فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٦٬١٦٣ إلى ٣٦٬٢٥٢

  1. ٤/٣٧٤٤/٣٧٤

    (كِتَابُ الْهِبَةِ)

  2. وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا.

  3. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْهِبَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَنْوَاعِهَا وَحُكْمِهَا وَفِيمَا يَكُونُ هِبَةً مِنْ الْأَلْفَاظِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَمَا لَا يَكُونُ)

  4. أَمَّا تَفْسِيرُهَا شَرْعًا فَهِيَ تَمْلِيكُ عَيْنٍ بِلَا عِوَضٍ، كَذَا فِي الْكَنْزِ.

  5. وَأَمَّا رُكْنُهَا فَقَوْلُ الْوَاهِبِ: وَهَبْتُ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَإِنَّمَا يَتِمُّ بِالْمَالِكِ وَحْدَهُ، وَالْقَبُولُ شَرْطُ ثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ حَتَّى لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَهَبَ فَوَهَبَ وَلَمْ يَقْبَلْ الْآخَرُ حَنِثَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  6. وَأَمَّا شَرَائِطُهَا فَأَنْوَاعٌ يَرْجِعُ بَعْضُهَا إلَى نَفْسِ الرُّكْنِ وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْوَاهِبِ وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْمَوْهُوبِ، أَمَّا مَا يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الرُّكْنِ فَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ مُعَلَّقًا بِمَا لَهُ خَطَرُ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ مِنْ دُخُولِ زَيْدٍ وَقُدُومِ خَالِدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ،

  7. وَلَا مُضَافًا إلَى وَقْتٍ بِأَنْ يَقُولَ: وَهَبْتُ هَذَا الشَّيْءَ مِنْكَ غَدًا أَوْ رَأْسَ شَهْرِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  8. وَالرُّقْبَى بَاطِلَةٌ وَهِيَ أَنْ يَقُولَ: دَارِي لَكَ رُقْبَى، وَمَعْنَاهُ: إنْ مِتَّ فَهِيَ لِي،

  9. وَإِنْ مِتُّ فَهِيَ لَكَ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُرَاقِبُ مَوْتَ الْآخَرِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ.

  10. وَأَمَّا مَا يَرْجِعُ إلَى الْوَاهِبِ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ مِنْ أَهْلِ الْهِبَةِ، وَكَوْنُهُ مِنْ أَهْلِهَا أَنْ يَكُونَ حُرًّا عَاقِلًا بَالِغًا مَالِكًا لِلْمَوْهُوبِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مَنْ فِي رَقَبَتِهِ شَيْءٌ مِنْ الرِّقِّ أَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ لَا يَكُونُ مَالِكًا لِلْمَوْهُوبِ لَا يَصِحُّ، هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  11. وَأَمَّا مَا يَرْجِعُ إلَى الْمَوْهُوبِ فَأَنْوَاعٌ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْهِبَةِ فَلَا يَجُوزُ هِبَةُ مَا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ وَقْتَ الْعَقْدِ بِأَنْ وَهَبَ مَا تُثْمِرُ نَخِيلُهُ الْعَامَ وَمَا تَلِدُ أَغْنَامُهُ السَّنَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ،

  12. وَكَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ مَا فِي بَطْنِ هَذِهِ الْجَارِيَةِ أَوْ مَا فِي بَطْنِ هَذِهِ الشَّاةِ أَوْ مَا فِي ضَرْعِهَا،

  13. وَإِنْ سَلَّطَهُ عَلَى الْقَبْضِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَالْحَلْبِ،

  14. وَكَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ زُبْدًا فِي لَبَنٍ أَوْ دُهْنًا فِي سِمْسِمٍ أَوْ دَقِيقًا فِي حِنْطَةٍ لَا يَجُوزُ،

