فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٥٬٩٥٩ إلى ٣٦٬٠٤٤

  1. ٤/٣٦٦٤/٣٦٦

    (الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَضْيِيعِ الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ وَمَا لَا يَضْمَنُ) . قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّةٍ بِإِجَارَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ فَنَزَلَ عَنْهَا فِي السِّكَّةِ وَدَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ لِيُصَلِّيَ فَخَلَّى عَنْهَا فَهَلَكَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ وَمِنْ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ قَالَ: إذَا لَمْ يَرْبِطْهَا بِشَيْءٍ فَلَا ضَمَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ ضَامِنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِطْلَاقُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  2. وَلَوْ أَدْخَلَ الْمُسْتَعِيرُ الْحِمْلَ فِي بَيْتِهِ وَتَرَكَ الدَّابَّةَ الْمُسْتَعَارَةَ فِي السِّكَّةِ فَهَلَكَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ سَوَاءٌ رَبَطَهَا أَوْ لَمْ يَرْبِطْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا غَيَّبَهَا عَنْ بَصَرِهِ فَقَدْ ضَيَّعَهَا حَتَّى لَوْ تَصَوَّرَ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَوْ الْبَيْتَ وَالدَّابَّةُ لَا تَغِيبُ عَنْ بَصَرِهِ لَا يَجِبُ الضَّمَانُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  3. لَوْ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ فَنَزَلَ عَنْ الدَّابَّةِ وَأَمْسَكَهَا فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَنْ لَا يُغَيِّبَهَا عَنْ بَصَرِهِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  4. رَجُلٌ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيُشَيِّعَ جِنَازَةً إلَى مَوْضِعِ، كَذَا فَلَمَّا انْتَهَى إلَى الْمَقْبَرَةِ دَفَعَهَا إلَى إنْسَانٍ وَدَخَلَ لِيُصَلِّيَ فَسُرِقَتْ الدَّابَّةُ، قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَكُونُ ضَامِنًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَصَارَ الْحِفْظُ بِنَفْسِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ مُسْتَثْنًى عَنْ الْعَقْدِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  5. جَعَلَ الدَّابَّةَ الْمُسْتَعَارَةَ فِي الْمَرْبِطِ وَجَعَلَ تَحْتَ الْبَابِ خَشَبَةً حَتَّى لَا تَخْرُجَ فَسُرِقَتْ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  6. رَجُلٌ اسْتَعَارَ ثَوْرًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يُعِيرَهُ ثَوْرًا يَوْمًا ثُمَّ جَاءَ لِيَسْتَعِيرَ ثَوْرًا وَكَانَ الرَّجُلُ غَائِبًا فَاسْتَعَارَ مِنْ امْرَأَتِهِ فَدَفَعَتْهُ إلَيْهِ فَذَهَبَ بِهِ إلَى أَرْضِهِ فَضَاعَ ضَمِنَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. طَلَبَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْرًا عَارِيَّةً، فَقَالَ لَهُ الْمُعِيرُ: أُعْطِيكَ غَدًا فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَخَذَ الْمُسْتَعِيرُ الثَّوْرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَاسْتَعْمَلَهُ فَعَطِبَ الثَّوْرُ فِي يَدِهِ، ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عَلَيْهِ الضَّمَانَ، وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  8. وَلَوْ اسْتَعَارَ بَقَرًا وَاسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ فِي الْمَسْرَحِ لِلرَّعْيِ فَضَاعَ إنْ عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَهُ يَرْضَى بِكَوْنِ الْبَقَرِ فِي الْمَسْرَحِ وَحْدَهُ لَا يَضْمَنُ،

  9. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ضَمِنَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  10. وَذَكَرَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ خُلَاصَةِ الْمُفْتِي اسْتَعَارَ دَابَّةً وَاسْتَعْمَلَهَا إلَى الظُّهْرِ ثُمَّ تَرَكَهَا فِي الْجَبَّانَةِ فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ ضَمِنَ،

  11. وَإِنْ كَانَتْ الْجَبَّانَةُ مَسْرَحَ هَذَا الْبَقَرِ لِلْمُعِيرِ وَكَانَ الْمُعِيرُ رَضِيَ بِكَوْنِهِ فِيهَا وَبِأَنْ يَرْعَى فِيهَا

