الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٣٬٦٥٠ إلى ١٣٬٧٤١
-
٢/١٤٧٢/١٤٧
ُ الْوَطْءُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ هُوَ الزِّنَا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
فَإِنْ تَمَحَّضَ حَرَامًا يَجِبُ الْحَدُّ وَإِنْ تَمَكَّنَتْ فِيهِ الشُّبْهَةُ لَا يَجِبُ الْحَدُّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَالشُّبْهَةُ مَا يُشْبِهُ الثَّابِتَ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ وَهِيَ أَنْوَاعٌ. (شُبْهَةٌ فِي الْفِعْلِ) وَتُسَمَّى شُبْهَةُ اشْتِبَاهٍ وَهِيَ أَنْ يَظُنَّ غَيْرَ دَلِيلِ الْحِلِّ دَلِيلًا وَهُوَ يَتَحَقَّقُ فِي حَقِّ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ دُونَ مَنْ لَمْ يُشْتَبَهْ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ الظَّنِّ لِيَتَحَقَّقَ الِاشْتِبَاهُ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهَا حَلَالٌ لَهُ لَمْ يُحَدَّ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ حُدَّ.
-
(وَشُبْهَةٌ فِي الْمَحَلِّ) . وَتُسَمَّى شُبْهَةً حُكْمِيَّةً، وَذَا لِقِيَامِ دَلِيلِ الْحِلِّ فِي الْمَحَلِّ وَامْتَنَعَ عَمَلُهُ لِمَانِعٍ فَتُعْتَبَرُ شُبْهَةً فِي حَقِّ الْكُلِّ وَلَا يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهَا عَلَى ظَنِّ الْجَانِي، وَدَعْوَاهُ الْحِلَّ فَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالنَّوْعَيْنِ، وَالنَّسَبُ يَثْبُتُ فِي الثَّانِي إنْ ادَّعَى الْوَلَدَ وَلَا يَثْبُتُ فِي الْأَوَّلِ وَإِنْ ادَّعَاهُ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ (وَشُبْهَةُ الْعَقْدِ) فَإِنَّ الْعَقْدَ إذَا وُجِدَ حَلَالًا كَانَ أَوْ حَرَامًا مُتَّفَقًا عَلَى تَحْرِيمِهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ عَلِمَ الْوَاطِئُ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَا يُحَدُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا إذَا نَكَحَ نِكَاحًا مُجْمَعًا عَلَى تَحْرِيمِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشُبْهَةٍ وَيُحَدُّ إنْ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ وَإِلَّا لَا كَذَا فِي الْكَافِي
-
٢/١٤٨٢/١٤٨
قَالَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ: الْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى ادَّعَى شُبْهَةً وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا سَقَطَ الْحَدُّ فَبِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى يَسْقُطُ أَيْضًا إلَّا أَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يُسْقِطُ الْحَدَّ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْإِكْرَاهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
. وَالشُّبْهَةُ فِي الْفِعْلِ فِي وَطْءِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا فِي الْعِدَّةِ وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ رَاجَعَهَا ثُمَّ وَطِئَهَا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ يُحَدُّ إجْمَاعًا وَأُمُّ الْوَلَدِ إذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا وَالْمُخْتَلِعَةُ وَالْمُطَلَّقَةُ عَلَى مَالٍ فِي الْعِدَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا فِي الْعِدَّةِ لِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ إجْمَاعًا وَوَطْءُ أَمَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَكَذَا وَطْءُ جَارِيَةِ جَدِّهِ وَجَدَّتِهِ وَإِنْ عَلَيَا. هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَفِي وَطْءِ أَمَةِ زَوْجَتِهِ وَسَيِّدِهِ وَفِي وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِي رِوَايَةِ كِتَابِ الْحُدُودِ كَذَا فِي الْكَافِي. وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَالْمُسْتَعِيرُ لِلرَّهْنِ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَهِنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الظَّنَّ وَلَمْ يَدَّعِ الْآخَرُ ذَلِكَ لَمْ يُحَدَّا حَتَّى يُقِرَّا أَنَّهُمَا عَلِمَا بِالْحُرْمَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا فَقَالَ الْحَاضِرُ: عَلِمْتُ أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ. حُدَّ الْحَاضِرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِنْ وَطِئَ أَمَةَ أَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ وَقَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي. حُدَّ
