الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٤٬٠١٠ إلى ٣٤٬٠١٩
-
٤/٢٦٥٤/٢٦٥
(الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ) إذَا كَانَ فِي الدِّيوَانِ عَطَاءٌ مَكْتُوبٌ بِاسْمِ رَجُلٍ فَنَازَعَهُ فِيهِ آخَرُ وَادَّعَى أَنَّهُ لَهُ فَصَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ صَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَهُ عَطَاءٌ فِي الدِّيوَانِ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ فَاصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَكْتُبَ فِي الدِّيوَانِ بِاسْمِ أَحَدِهِمَا وَيَأْخُذَ الْعَطَاءَ وَالْآخَرُ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْعَطَاءِ وَيَبْذُلُ لَهُ مَنْ كَانَ لَهُ الْعَطَاءُ مَالًا مَعْلُومًا فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ وَيَرُدُّ بَدَلَ الصُّلْحِ وَالْعَطَاءُ لِلَّذِي جَعَلَ الْإِمَامُ الْعَطَاءَ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
إذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ فَتَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي عَطَائِهَا وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهَا أَنَّهَا أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ فَاصْطَلَحَا عَلَى أَنْ كُتِبَ الْعَطَاءُ لِأَحَدِهِمَا بِاسْمِ الْآخَرِ عَلَى أَنْ أَعْطَاهُ الْآخَرُ عَلَى ذَلِكَ جُعْلًا فَالْعَطَاءُ لِصَاحِبِ الِاسْمِ وَيَرْجِعُ فِيمَا أَعْطَى صَاحِبُهُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يُكْتَبَ الْعَطَاءُ بِاسْمِ أَحَدِهِمَا عَلَى أَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَهَذَا بَاطِلٌ وَهُوَ لِصَاحِبِ الِاسْمِ وَلَوْ كَانَ لِلْمَرْأَةِ ابْنٌ فَاكْتَتَبَ أَخُوهَا عَلَى عَطَائِهَا فَخَاصَمَهُ ابْنُهَا فَصَالَحَ الْأَخُ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ أَوْ عَرَضٍ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ الْعَطَاءَ لِلْأَخِ لَمْ يَجُزْ مَا أَخَذَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَمَا خَرَجَ مِنْ الْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ فَهُوَ لِلَّذِي ثَبَتَ اسْمُهُ فِي الدِّيوَانِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الَّذِي كُتِبَ اسْمُهُ أَجْنَبِيًّا لَيْسَ بَيْنَهُ
-
٤/٢٦٦٤/٢٦٦
وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ قَرَابَةٌ وَإِذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَلَهَا وَلَدٌ فَوَرَّثَ الْإِمَامُ عَطَاءَهَا وَلَدَهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ عَلَى الْمَوَارِيثِ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ،
-
فَإِنْ قَالَ يَقْتَرِعُونَ عَلَيْهَا فَأَيُّهُمْ خَرَجَ اسْمُهُ أَثْبَتَ عَلَيْهِ فَإِذَا أَخَذُوا مِنْ الَّذِي قَرَعَ فِي ذَلِكَ جُعْلًا فَالْجُعَلُ مَرْدُودٌ فَإِنْ أَصَابَ رَجُلًا زِيَادَةٌ فِي عَطَائِهِ فَأَلْحَقَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ عَلَى الدِّيوَانِ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَ وَلَدِهِ هَذَا وَبَيْنَ أَخِيهِ نِصْفَيْنِ فَالْعَطَاءُ لِصَاحِبِ الِاسْمِ الْمُثْبَتِ فِي الدِّيوَانِ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.
-
وَلَوْ بَعَثَ رَجُلٌ رَجُلًا بَدِيلًا مَكَانَهُ فِي الِاسْمِ فَجَعَلَ لَهُ جُعْلًا فَخَرَجَ الْبَدِيلُ فِي ذَلِكَ فَأَصَابُوا غَنَائِمَ فَالسَّهْمُ يَكُونُ لِلْبَدِيلِ وَيُرَدُّ عَلَى الْمُتَخَلِّفِ مِنْ الْجُعَلِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ اسْتَأْجَرَهُ أَشْهُرًا مَعْلُومَةً بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ يَخْرُجُ عَنْهُ فِي بَعْثٍ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.