  12. ٤/٣٦٧٤/٣٦٧

    وَحْدَهُ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  13. وَلَوْ اسْتَعَارَ حِمَارًا إلَى مَوْضِعِ، كَذَا فَأُخْبِرَ أَنَّ فِي الطَّرِيقِ لُصُوصًا فَذَهَبَ فَأُخِذَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا كَانُوا يَسْلُكُونَ مِثْلَ هَذَا الطَّرِيقِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ اسْتَعَارَ حِمَارًا فَعَرِجَ فِي الْعَمَلِ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  14. لَوْ رَبَطَ الْحِمَارَ الْمُسْتَعَارَ عَلَى الشَّجَرَةِ بِالْحَبْلِ الَّذِي عَلَيْهِ فَوَقَعَ الْحَبْلُ فِي عُنُقِهِ وَتَخَنَّقَ وَمَاتَ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  15. اسْتَعَارَ ثَوْرًا وَاسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ فَرَغَ وَلَمْ يَحُلَّ الْحَبْلَ عَنْ الثَّوْرِ فَذَهَبَ الْبَقَرُ إلَى الْمَسْرَحِ فَصَارَ الْحَبْلُ فِي عُنُقِهِ فَشَدَّهُ وَمَاتَ ضَمِنَ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  16. رَجُلٌ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً فَنَامَ الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمَفَازَةِ وَمِقْوَدُهَا فِي يَدِهِ فَجَاءَ إنْسَانٌ فَقَطَعَ الْمِقْوَدَ وَذَهَبَ بِالدَّابَّةِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

  17. وَلَوْ مَدَّ الْمِقْوَدَ مِنْ يَدِهِ وَأَخَذَ الدَّابَّةَ، وَهُوَ لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ ضَمِنَ، قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ:

  18. وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلَهَا إذَا نَامَ مُضْطَجِعًا، أَمَّا إذَا نَامَ جَالِسًا فَلَا، قَالُوا: وَإِنَّمَا يَضْمَنُ بِالنَّوْمِ مُضْطَجِعًا إذَا كَانَ فِي الْحَضَرِ، أَمَّا إذَا كَانَ فِي السَّفَرِ فَلَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  19. إذَا اسْتَعَارَ دَابَّةً يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ،

  20. فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ لَمْ يَرُدَّهَا مَعَ إمْكَانِ الرَّدِّ حَتَّى عَطِبَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا عَلَى وَجْهِ هَلَكَتْ، كَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ مِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ بِأَنَّ هَذَا إذَا انْتَفَعَ بِهَا بَعْدَ الْوَقْتِ،

  21. فَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا لَمْ يَضْمَنْ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْعَارِيَّةُ مُوَقَّتَةً نَصًّا أَوْ دَلَالَةً حَتَّى قِيلَ: إنَّ مَنْ اسْتَعَارَ قُدُّومًا لِيَكْسِرَ حَطَبًا فَكَسَرَهُ وَأَمْسَكَ حَتَّى هَلَكَتْ عِنْدَهُ ضَمِنَ، هَكَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ. (ستورى عَارَيْت خواست وكس فرستادتا أزنرد بيارد مَأْمُور ستورراه برنشت) وَهَلَكَ يَضْمَنُ الْمَأْمُورُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَأْمُورًا مِنْ جِهَتِهِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ تَنْقَادُ مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ،

  22. فَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْقَادُ إلَّا بِالرُّكُوبِ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  23. سُئِلَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ عَمَّنْ اسْتَعَارَ حِمَارًا (تاخار آرِدّ) فَأَعْطَاهُ الْأَجِيرَ (تاخار آرِدّ) وَذَهَبَ بِهِ وَغَابَ، قَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ الْأَجِيرُ مُعْتَمَدًا يَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ، وَقَالَ الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ: إنْ كَانَ الْأَجِيرُ مُيَاوَمَةً يَضْمَنُ، وَقَالَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ: لَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  24. إنْ أَرْسَلَ رَجُلًا لِيَسْتَعِيرَ لَهُ دَابَّةً إلَى مَوْضِعٍ سَمَّاهُ فَجَاءَ الرَّسُولُ، فَقَالَ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ: يَقُولُ لَكَ فُلَانٌ أَعِرْنِي دَابَّتَكَ إلَى مَوْضِعٍ سَمَّاهُ الرَّسُولُ غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمَّاهُ الْمُرْسِلُ فَدَفَعَهَا إلَيْهِ ثُمَّ إنَّ الْمُرْسِلَ بَدَا لَهُ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَرَادَهُ وَسَارَ بِهَا إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمَّاهُ الرَّسُولُ فَعَطِبَتْ فِيهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛

  25. لِأَنَّهُ قَدْ تَنَاوَلَهُ الْإِذْنُ،

  26. فَإِنْ رَكِبَهَا إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمَّاهُ الْمُرْسِلُ فَعَطِبَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ مُبَاحًا فَأَصَابَ مَحْظُورًا وَلَا يَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَ عَلَى الرَّسُولِ؛ لِأَنَّهُ ضَمِنَ بِجِنَايَتِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ،

  27. فَإِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي سَمَّاهُ الْمُرْسِلُ فِي طَرِيقِ الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمَّاهُ الرَّسُولُ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: قُلْ لِفُلَانٍ يُعِيرُنِي دَابَّتَهُ إلَى الْمُعْقِرِ فَيَقُولُ الرَّسُولُ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ: يَقُولُ لَكَ فُلَانٌ أَعِرْنِي دَابَّتَكَ إلَى سِهَامٍ، فَيَدْفَعُهَا إلَيْهِ فَيَرْكَبُهَا الْمُرْسِلُ إلَى الْمُعْقِرِ فَتَعْطَبُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛

  28. لِأَنَّ الْمُعْقِرَ عَلَى طَرِيقِ سِهَامٍ وَقَدْ حَصَلَ الْإِذْنُ فِيهِ فَلِهَذَا لَمْ يَضْمَنْ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  29. رَجُلٌ اسْتَعَارَ مِنْ آخَرَ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَا حَيْثُ شَاءَ وَلَمْ يُسَمِّ مَكَانًا وَلَا وَقْتًا وَلَا مَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا وَلَا مَا يَعْمَلُ بِهَا فَذَهَبَ بِهَا الْمُسْتَعِيرُ إلَى الْحِيرَةِ أَوْ أَمْسَكَهَا بِالْكُوفَةِ شَهْرًا فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ لَا يَضْمَنُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  30. اسْتَعَارَ دَابَّةً وَبَعَثَ غُلَامَهُ إلَى الْمُعِيرِ لِيَأْتِيَ بِهَا إلَيْهِ فَأَخَذَ الْغُلَامُ مِنْ الْمُعِيرِ لِيَأْتِيَ بِهَا إلَى مَوْلَاهُ فَعَمِلَ الْغُلَامُ بِالدَّابَّةِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا إلَيْهِ وَهَلَكَتْ مِنْ عَمَلِهِ يَضْمَنُ الْعَبْدُ وَيَكُونُ فِي رَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ فِي الْحَالِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  31. بَعَثَ الرَّجُلُ أَجِيرَهُ إلَى رَجُلٍ لِيَسْتَعِيرَ مِنْهُ دَابَّتَهُ فَأَعَارَهَا عَلَيْهَا عَبَاءَةٌ فَسَقَطَتْ الْعَبَاءَةُ: إنْ سَقَطَتْ الْعَبَاءَةُ بِعُنْفِ الْأَجِيرِ فَهُوَ ضَامِنٌ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  32. رَجُلٌ اسْتَعَارَ حِمَارًا فِي الرُّسْتَاقِ إلَى الْبَلَدِ فَلَمَّا أَتَى الْبَلَدَ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ الرُّجُوعُ إلَى الرُّسْتَاقِ فَوَضَعَ الْحِمَارَ فِي يَدِ رَجُلٍ لِيَذْهَبَ بِهِ إلَى الرُّسْتَاقِ وَيُسَلِّمَ إلَى صَاحِبِهِ فَهَلَكَ الْحِمَارُ فِي الطَّرِيقِ، قَالُوا: إنْ كَانَ شَرَطَ فِي الْإِعَادَةِ أَنْ يَرْكَبَ الْمُسْتَعِيرُ بِنَفْسِهِ كَانَ ضَامِنًا بِالدَّفْعِ إلَى غَيْرِهِ،

