فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي تُفْسِدُ الْبَيْعَ وَاَلَّتِي لَا تُفْسِدُهُ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢١٬٢٦١ إلى ٢١٬٤٤٢

  1. ٣/١٣٣٣/١٣٣

    يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّ الشَّرْطَ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِي الْبَيْعِ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ كَانَ شَرْطًا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَجِبَ بِالْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ كَشَرْطِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ وَشَرْطِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِمَّا أَنْ كَانَ شَرْطًا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي قُلْنَا إلَّا أَنَّهُ يُلَائِمُ ذَلِكَ الْعَقْدَ وَنَعْنِي بِهِ أَنَّهُ يُؤَكِّدُ مُوجَبَ الْعَقْدِ وَذَلِكَ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ أَنْ يُعْطِيَ الْمُشْتَرِي كَفِيلًا بِالثَّمَنِ وَالْكَفِيلُ مَعْلُومٌ بِالْإِشَارَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ حَاضِرٌ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَقَبِلَ الْكَفَالَةَ أَوْ كَانَ غَائِبًا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَحَضَرَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا قَبْلَ الْكَفَالَةِ جَازَ الْبَيْعُ اسْتِحْسَانًا

  2. وَكَذَا الْبَيْعُ بِشَرْطِ أَنْ يُعْطِيَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ رَهْنًا وَالرَّهْنُ مَعْلُومٌ بِالْإِشَارَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ جَازَ الْبَيْعُ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ إلَّا أَنَّ الرَّهْنَ يُؤَكِّدُ مُوجِبَ الْعَقْدِ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ مُعَيَّنًا وَلَكِنْ كَانَ مُسَمًّى إنْ كَانَ عَرْضًا لَمْ يَجُزْ فَإِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا مَوْصُوفًا فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ مُعَيَّنًا وَلَا مُسَمًّى وَإِنَّمَا شَرَطَا أَنْ يَرْهَنَهُ بِالثَّمَنِ رَهْنًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ إلَّا إذَا تَرَاضَيَا عَلَى تَعْيِينِ الرَّهْنِ فِي الْمَجْلِسِ وَدَفَعَهُ الْمُشْتَرِي إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا أَوْ تَعَجَّلَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَيَبْطُلُ الْأَجَلُ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  3. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْكَفِيلُ مُعَيَّنًا وَلَا مُسَمًّى فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَإِنْ كَانَ الْكَفِيلُ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ الْكَفَالَةَ أَوْ لَمْ يَأْبَ وَلَكِنْ لَمْ يَقْبَلْ حَتَّى افْتَرَقَا أَوْ أَخَذَ فِي عَمَلٍ آخَرَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ اسْتِحْسَانًا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  4. وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَرْهَنَ كُرَّ حِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ جَازَ لِأَنَّ هَذِهِ الْجَهَالَةَ لَا تُفْسِدُ الْبَيْعَ وَلَوْ شَرَطَ فِيهِ رَهْنًا مُعَيَّنًا ثُمَّ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِ الرَّهْنِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ وَلَكِنْ يُقَالُ لِلْمُشْتَرِي إمَّا أَنْ تَدْفَعَ الرَّهْنَ أَوْ قِيمَتَهُ أَوْ الثَّمَنَ أَوْ يُفْسَخَ الْعَقْدَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  5. وَإِذَا اشْتَرَى شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ يَكْفُلَ فُلَانٌ بِالدَّرْكِ فَهُوَ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ أَنْ يُعْطِيَ الْمُشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ رَهْنًا أَوْ بِنَفْسِهِ كَفِيلًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذَا كَانَ الْكَفِيلُ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَكَفَلَ كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  6. وَلَوْ بَاعَ عَلَى أَنْ يُحِيلَ الْبَائِعُ رَجُلًا بِالثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَسَدَ الْبَيْعُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَلَوْ بَاعَ عَلَى أَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى غَيْرِهِ بِالثَّمَنِ فَسَدَ قِيَاسًا وَجَازَ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  7. وَقِيلَ فِي الْحَوَالَةِ إنْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِيَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ عَلَى غَرِيمِهِ فَسَدَ الْبَيْعُ وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يُحِيلَهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ عَلَى غَرِيمِهِ جَازَ، ذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ شَرْطًا لَا يُلَائِمُ الْعَقْدَ إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِجَوَازِهِ كَالْخِيَارِ وَالْأَجَلِ أَوْ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِجَوَازِهِ وَلَكِنَّهُ مُتَعَارَفٌ كَمَا إذَا اشْتَرَى نَعْلًا وَشِرَاكًا عَلَى أَنْ يَحْذُوَهُ الْبَائِعُ جَازَ الْبَيْعُ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  8. وَإِنْ اشْتَرَى صَرْمًا أَنْ يُخَرِّزَ الْبَائِعُ لَهُ خُفًّا أَوْ قَلَنْسُوَةً بِشَرْطِ أَنْ يُبَطِّنَ لَهُ الْبَائِعُ مِنْ عِنْدِهِ فَالْبَيْعُ بِهَذَا الشَّرْطِ جَائِزٌ لِلتَّعَامُلِ كَذَا

  9. ٣/١٣٤٣/١٣٤

    فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  10. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى خُفًّا بِهِ خَرْقٌ عَلَى أَنْ يُخَرِّزَ الْبَائِعُ أَوْ ثَوْبًا مِنْ خَلَقَانِيٍّ وَبِهِ خَرْقٌ عَلَى أَنْ يَخِيطَهُ وَيَجْعَلَ عَلَيْهِ الرُّقْعَةَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  11. وَلَوْ اشْتَرَى كِرْبَاسًا بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَالْخِيَاطَةِ لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الْعُرْفِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  12. وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ شَرْطًا لَمْ يُعْرَفْ وُرُودُ الشَّرْعِ بِجَوَازِهِ فِي صُورَتِهِ وَهُوَ لَيْسَ بِمُتَعَارَفٍ إنْ كَانَ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِيهِ مَنْفَعَةٌ أَوْ كَانَ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مَنْفَعَةٌ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ أَنْ يَسْتَحِقَّ حَقًّا عَلَى الْغَيْرِ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  13. وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ الْمُشْتَرِيَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  14. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ بِعْتُك عَبْدِي هَذَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَبْدَك هَذَا أَوْ قَالَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لِي عَبْدَك هَذَا فَسَدَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ شَرَطَ الْهِبَةَ فِي الْبَيْعِ وَلَوْ قَالَ بِعْتُك عَبْدِي هَذَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَبْدَكَ هَذَا زِيَادَةً جَازَ وَيَكُونُ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  15. وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَتَى بَاعَهُ فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  16. بِعْت مِنْك هَذَا الْحِمَارَ عَلَى أَنَّك مَا لَمْ تُجَاوِزْ بِهِ هَذَا النَّهْرَ فَرَدَدْته عَلَيَّ أَقْبَلُهُ مِنْك وَإِلَّا فَلَا لَا يَصِحُّ

  17. وَكَذَا إذَا قَالَ مَا لَمْ تُجَاوِزْ بِهِ إلَى الْغَدِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  18. وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا لِيَبِيعَهُ مِنْ الْبَائِعِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَلَوْ اشْتَرَى ثَمَرًا لِيَجُذَّهُ الْبَائِعُ أَوْ يُقْرِضَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ أَلْفًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  19. وَلَوْ بَاعَ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَهَبَ لَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ أَوْ يَبِيعَ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ يُقْرِضَهُ كَانَ فَاسِدًا وَلَوْ بَاعَ عَلَى أَنْ يُقْرِضَ فُلَانًا الْأَجْنَبِيَّ كَانَ جَائِزًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. ثُمَّ إنَّ شَرْطَ مَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إنَّمَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ إذَا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ أَنْ يَسْتَحِقَّ حَقًّا عَلَى الْغَيْرِ وَذَلِكَ هُوَ الرَّقِيقُ فَأَمَّا مَا سِوَى الرَّقِيقِ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي لَا تَسْتَحِقُّ عَلَى الْغَيْرِ حَقًّا فَاشْتِرَاطُ مَنْفَعَتِهِ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ سِوَى الرَّقِيقِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ أَوْ لَا يَهَبَهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ فِي هَذَا الشَّرْطِ مَنْفَعَةٌ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  21. وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ جَارِيَةً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ وَأَنْ لَا يَهَبَهُ وَلَا يُخْرِجَهُ عَنْ مِلْكِهِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  22. وَإِنْ بَاعَ عَبْدًا عَلَى أَنْ يُطْعِمَهُ الْمُشْتَرِي جَازَ وَإِنْ بَاعَ عَلَى أَنْ يُطْعِمَهُ خَبِيصًا أَوْ لَحْمًا كَانَ فَاسِدًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  23. وَإِذَا بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ أَنْ يُعْتِقَهُ الْمُشْتَرِي فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ وَلَوْ قَبَضَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ يَنْقَلِبُ الْعَقْدُ جَائِزًا اسْتِحْسَانًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى يَلْزَمَهُ الثَّمَنُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا حَتَّى تَلْزَمَهُ الْقِيمَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ

  24. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ وَهَبَهُ مِنْ رَجُلٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  25. اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنْ يَكْسُوَهَا الْقَزَّ أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَضْرِبَهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا يُؤْذِيَهَا فَسَدَ الْبَيْعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  26. وَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً عَلَى أَنْ يُدَبِّرَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ عَلَى أَنْ يَسْتَوْلِدَهَا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  27. وَإِنْ كَانَ شَرْطُ الْمَنْفَعَةِ جَرَى بَيْنَ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ بِأَنْ اشْتَرَى عَلَى أَنْ يُقْرِضَ الْبَائِعَ فُلَانٌ الْأَجْنَبِيُّ كَذَا وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الْجَامِعِ فِي بَابِ الزِّيَادَةِ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَفْسُدُ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْعَقْدَ يَفْسُدُ وَصُورَةُ مَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي أَوْ عَلَى أَنْ تُقْرِضَ فُلَانًا وَذَكَرَ أَنَّ الْعَقْدَ فَاسِدٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  28. وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُلُّ شَيْءٍ يُشْتَرَطُ عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ يُفْسِدُ الْعَقْدَ فَإِذَا شُرِطَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَهُوَ بَاطِلٌ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ إذَا اشْتَرَى دَابَّةً عَلَى أَنْ يَهَبَ هُوَ لَهُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَهُوَ

  29. ٣/١٣٥٣/١٣٥

    بَاطِلٌ وَكَذَا لَوْ قَالَ عَلَى أَنْ يَهَبَ لِي فُلَانٌ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَكُلُّ شَرْطٍ يُشْتَرَطُ عَلَى الْبَائِعِ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ فَإِذَا شُرِطَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَهُوَ جَائِزٌ وَهُوَ بِالْخِيَارِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  30. إذَا اشْتَرَى شَيْئًا عَلَى أَنْ يَحُطَّ فُلَانٌ الْأَجْنَبِيُّ كَذَا عَنْهُ جَازَ الْبَيْعُ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اشْتَرَى مِنْ آخَرَ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَهَبَ الْبَائِعُ لِابْنِ الْمُشْتَرِي أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا فَسَدَ الْبَيْعُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  31. إذَا بَاعَ ثَوْبًا عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَا يَهَبَهُ أَوْ دَابَّةً عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهَا أَوْ يَهَبَهَا أَوْ طَعَامًا لَا عَلَى أَنْ لَا يَأْكُلَهُ وَلَا يَبِيعَهُ ذَكَرَ فِي الْمُزَارَعَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ وَهَكَذَا رَوَى الْحَسَنُ فِي الْمُجَرَّدِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  32. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اشْتَرَى مِنْ آخَرَ دَابَّةً عَلَى أَنْ لَا يَعْلِفَهَا فَالْبَيْعُ جَائِزٌ

  33. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ عَلَى أَنْ يَنْحَرَهَا وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ فُلَانٍ أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهَا مِنْهُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يَهَبَهَا وَلَمْ يَقُلْ مِنْ فُلَانٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَهَكَذَا رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ اشْتَرَى عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَ إلَّا بِإِذْنِ فُلَانٍ أَوْ اشْتَرَى دَارًا عَلَى أَنْ لَا يَهْدِمَهَا أَوْ لَا يَبْنِيَهَا إلَّا بِإِذْنِ فُلَانٍ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  34. رَجُلٌ بَاعَ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِنَفْسِهِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَلَوْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ سُحْتًا وَرِشْوَةً جَازَ الْبَيْعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  35. وَلَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ مِنْ بَيْعِهِ فَهُوَ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  36. وَلَوْ بَاعَ دَارًا عَلَى أَنْ يَتَّخِذَهَا مَسْجِدًا لِلْمُسْلِمِينَ فَسَدَ الْبَيْعُ

  37. وَكَذَا لَوْ بَاعَ طَعَامًا عَلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ

  38. وَكَذَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ يَجْعَلَهَا سِقَايَةً أَوْ مَقْبَرَةً لِلْمُسْلِمِينَ فَسَدَ الْبَيْعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَتَّخِذَهُ بِيعَةً أَوْ يَتَّخِذَ الْعَصِيرَ خَمْرًا جَازَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  39. وَلَوْ قَالَ أَبِيعُك هَذَا بِثَلَثِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَعَلَى أَنْ يَخْدُمَنِي سَنَةً أَوْ قَالَ بِثَلَثِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَخْدُمَنِي سَنَةً أَوْ قَالَ بِثَلَثِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَيَخْدُمَك سَنَةً كَانَ فَاسِدًا لِأَنَّ هَذَا بَيْعٌ شُرِطَ فِيهِ الْإِجَارَةُ

  40. وَكَذَا لَوْ قَالَ أَبِيعُك عَبْدِي هَذَا بِخِدْمَتِك سَنَةً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  41. وَلَوْ بَاعَ ثَوْبًا عَلَى أَنْ يَخْرِقَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ دَارًا عَلَى أَنْ يُخَرِّبَهَا فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  42. وَإِنْ كَانَ شَرْطًا لَيْسَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَلَا مَضَرَّةٌ نَحْوَ أَنْ يَبِيعَ طَعَامًا بِشَرْطِ أَنْ يَأْكُلَهُ أَوْ ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ يَلْبَسَهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  43. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِشَرْطِ أَنْ يَطَأَهَا أَوْ لَا يَطَأَهَا فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ فِي الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  44. فِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ أَبِيعُك هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَك عَلَى فُلَانٍ قَضَاءً مِنِّي لَك عَنْ فُلَانٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ عَنْ فُلَانٍ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا بَاعَ الرَّجُلُ عَبْدًا لَهُ مِنْ رَجُلٍ بِالدَّيْنِ الَّذِي لِلْمُشْتَرِي عَلَى فُلَانٍ وَهُوَ أَلْفٌ وَرَضِيَ بِهِ فُلَانٌ فَهُوَ جَائِزٌ وَالْمَالُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْغَرِيمِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  45. وَإِذَا بَاعَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ إلَى الْغَرِيمِ لِلْبَائِعِ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا

  46. وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ عَبْدَهُ مِنْ إنْسَانٍ عَلَى أَنْ يَضْمَنَهُ الْمُشْتَرِي عَنْهُ أَلْفًا لِغَرِيمٍ لَهُ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  47. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ بِعْ عَبْدَك مِنْ فُلَانٍ عَلَى أَنْ أَجْعَلَ لَك مِائَةَ دِرْهَمٍ جُعْلًا عَلَى ذَلِكَ فَبَاعَهُ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ فِي الْبَيْعِ جَازَ الْبَيْعُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْجُعْلُ وَإِنْ كَانَ أَعْطَاهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ

  48. وَكَذَا لَوْ قَالَ بِعْ عَبْدَك مِنْ فُلَانٍ عَلَى أَنْ أَهَبَ لَك مِائَةَ دِرْهَمٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ أَشْتَرِي مِنْك هَذَا بِالْمِائَةِ الَّتِي عَلَى فُلَانٍ فَهُوَ فَاسِدٌ وَإِنْ قَالَ أَبِيعُك

  49. ٣/١٣٦٣/١٣٦

    ثَوْبِي بِمِائَةٍ لَك عَلَى فُلَانٍ عَلَى أَنْ يَبْرَأَ فُلَانٌ الْغَرِيمُ عَمَّا عَلَيْهِ لَك فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  50. رَجُلٌ بَاعَ شَيْئًا وَقَالَ بِعْت مِنْك بِكَذَا عَلَى أَنْ أَحُطَّ مِنْ ثَمَنِهِ كَذَا جَازَ الْبَيْعُ وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ أَهَبَ لَك مِنْ ثَمَنِهِ كَذَا لَا يَجُوزُ وَلَوْ قَالَ بِعْت مِنْك بِكَذَا عَلَى أَنْ حَطَطْت عَنْك كَذَا أَوْ قَالَ عَلَى أَنْ وَهَبْت لَك كَذَا جَازَ الْبَيْعُ لِأَنَّ الْهِبَةَ قَبْلَ الْوُجُوبِ حَطٌّ وَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ شَرَطَ الْهِبَةَ بَعْدَ الْوُجُوبِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  51. إذَا اشْتَرَى عَبْدًا وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ شَهْرًا عَلَى أَنَّهُ إنْ عَرَضَهُ عَلَى بَيْعٍ أَوْ اسْتَخْدَمَهُ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَاشْتَرَى مِنْهُ ثَوْبًا عَلَى أَنْ لَا يُقَاصَّهُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ يَنْقَلِبُ الْعَقْدُ جَائِزًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اسْتِحْسَانًا حَتَّى يَلْزَمَهُ الثَّمَنُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا حَتَّى تَلْزَمَهُ الْقِيمَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  52. رَجُلٌ اشْتَرَى أَنْزَالَ كَرْمٍ بِشَرْطِ أَنْ يَبْنِيَ الْبَائِعُ حِيطَانَهُ فَسَدَ الْبَيْعُ وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ اشْتَرِ حَتَّى أَبْنِيَ الْحَوَائِطَ جَازَ الْبَيْعُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ وَلَكِنْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إذَا لَمْ يَبْنِ إنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  53. بَاعَ شَيْئًا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بِالتَّفَارِيقِ إنْ كَانَ ذَلِكَ شَرْطًا فِي الْبَيْعِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا وَلَكِنْ ذُكِرَ بَعْدَ الْبَيْعِ كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ جُمْلَةً كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.