-
وَكَذَا فِي سَائِرِ الْمَحَارِمِ سِوَى الْوِلَادِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَكَذَا إذَا وَطِئَ جَارِيَةً ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْ امْرَأَتِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ الْمُسْتَعَارَةَ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ وَإِنْ قَالَ: ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَكَذَا لَوْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ الْمُسْتَأْجَرَةَ لِلْخِدْمَةِ وَجَارِيَةَ الْوَدِيعَةِ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا زَنَى بِامْرَأَةِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ يُحَدُّ وَإِنْ قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَالْمَرْأَةُ لَوْ مَكَّنَتْ مِنْ عَبْدِهَا تُحَدُّ
-
وَكَذَا رَبُّ الدَّيْنِ وَطِئَ جَارِيَةَ الْمَدْيُونِ مِنْ التَّرِكَةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَالشُّبْهَةُ فِي الْمَحَلِّ فِي وَطْءِ أَمَةِ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ كَذَا فِي الْكَافِي. سَوَاءٌ كَانَ وَلَدُهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا هَكَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
ثُمَّ إنْ حَبِلَتْ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الْأَبِ وَلَا يَجِبُ الْعُقْرُ وَإِنْ لَمْ تَحْبَلْ فَعَلَى الْأَبِ الْعُقْرُ وَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهَا وَالْجَدُّ كَالْأَبِ وَلَكِنْ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ عِنْدَ قِيَامِ الْأَبِ. وَفِي وَطْءِ الْمُعْتَدَّةِ بِالْكِنَايَاتِ وَوَطْءِ الْأَمَةِ الْمَبِيعَةِ فِي حَقِّ الْبَائِعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَكَذَا فِي وَطْءِ جَارِيَةِ مُكَاتَبِهِ أَوْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ وَرَقَبَتِهِ وَوَطْءِ الْجَارِيَةِ الْمَمْهُورَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فِي حَقِّ الزَّوْجِ وَوَطْءِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
إذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَةَ فَإِنْ ضَمِنَ لِشَرِيكِهِ ثُمَّ وَطِئَهَا لَا يُحَدُّ وَإِنْ وَطِئَهَا الشَّرِيكُ يُحَدُّ وَإِنْ سَعَتْ فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُعْتِقُ يُحَدُّ وَإِنْ وَطِئَهَا الشَّرِيكُ الْآخَرُ لَا يُحَدُّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِيمَا إذَا كَانَ جَمِيعُ الْأَمَةِ لَهُ وَقَدْ أَعْتَقَ نِصْفَهَا ثُمَّ وَطِئَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَهُوَ يَطَؤُهَا ثُمَّ نَزَعَ وَعَادَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ لَا يُحَدُّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ ارْتَدَّتْ الْمَرْأَةُ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ - وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ أَوْ حُرِّمَتْ بِجِمَاعِ أُمِّهَا أَوْ ابْنَتِهَا أَوْ بِمُطَاوَعَةِ ابْنِ الزَّوْجِ ثُمَّ جَامَعَهَا وَقَالَ: عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ. لَا حَدَّ عَلَيْهِ
-
وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ خَمْسًا فِي عُقْدَةٍ أَوْ تَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ فِي نِكَاحِ الْأَرْبَعِ أَوْ تَزَوَّجَ بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ أَوْ بِأُمِّهَا فَجَامَعَهَا وَقَالَ: عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ. أَوْ تَزَوَّجَهَا مُتْعَةً لَا يَجِبُ الْحَدُّ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَإِنْ قَالَ: عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ وَطِئَ رَجُلٌ مِنْ الْغَانِمِينَ جَارِيَةً مِنْ الْمَغْنَمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بَعْدَ أَنْ خَرَجَتْ الْغَنَائِمُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ: عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ.
