الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٨٬٥٥٥ إلى ٣٨٬٦٠٣
-
٤/٤٧٢٤/٤٧٢
(الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى) وَيَجُوزُ أَخْذُ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ وَالْحِجَامَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ حَمَّامًا شُهُورًا مَعْلُومَةً بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ كَانَ حَمَّامًا لِلرِّجَالِ وَحَمَّامًا لِلنِّسَاءِ وَقَدْ حَدَّدَهُمَا جَمِيعًا إلَّا أَنَّهُ سُمِّيَ فِي الْإِجَارَةِ حَمَّامًا فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجُوزَ هَذِهِ الْإِجَارَةُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَجُوزُ قَالَ مَشَايِخُنَا هَذَا إذَا كَانَ بَابُ الْحَمَّامَيْنِ وَاحِدًا وَالدِّهْلِيزُ وَاحِدًا أَمَّا إذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَابٌ عَلَى حِدَةٍ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ حَتَّى يُسَمِّيَهُمَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا بِحُدُودِهِ فَدَخَلَ فِي الْعَقْدِ تَوَابِعُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْحُقُوقِ نَحْوَ بِئْرِ الْمَاءِ وَمُسِيلِ مَاءِ الْحَمَّامِ وَمَوْضِعِ سِرْقِينِهِ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِدُونِهِ وَعِمَارَتُهُ عَلَى صَاحِبِ الْحَمَّامِ مِنْ الصَّارُوجِ وَعِمَارَةُ حَوْضِهِ وَمُسِيلِ
-
٤/٤٧٣٤/٤٧٣
مَائِهِ وَبِئْرِهِ وَقِدْرِهِ وَلَوْ شَرَطَ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُلِّ شَهْرٍ بِمَرَمَّتِهِ مَعَ الْآجِرِ وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُنْفِقَهَا عَلَيْهِ جَازَ وَهُوَ الْحِيلَةُ وَيَكُونُ هُوَ نَائِبًا عَنْهُ فِي الْإِنْفَاقِ كَمَا لَوْ أَمَرَ رَبُّ الدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجِرَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى دَابَّتِهِ بِبَعْضِ الْأُجْرَةَ يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا أَوْ يَقُولُ تَرَكْتُك أَجْرَ شَهْرَيْنِ لِمَرَمَّةِ الْحَمَّامِ يَجُوزُ وَلَوْ قَالَ أَنْفَقْت فِي مَرَمَّتِهِ كَذَا لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِحُجَّةٍ أَوْ يَحْلِفُ رَبُّ الْحَمَّامِ عَلَى الْعِلْمِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
، وَإِنْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَقْبَلَ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَدْفَعَ الْعَشَرَةَ إلَى رَبِّ الْحَمَّامِ ثُمَّ يَدْفَعُهَا رَبُّ الْحَمَّامِ إلَيْهِ وَيَأْمُرُهُ بِإِنْفَاقِهَا فِي مَرَمَّةِ الْحَمَّامِ فَيَكُونُ أَمِينًا وَحِيلَةٌ أُخْرَى لِإِسْقَاطِ الْحُجَّةِ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَجْعَلَ لِمِقْدَارِ الْمَرَمَّةِ عَدْلًا حَتَّى يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَدْلِ فِيمَا يُنْفَقُ لِأَنَّ الْعَدْلَ أَمِينٌ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ جَعَلَا بَيْنَهُمَا رَجُلًا يَقْبِضُهَا وَيُنْفِقُهَا عَلَى الْحَمَّامِ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ دَفَعْتهَا إلَيْهِ وَكَذَّبَهُ رَبُّ الْحَمَّامِ فَإِنْ أَقَرَّ الْعَدْلُ بِقَبْضِهَا بَرِيءَ الْمُسْتَأْجِرُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْعَدْلُ كَفِيلًا بِالْأَجْرِ كَانَ مِثْلُ الْمُسْتَأْجِرِ غَيْرَ مُؤْتَمَنٍ وَلَا يُصَدَّقُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،
-
وَإِنْ فَسَدَ بِئْرُ الْمَاءِ لَا يُجْبَرُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ عَلَى نَزْحِ جَمِيعِ الْمَاءِ وَلَكِنْ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
