الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعُرُوض
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٬٥٣٧ إلى ٣٬٥٥٨
-
١/١٧٩١/١٧٩
الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا مِنْ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَيُقَوَّمُ بِالْمَضْرُوبَةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ عِنْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا فِي ابْتِدَاءِ الْحَوْلِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْغَالِبِ عَلَيْهَا الْفِضَّةُ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ ثُمَّ فِي تَقْوِيمِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ التَّخْيِيرُ يَقُومُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إلَّا إذَا كَانَتْ لَا تَبْلُغُ بِأَحَدِهِمَا نِصَابًا فَحِينَئِذٍ تَعَيَّنَ التَّقْوِيمُ بِمَا يَبْلُغُ نِصَابًا هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
إذَا كَانَ لَهُ مِائَتَا قَفِيزٍ حِنْطَةً لِلتِّجَارَةِ تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَتَمَّ
-
١/١٨٠١/١٨٠
الْحَوْلُ ثُمَّ زَادَ السِّعْرُ أَوْ انْتَقَصَ فَإِنْ أَدَّى مِنْ عَيْنِهَا أَدَّى خَمْسَةَ أَقْفِزَةٍ،
-
وَإِنْ أَدَّى الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُهُمَا وَلِهَذَا يُجْبَرُ الْمُصَدِّقُ عَلَى قَبُولِهِ وَعِنْدَهُمَا يَوْمَ الْأَدَاءِ.
-
وَكَذَا كُلُّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي الذَّاتِ بِأَنْ ذَهَبَتْ رُطُوبَتُهُ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوُجُوبِ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا يُضَمُّ،
-
وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ ذَاتًا بِأَنْ ابْتَلَّتْ يُعْتَبَرُ يَوْمُ الْأَدَاءِ عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْكَافِي وَيُقَوِّمُهَا الْمَالِكُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ حَتَّى لَوْ بَعَثَ عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَحَالَ الْحَوْلُ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ،
-
وَلَوْ كَانَ فِي مَفَازَةٍ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ فِي أَقْرَبِ الْأَمْصَارِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى. وَيُضَمُّ بَعْضُ الْعُرُوضِ إلَى بَعْضٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَ أَجْنَاسُهَا.
-
وَأَمَّا الْيَوَاقِيتُ وَاللَّآلِئُ وَالْجَوَاهِرُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا،
-
وَإِنْ كَانَتْ حُلِيًّا إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى قُدُورًا مِنْ صُفْرٍ يُمْسِكُهَا وَيُؤَاجِرُهَا لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ كَمَا لَا تَجِبُ فِي بُيُوتِ الْغَلَّةِ،
-
وَلَوْ دَخَلَ مِنْ أَرْضِهِ حِنْطَةٌ تَبْلُغُ قِيمَتُهَا قِيمَةَ نِصَابٍ وَنَوَى أَنْ يُمْسِكَهَا أَوْ يَبِيعَهَا فَأَمْسَكَهَا حَوْلًا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَنَّ نَخَّاسًا يَشْتَرِي دَوَابَّ أَوْ يَبِيعُهَا فَاشْتَرَى جَلَاجِلَ أَوْ مَقَاوِدَ أَوْ بَرَاقِعَ فَإِنْ كَانَ بَيْعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ الدَّوَابِّ فَفِيهَا الزَّكَاةُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ لِحِفْظِ الدَّوَابِّ بِهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَكَذَلِكَ الْعَطَّارُ لَوْ اشْتَرَى الْقَوَارِيرَ،
-
وَلَوْ اشْتَرَى جُوَالِقَ لِيُؤَاجِرَهَا مِنْ النَّاسِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِلْغَلَّةِ لَا لِلْمُبَايَعَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَالْخَبَّازُ إذَا اشْتَرَى حَطَبًا أَوْ مِلْحًا لِأَجْلِ الْخُبْزِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ،
-
وَإِذَا اشْتَرَى سِمْسِمًا يُجْعَلُ عَلَى وَجْهِ الْخُبْزِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. مُضَارِبٌ ابْتَاعَ عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا لَهُ وَحُمُولَةً زَكَّى الْكُلَّ
-
بِخِلَافِ رَبِّ الْمَالِ حَيْثُ لَا يُزَكِّي الثَّوْبَ وَالْحُمُولَةَ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ طَعَامًا لِنَفَقَةِ عَبِيدِ التِّجَارَةِ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَالْمَالِكُ لَوْ اشْتَرَى طَعَامًا لِنَفَقَةِ عَبِيدِ التِّجَارَةِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ الْمَالُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَدَّى زَكَاتَهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ أَدَّى قَدْرَ قِيمَةِ الْوَاجِبِ إجْمَاعًا،
-
وَكَذَا إذَا أَدَّى زَكَاتَهُ مِنْ جِنْسِهِ، وَكَانَ مِمَّا لَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا،
-
وَأَمَّا إذَا أَدَّى مِنْ جِنْسِهِ، وَكَانَ رِبَوِيًّا فَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرَانِ الْقَدْرَ لَا الْقِيمَةَ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.