  33. وَلَوْ اسْتَعَارَ مُطْلَقًا لَا يَكُونُ ضَامِنًا

  34. ٤/٣٦٨٤/٣٦٨

    كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  35. وَلَوْ اسْتَعَارَ ثَوْرًا لِيَسْتَعْمِلَهُ فَقَرَنَهُ مَعَ ثَوْرٍ يُسَاوِي ضِعْفَيْ قِيمَتُهُ فَعَطِبَ الثَّوْرُ الْمُسْتَعَارُ وَكَانَ النَّاسُ يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ،

  36. وَإِنْ كَانُوا لَا يَفْعَلُونَ مِثْلَهُ ضَمِنَ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  37. اسْتَعَارَ دَابَّةً نَتُوجًا يَعْنِي حَامِلًا،

  38. فَإِنْ زَلَقَتْ مِنْ غَيْرِ عُنْفِهِ وَأَسْقَطَتْ الْوَلَدَ لَا يَضْمَنُ،

  39. وَلَوْ كَبَحَهَا بِاللِّجَامِ أَوْ فَقَأَ عَيْنَهَا بِالضَّرْبِ يَضْمَنُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  40. اسْتَعَارَ حِمَارًا، فَقَالَ: لِي حِمَارَانِ فِي الْإِصْطَبْلِ خُذْ أَحَدَهُمَا أَيَّهُمَا شِئْتَ فَذَهَبَ بِأَحَدِهِمَا لَا يَضْمَنُ لَوْ هَلَكَ،

  41. وَلَوْ قَالَ: خُذْ أَحَدَهُمَا وَاذْهَبْ بِهِ وَالْبَاقِي بِحَالِهِ يَضْمَنُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  42. أَعَارَهُ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: خُذْ عِذَارَهُ وَلَمْ تُخَلِّهِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَمْسَكُ إلَّا، هَكَذَا فَلَمَّا مَضَى سَاعَةٌ خَلَّى عِذَارَهُ فَأَسْرَعَ فِي الْمَشْيِ فَسَقَطَ وَانْكَسَرَ رِجْلُهُ يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  43. قَالَ: أَعَرْتُ دَابَّتِي أَوْ ثَوْبِي هَذَا لِفُلَانٍ وَلَمْ يَكُنْ حَاضِرًا وَلَمْ يَسْمَعْ فَجَاءَ وَذَهَبَ بِهِ يَضْمَنُ إلَّا إذَا سَمِعَ هُوَ أَوْ رَسُولُهُ أَوْ أَخْبَرَهُ فُضُولِيٌّ قَدْ سَمِعَ، قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ إنْ كَانَ عَدْلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  44. رَجُلٌ اسْتَقْرَضَ مِنْ آخَرَ ثَوْرًا يَعْنِي اسْتَعَارَهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ يَوْمًا فَيُعِيرُ هُوَ ثَوْرَهُ أَيْضًا فَهَلَكَ الثَّوْرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ لَا يَكُونُ ضَامِنًا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  45. قَرَوِيٌّ اسْتَقْرَضَ ثَوْرًا فَأَغَارَ عَلَيْهِ الْأَتْرَاكُ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  46. عَبْدٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ اسْتَعَارَ دَابَّةً فَأَعَارَهَا مِنْ عَبْدٍ مَحْجُورٍ مِثْلِهِ فَاسْتَهْلَكَهَا ضَمِنَ الثَّانِي لِلْحَالِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  47. وَإِذَا أَعَارَ عَبْدٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ عَبْدًا مِثْلَهُ دَابَّةً فَرَكِبَهَا فَهَلَكَتْ تَحْتَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ أَيَّهُمَا شَاءَ،

  48. فَإِنْ ضَمَّنَ الرَّاكِبَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُعِيرِ،

  49. وَإِنْ ضَمَّنَ الْمُعِيرَ رَجَعَ بِهِ مَوْلَاهُ فِي رَقَبَةِ الرَّاكِبِ،

  50. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ لِمَوْلَى الْمُعِيرِ فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الرَّاكِبَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  51. الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ لَوْ اسْتَعَارَ شَيْئًا فَاسْتَهْلَكَهُ يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ اسْتَعَارَ دَابَّةً وَأَوْدَعَهَا فِي مُدَّةِ الِاسْتِعَارَةِ لَمْ يَضْمَنْ، بِهِ أَفْتَى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَالْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَبِهِ أَخَذَ حُسَامُ الدِّينِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  52. رَجُلٌ اسْتَعَارَ قِلَادَةَ ذَهَبٍ فَقَلَّدَهَا صَبِيًّا فَسُرِقَتْ،