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَيْضًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَالشُّبْهَةُ فِي الْعَقْدِ فِي وَطْءِ مَحْرَمٍ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَكِنْ يُوجَعُ عُقُوبَةً إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ وَعِنْدَهُمَا يُحَدُّ إنْ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. قَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ:
-
وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَمَنْكُوحَةُ الْغَيْرِ وَمُعْتَدَّتُهُ وَمُطَلَّقَةُ
-
٢/١٤٩٢/١٤٩
الثَّلَاثِ بَعْدَ التَّزَوُّجِ كَالْمَحْرَمِ وَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَالنِّكَاحِ بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِلَا وَلِيٍّ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا لِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ عِنْدَ الْكُلِّ
-
وَكَذَا إذَا تَزَوَّجَ أَمَةً عَلَى حُرَّةٍ أَوْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيَّةً أَوْ أَمَةً بِلَا إذْنِ سَيِّدِهَا أَوْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
إذَا كَانَ الْوَطْءُ بِمِلْكِ النِّكَاحِ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ وَالْحُرْمَةُ بِعَارِضِ أَمْرٍ فَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ نَحْوُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالصَّائِمَةِ وَالْمُحْرِمَةِ وَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَاَلَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى مِنْهَا
-
وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ الْمَمْلُوكَةُ إذَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ بِسَبَبِ الرَّضَاعِ أَوْ الصِّهْرِيَّةِ أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ فِي نِكَاحِهِ أَوْ هِيَ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ مُرْتَدَّةٌ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِيَزْنِيَ بِهَا أَوْ لِيَطَأَهَا أَوْ قَالَ: خُذِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ لِأَطَأَكِ. أَوْ قَالَ: مَكِّنِينِي بِكَذَا. فَفَعَلَتْ لَمْ يُحَدَّ وَزَادَ فِي النَّظْمِ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَيُوجَعَانِ عُقُوبَةً وَيُحْبَسَانِ حَتَّى يَتُوبَا وَقَالَ: لَا يُحَدَّانِ. كَمَا لَوْ أَعْطَاهَا مَالًا بِغَيْرِ شَرْطٍ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: خُذِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ لِأَتَمَتَّعَ بِك؛ لِأَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ سَبَبَ الْإِبَاحَةِ فِي الِابْتِدَاءِ فَبَقِيَتْ شُبْهَةً كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَمْهَرْتُكِ كَذَا لِأَزْنِيَ بِك لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ كَذَا فِي الْكَافِي
-
جَارِيَةُ الرَّجُلِ إذَا جَنَتْ جِنَايَةً عَمْدًا ثُمَّ زَنَى بِهَا وَلِيُّ الْجِنَايَةِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً فَزَنَى بِهَا وَلِيُّ الْجِنَايَةِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحْمَةُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْحَدُّ اخْتَارَ مَوْلَاهَا الدَّفْعَ أَوْ الْفِدَاءَ وَقَالَ صَاحِبَاهُ إنْ اخْتَارَ الدَّفْعَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
-
إذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ أَجْنَبِيَّةً عَنْ شَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَ بِأُمِّهَا أَوْ ابْنَتِهَا فَدَخَلَ بِهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ: عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ. فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَبْطُلُ إحْصَانُهَا بِهَذَا الْوَطْءِ حَتَّى يُحَدَّ قَاذِفُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
إذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ أُمَّ امْرَأَتِهِ أَوْ بِنْتَهَا أَوْ قَبَّلَتْ الْمَرْأَةُ ابْنَ زَوْجِهَا أَوْ أَبَاهُ حَتَّى حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ إنَّ زَوْجَهَا وَطِئَهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ: عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
فِي الْأَصْلِ لَا يُؤْخَذُ الْأَخْرَسُ بِحَدِّ الزِّنَا وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ شَهِدَتْ بِهِ الشُّهُودُ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ إذَا زَنَى فِي حَالِ إفَاقَتِهِ أُخِذَ بِالْحَدِّ فَإِنْ قَالَ: زَنَيْت فِي حَالِ جُنُونِي. لَا يُحَدُّ كَالْبَالِغِ إذَا قَالَ: زَنَيْت وَأَنَا صَبِيٌّ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
مَنْ زَنَى فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الْبَغْيِ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ دَخَلَتْ سَرِيَّةٌ دَارَ الْحَرْبِ فَزَنَى رَجُلٌ مِنْهُمْ لَمْ يُحَدَّ
-