  54. وَلَوْ اشْتَرَى بِشَرْطِ أَنْ يُوفِيَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي فِي الْمِصْرِ وَمَنْزِلُهُ أَيْضًا فِيهِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ بِهَذَا الشَّرْطِ اسْتِحْسَانًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ كَانَ مَنْزِلُهُ خَارِجَ الْمِصْرِ وَالْمُشْتَرِي خَارِجَ الْمِصْرِ وَمَنْزِلُهُ فِي الْمِصْرِ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ

  55. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ كِلَاهُمَا فِي غَيْرِ الْمِصْرِ وَلَوْ كَانَ بِشَرْطِ الْحَمْلِ إلَى مَنْزِلِهِ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

  56. اشْتَرَى حَطَبًا فِي قَرْيَةٍ شِرَاءً صَحِيحًا وَقَالَ مَوْصُولًا بِالْبَيْعِ وَاحْمِلْهُ إلَى مَنْزِلِي جَازَ الْبَيْعُ لِأَنَّ هَذِهِ مَشُورَةٌ وَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ إنْ شَاءَ حَمَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَحْمِلْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  57. إذَا اشْتَرَى مِنْ آخَرَ دَارًا عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ فُلَانٌ الْمَبِيعَ لَهُ وَعَلِمَ أَنَّ لِفُلَانٍ فِيهَا شَيْئًا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَقَالَ الْحَسَنُ إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِيهَا شَيْئًا فَإِنْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ جَازَ وَإِلَّا كَانَ بِالْخِيَارِ فِي حِصَّةِ الْبَائِعِ فَإِنْ شَاءَ أَجَازَ وَإِنْ شَاءَ أَبْطَلَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  58. وَإِذَا قَالَ الْمُشْتَرِي زِدْتُك فِي الثَّمَنِ مِائَةً عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ جَازَ الْبَيْعُ وَكَانَ الْبَيْعُ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ

  59. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَهَبُ لَك زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  60. بَاعَ عَبْدًا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إلَيْهِ الثَّمَنَ فِي بَلَدٍ آخَرَ فَسَدَ الْبَيْعُ، هَذَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا فَإِنْ بَاعَ بِأَلْفٍ إلَى شَهْرٍ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إلَيْهِ الثَّمَنَ فِي بَلَدٍ آخَرَ جَازَ الْبَيْعُ بِأَلْفٍ إلَى شَهْرٍ وَيَبْطُلُ شَرْطُ الْإِيفَاءِ فِي بَلَدٍ آخَرَ لِأَنَّهُ بَاعَ بِأَلْفٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْإِيفَاءَ فِي بَلَدٍ آخَرَ لِتَعْيِينِ مَكَانِ الْإِيفَاءِ، وَتَعْيِينُ مَكَانِهِ فِيمَا لَا حَمْلَ لَهُ وَلَا مُؤْنَةَ لَا يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ يَصِحُّ تَعْيِينُ مَكَانِ الْإِيفَاءِ وَيَجُوزُ الْبَيْعُ أَيْضًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  61. رَجُلٌ بَاعَ عَلَى أَنَّهُ بِالنَّقْدِ بِكَذَا وَبِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا وَإِلَى شَهْرٍ بِكَذَا وَإِلَى شَهْرَيْنِ بِكَذَا لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  62. إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ أَبِيعُك هَذَا الزِّقَّ وَهَذَا الزَّيْتَ الَّذِي فِيهِ عَلَى أَنَّ الزِّقَّ خَمْسُونَ رِطْلًا وَالزَّيْتَ خَمْسُونَ كُلُّ رِطْلٍ مِنْهُمَا بِدِرْهَمٍ فَوَجَدَ الزِّقَّ سِتِّينَ رِطْلًا وَالزَّيْتَ أَرْبَعِينَ فَإِنَّ الثَّمَنَ يَنْقَسِمُ عَلَى قِيمَةِ الزَّيْتِ وَعَلَى قِيمَةِ الزِّقِّ ثُمَّ يُزَادُ عَلَى الثَّمَنِ حِصَّةَ الْعَشَرَةِ الْأَرْطَالِ الَّتِي وَجَدَهَا زَائِدَةً فِي الزِّقِّ وَيَنْقُصُ عَنْ الثَّمَنِ حِصَّةَ عَشَرَةِ الْأَرْطَالِ الَّتِي وَجَدَهَا نَاقِصَةً عَنْ الزَّيْتِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ إنْ شِئْت فَخُذْ وَإِنْ شِئْت فَدَعْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  63. إذَا بَاعَ بِرْذَوْنًا عَلَى أَنَّهُ هِمْلَاجٌ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَإِذَا اشْتَرَى شَاةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ أَوْ اشْتَرَى نَاقَةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ بَاعَهَا عَلَى أَنَّ مَعَهَا وَلَدًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  64. وَلَوْ اسْتَقْرَضَ مِنْ آخَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِبُخَارَى عَلَى أَنْ

  65. ٣/١٣٧٣/١٣٧

    يُوفِيَهُ مِثْلَهَا بِسَمَرْقَنْدَ أَوْ اسْتَقْرَضَ بِبُخَارَى أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى شَهْرٍ عَلَى أَنْ يُوفِيَهُ بِسَمَرْقَنْدَ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  66. وَلَوْ بَاعَ شَاةً عَلَى أَنَّهَا حُبْلَى فَسَدَ الْبَيْعُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  67. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ فَقَدْ ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمَشَايِخَ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ هَذَا الْبَيْعِ بَعْضُهُمْ قَالُوا لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ شَرَطَ الْحَمْلَ فِي الْبَهَائِمِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْبَيْعُ جَائِزٌ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ عِنْدِي كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَرُوِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ هَذَا الشَّرْطُ إذَا كَانَ مِنْ الْبَائِعِ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي لَا يَجُوزُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

  68. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً لِلظُّؤْرَةِ عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  69. وَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً وَتَبَرَّأَ مِنْ الْحَبَلِ وَكَانَ لَهَا حَبَلٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  70. وَلَوْ اشْتَرَى بَقَرَةً عَلَى أَنَّهَا حَلُوبٌ أَوْ لَبُونٌ قَالَ الطَّحَاوِيُّ لَا يَجُوزُ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَالَ الْكَرْخِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  71. بَاعَ جَارِيَةً ظِئْرًا عَلَى أَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ وَذَكَرَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ جَائِزٌ لِأَنَّ هَذِهِ بِمَنْزِلَةِ الصِّنَاعَةِ فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ خَبَّازٌ وَثَمَّةَ يَجُوزُ كَذَا هَاهُنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  72. لَوْ اشْتَرَى بِطِّيخَةً عَلَى أَنَّهَا حُلْوَةٌ أَوْ زَيْتًا أَوْ سِمْسِمًا عَلَى أَنَّ فِيهِ كَذَا مَنًّا مِنْ الدُّهْنِ أَوْ أُرْزًا خَامًا عَلَى أَنَّهُ يَخْرُجُ الْأُرْزُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْمِائَةِ كَذَا مَنًّا، أَوْ شَاةً أَوْ ثَوْرًا حَيًّا عَلَى أَنَّ فِيهِ كَذَا مَنًّا مِنْ اللَّحْمِ فَسَدَ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَتِهِ قَبْلَ الْعَمَلِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  73. وَلَوْ بَاعَ شَاةً عَلَى أَنَّهَا تَحْلِبُ كَذَا كَذَا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ

  74. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا تَضَعُ بَعْدَ شَهْرٍ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  75. قَالَ أَشْتَرِي مِنْك هَذِهِ الْبَقَرَةَ عَلَى أَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ وَقَالَ الْبَائِعُ أَنَا أَبِيعُهَا كَذَلِكَ ثُمَّ بَاشَرَا الْعَقْدَ مُرْسَلًا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ثُمَّ وَجَدَهَا

  76. بِخِلَافِ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  77. اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا تُغَنِّي كَذَا كَذَا صَوْتًا فَإِذَا هِيَ لَا تُغَنِّي جَازَ وَلَا خِيَارَ لَهُ قَالُوا وَهَذَا إذَا ذَكَرَ هَذِهِ الصِّفَةَ عَلَى وَجْهِ التَّبَرِّي عَنْ الْعَيْبِ وَفِي الْفَتَاوَى أَنَّ الْبَيْعَ بِهَذَا الشَّرْطِ فَاسِدٌ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمَأْخُوذُ بِهِ هُوَ الْأَوَّلُ وَعَلَى هَذَا بَيْعُ الْكَبْشِ النَّطَّاحِ وَالدِّيكِ الْمُقَاتِلِ إذَا كَانَ شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّبَرِّي عَنْهُ يَجُوزُ أَيْضًا كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  78. اشْتَرَى جَوْزًا عَلَى أَنَّهُ فَاسِدٌ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا يَشْتَرِي مِثْلَهُ لِلْحَطَبِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  79. وَلَوْ اشْتَرَى حَمَامَةً عَلَى أَنَّهَا تُصَوِّتُ كَذَا كَذَا صَوْتًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إجْبَارُ الْحَمَامِ عَلَى ذَلِكَ وَالْمَشْرُوطُ لَا يُمْكِنُ التَّعَرُّفُ عَنْهُ لِلْحَالِ فَيَفْسُدُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  80. وَفِي الْأَصْلِ إذَا بَاعَ كَلْبًا عَلَى أَنَّهُ عَقُورٌ وَحَمَامَةً عَلَى أَنَّهَا

  81. ٣/١٣٨٣/١٣٨

    دَوَّارَةٌ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْعَيْبِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  82. وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا وَاشْتَرَطَ مَعَ الدَّارِ الْفِنَاءَ لَا يَجُوزُ. بَاعَ أَرْضًا وَشَرَطَ إنْ أَحْدَثَ الْمُشْتَرِي فِيهَا حَدَثًا فَاسْتَحَقَّتْ فَالْبَائِعُ ضَامِنٌ لِلْمُشْتَرِي بِذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَضْمَنُ الْحَفْرَ وَمَا شَاكَلَهُ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ الْبِنَاءَ وَالْغَرْسَ وَالزَّرْعَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  83. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا تَخْبِزُ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا أَوْ تَكْتُبُ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  84. بَاعَ زَرْعًا وَهُوَ بَقْلٌ عَلَى أَنْ يُرْسِلَ الْمُشْتَرِي فِيهِ دَوَابَّهُ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَفِي الْقِيَاسِ يَفْسُدُ وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  85. اشْتَرَى أَرْضًا عَلَى أَنَّ خَرَاجَهَا عَلَى الْبَائِعِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَلَوْ شَرَطَ الْبَعْضَ عَلَى الْبَائِعِ إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ خَرَاجِ الْأَصْلِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ زَائِدًا عَلَى خَرَاجِ الْأَصْلِ جَازَ.

