الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣١٬١٤٧ إلى ٣١٬١٧٠
-
٤/١١٩٤/١١٩
وَلَدَتْ أَمَةُ رَجُلٍ فَادَّعَى أَبُوهُ الْوَلَدَ، وَلَمْ يَكُنْ أَصْلُ الْحَبَلِ عِنْدَ ابْنِهِ وَكَذَّبَهُ الِابْنُ لَمْ تَجُزْ دَعْوَتُهُ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَ الْمَوْلَى فَتَصِحَّ دَعْوَاهُ وَلَا يَمْلِكُ الْجَارِيَةَ كَمَا إذَا ادَّعَاهُ أَجْنَبِيٌّ وَيَعْتِقُ عَلَى الْمَوْلَى،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى وَلَدَ مُدَبَّرَةِ ابْنِهِ، أَوْ وَلَدَ أُمِّ وَلَدِهِ الْمُنْتَفَى مِنْ جِهَةِ الِابْنِ، أَوْ وَلَدَ مُكَاتَبِهِ الَّذِي وَلَدَتْهُ فِي الْكِتَابَةِ، أَوْ قَبْلَهَا لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الِابْنِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا اشْتَرَى الِابْنُ أَمَةً حَامِلًا وَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ تَلِدَ ثُمَّ وَلَدَتْ وَادَّعَاهُ أَبُو الْبَائِعِ لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
جَارِيَةٌ لِرَجُلٍ حَبِلَتْ فِي مِلْكِهِ فَبَاعَهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ اشْتَرَاهَا الْبَائِعُ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا فِي يَدِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَاهُ أَبُو الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَكَذَّبَهُ ابْنُهُ فِي ذَلِكَ كَانَتْ دَعْوَةُ الْأَبِ بَاطِلَةً،
-
وَلَوْ صَدَّقَهُ الِابْنُ كَانَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِالْقِيمَةِ وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ وَيَكُونُ حُرًّا بِغَيْرِ قِيمَةٍ،
-
وَلَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَبِعْهَا مِنْ الْبَائِعِ وَلَكِنَّهُ رَدَّهَا بِقَضَاءِ الْقَاضِي، أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءِ الْقَاضِي، أَوْ بِخِيَارِ الشَّرْطِ، أَوْ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ، أَوْ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَقَدْ قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَرَدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ بِحُكْمِ فَسَادِ الْبَيْعِ ثُمَّ إنَّ أَبَا الْبَائِعِ ادَّعَى الْوَلَدَ فَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ أَمَةٌ وَقَدْ وَطِئَهَا ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَادَّعَاهُ أَبُوهُ جَازَتْ دَعْوَتُهُ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَإِذَا قَالَ الْأَبُ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِي وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ تَصِحُّ دَعْوَتُهُ وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا ادَّعَى وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ
-
٤/١٢٠٤/١٢٠
وَضَمِنَ قِيمَتَهَا لِلِابْنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَعُقْرَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا مِنْ الْأَبِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ مِنْ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ كَانَ الِابْنُ ادَّعَى الْوَلَدَ ثُمَّ ادَّعَاهُ الْأَبُ، أَوْ ادَّعَيَاهُ مَعًا فَالِابْنُ أَوْلَى، هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ ادَّعَى وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ وَالِابْنُ حُرٌّ مُسْلِمٌ وَالْأَبُ عَبْدٌ، أَوْ مُكَاتَبٌ، أَوْ كَافِرٌ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ،
-
وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُسْلِمًا وَالِابْنُ كَافِرًا صَحَّتْ دَعْوَتُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ،
-
وَلَوْ كَانَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمِلَّتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ دَعْوَةُ الْأَبِ فِيهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا حَبِلَتْ جَارِيَةُ الرَّجُلِ فِي مِلْكِهِ وَوَلَدَتْ وَلَدًا فَادَّعَاهُ الْجَدُّ، وَالْوَالِدُ حَيٌّ حَقِيقَةً وَاعْتِبَارًا بِأَنْ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا مُسْلِمًا فَدَعْوَةُ الْجَدِّ بَاطِلَةٌ،
-
فَإِنْ كَانَ الْوَالِدُ نَصْرَانِيًّا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ مُسْلِمَيْنِ، أَوْ كَانَ الْأَبُ عَبْدًا، أَوْ مُكَاتَبًا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ حُرَّيْنِ صَحَّتْ دَعْوَةُ الْجَدِّ،
-
وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُرْتَدًّا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ مُسْلِمَيْنِ فَدَعْوَةُ الْجَدِّ مَوْقُوفَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَسْلَمَ الْأَبُ بَطَلَتْ دَعْوَتُهُ،
-
وَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ،
-
وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا أَحْرَارًا وَمُسْلِمِينَ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَالْجَارِيَةُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ مَاتَ الْأَبُ فَادَّعَاهُ الْجَدُّ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْأَبُ نَصْرَانِيًّا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ مُسْلِمَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ الْأَبُ وَالْجَارِيَةُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَانَتْ دَعْوَةُ الْجَدِّ بَاطِلَةً،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْوَالِدُ مُكَاتَبًا فَأَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ فَعَتَقَ قَبْلَ دَعْوَةِ الْجَدِّ، أَوْ كَانَ عَبْدًا فَأُعْتِقَ قَبْلَ دَعْوَةِ الْجَدِّ كَانَتْ دَعْوَةُ الْجَدِّ بَاطِلَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ كَانَ الْأَبُ مَعْتُوهًا مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ إلَى حِينِ الدَّعْوَةِ فَدَعْوَةُ الْجَدِّ مَقْبُولَةٌ،
-
فَإِنْ أَفَاقَ الْمَعْتُوهُ ثُمَّ ادَّعَى الْجَدُّ فَدَعْوَتُهُ بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْجَدُّ الْوَلَدَ حَتَّى أَفَاقَ الْأَبُ وَإِنَّمَا ادَّعَاهُ الْأَبُ بَعْدَ مَا أَفَاقَ فِي الِاسْتِحْسَانِ تَصِحُّ دَعْوَتُهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.