وَعَلَقُ الْحَمَّامِ وَرَمَادِهِ عِنْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَيُؤْمَرُ بِالنَّقْلِ وَلَوْ أَنْكَرَ الْمُسْتَأْجِرُ كَوْنَ الرَّمَادِ مِنْ فِعْلِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَفِي إجَارَةِ الْحَمَّامِ نَقْلُ الرَّمَادِ وَالسِّرْقِينِ وَتَفْرِيغُ مَوْضِعِ الْغُسَالَةِ يَكُونُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسِيلُ ظَاهِرًا أَوْ مُسَقَّفًا فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى الْآجِرِ فِي الْإِجَارَةِ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ،
-
وَإِنْ شَرَطَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ جَازَتْ الْإِجَارَةُ وَالشَّرْطُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ رَبُّ الْحَمَّامِ كُلَّ شَهْرٍ عَشْرَ طَلَّاءَات فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ امْتَلَأَتْ الْبَالُوعَةُ مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَعَلَى الْآجِرِ تَفْرِيغُهَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ حَمَّامَيْنِ شُهُورًا مُسَمَّاةً كُلُّ شَهْرٍ بِكَذَا فَانْهَدَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ قَبْضِهِمَا فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْبَاقِي،
-
وَإِنْ انْهَدَمَ بَعْدَ قَبْضِهِمَا فَالْبَاقِي لَهُ لَازِمٌ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأَجْرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا سَنَةً بِكَذَا فَلَمْ يُسَلَّمْ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ شَهْرَيْنِ ثُمَّ سُلِّمَ فِي الْبَاقِي وَأَبَى الْمُسْتَأْجِرُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَبْضِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا وَاحِدًا فَانْهَدَمَ مِنْهُ بَيْتٌ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ آجَرَ حَمَّامًا سَنَةً ثُمَّ إنَّ الْآجِرَ آجَرَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ مِنْ آخَرَ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ حَتَّى يَأْخُذَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ تَصِحُّ إضَافَةُ الْعَقْدِ إلَى زَمَانٍ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
-
اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا وَعَبْدًا لِيَقُومَ عَلَى الْحَمَّامِ فَانْهَدَمَ الْحَمَّامُ بَعْدَ قَبْضِهِمَا فَلَهُ تَرْكُ الْعَبْدِ،
-
وَإِنْ هَلَكَ الْعَبْدُ فَلَيْسَ لَهُ تَرْكُ الْحَمَّامِ،
-
وَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَهُ لَا لِيَقُومَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرْكُهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا سَنَةً بِغَيْرِ قِدْرِهِ وَاسْتَأْجَرَ الْقِدْرَ مِنْ غَيْرِهِ فَانْكَسَرَتْ الْقِدْرُ فَلَمْ يَعْمَلْ فِي الْحَمَّامِ شَهْرًا فَلِصَاحِبِ الْحَمَّامِ أَجْرُهُ لِأَنَّهُ سَلَّمَ الْحَمَّامَ إلَيْهِ كَمَا الْتَزَمَهُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَالْمُسْتَأْجِرُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ بِأَنْ اسْتَأْجَرَ قِدْرًا أُخْرَى فَعَلَيْهِ الْأَجْرُ لِرَبِّ الْحَمَّامِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْقِدْرُ لِرَبِّ الْحَمَّامِ فَانْكَسَرَتْ فَإِنَّ هُنَاكَ الْمُسْتَأْجَرُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الِانْتِفَاعِ كَمَا اسْتَحَقَّهُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ مَا لَمْ يُصْلِحْ رَبُّ الْحَمَّامِ قِدْرَهُ وَلَا أَجْرَ لِصَاحِبِ الْقِدْرِ مِنْ حِينِ انْكَسَرَتْ لِزَوَالِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْقِدْرِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ انْكَسَرَتْ مِنْ عَمَلِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ عَمَلِهِ الْمُعْتَادِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