  86. اشْتَرَى أَرْضًا عَلَى أَنَّ خَرَاجَهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَرْبَعَةٌ أَوْ قَالَ أَرْبَعَةٌ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، هَذَا إذَا كَانَ عَلِمَ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَبِلَهَا بِخَرَاجِهَا كُلِّهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا.

  87. وَلَوْ اشْتَرَى الْأَرْضَ الْخَرَاجِيَّةَ بِغَيْرِ خَرَاجٍ أَوْ أَرْضًا بِغَيْرِ خَرَاجٍ اشْتَرَاهَا مَعَ الْخَرَاجِ بِأَنْ كَانَ لِلْبَائِعِ أَرْضٌ خَرَاجِيَّةٌ وَضَعَ خَرَاجَهَا عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ فَبَاعَهَا وَعَلِمَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  88. اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنْ تَكُونَ سَرِقَتُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَبَدًا أَوْ جُنُونُهُ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَسْتَهِلَّ الْهِلَالُ فَجُنَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَهِلَّ الْهِلَالُ فَرَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ فَلَمْ يَقْبِضْهُ الْبَائِعُ فَهَلَكَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَالُوا الْبَيْعُ بِهَذَا الشَّرْطِ فَاسِدٌ فَإِذَا رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِحَيْثُ تَنَالُهُ يَدُهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنْهُ وَلَا شَيْءَ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  89. سُئِلَ الْقَاضِي الْإِمَامُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ عَنْ أَرْضٍ خَرَاجُهَا عَشَرَةٌ بَاعَهَا مَالِكُهَا مَعَ خَرَاجِ خَمْسَةَ عَشَرَ زَادَ عَلَيْهَا مِنْ خَرَاجِ أَرْضٍ أُخْرَى قَالَ: الْبَيْعُ فَاسِدٌ،

  90. وَكَذَا فِي جَانِبِ النُّقْصَانِ فَسُئِلَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ أَصْلِ الْخَرَاجِ عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ وَاخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الْمِقْدَارِ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَقَلَّ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَكْثَرَ هَلْ يُنْظَرُ إلَى خَرَاجِ مِثْلِ هَذِهِ الْأَرْضِ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَإِذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يُحَلِّفَ الْبَائِعَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ أَصْلَ خَرَاجِ هَذِهِ الْأَرْضِ كَذَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ الْخَصْمُ فِي الْخَرَاجِ نَائِبُ السُّلْطَانِ فَسُئِلَ وَمَا قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ الْبَلْدَةُ خَرَاجِيَّةً إلَّا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ وُضِعَ أَصْلُ الْخَرَاجِ غَيْرَ أَنَّهُمْ يُوَزِّعُونَ الْخَرَاجَ عَلَى الشِّرْبِ بِذَلِكَ جَرَى الْعُرْفُ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدِيمِ فَبَاعَ رَجُلٌ أَرْضًا بِغَيْرِ خَرَاجٍ أَوْ بِخَرَاجٍ قَلِيلٍ هَلْ يَجُوزُ فَقَالَ هَذَا عُرْفٌ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الشَّرْعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  91. اشْتَرَى أَرْضًا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ يَتَحَمَّلُ خَرَاجَهَا فَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَأَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ الْبَيْعَ بِهَذَا الشَّرْطِ جَائِزٌ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ كَانَ فَاسِدًا قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْبَيْعُ فَاسِدٌ وَفِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَا يَثْبُتُ لِلشَّفِيعِ حَقُّ الشُّفْعَةِ مَا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّ الْبَائِعِ فِي الِاسْتِرْدَادِ،

  92. فَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ أَخَذَهَا بِتَرَاضِيهِمَا كَانَ ذَلِكَ بَيْعًا مُبْتَدَأً فَإِنْ شَرَطَا فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَتَحَمَّلَ الْبَائِعُ خَرَاجَهَا كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَرُدَّ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  93. ٣/١٣٩٣/١٣٩

    وَلَوْ اشْتَرَى بِشَرْطِ آنَكِهَ هَمْسًا يُكَان باركشند الْبَيْعُ فَاسِدٌ.

  94. وَكَذَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُ الْجِبَايَةُ وَلَوْ اشْتَرَى عَلَى أَنَّ الْجِبَايَةَ الْأُولَى لَيْسَتْ عَلَى الْمُشْتَرِي وَاتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  95. إذَا بَاعَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْخَرَاجَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ شَرْطًا فِي الْبَيْعِ جَازَ ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ كَانَ خَرَاجُهَا كَثِيرًا مِثْلَ مَا يُعَدُّ ذَلِكَ عَيْبًا فِي النَّاسِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بِسَبَبِ الْعَيْبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  96. وَإِذَا بَاعَ أَرْضًا وَقَالَ إنَّ خَرَاجَهَا كَذَا ثُمَّ ظَهَرَتْ الزِّيَادَةُ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ شَيْئًا يَعُدُّهُ النَّاسُ عَيْبًا فَلَهُ الرَّدُّ إذَا اشْتَرَى دَارًا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ عَنْ النَّوَائِبِ فَإِذًا يُطَالَبُ الْمُشْتَرِي بِالنَّوَائِبِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى بَائِعِهَا إنْ كَانَ حَيًّا وَعَلَى وَرَثَتِهِ إنْ كَانَ مَيِّتًا

  97. وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّ قَانُونَهَا نِصْفُ دَانِقٍ فَإِذَا هُوَ أَكْثَرُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا.

  98. وَإِذَا بَاعَ حَانُوتًا عَلَى أَنَّ غَلَّتَهَا عِشْرُونَ فَإِذَا هِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ تُغَلُّ فِيمَا مَضَى كَذَا فَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا تُغَلُّ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُفَسِّرْ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ شَيْئًا فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  99. بَاعَ أَرْضًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا كَذَا نَخْلَةً فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي نَاقِصَةً جَازَ الْبَيْعُ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ.

  100. وَلَوْ بَاعَ دَارًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا كَذَا بَيْتًا فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي نَاقِصَةً جَازَ الْبَيْعُ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.

  101. وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا كَذَا نَخْلَةً عَلَيْهَا ثِمَارُهَا فَبَاعَ الْكُلَّ بِثِمَارِهَا فَإِنْ كَانَ نَخْلٌ فِيهَا غَيْرُ مُثْمِرٍ فَسَدَ الْبَيْعُ كَمَا لَوْ بَاعَ شَاةً مَذْبُوحَةً فَإِذَا رِجْلُهَا مِنْ الْفَخِذِ مَقْطُوعَةً فَسَدَ الْبَيْعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  102. وَإِذَا بَاعَ أَرْضًا عَلَى أَنَّ فِيهَا نَخِيلًا وَأَشْجَارًا فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا نَخِيلٌ وَأَشْجَارٌ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي،

  103. وَإِذَا بَاعَ بِنَخِيلِهَا وَأَشْجَارِهَا فَهَذَا وَمَا لَوْ بَاعَهَا عَلَى أَنَّ فِيهَا نَخِيلًا وَأَشْجَارًا سَوَاءٌ.

  104. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ دَارًا بِسُفْلِهَا وَعُلْوِهَا فَإِذَا لَا عُلْوَ لَهَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ. .

  105. وَإِذَا قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ بِأَجْذَاعِهَا وَأَبْوَابِهَا وَخَشَبِهَا فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا أَجْذَاعٌ وَلَا أَبْوَابٌ وَلَا خَشَبٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا بَابَانِ وَجِذْعَانِ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهَا بَابٌ وَاحِدٌ أَوْ جِذْعٌ وَاحِدٌ فَلَهُ الْخِيَارُ وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَهَا بِمَا فِيهَا مِنْ الْأَجْذَاعِ وَالْأَبْوَابِ وَالْخَشَبِ وَالنَّخِيلِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ.

