الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ عَقْدًا أَوْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٧٬١٤٨ إلى ٢٧٬١٩٦
-
٣/٥٠١٣/٥٠١
ادَّعَى دَارًا إرْثًا، أَوْ شِرَاءً فَشَهِدُوا بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ. وَالْمَشْهُورُ أَنَّ دَعْوَى الْإِرْثِ كَدَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَجَزَمَ بِهِ الْبَزَّازِيَّةُ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَفِي الْأَقْضِيَة لَوْ ادَّعَى الْمِلْكَ بِالشِّرَاءِ وَهُمْ شَهِدُوا عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ إنَّمَا لَا تُقْبَلُ إذَا ذَكَرَ فِي الدَّعْوَى رَجُلًا مَعْرُوفًا، فَقَالَ: مِلْكِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْ فُلَانِ بْن فُلَانٍ وَذَكَرَ شَرَائِطَ الْمَعْرِفَةِ،
-
فَأَمَّا إذَا قَالَ: مِلْكِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْ رَجُلٍ، أَوْ قَالَ: مِنْ زَيْدٍ وَالشُّهُودُ شَهِدُوا عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فَتُقْبَلُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
لَوْ ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْ رَجُلٍ مَعْرُوفٍ وَنَسَبَهُ إلَى أَبِيهِ وَجَدِّهِ غَيْرَ أَنَّهُ ادَّعَى الشِّرَاءَ مَعَ الْقَبْضِ وَهُمْ شَهِدُوا عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهَا لَهُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ غَيْرِ ذِي الْيَدِ فَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ وَشَهِدَا أَنَّ فُلَانًا وَهَبَهَا لَهُ وَقَبَضَهَا مِنْهُ، وَهُوَ يَمْلِكُهَا لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ حَتَّى يُوَفِّقَ فَيَقُولَ اشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ فَجَحَدَنِي،
-
ثُمَّ وَهَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا ادَّعَى دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنَّهُ وَهَبَهَا لَهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيْهِ وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَقَالَ: لَمْ يَهَبْهَا لِي قَطُّ، وَقَدْ ادَّعَى الْهِبَةَ عِنْدَ الْقَاضِي فَهَذَا إكْذَابٌ مِنْهُ لِشَاهِدَيْهِ
-
٣/٥٠٢٣/٥٠٢
وَتَنَاقُضٌ فِي الْكَلَامِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ،
-
وَلَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ، وَإِنْ ادَّعَاهَا هِبَةً، وَلَمْ يَقُلْ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ قَطُّ،
-
ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشُهُودٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَقَالَ: لَمَّا جَحَدَنِي الْهِبَةَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيَّ فَفَعَلَ أَجَزْتُ هَذَا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَوْ ادَّعَى الْوَدِيعَةَ وَشَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُودَعِ بِالْإِيدَاعِ تُقْبَلُ كَمَا فِي الْغَصْبِ،
-
وَكَذَا الْعَارِيَّةُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
لَوْ ادَّعَى الشِّرَاءَ مُنْذُ سَنَةٍ وَهُمْ شَهِدُوا عَلَى الشِّرَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا التَّارِيخَ تُقْبَلُ، وَعَلَى الْقَلْبِ لَا.
-
مُدَّعِي الشِّرَاءِ لَوْ ذَكَرَ تَارِيخَ الشِّرَاءِ شَهْرَيْنِ وَالشُّهُودُ شَهِدُوا عَلَى الشِّرَاءِ مُنْذُ شَهْرٍ تُقْبَلُ، وَعَلَى الْقَلْبِ لَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
عَبْدٌ فِي يَدِ رَجُلٍ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ مُنْذُ سَنَةٍ وَقَبَضَهُ وَجَحَدَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ فَجَاءَ الْمُدَّعِي بِشُهُودٍ فَشَهِدُوا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ ذِي الْيَدِ مُنْذُ سَنَتَيْنِ لَا تُقْبَلُ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ فَيَقُولُ اشْتَرَيْتُهُ،
-
ثُمَّ بِعْتُهُ مِنْهُ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيَّ مُنْذُ سَنَةٍ،
-
فَإِذَا وَفَّقَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَشَهِدَ الشُّهُودُ بِالْبَيْعِ مِنْهُ ثُمَّ بِالصَّدَقَةِ يَقْضِي لَهُ،
-
وَلَوْ ادَّعَى أَوَّلًا الشِّرَاءَ مِنْ ذِي الْيَدِ مُنْذُ سَنَةٍ فَشَهِدَ الشُّهُودُ بِالصَّدَقَةِ مُنْذُ سَنَتَيْنِ وَادَّعَى الْمُدَّعِي ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ فَيَقُولَ: تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيَّ مُنْذُ سَنَتَيْنِ وَقَبَضْته،
-
ثُمَّ بِعْتُهُ مِنْهُ مُنْذُ سَنَةٍ،
-
ثُمَّ اشْتَرَيْته وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِذَلِكَ،
-
وَلَوْ ادَّعَى الصَّدَقَةَ مُنْذُ سَنَةٍ فَشَهِدَ شُهُودُهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ مُنْذُ شَهْرٍ لَا تُقْبَلُ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ فَيَقُولَ: تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيَّ مُنْذُ سَنَةٍ وَقَبَضْتُهُ،
-
ثُمَّ وَصَلَ إلَيْهِ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ وَجَحَدَ الصَّدَقَةَ فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ مُنْذُ شَهْرٍ،
-
فَإِذَا وَفَّقَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَأَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْهُ مُنْذُ سَنَةٍ وَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ مُنْذُ شَهْرٍ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ ادَّعَى مِيرَاثًا عَنْ أَبِيهِ مُنْذُ سَنَةٍ وَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ ذِي الْيَدِ بَعْدَمَا قَامَ مِنْ عِنْدِ الْقَاضِي لَا تُقْبَلُ،
-
فَإِنْ وَفَّقَ، وَقَالَ: جَحَدَنِي الْمِيرَاثَ فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ الْآنَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ لَكِنْ إذَا أَعَادَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ.
