وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٨٬١٩٥ إلى ٣٨٬٢١٧
-
٤/٤٥٥٤/٤٥٥
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ) وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا وَقَعَتْ عَلَى عَمَلٍ فَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ تَوَابِعِ ذَلِكَ الْعَمَلِ وَلَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى الْأَجِيرِ فَالْمَرْجِعُ فِيهِ الْعُرْفُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي نَسْجِ الثَّوْبِ الدَّقِيقِ يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِيَخِيطَ ثَوْبًا
-
٤/٤٥٦٤/٤٥٦
كَانَ السِّلْكُ وَالْإِبْرَةُ عَلَى الْخَيَّاطِ وَهَذَا فِي عُرْفِهِمْ أَمَّا فِي عُرْفِنَا السِّلْكُ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ حَرِيرًا فَالْإِبْرَيْسَمُ الَّذِي يُخَاطُ بِهِ الثَّوْبُ يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ وَفِي اسْتِئْجَارِ اللَّبَّانِ الْمَلْبَنَ يَكُونُ عَلَى الْبَائِعِ وَالتُّرَابُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِخْرَاجُ الْخُبْزِ مِنْ التَّنُّورِ يَكُونُ عَلَى الْخَبَّازِ وَجَعْلُ الْمَرَقَةِ فِي الْقِصَاعِ يَكُونُ عَلَى الطَّبَّاخِ إذَا اُسْتُؤْجِرَ لِطَبْخِ عُرْسٍ أَوْ وَلِيمَةٍ،
-
وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ لِطَبْخِ قِدْرٍ خَاصٍّ لَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الطَّبَّاخِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا تَكَارَى دَابَّةً لِلْحَمْلِ فَفِي الْإِكَافِ وَالْحِبَالِ وَالْجَوَالِقِ يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ
-
وَكَذَا إذَا تَكَارَاهَا لِلرُّكُوبِ فَفِي اللِّجَامِ وَالسَّرْجِ يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ أَيْضًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى سَمَرْقَنْدَ أَوْ إلَى بُخَارَى فَإِذَا دَخَلَ الْمُكَارِي الْبَلْدَةَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ إلَى بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ اسْتِحْسَانًا. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
-
وَلَوْ تَكَارَى دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا صَاحِبُ الدَّابَّةِ الْحِمْلَ فَإِنْزَالُ الْحِمْلِ عَنْ الدَّابَّةِ يَكُونُ عَلَى الْمُكَارِي وَإِدْخَالُ الْحِمْلِ فِي الْمَنْزِلِ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي عُرْفِهِمْ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِدْخَالُ الْحِمْلِ فِي الْمَنْزِلِ يَكُونُ عَلَى الْحَمَّالِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْعَدَ بِهِ عَلَى السَّطْحِ أَوْ الْغُرْفَةِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ كَذَا صَبُّ الطَّعَامِ فِي الْحُقَقِ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ إلَّا بِالشَّرْطِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّوَازِلِ
-
وَكَذَا كَرْيُ نَهْرٍ رَحَى الْمَاءِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِالرَّحَى إلَّا بِالْمَاءِ وَالْمَاءُ لَا يَجْرِي إلَّا بِكَرْيِ النَّهْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَرْطُ الْكَرْيِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ وَرَّاقًا فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْحِبْرَ وَالْبَيَاضَ فَاشْتِرَاطُ الْحِبْرِ جَائِزٌ وَاشْتِرَاطُ الْبَيَاضِ فَاسِدٌ
-
وَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَسُئِلَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ قَصَّارًا لِيُقَصِّرَ لَهُ الثَّوْبَ فَعَلَى مَنْ يَجِبُ حَمْلُ الثِّيَابِ قَالَ أَسْتَحْسِنُ أَنْ يَكُونَ حَمْلُ الثِّيَابِ عَلَى الْقَصَّارِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَصَّارُ قَدْ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الثِّيَابِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الْحَمَّالَ لِيَحْمِلَ الْحِنْطَةَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ عَلَى دَوَابِّ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْحَبْلُ وَالْجَوَالِقُ يَكُونَانِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: فِي عُرْفِنَا الْجَوَالِقُ يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الْحِمْلِ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ عَلَى الْحَمَّالِ وَالْحَبْلُ عَلَى الْحَمَّالِ لِأَنَّ الْحَبْلَ يَكُونُ لِصِيَانَةِ الْحِمْلِ عَنْ الْوُقُوعِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْجَرَ حَمَّالًا لِيَحْمِلَ لَهُ الْأَحْمَالَ إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَمَّا بَلَغَ الْحَمَّالُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ نَزَلَ فِي دَارٍ وَأَنْزَلَ الْأَحْمَالَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الدَّارِ ثُمَّ وَزَنَهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ فَلَمْ يَرْفَعْهَا صَاحِبُهَا أَيَّامًا ثُمَّ اخْتَصَمُوا فِي أَجْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَرَبُّ الدَّارِ يُطَالِبُ الْحَمَّالَ بِالْكِرَاءِ قَالُوا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا اسْتَأْجَرَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِوَضْعِ الْأَحْمَالِ فِيهِ كَانَ الْكِرَاءُ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَ،
-
وَإِنْ وَضَعَ الْأَحْمَالَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَحَدُهُمَا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَالْكِرَاءُ بَعْدَ الْوَزْنِ، وَالتَّسْلِيمُ يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الْأَحْمَالِ وَقِيلَ ذَلِكَ يَكُونُ عَلَى الْحَمَّالِ،
-
وَإِنْ طَالَبَ صَاحِبُ الْأَحْمَالِ مِنْ الْحَمَّالِ أَنْ يَزِنَ ثَانِيًا لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَسُئِلَ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أُجْرَةِ الْكَيَّالِ عَلَى مَنْ تَجِبُ قَالَ عَلَى الْبَائِعِ وَوَزْنُ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
وَسُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ الْعِنَبَ فِي الْكَرْمِ عَلَى مَنْ قَطْفُ الْعِنَبِ وَوَزْنُهُ؟ قَالَ: إذَا بَاعَ مُجَازَفَةً فَالْقَطْعُ وَالْجَمْعُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِذَا بَاعَ مُوَازَنَةً فَعَلَى الْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَحْتَالَ الْبَائِعُ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الْوَزْنُ فَيَقُولَ إنَّهَا بِالْوَزْنِ كَذَا إمَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا يُكَلِّفُهُ الْوَزْنَ وَإِمَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ فَيُكَلِّفَهُ وَزْنَهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَسُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَمَّنْ اسْتَقْرَضَ مِنْ آخَرَ مَخْتُومَ حِنْطَةٍ فَاسْتَأْجَرَ الْمُقْرِضُ مَنْ يَحْمِلُهُ عَلَى مَنْ يَجِبُ الْكِرَاءُ؟ قَالَ عَلَى الْمُقْرِضِ إلَّا إذَا قَالَ لَهُ الْمُسْتَقْرِضُ اسْتَأْجِرْ إلَيَّ مَنْ يَحْمِلُ فَالْأَجْرُ عَلَى الْمُقْرِضِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُسْتَقْرَضِ بِذَلِكَ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
وَسُئِلَ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُوسِيُّ عَنْ حَمَّالٍ وَقَفَ فِي الطَّرِيقِ أَيَّامًا حَتَّى لَزِمَ صَاحِبُ الْأَحْمَالِ أَجْرَ الْأَوْعِيَةِ أَجْرًا كَثِيرًا عَلَى مَنْ تَكُونُ أُجْرَةُ الْأَوْعِيَةِ؟ قَالَ نَصَّارٌ: الْحَمَّالُ فِي وُقُوفِهِ فِي الطَّرِيقِ مُخَالِفًا وَغَاصِبًا عَلَيْهِ رَدُّ مَا قَبَضَ مِنْ الْأَجْرِ مِنْ هُنَا إلَى مَالِكِ الْأَحْمَالِ وَأَجْرُ الْأَوْعِيَةِ عَلَى صَاحِبِ الْأَحْمَالِ.
-
كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.