  106. إذَا اشْتَرَى سَيْفًا عَلَى أَنَّهُ مُحَلَّى بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةً أَوْ نَعْلًا عَلَى أَنَّهَا مُشَرَّكَةً بِشِرَاكٍ أَوْ خَاتَمًا عَلَى أَنَّ فَصَّهُ يَاقُوتٌ أَوْ فَصًّا عَلَى أَنَّهُ مُرَكَّبٌ فِيهِ حَلْقَةُ ذَهَبٍ فَإِذَا لَا شِرَاكَ إلَى آخِرِهِ أَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كَمَا شُرِطَتْ فَتَلِفَ الشِّرَاكُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْبَاقِيَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ إلَّا إذَا اشْتَرَى فَصًّا عَلَى أَنَّهُ مُرَكَّبٌ فِي حَلْقَةِ ذَهَبٍ فَلَمْ تُوجَدْ الْحَلْقَةُ فَإِنَّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْبَيْعَ فَاسِدٌ وَالْجُمْلَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُبَاعُ وَيُدْخَلُ غَيْرُهُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ ذَلِكَ الْغَيْرِ فَإِذَا بِيعَ ذَلِكَ الشَّيْءُ وَشَرَطَ ذَلِكَ الْغَيْرُ مَعَهُ فِي الْبَيْعِ

  107. ٣/١٤٠٣/١٤٠

    وَوُجِدَ ذَلِكَ الشَّيْءُ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَكُلُّ شَيْءٍ يُبَاعُ وَلَا يُدْخَلُ غَيْرُهُ فِي بَيْعِهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ فَإِنْ بِيعَ ذَلِكَ الشَّيْءُ وَشُرِطَ غَيْرُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْعِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَالْمُشْتَرِي يَأْخُذُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِحِصَّتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  108. بَاعَ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ مَصْبُوغٌ بِالصُّفْرِ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ جَازَ الْبَيْعُ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ بَاعَ دَارًا عَلَى أَنَّ فِيهَا بِنَاءً فَإِذَا لَا بِنَاءَ فِيهَا جَازَ الْبَيْعُ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي

  109. بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ أَبْيَضُ فَإِذَا هُوَ مَصْبُوغٌ بِالصُّفْرِ كَانَ فَاسِدًا كَمَا لَوْ بَاعَ دَارًا عَلَى أَنْ لَا بِنَاءَ فِيهَا وَكَانَ فِيهَا بِنَاءٌ يَفْسُدُ الْبَيْعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  110. وَلَوْ بَاعَ دَارًا عَلَى أَنَّ بِنَاءَهَا آجُرٌّ فَإِذَا هُوَ لَبِنٌ ذَكَرَ فِي التَّجْرِيدِ أَنَّهُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  111. وَكَذَا لَوْ بَاعَ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ مَصْبُوغٌ بِالْعُصْفُرِ فَإِذَا هُوَ مَصْبُوغٌ بِالزَّعْفَرَانِ فَسَدَ الْبَيْعُ وَلَوْ اشْتَرَى كِرْبَاسًا عَلَى أَنَّ سَدَاهُ أَلْفٌ فَإِذَا هُوَ أَلْفٌ وَمِائَةٌ يُسَلَّمُ إلَيْهِ الثَّوْبُ وَلَوْ اشْتَرَى عَلَى أَنَّهُ سُدَاسِيٌّ فَإِذَا هُوَ خُمَاسِيٌّ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أَخَذَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  112. وَإِذَا قَالَ بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ الْقَزَّ وَالْخَزَّ وَكَانَ مُخْتَلِطًا فَإِنْ كَانَ السَّدَى مِمَّا شُرِطَ وَاللُّحْمَةُ مِنْ غَيْرِهِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَتْ اللُّحْمَةُ مِمَّا شُرِطَ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي فَصْلِ الْقَزِّ وَفِي الْخَزِّ لَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي إنْ كَانَتْ اللُّحْمَةُ خَزًّا وَالسَّدَى مِنْ غَيْرِهِ.

  113. قَالَ بِشْرٌ سَأَلْت أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ كَتَّانٌ فَإِذَا ثُلُثُهُ قُطْنٌ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَإِنْ قَطَعَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرُهُ قُطْنًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  114. اشْتَرَى سَوِيقًا عَلَى أَنَّهُ لَتَّهُ بِمَنٍّ مِنْ السَّمْنِ وَتَقَابَضَا وَالْمُشْتَرِي يَنْظُرُ إلَيْهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ لَتَّهُ بِنِصْفِ مَنٍّ جَازَ الْبَيْعُ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ اشْتَرَى صَابُونًا عَلَى أَنَّهُ مُتَّخَذٌ مِنْ كَذَا كَذَا جَرَّةً مِنْ الدُّهْنِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ اُتُّخِذَ مِنْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَالْمُشْتَرِي كَانَ يَنْظُرُ إلَى الصَّابُونِ وَقْتَ الشِّرَاءِ جَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ،

  115. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى قَمِيصًا عَلَى أَنَّهُ مُتَّخَذٌ مِنْ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مِنْ تِسْعَةٍ جَازَ الْبَيْعُ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي.

  116. وَلَوْ بَاعَ مِنْ آخَرَ بِرْسِيمًا فَوَزَنَهُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَذَهَبَ بِهِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ مُدَّةٍ قَالَ وَجَدْته نَاقِصًا إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ انْتَقَصَ مِنْ الْهَوَاءِ لَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ

  117. وَكَذَا لَوْ كَانَ النُّقْصَانُ مِمَّا يَجْرِي بَيْنَ الْوَزْنَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ النُّقْصَانُ مِنْ الْهَوَاءِ وَلَا مِمَّا يَجْرِي بَيْنَ الْوَزْنَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي أَقَرَّ أَنَّهُ كَذَا مَنًّا فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ حِصَّةَ النُّقْصَانِ إنْ كَانَ لَمْ يَنْقُدْهُ الثَّمَنَ وَإِنْ كَانَ نَقَدَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَقَرَّ أَنَّهُ قَبَضَ كَذَا مَنًّا ثُمَّ قَالَ وَجَدْته أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْ الْبَائِعِ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يَسْتَرِدَّهُ.

  118. رَجُلٌ بَاعَ حَبًّا مِنْ طَعَامٍ ثُمَّ ظَهَرَ النِّصْفُ تِبْنًا فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ،

  119. بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى بِئْرًا مِنْ حِنْطَةٍ عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَوَجَدَهُ أَقَلَّ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ.

  120. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى كِتَابًا عَلَى أَنَّهُ كِتَابُ النِّكَاحِ مِنْ تَأْلِيفِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِذَا هُوَ كِتَابُ الطَّلَاقِ أَوْ كِتَابُ الطِّبِّ أَوْ كِتَابُ النِّكَاحِ لَا مِنْ تَأْلِيفِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  121. ٣/١٤١٣/١٤١

    قَالُوا: يَجُوزُ الْبَيْعُ لِأَنَّ الْكِتَابَ هُوَ السَّوَادُ عَلَى الْبَيَاضِ وَذَلِكَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ أَنْوَاعُهُ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الْجَوَازَ.

  122. وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً عَلَى أَنَّهَا نَعْجَةٌ فَإِذَا هِيَ مَعْزٌ جَازَ الْبَيْعُ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي

  123. وَلَوْ اشْتَرَى بَعِيرًا عَلَى أَنَّهُ خُرَاسِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ خُرَاسِيًّا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  124. وَإِذَا بَاعَ شَخْصًا عَلَى أَنَّهُ جَارِيَةٌ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ أَخَذَ بِهِ عُلَمَاؤُنَا وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا يُجَانِسُهَا أَنَّ الْإِشَارَةَ مَعَ التَّسْمِيَةِ مَتَى اجْتَمَعَتَا فِي الْعَقْدِ فَوُجِدَ الْمُشَارُ إلَيْهِ عَلَى خِلَافِ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ الْخِلَافُ مِنْ حَيْثُ الْجِنْسُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ حَتَّى أَنَّ مَنْ بَاعَ فَصًّا عَلَى أَنَّهُ يَاقُوتٌ فَإِذَا هُوَ زُجَاجٌ كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا وَإِنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى إلَّا أَنَّهُ يُخَالِفُهُ فِي الصِّفَةِ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إذَا رَآهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى فَصًّا عَلَى أَنَّهُ يَاقُوتٌ أَحْمَرُ فَإِذَا هُوَ أَصْفَرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  125. اشْتَرَى قَلَنْسُوَةً عَلَى أَنَّ حَشْوَهَا قُطْنٌ فَفَتَقَهَا الْمُشْتَرِي فَوَجَدَ الْمُشْتَرِي صُوفًا اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَفْسُدُ الْبَيْعُ فَيَرُدُّهَا الْمُشْتَرِي وَيَرُدُّ مَعَهَا نُقْصَانَ الْفَتْقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ الْبَيْعُ وَيَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ وَهَذَا أَصَحُّ، هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  126. وَلَوْ بَاعَ جُبَّةً عَلَى أَنَّ ظِهَارَتَهَا كَذَا وَبِطَانَتَهَا كَذَا وَحَشْوَهَا كَذَا فَوَجَدَ الظِّهَارَةَ عَلَى مَا شَرَطَ وَالْبِطَانَةَ وَالْحَشْوَ عَلَى خِلَافِهِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَتْ الظِّهَارَةُ مِنْ غَيْرِ مَا شَرَطَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ.

  127. وَإِذَا بَاعَ قَبَاءً عَلَى أَنَّ بِطَانَتَهُ هَرَوِيٌّ فَإِذَا هِيَ مَرْوِيٌّ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي.