  53. فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ يَضْبِطُ حِفْظَ مَا عَلَيْهِ لَا يَضْمَنُ وَإِلَّا يَضْمَنُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  54. وَلَوْ زَلِقَ الْمُسْتَعِيرُ فِي السَّرَاوِيلِ فَتَخَرَّقَ لَمْ يَضْمَنْ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  55. وَفِي فَتَاوَى الدِّينَارِيِّ إذَا انْتَقَصَ عَيْنُ الْمُسْتَعَارِ فِي حَالَةِ الِاسْتِعْمَالِ لَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِسَبَبِ النُّقْصَانِ إذَا اسْتَعْمَلَهُ اسْتِعْمَالًا مَعْهُودًا، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  56. وَلَوْ اسْتَعَارَ ثَوْبًا لِيَبْسُطَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ أَوْ عَثَرَ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَتَخَرَّقَ لَا يَكُونُ ضَامِنًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  57. اسْتَعَارَ ثَوْبًا للآذين، وَيُقَالُ بِالْفَارِسِيَّةِ (خوازه) فَضَاعَ لَا يَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ إذَا لَمْ يَتْرُكْ حِفْظَهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  58. وَفِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ امْرَأَةٌ اسْتَعَارَتْ مُلَاءَةً فَوَضَعَتْهَا دَاخِلَ الدَّارِ وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ فَصَعِدَتْ السَّطْحَ فَلَمَّا نَزَلَتْ لَمْ تَجِدْ الْمُلَاءَةَ، قِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا،

  59. وَقِيلَ: هِيَ ضَامِنَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  60. رَجُلٌ اسْتَعَارَ مِنْ امْرَأَةٍ شَيْئًا مِمَّا كَانَ مِلْكَ الزَّوْجِ فَأَعَارَتْ فَهَلَكَ إنْ كَانَ شَيْئًا فِي دَاخِلِ الْبَيْتِ وَمَا يَكُونُ فِي أَيْدِيهِنَّ عَادَةً لَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ، أَمَّا فِي الثَّوْرِ وَالْفَرَسِ فَيَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمَرْأَةُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  61. إذَا وَضَعَ الْمُسْتَعِيرُ الْمُسْتَعَارَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنَامَ قَاعِدًا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

  62. وَإِنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، وَهُوَ فِي الْمِصْرِ يَضْمَنُ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  63. قَالُوا: لَوْ وَضَعَ الْمُسْتَعَارَ تَحْتَ رَأْسِهِ أَوْ جَنْبِهِ وَنَامَ مُضْطَجِعًا لَمْ يَضْمَنْ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  64. رَجُلٌ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ مَرًّا لِيَسْقِيَ بِهِ أَرْضَهُ فَفَتَحَ الْمَاءَ بِهِ وَنَامَ مُضْطَجِعًا وَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ كَمَا هُوَ عَادَةُ أَهْلِ الرَّسَاتِيقِ فَسُرِقَ مِنْهُ وَقَعَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ بِبُخَارَى وَأَفْتَوْا أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  65. إذَا وَضَعَ الْعَارِيَّةُ ثُمَّ قَامَ وَتَرَكَهَا نَاسِيًا فَضَاعَتْ ضَمِنَ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  66. رَجُلٌ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَسَقَطَتْ قَصْعَةُ الْحَمَّامِ مِنْ يَدِهِ وَانْكَسَرَتْ فِي الْحَمَّامِ أَوْ انْكَسَرَ كُوزُ الْفَقَّاعِي مِنْ يَدِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ: لَا يَكُونُ ضَامِنًا، قِيلَ: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُوءِ إمْسَاكِهِ،

  67. فَإِنْ كَانَ مِنْ سُوءِ إمْسَاكِهِ يَكُونُ ضَامِنًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  68. إذَا رَكِبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ وَلَمْ يُحَوِّلْهَا عَنْ مَوْضِعِهَا حَتَّى عَقَرَهَا آخَرُ فَالضَّمَانُ عَلَى الَّذِي عَقَرَهَا دُونَ الَّذِي رَكِبَهَا، هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  69. رَجُلٌ أَعَارَ شَيْئًا وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا لَا يَكُونُ مَضْمُونًا، هَكَذَا ذُكِرَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  70. قَالَ لِآخَرَ: أَعِرْنِي ثَوْبَكَ، فَإِنْ ضَاعَ

