فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٧٬٨٩٢ إلى ٣٧٬٩٣٢

  1. ٤/٤٤٢٤/٤٤٢

    (الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ) وَالْإِجَارَةُ تُفْسِدُهَا الشُّرُوطُ الَّتِي لَا يَقْتَضِيهَا الْعَقْدُ كَمَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْأَجِيرِ الْخَاصِّ ضَمَانَ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ أَوْ عَلَى الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ ضَمَانَ مَا تَلِفَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا إذَا اشْتَرَطَ شَرْطًا يَقْتَضِيَهُ الْعَقْدُ كَمَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ ضَمَانَ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ.

  2. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  3. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا شَهْرًا عَلَى أَنَّهُ إنْ مَرِضَ أَوْ مَرِضَ الْمُسْتَأْجِرُ يَعْمَلُ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي بِقَدْرِهِ فَهُوَ فَاسِدٌ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  4. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا عَلَى أَنْ يَكُونَ طَعَامُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلَفُهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ فِي الدَّابَّة تَأْخُذُ بِقَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَالْعَبْدُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ عَادَةً. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  5. وَكُلُّ إجَارَةٍ فِيهَا رِزْقٌ أَوْ عَلَفٌ فَهِيَ فَاسِدَةٌ إلَّا فِي اسْتِئْجَارِ الظِّئْرِ بِطَعَامِهَا وَكُسْوَتِهَا. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  6. تَكَارَى مِنْ رَجُلٍ بَيْتًا شَهْرًا بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنَّهُ إذَا سَكَنَهُ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً وَإِذَا تَكَارَى دَابَّةً عَلَى أَنَّهُ كُلَّمَا رَكِبَ الْأَمِيرُ رَكِبَ هُوَ مَعَهُ فَهَذَا فَاسِدٌ أَيْضًا لِجَهَالَةِ

  7. ٤/٤٤٣٤/٤٤٣

    الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَشَرَطَ الْآجِرُ تَطْيِينَ الدَّارِ وَتَعْلِيقَ بَابٍ عَلَيْهَا أَوْ إدْخَالَ جِذْعٍ فِي سَقْفِهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ

  8. وَكَذَا إذَا آجَرَ أَرْضًا وَشَرَطَ كَرْيَ نَهَرِهَا أَوْ حَفْرَ بِئْرِهَا أَوْ ضَرْبَ مُسْنَاةٍ عَلَيْهَا. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  9. دَفَعَ دَارِهِ عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا وَيَرُمَّهَا وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ فَهُوَ عَارِيَّةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ الْأُجْرَةَ فَإِنَّ الْمَرَمَّةَ نَفَقَةُ الدَّارِ وَنَفَقَةُ الْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَالْغِيَاثِيَّةِ.

  10. وَإِنْ تَكَارَى دَابَّةً إلَى بَغْدَادَ عَلَى أَنَّهُ إنْ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بَغْدَادَ شَيْئًا أَوْ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا أَعْطَاهُ نِصْفَ ذَلِكَ فَهَذَا فَاسِدٌ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهَا فِيمَا يَرْكَبُ،

  11. وَإِنْ تَكَارَاهَا إلَى بَغْدَادَ عَلَى أَنَّهَا إنْ بَلَّغَتْهُ بَغْدَادَ فَلَهُ أَجْرُ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهَا بِقَدْرِ مَا سَارَ عَلَيْهَا. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  12. إذَا شَرَطَ الْخَرَاجَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَفْسُدُ الْعَقْدُ مِنْ مَشَايِخِنَا مِنْ قَالَ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى خَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ أَوْ عَلَى أَرْضِ صُلْحِيَّةٍ يَخْتَلِفُ خَرَاجُهَا أَمَّا إذَا كَانَ خَرَاجُ وَظِيفَةٍ فَيَكُونُ الْخَرَاجُ وَالْأَجْرُ الْمُسَمَّى سَوَاءً وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ مُطْلَقًا وَبِهِ يُفْتَى. كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  13. لَوْ كَانَتْ أَرْضًا عُشْرِيَّةً فَآجَرَهَا وَشَرَطَ الْعُشْرَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  14. وَلَوْ قَالَ أَدِّ خَرَاجَهَا وَلَا أَجْرَ عَلَيْك فَهُوَ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ

  15. وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ فِي الدَّابَّةِ إنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ بَعْضِ الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ تَمَامُ الْأَجْرِ أَوْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُبَلِّغْهُ إلَى مَوْضِعِ كَذَا الْيَوْمَ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ فَسَدَ كُلُّهُ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ مَا رَكِبَ

  16. وَكَذَلِكَ إنْ شَرَطَ الْعَلَفَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ،

  17. وَإِنْ لَمْ يَعْلِفْ حَتَّى مَاتَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْعَيْنَ عَلَى الْآجِرِ وَلَهَا حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ،

  18. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ جَازَ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهَا بِلَا عَيْبٍ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ ضَمَانَ الْعَيْنِ لَوْ هَلَكَتْ أَوْ تَعَيَّبَتْ وَلَا يَجُوزُ إذَا شَرَطَ عَلَى الْبَنَّاءِ أَنْ يُدْخِلَ فِي الْبِنَاءِ كَذَا عَدَدًا مِنْ أَلْبَانِ نَفْسِهِ أَوْ شَرَطَ عَلَى الْخَيَّاطِ أَنْ يَخِيطَ قَبَاءَهُ وَيُبْطِنَّهُ أَوْ يَحْشُوَهُ مِنْ عِنْدِهِ وَلَوْ فَعَلَ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَقِيمَةُ الْأَلْبَانِ وَالْقُطْنِ وَالْبِطَانَةِ وَهَذَا

  19. بِخِلَافِ النَّدَّافِ وَالْحَلَّاجِ هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  20. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَقْطَعَ لَهُ أَشْجَارًا فِي قَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْمِصْرِ عَلَى أَنَّ أُجْرَةَ الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ تَكُونُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قَالُوا لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ الذَّهَابِ وَأَجْرُ الرُّجُوعِ وَإِذَا شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَسَدَ الْعَقْدُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ كَانَتْ الْأَشْجَارُ مَعْلُومَةً لِلْمُسْتَأْجِرِ فَكَذَلِكَ،

  21. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْلُومَةً لِلْمُسْتَأْجِرِ مَا لَمْ يَذْكُرْ الْوَقْتَ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ،

  22. وَإِنْ بَيَّنَ الْوَقْتَ كَانَ أَجِيرًا وَحُدَّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ ذَلِكَ الزَّمَانِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى لَا غَيْرَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  23. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بِدَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَكْرُبَهَا وَيَزْرَعَهَا أَوْ يَسْقِيَهَا وَيَزْرَعَهَا فَهَذَا جَائِزٌ،

  24. وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُثْنِيَهَا أَوْ يُسَرْقِنَهَا فَهُوَ فَاسِدٌ وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ التَّثْنِيَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَرُدَّهَا مَكْرُوبَةً فَإِنْ كَانَ تَفْسِيرُهَا هَكَذَا فَهُوَ شَرْطٌ مُخَالِفٌ لِلْعَقْدِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ تَعُودُ مَنْفَعَتُهُ إلَى رَبِّ الْأَرْضِ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْعَقْدِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَفْسِيرُ التَّثْنِيَةِ أَنْ يَكْرُبَهَا مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَزْرَعَهَا فَإِنْ كَانَ تَفْسِيرُهَا هَكَذَا فَالْفَسَادُ يَخْتَصُّ بِدِيَارِهِمْ لِأَنَّ فِي دِيَارِهِمْ تُخْرِجُ الْأَرْضُ رِيعًا تَامًّا بِالْكِرَابِ مَرَّةً