  15. وَإِنْ سَلَّطَهُ عَلَى قَبْضِهِ عِنْدَ حُدُوثِهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ لِلْحَالِ فَلَمْ يُوجَدَ مَحِلُّ حُكْمِ الْعَقْدِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، هَكَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  16. إذَا وَهَبَ صُوفًا عَلَى ظَهْرِ غَنَمٍ وَجَزَّهُ وَسَلَّمَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَالًا مُتَقَوِّمًا فَلَا تَجُوزُ هِبَةُ مَا لَيْسَ بِمَالٍ أَصْلًا كَالْحُرِّ وَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَصَيْدِ الْحَرَمِ وَالْخِنْزِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَلَا هِبَةُ مَا لَيْسَ بِمَالٍ مُطْلَقٍ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ الْمُطْلَقِ وَالْمُكَاتَبِ وَلَا هِبَةُ مَا لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ كَالْخَمْرِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  17. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ مَقْبُوضًا حَتَّى لَا يَثْبُتَ الْمِلْكُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ مَقْسُومًا إذَا كَانَ مِمَّا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ وَأَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ مُتَمَيِّزًا عَنْ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ وَلَا يَكُونُ مُتَّصِلًا وَلَا مَشْغُولًا بِغَيْرِ الْمَوْهُوبِ حَتَّى لَوْ وَهَبَ أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ لِلْوَاهِبِ دُونَ الزَّرْعِ، أَوْ عَكْسُهُ أَوْ نَخْلًا فِيهَا ثَمَرَةٌ لِلْوَاهِبِ مُعَلَّقَةٌ بِهِ دُونَ الثَّمَرَةِ، أَوْ عَكْسُهُ لَا تَجُوزُ،

  18. وَكَذَا لَوْ وَهَبَ دَارًا أَوْ ظَرْفًا فِيهَا مَتَاعٌ لِلْوَاهِبِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا فَلَا تَجُوزُ هِبَةُ الْمُبَاحَاتِ؛ لِأَنَّ تَمْلِيكَ مَا لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ مُحَالٌ. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِلْوَاهِبِ فَلَا تَجُوزُ هِبَةُ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِاسْتِحَالَةِ تَمْلِيكِ مَا لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ لِلْوَاهِبِ.

  19. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  20. وَهِيَ نَوْعَانِ: تَمْلِيكٌ وَإِسْقَاطٌ وَعَلَيْهِمَا الْإِجْمَاعُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  21. وَأَمَّا حُكْمُهَا فَثُبُوتُ الْمِلْكِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ غَيْرُ لَازِمٍ حَتَّى يَصِحَّ الرُّجُوعُ وَالْفَسْخُ وَعَدَمُ صِحَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ فِيهَا فَلَوْ وَهَبَهُ عَلَى أَنَّ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ صَحَّتْ الْهِبَةُ إنْ اخْتَارَهَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ حَتَّى لَوْ وَهَبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ صَحَّتْ

  22. ٤/٣٧٥٤/٣٧٥

    الْهِبَةُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  23. وَأَمَّا الْأَلْفَاظُ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْهِبَةُ فَأَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ: نَوْعٌ تَقَعُ بِهِ الْهِبَةُ وَضْعًا، وَنَوْعٌ تَقَعُ بِهِ الْهِبَةُ كِنَايَةً وَعُرْفًا، وَنَوْعٌ يَحْتَمِلُ الْهِبَةَ وَالْعَارِيَّةَ مُسْتَوِيًا. أَمَّا الْأَوَّلُ فَكَقَوْلِهِ: وَهَبْتُ هَذَا الشَّيْءَ لَكَ، أَوْ مَلَّكْتُهُ لَكَ، أَوْ جَعَلْتُهُ لَكَ، أَوْ هَذَا لَكَ، أَوْ أَعْطَيْتُكَ، أَوْ نَحَلْتُكَ هَذَا، فَهَذَا كُلُّهُ هِبَةٌ،

  24. وَأَمَّا الثَّانِي فَكَقَوْلِهِ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ، أَوْ أَعْمَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ فَهُوَ هِبَةٌ، كَذَا لَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمُرِي، أَوْ عُمُرَكَ، أَوْ حَيَاتِي أَوْ حَيَاتَكَ،

  25. فَإِذَا مِتَّ فَهُوَ رَدٌّ عَلَيَّ، جَازَتْ الْهِبَةُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ،

  26. وَأَمَّا الثَّالِثُ فَكَقَوْلِهِ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ رُقْبَى أَوْ لَكَ حَبْسٌ، وَدَفَعَهَا إلَيْهِ فَهِيَ عَارِيَّةٌ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هِيَ هِبَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  27. وَلَوْ قَالَ: أَطْعَمْتُكَ هَذَا الطَّعَامَ،

