فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اللُّبْسِ مَا يَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَا يُكْرَهُ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٧٬٠٥٢ إلى ٤٧٬١٢٩

  1. ٥/٣٣٠٥/٣٣٠

    (الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اللُّبْسِ مَا يَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا لَا يُكْرَهُ) نُدِبَ لُبْسِ السَّوَادِ وَإِرْسَالُ ذَنَبِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ إلَى وَسَطِ الظَّهْرِ، كَذَا فِي الْكَنْزِ. وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا يَنْبَغِي مِنْ ذَنَبِ الْعِمَامَةِ مِنْهُمْ مَنْ قَدَّرَ بِشِبْرٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إلَى وَسَطِ الظَّهْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إلَى مَوْضِعِ الْجُلُوسِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  2. وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ لَفَّ الْعِمَامَةِ نَقَضَهَا كَمَا لَفَّهَا،

  3. وَلَا يُلْقِيهَا عَلَى الْأَرْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  4. وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْقَلَانِسِ وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَلْبَسُهَا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  5. يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لُبْسَ الْحَرِيرِ، وَهُوَ مَا كَانَتْ لُحْمَتُهُ حَرِيرًا وَسُدَاهُ حَرِيرًا حَرَامٌ عَلَى

  6. ٥/٣٣١٥/٣٣١

    الرِّجَالِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُكْرَهُ فِي حَالَةِ الْحَرْبِ وَيُكْرَهُ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْحَرْبِ،

  7. وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا، وَفِي شَرْحِ الْقَاضِي الْإِمَامِ الْإِسْبِيجَابِيِّ أَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إنَّمَا لَا يُكْرَهُ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ فِي حَالَةِ الْحَرْبِ إذَا كَانَ صَفِيقًا يَدْفَعُ مَعَرَّةَ السِّلَاحِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. وَأَمَّا إذَا كَانَ رَقِيقًا لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ،

  9. فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. أَمَّا مَا كَانَ سُدَاهُ حَرِيرًا وَلُحْمَتُهُ غَيْرَ حَرِيرٍ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ السِّيَرِ الثَّوْبَ إذَا كَانَتْ لُحْمَتُهُ مِنْ قُطْنٍ وَكَانَ سُدَاهُ مِنْ إبْرَيْسَمٍ،

  10. فَإِنْ كَانَ الْإِبْرَيْسَمُ يُرَى كُرِهَ لِلرِّجَالِ لُبْسُهُ،

  11. وَإِنْ كَانَ لَا يُرَى لَا يُكْرَهُ لَهُمْ لُبْسُهُ هَذَا هُوَ الْكَلَامُ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْحَرْبِ. (جِئْنَا إلَى حَالَةِ الْحَرْبِ) فَنَقُولُ: لَا شَكَّ أَنَّ مَا كَانَ لُحْمَتُهُ غَيْرَ حَرِيرٍ وَسُدَاهُ حَرِيرًا يُبَاحُ لُبْسُهُ فِي حَالَةِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ لُبْسُهُ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْحَرْبِ فَلَأَنْ يُبَاحَ لُبْسُهُ فِي حَالَةِ الْحَرْبِ وَالْأَمْرُ فِيهِ وَاسِعٌ كَانَ أَوْلَى،

  12. وَأَمَّا مَا كَانَ لُحْمَتُهُ حَرِيرًا وَسُدَاهُ غَيْرَ حَرِيرٍ، فَإِنَّهُ يُبَاحُ لُبْسُهُ فِي حَالَةِ الْحَرْبِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  13. يُكْرَهُ لُبْسِ الدِّيبَاجِ لِلرِّجَالِ وَلَا بَأْسَ بِتَوَسُّدِهِ وَالنَّوْمِ عَلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُكْرَهُ، وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - مِثْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  14. وَفِي الْمُنْتَقَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَيْسَ الْقُعُودُ عَلَى الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ كَاللُّبْسِ فِي الْكَرَاهَةِ،