دَخَلَ بِدَانِقٍ عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ أَوْ بِفَلْسٍ عَلَى أَنْ يَغْتَسِلَ فَهُوَ فَاسِدٌ قِيَاسًا وَجَائِزٌ اسْتِحْسَانًا لِلْعُرْفِ وَالتَّعَامُلِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا سَنَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَصَارَ الْحَمَّامُ بِحَالٍ لَا يُحَصِّلُ مِنْ الْغَلَّةِ قَدْرَ الْأُجْرَةِ وَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ الْحَمَّامَ قَالَ إنْ لَمْ يَعْمَلْ الْحَمَّامِيَّةَ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْحَمَّامَ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا شَهْرًا فَعَمِلَ فِيهِ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ عَلَيْهِ أَجْرَ الشَّهْرِ الثَّانِي بِالتَّرَاخِي وَهَكَذَا رَوَى فِي الدَّارِ وَحَكَى عَنْ الْكَرْخِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يُوَفِّقَانِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَقَالَا مَنْ قَالَ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ مَحْمُولٌ عَلَى دَارٍ وَحَمَّامٍ لَمْ يَعُدَّ الِاسْتِغْلَالَ فَأَمَّا إذَا كَانَا مُعَدَّيْنِ لِلِاسْتِغْلَالِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْأَجْرُ.
-
كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا فَوَجَدَهُ خَرَابًا فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ وَفِي الْمُدَّةِ الَّتِي مَضَتْ إنْ كَانَ أَصْلُ الْمَنْفَعَةِ حَاصِلًا يَجِبُ الْأَجْرُ
-
٤/٤٧٤٤/٤٧٤
بِقَدْرِ مَا مَضَى وَلَوْ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا وَدَخَلَ الْآجِرُ مَعَ بَعْضِ أَصْدِقَائِهِ الْحَمَّامَ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِأَنَّهُ يَسْتَرِدُّ بَعْضَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَنْفَعَةُ الْحَمَّامِ فِي الْمُدَّةِ وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْأَجْرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْلُومٍ. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
-
وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا بِبَدَلٍ مَعْلُومٍ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ الْأَجْرَ حَالَ جَرَيَانِهِ وَانْقِطَاعِهِ فَهَذَا الشَّرْطُ مُخَالِفٌ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَيَفْسُدُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ رَحًى بِالْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَمَتَاعَهَا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ كُلَّ شَهْرٍ ثُمَّ طَحَنَ فِيهَا طَحِينًا بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فِي الشَّهْرِ فَرَبِحَ عِشْرِينَ هَلْ يَطِيبُ لَهُ الزِّيَادَةُ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ أَصْلَحَ شَيْئًا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الرَّحَى بِأَنْ كَرَى نَهَرَهَا أَوْ نَقَبَ الْحَجَرَ أَوْ لَمْ يُصْلِحْ فَإِنْ لَمْ يُصْلِحْ فَإِنْ كَانَ يَلِي الطَّحْنَ بِنَفْسِهِ تَطِيبُ لَهُ الزِّيَادَةُ فَأَمَّا إذَا كَانَ رَبُّ الطَّعَامِ هُوَ الَّذِي يَلِي الطَّحْنَ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا تَطِيبُ لَهُ الزِّيَادَةُ،
-