  28. فَإِنْ قَالَ: فَاقْبِضْهُ، فَهُوَ هِبَةٌ،

  29. وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَاقْبِضْهُ يَكُونُ هِبَةً أَوْ عَارِيَّةً فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي شُرُوحِهِمْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  30. وَلَوْ قَالَ: حَمَلْتُكَ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ يَكُونُ عَارِيَّةً إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْهِبَةَ،

  31. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ السُّلْطَانِ هِبَةٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِلَفْظٍ يُنْبِئُ عَنْ تَمْلِيكِ الرَّقَبَةِ يَكُونُ هِبَةً،

  32. وَإِذَا كَانَ مُنْبِئًا عَنْ تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ يَكُونُ عَارِيَّةً،

  33. وَإِذَا احْتَمَلَ هَذَا وَذَاكَ يُنَوَّى فِي ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى شَرْحِ النَّافِعِ.

  34. وَلَوْ قَالَ: دَارِي لَكَ هِبَةٌ تَسْكُنُهَا، أَوْ هَذَا الطَّعَامُ لَكَ تَأْكُلُهُ، أَوْ هَذَا الثَّوْبُ لَكَ تَلْبَسُهُ فَهِبَةٌ،

  35. وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَحِجُّوا فُلَانًا، وَلَمْ يَقُلْ: عَنِّي، فَإِنَّهُ يُعْطَى قَدْرَ مَا يُحِجُّهُ وَلَهُ أَنْ لَا يَحُجَّ،

  36. وَكَذَا لَوْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ لِفُلَانٍ أَلْفٌ لِيَحُجَّ أَوْ يُعْطَى بِحَجِّهِ أَلْفًا، وَنَحْوُ ذَلِكَ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ

  37. رَجُلٌ عِنْدَهُ دَرَاهِمُ لِغَيْرِهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الدَّرَاهِمِ: اصْرِفْهَا فِي حَوَائِجِكَ كَانَ قَرْضًا،

  38. وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الدَّرَاهِمِ حِنْطَةٌ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْحِنْطَةِ: كُلْهَا، يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  39. لَوْ قَالَ: نَحَلْتُكَ دَارِي، أَوْ أَعْطَيْتُكَ، أَوْ وَهَبْتُ مِنْكَ، كَانَتْ هِبَةً، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  40. وَلَوْ قَالَ: جَعَلْتُ لَكَ هَذِهِ الدَّارَ، أَوْ هَذِهِ الدَّارُ لَكَ فَاقْبِضْهَا، فَهُوَ هِبَةٌ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  41. قَوْلُهُ " هَذِهِ الدَّارُ لَكَ " أَوْ " هَذِهِ الْأَرْضُ لَكَ " هِبَةٌ لَا إقْرَارٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  42. وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ هِبَةٌ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ فَهُوَ هِبَةٌ، وَذِكْرُ الْعَقِبِ لَغْوٌ،

  43. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. رَجُلٌ، قَالَ لِغَيْرِهِ: هَذِهِ الْأَمَةُ لَكَ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَذِهِ هِبَةٌ جَائِزَةٌ يَمْلِكُهَا إذَا قَبَضَهَا،

  45. وَلَوْ قَالَ: هِيَ لَكَ حَلَالٌ، لَا تَكُونُ هِبَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَهُ كَلَامٌ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْهِبَةَ،

  46. وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ فَرْجَهَا، فَهِيَ هِبَةٌ يَمْلِكُهَا إذَا قَبَضَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَفِي هِبَةِ الْأَصْلِ إذَا قَالَ: هِيَ لَكَ فَاقْبِضْهَا فَهِيَ هِبَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  47. عَبْدِي هَذَا لِفُلَانٍ وَلَمْ يَقُلْ وَصِيَّةً،

  48. وَلَا كَانَ فِي ذِكْرِهَا وَلَمْ يَقُلْ بَعْدَ مَوْتِي كَانَتْ هِبَةً قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  49. وَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ لَكَ حَيَاتَكَ وَحَيَاتَهُ فَقَبَضَهُ فَهَذِهِ هِبَةٌ جَائِزَةٌ، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، قَالَ لِآخَرَ (اين جيزترا) فَهُوَ هِبَةٌ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبْضُ،

