدٌ عَدْلٌ مِمَّنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فَقَالَ الْقَاتِلُ: عِنْدِي شَاهِدٌ آخَرُ مِثْلُهُ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ أَنْ لَا يُعَجِّلَ بِقَتْلِهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيَأْتِيهِ بِآخَرَ أَمْ لَا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  12. وَإِنْ شَهِدَ عِنْدَ الِابْنِ عَدْلَانِ بِالْقَتْلِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْقَاتِلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ،

  13. وَلَا لِلْآخِرِ أَنْ يُعِينَهُ إلَّا إذَا قَضَى بِهِ الْقَاضِي،

  14. وَإِذَا قَضَى ثُمَّ شَهِدَ بِهِ عَدْلَانِ أَنَّ أَبَاهُ قَتَلَ وَلِيَّهُ عَمْدًا أَوْ كَانَ مُرْتَدًّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعَجِّلَ بِقَتْلِهِ فِي الدِّيَانَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  15. مَالٌ فِي يَدِ رَجُلٍ شَهِدَ عَدْلَانِ عِنْدَ رَجُلٍ أَنَّ هَذَا الْمَالَ كَانَ لِأَبِيكَ غَصَبَهُ هَذَا الرَّجُلُ مِنْهُ،

  16. وَلَا وَارِثَ لِلْأَبِ غَيْرُهُ فَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ بِشَهَادَتِهِمْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ الْمَالَ مَا لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ عِنْدَ الْقَاضِي وَيَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ،

  17. وَكَذَلِكَ لَا يَسَعُ لِغَيْرِ الْوَارِثِ أَنْ يُعِينَ الْوَارِثَ عَلَى أَخْذِهِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا الْقَضَاءُ،

  18. وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ عَايَنَ أَخْذَهُ مِنْ أَبِيهِ وَسِعَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ،

  19. وَكَذَلِكَ إنْ أَقَرَّ الْآخِذُ عِنْدَهُ بِالْأَخْذِ،

  20. وَكَذَلِكَ يَسَعُ مَنْ عَايَنَ ذَلِكَ إعَانَتُهُ عَلَيْهِ،

  21. وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ إذَا امْتَنَعَ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ فِيهِ عَلَى سُلْطَانٍ يَأْخُذُ لَهُ حَقَّهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  22. وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بِإِقْرَارِهِ بِالْغَصْبِ مِنْ أَبِيهِ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى يُثْبِتَهُ عِنْدَ الْقَاضِي،

  23. وَمَنْ سَمِعَ إقْرَارَ رَجُلٍ بِمَالٍ ثُمَّ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ أَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ صَارَ هِبَةً لَهُ،

  24. فَإِنْ شَاءَ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْمَالِ،

  25. وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَشْهَدْ،

  26. وَلَوْ كَانَ شَاهِدًا بِالنِّكَاحِ أَوْ الرِّقِّ ثُمَّ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ لَمْ يَشْهَدْ بِالنِّكَاحِ وَالرِّقِّ،

  27. وَكَذَا الْعَفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ، وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ الْوَارِثَ إذَا عَلِمَ عَلَى مُورِثِهِ دَيْنًا لِرَجُلٍ فَأَخْبَرَهُ عَدْلَانِ بِالْقَضَاءِ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْعِلْمِ،

  28. وَكَذَا إذَا كَانَ أَخْبَرَهُ الْمَيِّتُ بِالْقَضَاءِ أَوْ أَخْبَرَهُ مَعَ عَدْلٍ أَوْ امْرَأَةٍ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَحْلِفَ ثَمَّةَ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.