وَكَذَا أَمِيرُ الْعَسْكَرِ لَا يُقِيمُ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِنْ كَانَ الْخَلِيفَةُ قَدْ غَزَا بِنَفْسِهِ أَوْ أَمِيرُ مِصْرٍ كَانَ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى أَهْلِهِ غَزَا بِجُنْدِهِ يُقِيمُ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ فِي دَارِ الْحَرْب وَهَذَا إذَا زَنَى بِالْعَسْكَرِ فَأَمَّا إذَا لَحِقَ بِأَهْلِ الْحَرْبِ وَفَعَلَ ذَلِكَ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. قَالُوا: إنَّمَا يُقِيمُ هَذَا الْأَمِيرُ الْحَدَّ فِي عَسْكَرِهِ إذَا كَانَ يَأْمَنُ عَلَى الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ أَنْ لَا يَرْتَدَّ وَلَا يَلْحَقَ بِالْكُفَّارِ وَأَمَّا إذَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ الِارْتِدَادَ وَاللِّحَاقَ فَإِنَّهُ لَا يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ حَتَّى يَنْفَصِلَ عَنْ دَارِ الْحَرْبِ وَيَصِيرَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
. الذِّمِّيُّ إذَا زَنَى بِحَرْبِيَّةٍ مُسْتَأْمَنَةٍ يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى الذِّمِّيِّ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَهَكَذَا لَوْ زَنَى بِهَا مُسْلِمٌ يُحَدُّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. لَا حَدَّ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ وَالْمُسْتَأْمَنَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إلَّا حَدَّ الْقَذْفِ وَلَوْ مَكَّنَتْ مُسْلِمَةٌ أَوْ ذِمِّيَّةٌ مِنْ مُسْتَأْمَنٍ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُحَدُّ الْمُسْلِمَةُ وَالذِّمِّيَّةُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا حَدَّ عَلَى وَاحِدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُدُّوا جَمِيعًا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
الذِّمِّيُّ إذَا زَنَى ثُمَّ أَسْلَمَ إنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِشَهَادَةِ الْمُسْلِمِينَ لَا يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَإِنْ ثَبَتَ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَسْلَمَ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
. وَإِنْ زَنَى صَحِيحٌ بِمَجْنُونَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ يُجَامَعُ مِثْلُهَا حُدَّ الرَّجُلُ خَاصَّةً وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَكَذَا إذَا زَنَى بِنَائِمَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
. إذَا زَنَى صَبِيٌّ
-
٢/١٥٠٢/١٥٠
أَوْ مَجْنُونٌ بِامْرَأَةٍ عَاقِلَةٍ وَهِيَ مُطَاوِعَةٌ فَلَا حَدَّ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ بِلَا خِلَافٍ وَهَلْ تُحَدُّ الْمَرْأَةُ فَعَلَى قَوْلِ عُلَمَائِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُحَدُّ وَإِذَا زَنَى بِصَبِيَّةٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ،
-
وَلَوْ أَقَرَّ الصَّبِيُّ بِذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ زَنَى صَبِيٌّ بِامْرَأَةٍ بَالِغَةٍ فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا وَهِيَ مُكْرَهَةٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْمَهْرَ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مُطَاوِعَةً وَأَمَّا الصَّبِيَّةُ إذَا دَعَتْ صَبِيًّا إلَى نَفْسِهَا فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَالْأَمَةُ إذَا دَعَتْ صَبِيًّا فَزَنَى بِهَا ضَمِنَ الْمَهْرَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ مَكَّنَتْ نَفْسَهَا مِنْ النَّائِمِ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
مَنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ حَتَّى زَنَى فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا يَقُولُ: يُحَدُّ.
-
ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا يُحَدُّ.
-
وَإِنْ أَكْرَهَهُ غَيْرُ السُّلْطَانِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يُحَدُّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
. الْمَرْأَةُ لَوْ أُكْرِهَتْ فَمَكَّنَتْ لَمْ تُحَدَّ بِالْإِجْمَاعِ وَمَعْنَى الْمُكْرَهَةِ أَنْ تَكُونَ مُكْرَهَةً إلَى وَقْتِ الْإِيلَاجِ أَمَّا لَوْ أُكْرِهَتْ حَتَّى اضْطَجَعَتْ ثُمَّ مَكَّنَتْ قَبْلَ الْإِيلَاجِ كَانَتْ مُطَاوِعَةً كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
-
وَلَوْ زَنَى مُكْرَهٌ بِمُطَاوِعَةٍ تُحَدُّ الْمُطَاوِعَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
ثُمَّ الْأَصْلُ أَنَّ الْحَدَّ مَتَى سَقَطَ عَنْ أَحَدِ الزَّانِيَيْنِ لِلشُّبْهَةِ سَقَطَ عَنْ الْآخَرِ لِلشَّرِكَةِ كَمَا إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا النِّكَاحَ وَالْآخَرُ يُنْكِرُ وَمَتَى سَقَطَ لِقُصُورِ الْفِعْلِ فَإِنْ كَانَ الْقُصُورُ مِنْ جِهَتِهَا سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهَا وَلَمْ يَسْقُطْ عَنْ الرَّجُلِ كَمَا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً يُجَامَعُ مِثْلُهَا أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ نَائِمَةً وَإِنْ كَانَ الْقُصُورُ مِنْ جِهَتِهِ سَقَطَ عَنْهُمَا جَمِيعًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
إذَا وَطِئَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِ ابْنِهِ فَقَالَ: عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ. لَا حَدَّ عَلَيْهِ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ الرَّجُلُ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ: إنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ حُدَّا جَمِيعًا وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ نَأْخُذُ.