  50. وَلَوْ قَالَ: (تراست) فَإِقْرَارٌ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  51. رَجُلٌ قَالَ لِخَتَنِهِ (أَيْنَ زُمَيْن ترا) فَاذْهَبْ فَازْرَعْهَا،

  52. فَإِنْ قَالَ الْخَتَنُ عِنْدَمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ: قَبِلْتُ، صَارَتْ الْأَرْضُ لَهُ فَيَتِمُّ بِالْقَبُولِ،

  53. وَلَوْ لَمْ يَقُلْ الْخَتَنُ ذَلِكَ لَا تَصِيرُ الْأَرْضُ لَهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  54. وَذُكِرَ فِي الزِّيَادَاتِ إذَا قَالَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ هَذَا الْمَالُ لَكُمْ يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  55. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: خُذْ هَذَا الْمَالَ وَاغْزُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَعَلَا، فَهُوَ قَرْضٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  56. وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ هَذِهِ الْغِرَارَةَ الْحِنْطَةَ، وَهَذَا الزِّقَّ السَّمْنَ دَخَلَ تَحْتَ هَذِهِ الْحِنْطَةُ دُونَ الْغِرَارَةِ وَالسَّمْنُ دُونَ الزِّقِّ،

  57. وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ غِرَارَةَ الْحِنْطَةِ وَزِقَّ السَّمْنِ دَخَلَ تَحْتَهَا الْغِرَارَةُ وَالزِّقُّ دُونَ الْحِنْطَةِ وَالسَّمْنِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  58. وَلَوْ قَالَ: جَمِيعُ مَالِي أَوْ كُلُّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ لِفُلَانٍ فَهُوَ هِبَةٌ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  59. وَلَوْ قَالَ: جَمِيعُ مَا أَمْلِكُهُ لِفُلَانٍ يَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ هِبَةً حَتَّى لَا تَجُوزَ بِدُونِ الْقَبْضِ،

  60. وَلَوْ قَالَ: جَمِيعُ مَا يُعْرَفُ بِي أَوْ يُنْسَبُ إلَيَّ لِفُلَانٍ فَهُوَ إقْرَارٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  61. أَبُو الصَّغِيرِ غَرَسَ شَجَرًا أَوْ كَرْمًا،

  62. ثُمَّ قَالَ: جَعَلْتُهُ لِابْنِي، فَهُوَ هِبَةٌ،

  63. وَلَوْ قَالَ: جَعَلْتُهُ بِاسْمِ ابْنِي، فَكَذَلِكَ هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ

  64. ٤/٣٧٦٤/٣٧٦

    وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ مَشَايِخِنَا، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  65. وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْهِبَةَ يُصَدَّقْ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  66. وَلَوْ قَالَ: أَغْرِسهُ بِاسْمِ ابْنِي لَا يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  67. قَالَ الْأَبُ: جَمِيعُ مَا هُوَ حَقِّي وَمِلْكِي فَهُوَ مِلْكٌ لِوَلَدِي هَذَا الصَّغِيرِ فَهَذَا كَرَامَةٌ لَا تَمْلِيكٌ

  68. بِخِلَافِ مَا لَوْ عَيَّنَهُ، فَقَالَ: حَانُوتِي الَّذِي أَمْلِكُهُ أَوْ دَارِي لِابْنِي الصَّغِيرِ فَهُوَ هِبَةٌ وَتَتِمُّ بِكَوْنِهَا فِي يَدِ الْأَبِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  69. رَجُلٌ قَالَ: جَعَلْتُ هَذَا لِوَلَدِي فُلَانٍ كَانَتْ هِبَةً،

  70. وَلَوْ قَالَ: هَذَا الشَّيْءُ لِوَلَدِي الصَّغِيرِ فُلَانٍ جَازَ وَتَتِمُّ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  71. قَالَ لِابْنِهِ (اين مَالْ ترا كردم) أَوْ قَالَ (بِنَامِّ بوكردم) أَوْ (آن بوكردم) أَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يَجْرِي مَجْرَاهُ فَإِنَّهُ تَمْلِيكٌ مِنْ الِابْنِ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  72. رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ: قَدْ مَتَّعْتُكَ بِهَذَا الثَّوْبِ أَوْ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَقَبَضَهَا فَهِيَ هِبَةٌ،