  15. فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَيْسَ الْقُعُودُ عَلَيْهِمَا كَاللُّبْسِ نَفَى الْكَرَاهَةَ أَصْلًا صَارَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْقُعُودِ عَلَى الدِّيبَاجِ رِوَايَتَانِ،

  16. فَإِنَّ ظَاهِرَ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْقُعُودَ عَلَى الدِّيبَاجِ مَكْرُوهٌ،

  17. وَإِنْ أَرَادَ بِهِ إثْبَاتَ التَّفَاوُتِ فِي الْكَرَاهَةِ لَا يَصِيرُ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَكْرُوهٌ إلَّا أَنَّ اللُّبْسَ أَشَدُّ كَرَاهَةٍ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  18. وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فِي الْحَرْبِ وَقِيلَ: يُكْرَهُ هُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. فِي الْعُيُونِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَرَى بَأْسًا بِلُبْسِ الْخَزِّ لِلرِّجَالِ،

  19. وَإِنْ كَانَ سُدَاهُ إبْرَيْسَمًا أَوْ حَرِيرًا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  20. وَمَا كَانَ مِنْ الثِّيَابِ الْغَالِبِ عَلَيْهِ الْقَزُّ كَالْخَزِّ وَنَحْوِهِ لَا بَأْسَ وَيُكْرَهُ مَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْقَزَّ،

  21. وَكَذَا مَا كَانَ خَطٌّ مِنْهُ خَزٌّ وَخَطٌّ مِنْهُ قَزٌّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا خَيْرَ فِيهِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَرَى بَأْسًا بِلُبْسِ الْخَزِّ لِلرِّجَالِ وَإِنْ كَانَ سُدَاهُ حَرِيرًا. (قَالَ الْعَبْدُ) : الْخَزُّ فِي زَمَانِهِمْ كَانَ مِنْ أَوْبَارِ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ الْمَائِيِّ الَّذِي يُسَمَّى بِالْعَرَبِيَّةِ خَزًّا وَقُضَاعَةً وَبِالتُّرْكِيَّةِ (قندز) وَالْيَوْمَ يُتَّخَذُ مِنْ الْحَرِيرِ الْعَفَنِ فَيَجِبُ أَنْ يُكْرَهَ كَالْقَزِّ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  22. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِالْخَزِّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شُهْرَةٌ وَإِلَّا فَلَا خَيْرَ فِيهِ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  23. وَمَا يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ لُبْسُهُ يُكْرَهُ لِلْغِلْمَانِ وَالصِّبْيَانِ؛ لِأَنَّ النَّصَّ حَرَّمَ الذَّهَبَ وَالْحَرِيرَ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِهِ بِلَا قَيْدِ الْبُلُوغِ وَالْحُرِّيَّةِ، وَالْأَثِمُ عَلَى مَنْ أَلْبَسَهُمْ؛ لِأَنَّا أُمِرْنَا بِحِفْظِهِمْ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  24. اسْتِعْمَالُ اللِّحَافِ مِنْ إبْرَيْسَمٍ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ نَوْعُ لُبْسٍ. لَا بَأْسَ بِمُلَاءَةِ حَرِيرٍ تُوضَعُ عَلَى مَهْدِ الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلُبْسٍ،