  25. وَكَذَا فِي دِيَارِ نَسَفَ فَيَكُونُ هَذَا الشَّرْطُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ شَرْطًا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلِأَحَدِهِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَهُوَ رَبُّ الْأَرْضِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْكِرَابِ تَبْقَى بَعْدَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَيُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ لَا تَبْقَى لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ،

  26. فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ فِي بَلَدٍ يَحْتَاجُ إلَى تَكْرَارِ الْكِرَابِ فَاشْتِرَاطُ التَّثْنِيَةِ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ

  27. وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَرْقِنَهَا فَإِنْ كَانَ السِّرْقِينُ مِنْ عِنْدِ الْمُسْتَأْجِرِ فَقَدْ شَرَطَ عَلَيْهِ شَيْئًا هُوَ مَالٌ فَإِنْ كَانَ تَبْقَى مَنْفَعَتُهُ إلَى الْعَامِ الثَّانِي يَفْسُدُ الْعَقْدُ،

  28. وَإِنْ كَانَ لَا تَبْقَى مَنْفَعَةٌ إلَى الْعَامِ الْقَابِلِ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  29. وَذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ إذَا شَرَطَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرُدَّهَا مَكْرُوبَةً بِكِرَابٍ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَمَّا إذَا شَرَطَ أَنْ يَرُدَّهَا مَكْرُوبَةً بِكِرَابٍ لَا فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ بَلْ بَعْدَهَا فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ قَالَ آجَرْتُك بِكَذَا وَبِأَنْ تَكْرِبَهَا بَعْدَ

  30. ٤/٤٤٤٤/٤٤٤

    انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَهُوَ صَحِيحٌ،

  31. وَإِنْ كَانَ نَبَذَ الْمَاءَ قَالَ فِي الْكِتَابِ،

  32. وَإِنْ قَالَ آجَرْتُك بِكَذَا عَلَى أَنْ تَكْرِبَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لَا يَصِحُّ فَإِنْ أَطْلَقَ الْكِرَابَ إطْلَاقًا يَنْصَرِفُ إلَى مَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَيَجُوزُ لَكِنَّ هَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَاسْتَفَدْنَا هَذِهِ التَّفَاصِيلِ مِنْ جِهَتِهِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَبِهِ يُفْتَى. كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  33. وَإِذَا شَرَطَ كَرْيَ الْأَنْهَارِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ يَفْسُدُ الْعَقْدُ وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْجَدَاوِلِ وَالْأَنْهَارِ فَقَالَ اشْتِرَاطُ كَرْيِ الْجَدَاوِلِ صَحِيحٌ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  34. وَإِذَا تَكَارَى دَارًا مِنْ رَجُلٍ سَنَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا وَشَرَطَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْكُنَ هُوَ بِنَفْسِهِ وَلَا يَسْكُنَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ وَلِلْمُؤَاجِرِ فِي هَذَا الشَّرْطِ مَنْفَعَةٌ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ لَا بُدَّ مِنْ التَّأْوِيلِ إذْ لَا يَجِيءُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ فَنَقُولُ تَأْوِيلُ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ بِئْرُ بَالُوعَةٍ وَلَا بِئْرُ وُضُوءٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا بِئْرٌ فَلَا مَنْفَعَةَ لِلْمُؤَاجِرِ فِي هَذَا الشَّرْطِ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَرَّرُ بِإِسْكَانِ غَيْرِهِ إذَا كَانَتْ الْحَالَةُ هَذِهِ لِأَنَّ مَا يَجْمَعُ عَلَى ظَاهِرِ الدَّارِ فَإِخْرَاجُ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَكَثْرَةِ السُّكَّانِ لَا تُوهِنُ الْبِنَاءَ فَلَا يُفْسِدُهُ وَتَأْوِيلُ الصُّورَةِ الْأُولَى أَنَّهُ كَانَ فِي الدَّارِ بِئْرُ بَالُوعَةٍ وَبِئْرُ وَضُوءٍ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ لِرَبِّ الدَّارِ فِي هَذَا الشَّرْطِ نَوْعُ مَنْفَعَةٍ، وَإِنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيه الْعَقْدُ فَأَوْجَبَ فَسَادَهَا ثُمَّ إنْ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَسَكَنَ فِيهَا الْمُسْتَأْجِرُ فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. إنْ جَعَلَ أَجْرَ الدَّارِ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُمْ سَنَةً أَوْ يَؤُمَّ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ الدَّارِ إنْ سَكَنَهَا وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  36. رَجُلٌ تَكَارَى مِنْ رَجُلٍ دَارًا كُلَّ شَهْرٍ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَنْزِلَهَا هُوَ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ عَلَى أَنْ يَعْمُرَ الدَّارَ وَيَرُمَّ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَرَابٍ وَيُعْطِيَ أَجْرَ حَارِسِهَا وَمَا نَابَهَا مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ أَوْ غَيْرِهِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ قَالُوا وَهَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ فِي الْعِمَارَةِ وَالنَّوَائِبِ لِأَنَّ الْعِمَارَةَ عَلَى رَبِّ الدَّارِ، وَإِنَّهَا مَجْهُولَةٌ فِي نَفْسِهَا فَصَارَ هُوَ بِهَذَا الشَّرْطِ شَارِطًا لِنَفْسِهِ شَيْئًا مَجْهُولًا،