-
رَجُلٌ زَنَى بِامْرَأَةٍ مَيِّتَةٍ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حُدَّ وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ يُعَزَّرُ وَلَا يُحَدُّ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ نَأْخُذُ.
-
رَجُلٌ زَنَى بِجَارِيَةٍ مَمْلُوكَةٍ وَقَتَلَهَا بِالْجِمَاعِ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا وَذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عَلَيْهِ الْقِيمَةَ وَالْحَدَّ أَيْضًا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ -: الْقِيمَةُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ.
-
وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ زَنَى بِالْحُرَّةِ فَقَتَلَهَا بِهِ يَجِبُ الْحَدُّ مَعَ الدِّيَةِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ زَنَى رَجُلٌ بِحُرَّةٍ ثُمَّ قَتَلَهَا خَطَأً حَتَّى وَجَبَتْ الدِّيَةُ يَجِبُ الْحَدُّ لِأَنَّهُمَا وَجَبَا بِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
إنْ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لَا يُحَدُّ لِعَدَمِ الزِّنَا وَيُعَزَّرُ
-
. وَلَوْ وَطِئَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ لَاطَ بِغُلَامٍ لَمْ يُحَدَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُعَزَّرُ وَيُودَعُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَتُوبَ وَعِنْدَهُمَا يُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا فَيُجْلَدُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا وَيُرْجَمُ إنْ كَانَ مُحْصَنًا،
-
وَلَوْ فَعَلَ هَذَا بِعَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَوْ بِزَوْجَتِهِ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ لَا يُحَدُّ إجْمَاعًا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ اعْتَادَ اللِّوَاطَةَ قَتَلَهُ الْإِمَامُ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
لَا حَدَّ عَلَى وَاطِئِ الْبَهِيمَةِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَمَنْ زُفَّتْ إلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَقَالَتْ النِّسَاءُ إنَّهَا زَوْجَتُك فَوَطِئَهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا فِي أَوَّلِ الْوَهْلَةِ إلَّا بِالْإِخْبَارِ وَخَبَرُ الْوَاحِدِ يَكْفِي فِي أُمُورِ الدِّينِ وَفِي الْمُعَامَلَاتِ وَلِهَذَا إذَا جَاءَتْ جَارِيَةٌ وَقَالَتْ: بَعَثَنِي مَوْلَايَ إلَيْك هَدِيَّةً يَحِلُّ وَطْؤُهَا اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِهَا وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ إنْ جَاءَتْ بِهِ الْمَزْفُوفَةُ وَتَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ هَكَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
رَجُلٌ وَجَدَ عَلَى فِرَاشِهِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ امْرَأَةً وَلَهُ امْرَأَةٌ قَدِيمَةٌ فَجَامَعَ الَّتِي وَجَدَهَا فِي فِرَاشِهِ وَقَالَ: ظَنَنْتُهَا
-
٢/١٥١٢/١٥١
امْرَأَتِي. قَالُوا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْحَدُّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ فِي بَيْتِهِ امْرَأَةً فَوَطِئَهَا وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا امْرَأَتِي فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَوْ كَانَ أَعْمَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ أَنَّ الْأَعْمَى دَعَا امْرَأَتَهُ فَأَجَابَتْهُ امْرَأَةً غَيْرَهَا فَجَامَعَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَوْ أَجَابَتْ فَقَالَتْ أَنَا فُلَانَةُ تَعْنِي امْرَأَتَهُ فَجَامَعَهَا لَا يُحَدُّ وَلَوْ كَانَ بَصِيرًا لَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ أَحَلَّ جَارِيَتَهُ لِغَيْرِهِ فَوَطِئَهَا ذَلِكَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
السَّكْرَانُ إذَا زَنَى يُحَدُّ إذَا صَحَا هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
إذَا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَوَطِئَهَا الْبَائِعُ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ: إذَا غَصَبَ جَارِيَتَهُ وَزَنَى بِهَا ثُمَّ ضَمِنَ قِيمَتَهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَلَوْ زَنَى بِهَا ثُمَّ غَصَبَهَا وَضَمِنَ قِيمَتَهَا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ وَقَعَدَتْ عَلَيْهِ حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
إذَا زَنَى بِأَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا ذَكَرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يُحَدُّ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا
-
وَكَذَلِكَ إذَا زَنَى بِحُرَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْحُدُودِ.