  25. وَكَذَا الْكِلَّةُ مِنْ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ لِأَنَّهَا كَالْبَيْتِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. فِي الْإِسْبِيجَابِيِّ لَا بَأْسَ بِجَعْلِ اللِّفَافَةِ مِنْ الْحَرِيرِ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ. وَفِي فَتَاوَى الْعَصْرِ وَفَتَاوَى أَبِي الْفَضْلِ الْكَرْمَانِيِّ يُكْرَهُ جَعْلُ اللِّفَافَةِ مِنْ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ فَقَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ: لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  26. وَلَا بَأْسَ بِسِتْرِ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقِهِ عَلَى الْبَابِ وَقَالَا: يُكْرَهُ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  27. دَلَّالٌ يُلْقِي ثَوْبَ الدِّيبَاجِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ لِلْبَيْعِ يَجُوزُ إذَا لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي الْكُمَّيْنِ قَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ: فِيهِ كَلَامٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. قَالَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ يَحِلُّ لَهُنَّ لُبْسِ الْحَرِيرِ الْخَالِصِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَأَمَّا لُبْسِ مَا عَلَمُهُ حَرِيرٌ أَوَمَكْفُوفٌ بِهِ فَمُطْلَقٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  29. وَرُوِيَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْعَلَمِ مِنْ الْحَرِيرِ فِي الثَّوْبِ

  30. ٥/٣٣٢٥/٣٣٢

    إذَا كَانَ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ أَوْ دُونَهَا، وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ أَنَّهُ بَأْسٌ بِالْعَلَمِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ، وَلَمْ يُقَدِّرْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. عِمَامَةٌ طُرَّتُهَا قَدْرُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ إبْرَيْسَمٍ مِنْ أَصَابِعِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَذَلِكَ قَيْسُ شِبْرِنَا يُرَخَّصُ فِيهِ قَالَ نَجْمُ الْأَئِمَّةِ الْبُخَارِيُّ: الْمُعْتَبَرُ فِي الرُّخْصَةِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ لَا مَضْمُومَةً كُلَّ الضَّمِّ،

  32. وَلَا مَنْشُورَةً كُلَّ النَّشْرِ قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ التُّمُرْتَاشِيُّ: الْمُعْتَبَرُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ كَمَا هِيَ عَلَى هَيْئَتِهَا لَا أَصَابِعُ السَّلَفِ، وَفِي فَتَاوَى أَبِي الْفَضْلِ الْكَرْمَانِيِّ أَرْبَعُ أَصَابِعَ مَنْشُورَةٌ، قَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ: التَّحَرُّزُ عَنْ مِقْدَارِ الْمَنْشُورَةِ أَوْلَى فِي فَتَاوَى أَبِي الْفَضْلِ الْكَرْمَانِيِّ وَالْعَلَمُ فِي الْعِمَامَةِ فِي مَوَاضِعَ يُجْمَعُ قَالَ أَبُو حَامِدٍ لَا يُجْمَعُ قَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ: فِي الْمُتَفَرِّقِ خِلَافٌ قَالَ نَجْمُ الْأَئِمَّةِ الْبُخَارِيُّ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَدَمُ الْجَمْعِ فِي الْمُتَفَرِّقِ إلَّا إذَا كَانَ خَطٌّ مِنْهُ قَزًّا وَخَطٌّ مِنْهُ غَيْرَهُ بِحَيْثُ يُرَى كُلُّهُ قَزًّا فَلَا يَجُوزُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ لِلْبَقَّالِيِّ،

  33. وَأَمَّا إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مُسْتَبِينًا كَالطِّرَازِ فِي الْعِمَامَةِ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  34. لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِ مِنْطَقَةٍ مُلْتَقَاهَا فِضَّةُ، الْمِنْطَقَةُ الْمُفَضَّضَةُ قِيلَ: تُكْرَهُ وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِهَا وَبِالدِّيبَاجِ فِي وَسَطِ الْمِنْطَقَةِ إذَا لَمْ يَبْلُغْ عَرْضُهَا أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لِلرِّجَالِ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  35. يُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الذُّكُورُ قَلَنْسُوَةً مِنْ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْكِرْبَاسِ الَّذِي خِيطَ عَلَيْهِ إبْرَيْسَمٌ كَثِيرٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ،

  36. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى طَرَفِ الْقَلَنْسُوَةِ قَدْرُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ ذَلِكَ،