  128. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ حَشْوُهُ قَزٌّ فَإِذَا هُوَ قُطْنٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  129. اشْتَرَى أَرْضًا ثُمَّ امْتَنَعَ عَنْ إيفَاءِ الثَّمَنِ وَقَالَ اشْتَرَيْتهَا عَلَى أَنَّهَا جَرِيبَانِ فَإِذَا هِيَ أَنْقَصُ وَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُهَا كَمَا هِيَ وَمَا شَرَطْتُ لَك شَيْئًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ فِي إنْكَارِ الشَّرْطِ مَعَ يَمِينِهِ.

  130. بَاعَ حِمَارًا وَقَالَ: بِآنِ شَرْط ميفروشم كه غَارَتِي است كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ،

  131. وَكَذَا لَوْ قَالَ أَبِيعُك عَلَى أَنْ لَا تَرْجِعَ عَلَيَّ بِالثَّمَنِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  132. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً ثَيِّبًا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْبَائِعَ كَانَ وَطِئَهَا لَزِمَ الْبَيْعُ وَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وِلَايَةُ الرَّدِّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  133. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَإِذَا هِيَ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لَمْ أَجِدْهَا بِكْرًا وَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتهَا وَسَلَّمْتهَا وَهِيَ بِكْرٌ فَذَهَبَتْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ الْيَمِينِ وَيَحْلِفُ لَقَدْ بِعْتهَا وَسَلَّمْتهَا وَهِيَ بِكْرٌ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ يُرِيهَا النِّسَاءَ وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ يُرِيهَا النِّسَاءَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  134. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ سَمَكَةً عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَرْطَالٍ وَوَزَنَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا حَجَرًا وَزْنُهُ ثَلَاثَةُ أَرْطَالٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَالسَّمَكَةُ عَلَى حَالِهَا فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ شَوَاهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِذَلِكَ فَإِنِّي أُقَوِّمُ السَّمَكَةَ عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَرْطَالٍ وَأُقَوِّمُهَا وَهِيَ سَبْعَةُ أَرْطَالٍ فَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ مَا بَيْنَهُمَا وَإِنْ وَجَدَ فِي بَطْنِهَا طِينًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا تَأْكُلُ السَّمَكَةُ لَزِمَهُ

  135. ٣/١٤٢٣/١٤٢

    الْبَيْعُ وَلَا خِيَارَ لَهُ

  136. وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ طَسْتًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَمْنَاءٍ فَقَبَضَهُ فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَمْنَاءٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَأَبَى الْبَائِعُ قَبُولَهُ لِأَجْلِ الْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إلَى الطَّسْتِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَلَى عَشَرَةِ أَمْنَاءٍ عِشْرِينَ وَعَلَى خَمْسَةِ أَمْنَاءٍ عَشَرَةً وَالْعَيْبُ نَقَصَهُ عَنْ قِيمَتِهِ خَمْسَةَ أَمْنَاءٍ دِرْهَمًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ لِنُقْصَانِ الْوَزْنِ وَيَرْجِعُ أَيْضًا بِعُشْرِ الثَّمَنِ لِأَجْلِ الْعَيْبِ وَذَلِكَ دِرْهَمٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  137. اشْتَرَى بَعِيرًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِيحُ فَوَجَدَهُ يَصِيحُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَهَذَا الْجَوَابُ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ يَصِيحُ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ بِحَيْثُ يُعَدُّ ذَلِكَ عَيْبًا عِنْدَ النَّاسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  138. وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَلِدْ فَظَهَرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَلَدَتْ وَلَدًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  139. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ بِعْ عَبْدَك مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ عَلَيَّ وَالْعَبْدُ لِفُلَانٍ الْمُشْتَرِي فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ.

  140. وَلَوْ قَالَ: بِعْ عَبْدَك مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ لَك بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ الثَّمَنِ جَازَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  141. وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ نَيْسَابُورِيٌّ فَإِذَا هُوَ بُخَارِيٌّ أَوْ عِمَامَةً عَلَى أَنَّهَا شِهْرِسْتَانِيَّةٌ فَإِذَا هِيَ سَمَرْقَنْدِيَّةٌ الْبَيْعُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  142. اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا مُوَلَّدَةُ الْكُوفَةِ فَإِذَا هِيَ مُوَلَّدَةُ الْبَصْرَةُ يَرُدُّهَا.

  143. اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ فَإِذَا هُوَ بَلْخِيٌّ الْبَيْعُ فَاسِدٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ.

  144. وَفِي نَوَادِرِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اشْتَرَى سَفِينَةً عَلَى أَنَّهَا سَاجٌ فَإِذَا فِيهَا غَيْرُ السَّاجِ قَالَ: إنْ كَانَ شَيْئًا لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَهِيَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّهُ إذَا اُسْتُعْمِلَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ السَّاجِ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ الشَّيْءُ إلَّا مِنْ غَيْرِ السَّاجِ،

  145. وَلَوْ كَانَ كُلُّ السَّفِينَةِ مِنْ غَيْرِ السَّاجِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا.

  146. وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ لِغَيْرِهِ بِكَمْ هَذَا الثَّوْبُ الْهَرَوِيُّ وَالثَّوْبُ مَصْنُوعٌ صُنْعَ الْهَرَوِيِّ فَقَالَ بِكَذَا فَبَاعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ مِثْلُ الشَّرْطِ أَنَّهُ هَرَوِيٌّ وَهُوَ قَوْلِي يُرِيدُ بِهَذَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  147. إذَا شُرِطَ الْأَجَلُ فِي الْمَبِيعِ الْعَيْنِ فَسَدَ الْعَقْدُ وَإِنْ شُرِطَ الْأَجَلُ فِي الثَّمَنِ وَالثَّمَنُ دَيْنٌ فَإِنْ كَانَ الْأَجَلُ مَعْلُومًا جَازَ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَسَدَ الْبَيْعُ وَمِنْ جُمْلَةِ الْآجَالِ الْمَجْهُولَةِ الْبَيْعُ إلَى النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَسْأَلَةَ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَأَجَابَ بِالْفَسَادِ مُطْلَقًا وَالصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنَا نَيْرُوزَ الْمَجُوسِ أَوْ نَيْرُوزَ السُّلْطَانِ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَإِذَا بَيَّنَا أَحَدَهُمَا وَكَانَ يَعْرِفَانِ وَقْتَهُ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  148. وَلَمْ يَجُزْ بَيْعٌ إلَى قُدُومِ الْحَاجِّ وَالْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَالْقِطَافِ وَالْجَذَاذِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  149. وَإِنْ اشْتَرَى إلَى فِطْرِ النَّصَارَى وَقَدْ دَخَلُوا فِي الصَّوْمِ جَازَ وَقَبْلَ دُخُولِهِمْ فِي الصَّوْمِ لَا يَجُوزُ فَإِنْ أَسْقَطَ الْأَجَلَ الْفَاسِدَ قَبْلَ مُضِيِّهِ يَنْقَلِبُ الْعَقْدُ جَائِزًا اسْتِحْسَانًا وَعِنْدَ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا وَالصَّحِيحُ قَوْلُنَا لِأَنَّ

  150. ٣/١٤٣٣/١٤٣

    مَشَايِخَنَا قَالُوا الْعَقْدُ مَوْقُوفٌ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ جَائِزًا بِإِسْقَاطِ الْمُفْسِدِ وَهَكَذَا رَوَى الْكَرْخِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَصًّا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَأَمَّا سَائِرُ الْبِيَاعَاتِ الْفَاسِدَةِ فَرَوَى الْكَرْخِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَنْقَلِبُ جَائِزًا بِحَذْفِ الْمُفْسِدِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  151. وَلَوْ بَاعَ مُطْلَقًا ثُمَّ أَجَّلَ الثَّمَنَ إلَى هَذِهِ الْأَوْقَاتِ جَازَ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَإِنْ أَجَّلَهُ إلَى هُبُوبِ الرِّيحِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ قَالَ فِي رَجَبٍ أَجَّلْتُك إلَى رَجَبٍ فَهُوَ عَلَى الرَّجَبِ الْقَابِلِ وَإِنْ قَالَ إلَى انْسِلَاخِهِ فَإِلَى انْسِلَاخِ هَذَا الرَّجَبِ وَالْبَيْعُ إلَى الْمِيلَادِ فَاسِدٌ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِيلَادَ الْبَهَائِمِ فَالْجَوَابُ عَلَى مَا أَطْلَقَ فِي الْكِتَابِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِيلَادَ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَمَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَابِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْرِفَا وَقْتَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  152. رَجُلٌ اشْتَرَى مَتَاعًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةِ أَشْهُرٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الثَّمَنَ أَيْ نَقْدٍ كَانَ يَوْمَئِذٍ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا.

  153. رَجُلٌ بَاعَ عَبْدًا بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يَنْقُدَهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ بَعْضَ الثَّمَنِ حَتَّى يَنْقُدَهُ خَمْسَمِائَةٍ عِنْدَ مُضِيِّ الشَّهْرِ كَانَ فَاسِدًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  154. إذَا اشْتَرَى مِسْكًا وَزْنًا فَوَجَدَ فِيهِ الرَّصَاصَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّ الرَّصَاصَ وَحَطَّ عَنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ وَزْنِ الرَّصَاصِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِذَا اشْتَرَى سَمْنًا وَزْنًا فَوَجَدَ فِيهِ رُبًّا قَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ رُبًّا قَدْ يَكُونُ مِثْلُهُ فِي السَّمْنِ وَلَا يُعَدُّ عَيْبًا لَزِمَهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ عَيْبًا فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَكُونُ مِثْلُهُ فِي السَّمْنِ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِحِصَّتِهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ.