-
وَإِذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ قَالَ: اشْتَرَيْتهَا. لَا حَدَّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَإِذَا زَنَى بِأَمَةٍ ثُمَّ قَالَ: اشْتَرَيْتهَا. وَصَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ وَقَالَ مَوْلَاهَا: كَذِبَ لَمْ أَبِعْهَا. قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ.
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: اشْتَرَيْتهَا بِوَصْفٍ إلَى أَجَلٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَالْحُرَّةُ إذَا زَنَتْ بِعَبْدٍ ثُمَّ اشْتَرَتْهُ فَإِنَّهُمَا يُحَدَّانِ جَمِيعًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
زَنَى بِأَمَةٍ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا شِرَاءً أَوْ وَهَبَهَا لَهُ وَكَذَّبَهُ صَاحِبُهَا أَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالزِّنَا ثُمَّ ادَّعَى عِنْدَ الْقَاضِي هِبَةً أَوْ بَيْعًا دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ زَنَى بِكَبِيرَةٍ فَأَفْضَاهَا فَإِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً لَهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى شُبْهَةٍ فَعَلَيْهِمَا الْحَدُّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْإِفْضَاءِ لِرِضَاهَا بِهِ وَلَا مَهْرَ لَهَا لِوُجُوبِ الْحَدِّ.
-
وَإِنْ كَانَتْ مَعَ دَعْوَى شُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْإِفْضَاءِ وَيَجِبُ الْعُقْرُ وَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً مِنْ غَيْرِ دَعْوَى شُبْهَةٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ دُونَهَا وَلَا مَهْرَ لَهَا ثُمَّ يُنْظَرُ فِي الْإِفْضَاءِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَمْسِكْ بَوْلَهَا فَعَلَيْهِ دِيَةُ الْمَرْأَةِ كَامِلَةً وَإِنْ كَانَتْ تَسْتَمْسِكُ بَوْلَهَا حُدَّ وَضَمِنَ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَ مَعَ دَعْوَى شُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا ثُمَّ إنْ كَانَ الْبَوْلُ يَسْتَمْسِكُ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَيَجِبُ الْمَهْرُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَلَا يَجِبُ الْمَهْرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَهِيَ كَالْكَبِيرَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا إلَّا فِي حَقِّ سُقُوطِ الْأَرْشِ بِرِضَاهَا وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَإِنْ كَانَتْ تَسْتَمْسِكُ بَوْلَهَا لَزِمَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَالْمَهْرُ كَامِلًا وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَسْتَمْسِكُ ضَمِنَ الدِّيَةَ وَلَا يَضْمَنُ الْمَهْرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
. لَوْ أَذْهَبَ بَصَرَ أَمَةٍ بِالْوَطْءِ لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ كَسَرَ فَخْذَهَا بِالْوَطْءِ يَجِبُ الْحَدُّ وَنِصْفُ الْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً يَجِبُ الْحَدُّ وَالدِّيَةُ بِلَا خِلَافٍ هَكَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
كُلُّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْإِمَامُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ إمَامٌ مِمَّا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ كَالزِّنَا وَالشُّرْبِ وَالْقَذْفِ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ إلَّا الْقِصَاصُ وَالْمَالُ فَإِنَّهُ إذَا قَتَلَ إنْسَانًا أَوْ أَتْلَفَ مَالَ إنْسَانٍ يُؤَاخَذُ بِهِ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى الْمَنَعَةِ فَالْمُسْلِمُونَ مَنَعَةٌ فَيُقْدَرُ عَلَى اسْتِيفَائِهِ فَأَفَادَ الْوُجُوبِ كَذَا فِي الْكَافِي.