وَإِنْ أَصْلَحَ شَيْئًا فَإِنَّهُ تَطِيبُ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يَلِي الطَّحْنَ بِنَفْسِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ مَوْضِعًا عَلَى نَهْرٍ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ بِنَاءً وَيَتَّخِذُ عَلَيْهِ رَحَى مَاءٍ عَلَى أَنَّ الْحِجَارَةَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَدِيدَ وَالْبِنَاءَ مِنْ عِنْدِ الْمُسْتَأْجِرِ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ انْقَطَعَ مَاءُ النَّهْرِ فَلَمْ يَطْحَنْ وَلَمْ يَفْسَخْ الْإِجَارَةَ فَالْأَجْرُ لَازِمٌ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا خَافَ رَبُّ الرَّحَى إنْ انْقَطَعَ الْمَاءُ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فَاكْتَرَى الْبَيْتَ وَالْحَجَرَيْنِ وَالْمَتَاعَ خَاصَّةً فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ انْقَطَعَ الْمَاءُ يَكُونُ عُذْرًا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا خِيَارَ مَتَى انْقَطَعَ الْمَاءُ لَا يَكُونُ لِهَذَا الشَّرْطِ عِبْرَةٌ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
طَاحُونَةٌ أَوْ حَمَّامٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ اسْتَأْجَرَ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلٌ ثُمَّ أَنْفَقَ أَحَدُ الْمُسْتَأْجَرِينَ فِي مَرَمَّةِ الْحَمَّامِ بِإِذْنِ مُؤَجِّرِهَا فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الْمَالِكِ الَّذِي لَمْ يُؤَجِّرْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا أُنْفِقَ عَلَى الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِي الْإِنْفَاقِ وَهُوَ مُؤَجِّرُهَا لِأَنَّهُ أَنْفَقَهَا بِإِذْنِهِ فَيَصِيرُ كَأَنَّ الْمُؤَجِّرَ هُوَ الَّذِي أَنْفَقَهَا بِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الشَّرِيكِ فِي الطَّاحُونَةِ إذَا كَانَ الْإِنْفَاقُ وَالْمَرَمَّةُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَإِنَّ الْقَاضِي يَأْمُرُهُ أَوَّلًا بِالْمَرَمَّةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ يَأْذَنُ لِشَرِيكِهِ بِالْإِنْفَاقِ وَالْمَرَمَّةِ لِيَرْجِعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِنَصِيبِهِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
-
اسْتَأْجَرَ رَحًى لِطَحْنِ الْحِنْطَةِ وَطَحَنَ بِهَا مَا مِثْلُ الْحِنْطَةِ أَوْ دُونَهَا ضَرَرًا لَا يَصِيرُ مُخَالِفًا،
-
وَإِنْ فَوْقَهَا صَارَ مُخَالِفًا غَاصِبًا. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْ طَاحُونَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَثْلَاثًا فَآجَرَ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ نَصِيبَهُ فَتَصَرَّفَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْكُلِّ فَأَرَادَ صَاحِبُ الثُّلُثِ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُؤَجِّرْ مِنْهُ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ أَوْ إجَارَةِ نَصِيبِهِ لِأَنَّ إجَارَةَ الْمُشَاعِ لَا تَصِحُّ،
-
وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ بِصِحَّةِ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا يَوْمَيْنِ وَيَتْرُكَ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي يَوْمٍ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِهَا صَاحِبُ الثُّلُثِ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَنْ يَقُولَ أَنَا أُغْلِقُ الْبَابَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ نَصِيبِي لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَضُرُّ بِالطَّاحُونَةِ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الطَّاحُونَةِ حَمَّامٌ وَقَدْ آجَرَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَنْ يُغْلِقَ بَابَ الْحَمَّامِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ نَصِيبُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يَضُرُّ بِالْحَمَّامِ وَلَا يَضُرُّ بِالطَّاحُونَةِ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَهَايَآ فَيَنْتَفِعُ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ بِالْحَمَّامِ شَهْرَيْنِ وَالْآخَرُ يُغْلَقُ بِالشَّهْرِ أَوْ يَتَهَايَآ أَكْثَرَ مِنْ الشَّهْرِ كَيْ لَا يَسْقُطَ الْحَمَّامُ عَنْ الِانْتِفَاعِ فَإِنَّ فِي الْمُدَّةِ الْقَلِيلَةِ يَضُرُّ بِالْحَمَّامِ فَلَا يَتَمَكَّنُ أَحَدُهُمَا بِمَا يَضُرُّ بِهِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ رَحًى مِنْ رَجُلٍ وَبَيْتًا مِنْ آخَرَ وَبَعِيرًا مِنْ آخَرَ فَاسْتَأْجَرَ الْكُلَّ صَفْقَةً وَاحِدَةً كُلَّ شَهْرٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَآجَرُوا ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ بَيْتٌ عَلَى نَهْرٍ وَقَدْ كَانَ فِيهِ رَحَى مَاءٍ قَدْ ذَهَبَتْ وَجَاءَ آخَرُ بِرَحًى أُخْرَى وَمَتَاعِهَا فَنَصَبَهَا فِي الْبَيْتِ وَاشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا مِنْ النَّاسِ الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ فَيَطْحَنَاهُمَا فَمَا كَسْبَاهُ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَهُوَ جَائِزٌ وَمَا تَقَبَّلَاهُ وَطَحَنَاهُ فَأَجْرُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَلَيْسَ لِلرَّحَى وَلَا لِلْبَيْتِ أُجْرَةٌ وَلَوْ آجَرَ الرَّحَى بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ عَلَى طَعَامٍ مَعْلُومٍ كَانَ الْأَجْرُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الرَّحَى وَلِصَاحِبِ الْبَيْتِ أَجْرُ مِثْلِ بَيْتِهِ وَنَفْسِهِ عَلَى صَاحِبِ الرَّحَى إذَا كَانَ قَدْ عَمِلَ فِي ذَلِكَ قَالَ وَلَا أُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ أَجْرِ مِثْلِ أَجْرِ الرَّحَى فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
قَالَ وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ بَيْتٌ وَنَهْرٌ وَرَحًى وَمَتَاعُهَا فَانْكَسَرَ الْحَجَرُ الْأَعْلَى فَجَاءَ رَجُلٌ وَنَصَبَ مَكَانَهُ حَجَرًا بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ وَجَعَلَ يَطْحَنُ لِلنَّاسِ بِأَجْرٍ
-
٤/٤٧٥٤/٤٧٥
مَعْلُومٍ وَيَتَقَبَّلُ الطَّعَامَ بِالْأَجْرِ فَهُوَ مُسِيءٌ فِي ذَلِكَ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ وَضَعَ الْحَجَرَ الْأَعْلَى بِرِضًا مِنْ صَاحِبِهِ عَلَى أَنَّ الْكَسْبَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَعَلَى أَنْ يَعْمَلَا بِأَنْفُسِهِمَا فَمَتَى آجَرُوا الْحَجَرَ الْأَعْلَى كَانَ جَمِيعُ الْأَجْرِ لِصَاحِبِ الْحَجَرِ الْأَعْلَى،
-
وَإِنْ تَقَبَّلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَهُوَ بَيْنَهُمْ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
طَاحُونَةٌ مُشْتَرَكَةٌ عَرْصَتُهَا بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَالطَّاحُونَةُ لِأَحَدِهِمَا خَاصَّةً يَعْنِي الْأَحْجَارَ آجَرَ مِنْ رَجُلٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَاَلَّذِي لَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي الطَّاحُونَةِ يَطْلُبُ نِصْفَ الْأُجْرَةِ قَالَ: لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا بَنَى عَلَى نَهْرٍ بَيْتًا وَنَصَبَ فِيهِ رَحًى بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِ النَّهْرِ ثُمَّ تَقَبَّلَ الطَّعَامَ فَطَحَنَهُ وَاكْتَسَبَ مَالًا كَانَ لَهُ الْكَسْبُ وَيَصِيرُ غَاصِبًا لِأَرْضِهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ أَحْكَامُ الْغَصْبِ فَيَضْمَنُ مَا انْتَقَصَ مِنْ أَرْضِهِ كَغَاصِبِ الْأَرْضِ وَلَكِنْ لَا يَضْمَنُ الْمَاءَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَكَّبَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الطَّاحُونَةِ حَجَرًا أَوْ حَدِيدًا أَوْ شَيْئًا آخَرَ ثُمَّ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَا لَهُ فِيهَا إنْ بِأَمْرِ الْمُؤَجِّرِ عَلَى أَنْ يَرْفَعَ مِنْ الْغَلَّةِ يَرْجِعُ وَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ بِلَا أَمْرِهِ يَأْخُذُ غَيْرَ الْمُرَكَّبِ وَقِيمَةَ الْمُرَكَّبِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.