  155. رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ جِرَابَ ثِيَابٍ هَرَوِيَّةٍ أَوْ غَيْرَهَا أَوْ اشْتَرَى قَوْصَرَةَ تَمْرٍ فَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى عَمَدَ الْبَائِعُ وَأَخْرَجَ الثِّيَابَ مِنْ الْجِرَابِ أَوْ أَخْرَجَ التَّمْرَ مِنْ الْقَوْصَرَةِ ثُمَّ بَاعَ الْجِرَابَ أَوْ الْقَوْصَرَةَ وَتَرَكَ الثِّيَابَ أَوْ لَمْ يَبِعْ الْجِرَابَ أَوْ الْقَوْصَرَةَ لَكِنَّهُ انْتَفَعَ بِهَا قَالَ: الْمَتَاعُ وَالتَّمْرُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الثِّيَابِ وَالتَّمْرِ لِمَكَانِ الْجِرَابِ وَالْقَوْصَرَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  156. اشْتَرَى حَبَّةَ لُؤْلُؤٍ وَشَرَطَ لَهَا وَزْنًا وَتَقَابَضَا ثُمَّ وَجَدَهَا نَاقِصَةً وَقَدْ اسْتَهْلَكَهَا قَالَ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَكِنَّهُ اسْتَقْبَحَ ذَلِكَ وَتَرَكَ قِيَاسَهُ فِيهِ لِأَنَّ نُقْصَانَ اللُّؤْلُؤِ يَحُطُّ مِنْ الثَّمَنِ شَيْئًا كَثِيرًا وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالنُّقْصَانِ وَفِي بَابِ الْإِجَارَةِ وَفِي آخِرِ كِتَابِ الصَّرْفِ إذَا بَاعَ عَلَى أَنَّ وَزْنَهَا مِثْقَالٌ فَإِذَا هُوَ مِثْقَالَانِ فَالزِّيَادَةُ تُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي بِغَيْرِ ثَمَنٍ لِأَنَّ الْوَزْنَ فِيمَا يَضُرُّهُ التَّبْعِيضُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصْفِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  157. اشْتَرَى بُسْتَانًا فِيهِ نَخْلٌ وَشَجَرٌ وَشَرَطَ أَنَّهُ عَشَرَةُ أَجْرِبَةٍ وَقَبَضَهُ بِغَيْرِ مِسَاحَةٍ فَأَكَلَ ثَمَرَهُ سِنِينَ ثُمَّ وَجَدَهُ تِسْعَةَ أَجْرِبَةٍ لَمْ يَرُدَّ وَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  158. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا نَخْلٌ وَكَرْمٌ عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَجْرِبَةٍ وَأَكَلَ ثَمَرَهَا سِنِينَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا خَمْسَةُ أَجْرِبَةٍ قَالَ تُقَوَّمُ هَذِهِ الْأَرْضُ وَهِيَ خَمْسَةُ أَجْرِبَةٍ بِكَمْ تُسَاوِي وَلَوْ كَانَتْ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ فِي مِثْلِ حَالِهَا بِكَمْ تُسَاوِي فَيَرْجِعُ بِفَضْلِ مَا بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  159. رَجُلٌ مَعَهُ قَفِيزَانِ مِنْ حِنْطَةٍ فِي زِنْبِيلٍ فَبَاعَ قَفِيزًا مِنْ رَجُلٍ

  160. ٣/١٤٤٣/١٤٤

    بِدِرْهَمٍ وَلَمْ يَقْبِضْ حَتَّى بَاعَ مِنْ آخَرَ قَفِيزًا مِنْهُ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُ الْقَفِيزَيْنِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِيهِ إنْ شَاءَ أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ الْقَفِيزِ الْبَاقِي بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ تَرَكَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَأَرَادَ الْآخَرُ أَنْ يَأْخُذَ الْقَفِيزَ كُلَّهُ بِدِرْهَمٍ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ فَإِنْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ قَفِيزًا وَلَمْ يَقْبِضْ الْأَوَّلُ شَيْئًا ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ الْآخَرَ رَدَّ ذَلِكَ الْقَفِيزَ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْبٍ بِغَيْرِ قَضَاءِ قَاضٍ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ فِي الْقَفِيزِ الْمَرْدُودِ شَيْءٌ إنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْقَفِيزَ الْبَاقِيَ أَوْ يَتْرُكَ فَإِنْ خَلَطَ الْبَائِعُ أَحَدَ الْقَفِيزَيْنِ بِالْآخَرِ اُنْتُقِضَ بَيْعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْ الْبَائِعُ وَكَانَ قَدْ رَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءِ قَاضٍ وَلَيْسَ بِالْقَفِيزِ الْبَاقِي عَيْبٌ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقِيَ دُونَ الْمَرْدُودِ وَأَبَى الْبَائِعُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَذَلِكَ لِلْبَائِعِ فَلَوْ هَلَكَ الْقَفِيزُ الْبَاقِي عِنْدَهُ وَبَقِيَ الْمَرْدُودُ الَّذِي بِهِ عَيْبٌ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ تَرْكَهُ فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ أَرَادَ أَخْذَهُ كُلَّهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ وَيَتْرُكَ نِصْفَهُ فَعَلَ وَلَوْ كَانَ الْقَفِيزُ الْهَالِكُ هُوَ الْمَرْدُودَ الَّذِي بِهِ عَيْبٌ وَالْقَفِيزُ الْبَاقِي هُوَ الْأَوَّلُ وَاَلَّذِي لَمْ يَكُنْ بِهِ عَيْبٌ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ كُلَّهُ فَإِنْ سَلَّمَ الْبَائِعُ كُلَّهُ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَمْتَنِعَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  161. رَجُلٌ اشْتَرَى أَرْضًا بِشِرْبِهَا فَإِذَا لَا شِرْبَ لَهَا فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ الْأَرْضَ بِحِصَّتِهَا وَيَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّةِ الشِّرْبِ مِنْ الثَّمَنِ فَلَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  162. إذَا اشْتَرَى طَعَامًا مُكَايَلَةً وَقَبَضَهُ فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ وَلَا يَبِيعُهُ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ حَتَّى يَكِيلَهُ

  163. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْبَائِعُ ابْتَاعَهُ وَاكْتَالَهُ مِنْ بَائِعِهِ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ الْكَيْلِ وَلَا يَبِيعَ وَلَا يَأْكُلَ حَتَّى يَكْتَالَهُ ثَانِيًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ حَمَلُوا فِيمَا إذَا كَالَ الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالْمُشْتَرِي يَرَاهُ أَمَّا إذَا كَالَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُعِدْ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي التَّهْذِيبِ وَإِنْ كَالَهُ الْبَائِعُ بَعْدَ الْبَيْعِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمُشْتَرِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَيْلٌ آخَرُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  164. وَإِذَا اشْتَرَى مِنْ غَيْرِهِ حِنْطَةً مُجَازَفَةً وَبَاعَهَا بَعْدَ قَبْضِهَا مِنْ غَيْرِ مُكَايَلَةٍ فَلَا يَكْفِي فِيهِ كَيْلٌ وَاحِدٌ

  165. وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ كُرَّ حِنْطَةٍ عَلَى أَنَّهُ كُرٌّ ثُمَّ بَاعَهُ مُكَايَلَةً فَإِنَّهُ يَكْفِي وَاحِدٌ إمَّا كَيْلُ الْمُشْتَرِي وَإِمَّا كَيْلُ الْبَائِعِ الْمُسْتَقْرِضِ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي.

  166. وَلَوْ اشْتَرَى حِنْطَةً مُجَازَفَةً وَبَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ بَعْدَمَا قَبَضَهَا مُجَازَفَةً أَوْ اسْتَفَادَ حِنْطَةً مِنْ أَرْضِهِ أَوْ بِالْهِبَةِ وَبَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ مُجَازَفَةً أَوْ مَلَكَ حِنْطَةً ثَمَنًا عَلَى أَنَّهَا كُرٌّ وَقَبَضَهَا وَبَاعَهَا مُجَازَفَةً قَبْلَ الْكَيْلِ فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا رَوَاهُ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا اشْتَرَى مُكَايَلَةً وَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ مُجَازَفَةً قَبْلَ أَنْ يَكِيلَ هَلْ يَجُوزُ؟

  167. ظَاهِرُ مَا أَطْلَقَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَذَكَرَ ابْنُ رُسْتُمَ فِي نَوَادِرِهِ أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ مُجَازَفَةً قَبْلَ أَنْ يَكِيلَهُ جَازَ وَلَوْ بَاعَهُ مُكَايَلَةً قَبْلَ أَنْ يَكِيلَهُ لَا يَجُوزُ فَصَارَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ وَكُلُّ جَوَابٍ عَرَفْته فِي الْمَكِيلَاتِ فَهُوَ الْجَوَابُ فِي الْمَوْزُونَاتِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  168. إذَا اشْتَرَى مِنْ آخَرَ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ

  169. ٣/١٤٥٣/١٤٥

    كَانَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَأَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ الذَّرْعِ وَإِذَا اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عَدَدِيًّا بِشَرْطِ الْعَدِّ هَلْ يَجِبُ إعَادَةُ الْعَدِّ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْفَصْلَ فِي الْكُتُبِ الظَّاهِرَةِ قَالُوا وَقَدْ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُشْتَرَطُ إعَادَةُ الْعَدِّ لِإِبَاحَةِ التَّصَرُّفَاتِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا يُشْتَرَطُ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ أَمَّا الْمَعْدُودَاتُ فَيَجِبُ إعَادَةُ الْعَدِّ فِي رِوَايَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَجِبُ وَصَحَّحَ الْقُدُورِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ.