  37. فَأَمَّا أَجْرُ الْحَارِسِ فَهُوَ عَلَى السَّاكِنِ فَلَا يَكُونُ بِهَذَا الشَّرْطِ شَارِطًا لِنَفْسِهِ شَيْئًا مَجْهُولًا فَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ،

  38. وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهَا فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ،

  39. وَإِنْ سَكَنَهَا فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهَا بَالِغًا مَا بَلَغَ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى الْمَعْلُومَ فَالْأَصْلُ أَنَّ الْعَقْدَ إذَا فَسَدَ مَعَ كَوْنِ الْمُسَمَّى كُلِّهِ مَعْلُومًا لِمَعْنًى آخَرَ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَلَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى حَتَّى إنَّ الْمُسَمَّى إذَا كَانَ خَمْسَةٌ وَأَجْرُ الْمِثْلِ عَشْرَةً يَجِبُ خَمْسَةً لَا غَيْرُ وَإِذَا فَسَدَ الْعَقْدُ لِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى أَوْ لِانْعِدَامِ الْمُسَمَّى يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ

  40. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ بَعْضُهُ مَجْهُولًا وَبَعْضُهُ مَعْلُومًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَرَمَّةِ وَالنَّائِبَةِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ هَذَا هُوَ الْكَلَامُ فِي طَرَفِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمُسَمَّى.

  41. وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي طَرَفِ النُّقْصَانِ عَلَى الْمُسَمَّى فَنَقُولُ إذَا كَانَ الْمُسَمَّى كُلُّهُ مَعْلُومُ الْقَدْرِ وَفَسَدَ الْعَقْدُ بِسَبَبٍ آخَرَ مِنْ الْأَسْبَابِ يَنْقُصُ عَنْ الْمُسَمَّى حَتَّى إنَّهُ إذَا كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ خَمْسَةً وَالْمُسَمَّى عَشْرَةً يَجِبُ خَمْسَةٌ وَإِذَا كَانَ الْمُسَمَّى بَعْضُهُ مَجْهُولًا وَبَعْضُهُ مَعْلُومًا لَا يَنْقُصُ عَنْ الْقَدْرِ الْمَعْلُومِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ النَّائِبَةِ وَالْمَرَمَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْقَدْرِ الْمَعْلُومِ حَتَّى إنَّ فِي مَسْأَلَةِ النَّائِبَةِ وَالْمَرَمَّةِ إذَا كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ خَمْسَةً يَجِبُ عَشَرَةً وَهُوَ الْقَدْرُ الْمَعْلُومُ مِنْ الْمُسَمَّى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.