  73. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: لِامْرَأَةٍ قَدْ تَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ مُسَمًّى قَدْ مَتَّعْتُكَ بِهَذِهِ الثِّيَابِ أَوْ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَهِيَ هِبَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  74. عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ثَوْبٌ وَدِيعَةً لِرَجُلٍ، فَقَالَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ: أَعْطِنِيهِ، فَقَالَ: أَعْطَيْتُكَ يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  75. وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ فَهُوَ وَدِيعَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  76. لَوْ قَالَ: مَنَحْتُكَ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ. فَهِيَ إعَارَةٌ إلَّا إذَا نَوَى الْهِبَةَ،

  77. وَلَوْ قَالَ: مَنَحْتُكَ هَذَا الطَّعَامَ أَوْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ أَوْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ، وَكُلُّ مَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ يَكُونُ هِبَةً،

  78. فَإِنْ أَضَافَهَا إلَى مَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ قِيَامِهِ حَمَلْنَاهَا عَلَى الْعَارِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَدْنَى،

  79. وَإِنْ أَضَافَهَا إلَى مَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ إلَّا بِالِاسْتِهْلَاكِ حَمَلْنَاهَا عَلَى الْهِبَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  80. وَفِي فَتَاوَى آهُو سُئِلَ عَنْ دَابَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُمَا، قَالَ أَحَدُهُمَا (مِنْ حِصَّة خودرابتوار زاني داشتم) قَالَ: لَا يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  81. وَلَوْ قَالَ فِي الدَّارِ: هِيَ لَكَ هِبَةُ إجَارَةٍ كُلُّ شَهْرٍ بِدَرَاهِمَ أَوْ قَالَ: إجَارَةُ هِبَةٍ فَهِيَ إجَارَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  82. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: هَبْ مِنِّي هَذَا الشَّيْءَ، فَقَالَ: (فداى توباد) ، أَوْ قَالَ: (ازتود ربغ نيست) لَمْ يَكُنْ هِبَةً، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  83. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ (اين كَنَيْزَكِ خويش مرابخش) ، فَقَالَ: (فداي توباد) لَا تَصِيرُ مِلْكًا لِلزَّوْجِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ (مى بايدكه أَيْنَ غُلَام مرابيخش تاآزاد كنمش) ، فَقَالَتْ (از تُودَ ريغ نيست) لَا يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  84. ذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي الْمُنْتَقَى: إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَبْدٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ، قَالَ الْمُودَعُ لِمَوْلَى الْعَبْدِ: هَبْهُ لِي، فَقَالَ: هُوَ لَكَ، فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ فَهُوَ هِبَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  85. امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ ابْنَيْنِ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ قَبْرِهَا: وَهَبْتُ لِزَوْجِ أُمِّي الْمَهْرَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِأُمِّي فَقِيلَ لِابْنٍ آخَرَ مَا تَقُولُ أَنْتَ، فَقَالَ: (وى جنان بابك نبودكه ويرابيا زارم) لَا يَكُونُ هَذَا هِبَةً لِلْمَهْرِ وَلَا إبْرَاءً،

  86. فَإِنْ طَلَبَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إيذَاءً، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  87. قَالَ لِمُتَفَقِّهٍ: اصْرِفْ هَذِهِ الْخَشَبَةَ إلَى كُتُبِكَ فَهُوَ هِبَةٌ وَالصَّرْفُ إلَى الْكُتُبِ مَشُورَةٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  88. ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ رَجُلٌ قَالَ لِقَوْمٍ: قَدْ وَهَبْتُ جَارِيَتِي فَلْيَأْخُذْ مَنْ شَاءَ فَأَخَذَهَا رَجُلٌ تَكُونُ لَهُ رَجُلٌ دَفَعَ ثَوْبَيْنِ إلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: أَيَّهُمَا شِئْتَ فَلَكَ وَالْآخَرُ لِابْنِكَ فُلَانٍ،

  89. فَإِنْ بَيَّنَ الَّذِي لَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا جَازَ،

  90. وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.