  71. ٤/٣٦٩٤/٣٦٩

    فَإِنِّي ضَامِنٌ فَضَاعَ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  72. أَعَارَ فَرَسًا أَوْ سَيْفًا لِيُقَاتِلَ فَتَلِفَ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  73. وَلَوْ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ سِلَاحًا لِيُقَاتِلَ بِهِ فَضَرَبَ بِالسَّيْفِ فَانْقَطَعَ نِصْفَيْنِ أَوْ طَعَنَ بِالرُّمْحِ فَانْكَسَرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

  74. وَإِنْ ضَرَبَ بِهِ حَجَرًا فَهُوَ ضَامِنٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  75. اسْتَعَارَ قِدْرًا لِغَسْلِ الثِّيَابِ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ حَتَّى سُرِقَ لَيْلًا ضَمِنَ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  76. صَبِيٌّ اسْتَعَارَ مِنْ صَبِيٍّ شَيْئًا كَالْقَدُّومِ وَنَحْوِهِ فَأَعْطَاهُ وَذَلِكَ الشَّيْءُ لِغَيْرِ الدَّافِعِ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ إنْ كَانَ الصَّبِيُّ الْأَوَّلُ مَأْذُونًا لَا يَجِبُ عَلَى الثَّانِي وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَأْذُونًا صَحَّ الدَّفْعُ وَكَانَ الْهَلَاكُ بِتَسْلِيطِهِ،

  77. وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ لِلْأَوَّلِ لَا يَضْمَنُ،

  78. وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ يَضْمَنُ هَذَا بِالدَّفْعِ وَيَضْمَنُ الثَّانِي بِالْأَخْذِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ اسْتَعَارَ فَأْسًا وَضَرَبَهُ فِي الْحَطَبِ (وسخت شَدِّدْ رهيزم وتبرد يكر كرفت وَبِمَهْرِهِ آن تبررد) وَانْكَسَرَ يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ، وَبِهِ أَفْتَى الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ، وَقَالَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ (اكرزدن معتار بوده إست) فَلَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  79. أَعَارَ مِنْ آخَرَ شَيْئًا وَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ مُسْتَحِقٌّ فَلَهُ الْخِيَارُ يُضَمِّنُ أَيَّهُمَا شَاءَ،

  80. فَإِنْ ضَمَّنَ الْمُعِيرَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ،

  81. وَإِنْ ضَمَّنَ الْمُسْتَعِيرَ فَكَذَلِكَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُعِيرِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ فِي الْقَبْضِ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ فَلَمَّا ضَمِنَ بِسَبَبِ عَمَلٍ عَمِلَهُ لِنَفْسِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  82. وَلَوْ اسْتَعَارَ مَحْمِلًا أَوْ فُسْطَاطًا لَهَا، وَهُوَ فِي الْمِصْرِ فَسَافَرَ بِهِ لَا يَضْمَنُ،

  83. وَلَوْ اسْتَعَارَ سَيْفًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً فَسَافَرَ بِهِ يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ

  84. رَجُلٌ بَعَثَ رَسُولًا إلَى رَجُلٍ يَسْتَعِيرُ مِنْهُ مَتَاعًا فَذَهَبَ الرَّسُولُ فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبُ الْمَتَاعِ فِي مَنْزِلِهِ وَوَجَدَ الْمَتَاعَ فِي مَنْزِلِهِ فَأَخَذَهُ وَجَاءَ بِهِ إلَى الْمُسْتَعِيرِ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا وَضَاعَ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ فَلِصَاحِبِ الْمَتَاعِ أَنْ يُضَمِّنَ الرَّسُولَ وَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُسْتَعِيرَ وَأَيَّهُمَا ضَمَّنَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآخَرِ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  85. وَلَوْ اسْتَعَارَ قِدْرًا لِلطَّبْخِ فَطَبَخَ فِيهَا مَرَقَةً وَنَقَلَهَا مِنْ الْكَانُونِ مَعَ الْمَرَقَةِ أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْبَيْتِ فَوَقَعَتْ مِنْ يَدِهِ فَانْكَسَرَتْ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ

  86. بِخِلَافِ الْحَمَّالِ إذَا زَلِقَ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.