  37. وَكَذَا عَلَى طَرَفِ الْعِمَامَةِ،

  38. وَكَذَا عَلَمُ الْجُبَّةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  39. (وَفِي فَتَاوَى آهُو) سُئِلَ الْقَاضِي بُرْهَانُ الدِّينِ (اكر عُنُق راجكلن كردنديا كشيده از إبْرَيْسَمَ) فَلَبِسَهُ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْرَهَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَهْلَكًا فَيَكُونُ تَبَعًا وَأَشَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ إلَى أَنَّهُ يَكُونُ تَبَعًا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. يَضُرُّهُ النَّظَرُ الدَّائِمُ إلَى الثَّلْجِ، وَهُوَ يَمْشِي فِيهِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَشُدَّ عَلَى عَيْنِهِ خِمَارًا أَسْوَدَ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ، قُلْتُ: فَفِي الْعَيْنِ الرَّمِدَةُ أَوْلَى، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  40. وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْجُبَّةِ الْمَحْشُوَّةِ مِنْ الْخَزِّ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  41. فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الثَّوْبِ فِي غَيْرِ الْحَرْبِ إذَا كَانَ إزَارُهُ دِيبَاجًا أَوْ ذَهَبًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  42. فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِبَعْضِ الْمَشَايِخِ لَا بَأْسَ بِتِكَّةِ الْحَرِيرِ لِلرَّجُلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَيْمَانِ الْوَاقِعَاتِ أَنَّهُ يُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَفِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ مَكْتُوبٌ بِخَطِّهِ أَنَّ فِي تِكَّةِ الْحَرِيرِ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَصْحَابِنَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  43. تُكْرَهُ التِّكَّةُ الْمَعْمُولَةُ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ هُوَ الصَّحِيحُ،

  44. وَكَذَا الْقَلَنْسُوَةُ، وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ الْعِمَامَةِ وَالْكِيسُ الَّذِي يُعَلَّقُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  45. وَعَلَى الْخِلَافِ لُبْسُ التِّكَّةِ مِنْ الْحَرِيرِ قِيلَ: يُكْرَهُ بِالِاتِّفَاقِ،

  46. وَكَذَا عِصَابَةُ الْمُفْتَصَدِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ؛ لِأَنَّهُ أَصْلٌ بِنَفْسِهِ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ. فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ صَلَّى مَعَ تِكَّةِ إبْرَيْسَمٍ جَازَ، وَهُوَ مُسِيءٌ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  47. وَلَوْ جَعَلَ الْقَزَّ حَشْوًا لِلْقَبَاءِ فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ وَلَوْ جُعِلَتْ ظِهَارَتُهُ أَوْ بِطَانَتُهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا مَقْصُودٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ أَكْرَهُ ثَوْبَ الْقَزِّ يَكُونُ بَيْنَ الْفَرْوِ وَبَيْنَ الظِّهَارَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  48. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَرِهَ بَطَائِنَ الْقَلَانِسِ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  49. لَا بَأْسَ بِالْعَلَمِ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ فَأَمَّا لِلرِّجَالِ، فَقَدْرُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، وَمَا فَوْقَهُ يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  50. وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْعُصْفُرِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِالصَّبْغِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  51. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ سُئِلَ عَنْ الزِّينَةِ وَالتَّجَمُّلِ فِي الدُّنْيَا قَالَ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ قِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَرُبَّمَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ

  52. ٥/٣٣٣٥/٣٣٣

    آلَافِ دِرْهَمٍ» «، وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَوْمًا وَعَلَيْهِ رِدَاءُ خَزٍّ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إنَّ اللَّهَ تَعَالَى - إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ» وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ يَرْتَدِي بِرِدَاءٍ قِيمَتُهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  53. لُبْسُ الصُّوفِ وَالشَّعْرِ سُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ -؛ لِأَنَّهُ آيَةُ التَّوَاضُعِ وَأَوَّلُ مَنْ لَبِسَهُمَا سُلَيْمَانُ النَّبِيُّ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي الْحَدِيثِ نَوِّرُوا قُلُوبَكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ، فَإِنَّهُ مَذَلَّةٌ فِي الدُّنْيَا وَنُورٌ فِي الْآخِرَةِ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُفْسِدُوا دِينَكُمْ بِمَحْمَدَةِ النَّاسِ وَثَنَائِهِمْ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  54. لُبْسُ الثِّيَابِ الْجَمِيلَةِ مُبَاحٌ إذَا لَمْ يَتَكَبَّرْ وَتَفْسِيرُهُ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا كَمَا كَانَ قَبْلَهَا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  55. وَلَا يَجُوزُ صَبْغُ الثِّيَابِ أَسْوَدَ أَوْ أَكْهَبَ تَأَسُّفًا عَلَى الْمَيِّتِ قَالَ صَدْرُ الْحُسَامِ لَا يَجُوزُ تَسْوِيدُ الثِّيَابِ فِي مَنْزِلِ الْمَيِّتِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  56. قَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الْكَسْبِ يَنْبَغِي أَنْ يَلْبَسَ فِي عَامَّةِ الْأَوْقَاتِ الْغَسِيلَ وَيَلْبَسَ الْأَحْسَنَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ إظْهَارًا لِنِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى -،

  57. وَلَا يَلْبَسُ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُحْتَاجِينَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  58. وَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُظَاهِرَ بَيْنَ جُبَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ إذَا كَانَ يَكْفِيهِ لِدَفْعِ الْبَرْدِ جُبَّةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُحْتَاجِينَ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْ اكْتِسَابِ سَبَبِ أَذَى الْغَيْرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  59. وَأَمَّا الدِّثَارُ فَيُكْرَهُ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  60. وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ السَّرَاوِيلِ الْمُخَرْفَجَةِ وَهِيَ الَّتِي تَقَعُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  61. وَعَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ سُنَّةِ الْإِسْلَامِ لُبْسِ الْمُرَقَّعِ وَالْخَشِنِ مِنْ الثِّيَابِ لُبْسُ السَّرَاوِيلِ سُنَّةٌ، وَهُوَ مِنْ أَسْتَرِ الثِّيَابِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  62. فِي غَرِيبِ الرِّوَايَةِ يُرَخَّصُ لِلْمَرْأَةِ كَشْفُ الرَّأْسِ فِي مَنْزِلِهَا وَحْدَهَا فَأَوْلَى أَنْ يَجُوزَ لَهَا لُبْسِ خِمَارٍ رَقِيقٍ يَصِفُ مَا تَحْتَهُ عِنْدَ مَحَارِمِهَا كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  63. تَقْصِيرُ الثِّيَابِ سُنَّةٌ وَإِسْبَالُ الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ بِدْعَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِزَارُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ إلَى نِصْفِ السَّاقِ وَهَذَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ،

  64. وَأَمَّا النِّسَاءُ فَيُرْخِينَ إزَارَهُنَّ أَسْفَلَ مِنْ إزَارِ الرِّجَالِ لِيَسْتُرَ ظَهْرَ قَدَمِهِنَّ. إسْبَالُ الرَّجُلِ إزَارَهُ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْخُيَلَاءِ فَفِيهِ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  65. وَاخْتُلِفَ فِي السَّدْلِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَقِيلَ: يَكْرَهُ بِدُونِ الْقَمِيصِ،

  66. وَلَا يُكْرَهُ عَلَى الْقَمِيصِ وَفَوْقَ الْإِزَارِ وَقِيلَ: يُكْرَهُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِلُبْسِ قَلَنْسُوَةِ الثَّعَالِبِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  67. وَكَانَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سِنْجَابٌ وَعَلَى الضَّحَّاكِ قَلَنْسُوَةُ سَمُّورٍ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  68. عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْفَرْوِ مِنْ السِّبَاعِ كُلِّهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغَةِ وَالْمُذَكَّاةِ وَقَالَ ذَكَاتُهَا دِبَاغُهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  69. وَلَا بَأْسَ بِجُلُودِ النَّمِرِ وَالسِّبَاعِ كُلِّهَا إذَا دُبِغَتْ أَنْ يَجْعَلَ مِنْهَا مُصَلًّى أَوْ مِيثَرَةَ السَّرْجِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ

  70. وَلَا بَأْسَ بِخِرْقَةِ الْوُضُوءِ وَالْمُخَاطِ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ يُكْرَهُ الْخِرْقَةُ الَّتِي تُحْمَلُ لِيُمْسَحَ بِهَا الْعَرَقُ؛ لِأَنَّهَا بِدْعَةٌ مُحْدَثَةٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ تَكَبُّرًا فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِحَاجَةٍ وَضَرُورَةٍ لَمْ يُكْرَهْ، كَذَا فِي الْكَافِي قَالَ هِشَامٌ فِي نَوَادِرِهِ رَأَيْتُ عَلَى أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَعْلَيْنِ مَحْفُوفَيْنِ بِمَسَامِيرِ الْحَدِيدِ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَرَى بِهَذَا الْحَدِيدِ بَأْسًا؟

  71. فَقَالَ: لَا فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ سُفْيَانَ وَثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ كَرِهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالرُّهْبَانِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَهَا شُعُورٌ» وَإِنَّهَا مِنْ لِبَاسِ الرُّهْبَانِ، فَقَدْ أَشَارَ إلَى أَنَّ صُورَةَ الْمُشَابَهَةِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ صَلَاحُ الْعِبَادِ لَا تَضُرُّ، وَقَدْ تَعَلَّقَ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الْأَحْكَامِ صَلَاحُ الْعِبَادِ،

  72. فَإِنَّ مِنْ الْأَرَاضِي مَا لَا يُمْكِنُ قَطْعُ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ فِيهَا إلَّا بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الْإِحْكَامِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْمُتَفَرِّقَاتُ.

  73. امْرَأَةٌ لَهَا صَنْدَلَةٌ فِي مَوْضِعِ قَدَمِهَا سُمْكٌ مُتَّخَذٌ مِنْ غَزْلِ الْفِضَّةِ وَذَلِكَ الْغَزْلُ مِمَّا يَخْلُصُ حَلَّ لَهَا اسْتِعْمَالُهَا

  74. ٥/٣٣٤٥/٣٣٤

    قَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ الْكَرَابِيسِيُّ: يُكْرَهُ، وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَأَمَّا الْفِضَّةُ فِي الْمَكَاعِبِ فَيُكْرَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ

  75. لَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ سِتْرٌ مِنْ دِيبَاجٍ وَفُرُشٌ مِنْ دِيبَاجٍ لِلتَّجَمُّلِ لَا يَقْعُدُ عَلَيْهَا،

  76. وَلَا يَنَامُ عَلَيْهَا نَصَّ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ الِانْتِفَاعُ وَالِانْتِفَاعُ فِي الْقُعُودِ وَالنَّوْمِ عَلَى الْفُرُشِ، كَذَا فِي الْكُبْرَى.

  77. اتِّخَاذُ النَّعْلِ مِنْ الْخَشَبِ بِدْعَةٌ وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ الْخُفُّ الْأَحْمَرُ خُفُّ فِرْعَوْنَ وَالْخُفُّ الْأَبْيَضُ خُفُّ هَامَانَ وَالْخُفُّ الْأَسْوَدُ خُفُّ الْعُلَمَاءِ وَلَقَدْ لَقِيتُ عِشْرِينَ مِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ بَلْخٍ فَمَا رَأَيْتُ لِأَحَدِهِمْ خُفًّا أَبْيَضَ،

  78. وَلَا أَحْمَرَ، وَلَا سَمِعْتُ أَنَّهُ أَمْسَكَهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمْسَكَ خُفًّا أَسْوَدَ أُهْدِيَ لَهُ خُفَّانِ أَسْوَدَانِ فَقَبَضَ وَلَبِسَ» ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.