  170. اشْتَرَى طَعَامًا مُكَايَلَةً أَوْ مُوَازَنَةً شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَ بِغَيْرِ كَيْلٍ ثُمَّ بَاعَهُ وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي فَالْبَيْعُ الثَّانِي جَائِزٌ وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ إعَادَةُ الْكَيْلِ فِي الْبَيْعَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  171. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اشْتَرَى كُرًّا مِنْ طَعَامٍ مُكَايَلَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَاكْتَالَهُ مِنْ الْبَائِعِ لِنَفْسِهِ ثُمَّ إنَّهُ وَلَّى رَجُلًا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبِضَهُ إلَّا بِكَيْلٍ مُسْتَقْبَلٍ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ الَّذِي بَاعَ مِنْ هَذَا الثَّانِي اكْتَالَهُ لِنَفْسِهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُشْتَرِي فَإِنْ اكْتَالَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَوَجَدَهُ يَزِيدُ قَفِيزًا رَدَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ زِيَادَةً تَجْرِي بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ أَوْ زِيَادَةً لَا تَجْرِي فَإِنْ رَدَّهَا الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ يَنْظُرُ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِمَّا يَدْخُلُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ لَا يَرُدُّهَا عَلَى بَائِعِهِ وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لَا تَدْخُلُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ رَدَّهَا الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَلَى بَائِعِهِ فَإِنْ وَجَدَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي نَاقِصًا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ بِحِصَّتِهِ سَوَاءٌ كَانَ النُّقْصَانُ يَدْخُلُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ أَوْ لَا يَدْخُلُ فَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ مِمَّا يَدْخُلُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَلَى بَائِعِهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَدْخُلُ وَثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِتَصْدِيقِ الْبَائِعِ يَرْجِعُ بِذَلِكَ

  172. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي مُرَابَحَةً وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بَاعَ مِنْ الطَّعَامِ قَفِيزًا أَوْ دَفَعَهُ إلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ بَاعَ الْبَاقِيَ عَلَى أَنَّهُ كُرٌّ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَاهُ تَوْلِيَةً فَاكْتَالَهُ الثَّانِي فَوَجَدَهُ كُرًّا تَامًّا فَذَلِكَ جَائِزٌ وَلَا خِيَارَ لَهُ لَكِنَّ ثَمَنَ الْكُرِّ يَنْقَسِمُ عَلَى أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ قَفِيزًا فَمَا أَصَابَ الْقَفِيزُ يَسْقُطَ عَنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَذَلِكَ جُزْءٌ مِنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ الثَّمَنِ وَلَزِمَهُ الْبَاقِي، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْكُلَّ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ الثَّانِي مُرَابَحَةً وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ رَدَّهُ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  173. اشْتَرَى كُرًّا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّهُ أَرْبَعُونَ قَفِيزًا فَاكْتَالَهُ وَتَقَابَضَا فَابْتَلَّ فَصَارَ خَمْسِينَ فَأَفْسَدَهُ الْمَاءُ ثُمَّ بَاعَ مُرَابَحَةً أَوْ تَوْلِيَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ جَازَ وَلِلْمُشْتَرِي مِنْهُ أَرْبَعُونَ قَفِيزًا وَبَقِيَتْ لَهُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ وَإِنْ بَاعَ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الزَّائِدَةَ مُرَابَحَةً أَوْ تَوْلِيَةً بَاعَهَا عَلَى خُمْسِ الثَّمَنِ وَهَذَا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمَا وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَبِيعُ هَذِهِ الْعَشَرَةَ مُرَابَحَةً وَلَوْ أَصَابَهُ الْمَاءُ بَعْدَ الْكَيْلِ الثَّانِي قَبْلَ الْقَبْضِ أَخَذَ الْمُشْتَرَى كُلَّهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ إنْ شَاءَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  174. رَجُلٌ اشْتَرَى كُرَّ حِنْطَةٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّهُ أَرْبَعُونَ قَفِيزًا وَكَالَهُ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعُونَ قَفِيزًا فَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ تَقَايَلَا الْبَيْعَ ثُمَّ اكْتَالَهُ الْبَائِعُ فَإِذَا

  175. ٣/١٤٦٣/١٤٦

    هُوَ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ قَفِيزًا وَتَصَادَقَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ الْكَيْلِ أَوْ مِنْ زِيَادَةِ الْكَيْلِ فَالزِّيَادَةُ مَعَ الْأَصْلِ لِلْبَائِعِ وَالنُّقْصَانُ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُحَطَّ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ

  176. وَكَذَلِكَ لَوْ أَصَابَهُ الْمَاءُ فَازْدَادَ قَفِيزًا وَرَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ فَذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ وَتَبْطُلُ الْإِقَالَةُ وَيَعُودُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ

  177. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ رَطْبًا وَقْتَ الْبَيْعِ وَهُوَ كُرٌّ تَامٌّ ثُمَّ جَفَّ وَانْتَقَصَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَاكْتَالَهُ فَانْتَقَصَ وَعَلِمَ أَنَّهُ مِنْ الْجَفَافِ أَوْ تَصَادَقَا عَلَيْهِ فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْبَائِعِ وَلَا يُحَطُّ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  178. الْأَصْلُ أَنَّ الْمَبِيعَ إنْ كَانَ عَيْنًا مُشَارًا إلَيْهِ بِيعَ بِشَرْطِ الْكَيْلِ فَالزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ قَبْلَ الْكَيْلِ لِلْبَائِعِ وَبَعْدَهُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ عَيْنًا مُشَارًا إلَيْهِ فَالزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ بَعْدَ الْكَيْلِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ لِلْمُشْتَرِي.

  179. وَإِذَا اشْتَرَى طَعَامًا عَلَى أَنَّهُ قَفِيزٌ بِدِرْهَمٍ فَابْتَلَّ قَبْلَ الْكَيْلِ ثُمَّ كَالَهُ فَإِذَا هُوَ قَفِيزٌ وَرُبْعٌ بِسَبَبِ الْبَلَلِ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ قَفِيزًا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ ازْدَادَ بَعْدَ الْكَيْلِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ فَالزِّيَادَةُ لَهُ وَيُخَيَّرُ لِمَكَانِ الْبَلَلِ وَإِنْ انْتَقَصَ بَعْدَ الْكَيْلِ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَلَوْ انْتَقَصَ قَبْلَهُ أَخَذَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ كَالَهُ لِلْمُشْتَرِي بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُشْتَرِي فَكَانَ قَفِيزًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى أُعِيدَ عَلَيْهِ الْكَيْلُ فَإِذَا هُوَ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ قَدْرَ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ لَزِمَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ تَعَيَّنَ بِالْكَيْلِ وَلَمْ يَظْهَرْ خَطَأُ الْكَيْلِ الْأَوَّلِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ قَدْرَ مَا لَا يَجْرِي بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ إنْ كَانَ زَائِدًا رَدَّ الزِّيَادَةَ عَلَى بَائِعِهِ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا أَخَذَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  180. وَإِذَا اشْتَرَى قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ بِدِرْهَمٍ فَعَزَلَ الْبَائِعُ مِنْهَا قَفِيزًا وَكَالَهُ لِلْمُشْتَرِي وَلَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيْهِ فَأَصَابَ الصُّبْرَةَ وَالْمَعْزُولَ مَاءٌ وَزَادَ كُلُّ قَفِيزٍ رُبْعًا فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُعْطِيَ الْمُشْتَرِيَ قَفِيزًا لَا غَيْرُ مِنْ أَيِّ الطَّعَامَيْنِ شَاءَ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي قَبُولِهِ وَلَوْ نَقَصَ الصُّبْرَةُ وَالْمَعْزُولُ بِأَنْ كَانَ نَدِيًّا فَجَفَّ كَانَ لَهُ قَفِيزٌ تَامٌّ وَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا

  181. وَلَوْ اشْتَرَى قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ فَقَبَضَ قَفِيزًا مِنْ جُمْلَتِهَا ثُمَّ رَدَّهُ بِعَيْبٍ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَإِذَا تَبَايَعَا قَفِيزًا بِأَعْيَانِهِمَا فَابْتَلَّ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْكَيْلِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَزَادَ رُبْعًا فَذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي وَيُخَيَّرُ وَلَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ لِمَكَانِ الزِّيَادَةِ وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ الْكَيْلِ يُخَيَّرُ صَاحِبُ الطَّعَامِ الْيَابِسِ بَيْنَ أَخْذِ قَفِيزِهِ وَبَيْنَ التَّرْكِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -.

  182. وَإِذَا تَبَايَعَا قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ بِقَفِيزٍ بِعَيْنِهِ وَكَالَ صَاحِبُ الصُّبْرَةِ قَفِيزًا مِنْهَا وَلَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيْهِ حَتَّى أَصَابَهَا وَالْمَعْزُولَ مَاءٌ فَصَاحِبُ الْقَفِيزِ الْيَابِسِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ قَفِيزًا رَطْبًا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَفْسُدُ الْبَيْعُ وَلَوْ ابْتَلَّ الْمَعْزُولُ خَاصَّةً فَعَلَيْهِ تَسْلِيمُ قَفِيزٍ مِنْ الْيَابِسِ وَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.