-
وَلَوْ ادَّعَى أَمَةً فِي يَدَيْ رَجُلٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ بِعَبْدِي هَذَا مُنْذُ شَهْرٍ فَجَحَدَ الْبَائِعُ ذَلِكَ وَجَاءَ الْمُدَّعِي بِشُهُودٍ فَشَهِدُوا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَلْفٍ مُنْذُ قَامَ مِنْ عِنْدِ الْقَاضِي لَا تُقْبَلُ إلَّا أَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْتُهَا بِالْعَبْدِ مِنْهُ مُنْذُ شَهْرٍ،
-
ثُمَّ جَحَدَنِي فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا وَفَّقَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَأَعَادَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ بِأَلْفٍ يَقْبَلُ ذَلِكَ.
-
وَلَوْ ادَّعَى أَوَّلًا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِالْعَبْدِ مُنْذُ شَهْرٍ،
-
ثُمَّ جَاءَ بِشُهُودٍ فَشَهِدُوا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ مُنْذُ سَنَةٍ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ فَيَقُولَ اشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ مُنْذُ سَنَةٍ كَمَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ،
-
ثُمَّ بِعْتُهَا مِنْهُ، ثُمَّ اشْتَرَيْتُهَا مُنْذُ شَهْرٍ،
-
فَإِذَا وَفَّقَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ يَصِحُّ التَّوْفِيقُ وَيَقْضِي لَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ عَبْدٌ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ ذِي الْيَد وَذُو الْيَدِ يَجْحَدُ فَجَاءَ الْمُدَّعِي بِشَاهِدَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ،
-
وَلَا نَدْرِي أَهُوَ لِلْبَائِعِ أَمْ لَا جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا.
-
وَلَوْ جَاءَ الْمُدَّعِي بِشَاهِدَيْنِ، فَقَالَا لِلْقَاضِي الْعَبْدُ لَنَا بَاعَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِشَهَادَتِهِمَا لِلْمُدَّعِي، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
ادَّعَى شِرَاءَ دَارٍ مِنْ رَجُلٍ فَشَهِدُوا
-
٣/٥٠٣٣/٥٠٣
لَهُ بِالشِّرَاءِ مِنْ وَكِيلِهِ، أَوْ شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا بَاعَ، وَهَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَجَازَ بَيْعَهُ لَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
ادَّعَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ بِسَبَبِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى كَذَا وَشَهِدَا أَنَّهَا مَنْكُوحَتُهُ، وَلَمْ يَذْكُرَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا تُقْبَلُ وَيَقْضِي بِمَهْرِ الْمِثْلِ إذَا كَانَ بِقَدْرِ الْمُسَمَّى، أَوْ قَلَّ،
-
وَإِنْ كَانَ زَائِدًا لَا يَقْضِي بِالزِّيَادَةِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَالشُّهُودُ شَهِدُوا عَلَى النِّكَاحِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا الْمَهْرَ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إنْ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتِي، أَوْ قَالَ: هَذِهِ مَنْكُوحَتِي وَشَهِدُوا أَنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَهَا، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْحَالِ بِأَنْ لَمْ يَقُولُوا بِأَنَّهَا مَنْكُوحَتُهُ تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَفِي الْخِزَانَةِ قَالَا: زَوْجُ الْكُبْرَى لَكِنْ لَا نَدْرِي الْكُبْرَى يُكَلِّفُهُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَنَّ الْكُبْرَى هَذِهِ.
-
شَهِدَا أَنَّهَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ،
-
وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهَا هَلْ فِي الْحَالِ امْرَأَتُهُ أَمْ لَا؟ أَوْ شَهِدَا أَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ هَذِهِ الْعَيْنَ،
-
وَلَا نَدْرِي هَلْ فِي مِلْكِهِ فِي الْحَالِ أَمْ لَا؟ يَقْضِي بِالنِّكَاحِ وَالْمِلْكِ فِي الْحَالِ بِالِاسْتِصْحَابِ وَالشَّاهِدُ عَلَى الْعَقْدِ شَاهِدٌ عَلَى الْحَالِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
ادَّعَى أَنَّ مَوْلَايَ أَعْتَقَنِي وَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ حُرٌّ لَا تُقْبَلُ،
-
وَقِيلَ: تُقْبَلُ. وَالْأَمَةُ إذَا ادَّعَتْ أَنَّ فُلَانًا أَعْتَقَنِي وَشَهِدُوا أَنَّهَا حُرَّةٌ تُقْبَلُ،
-
وَلَوْ ادَّعَى الْعَبْدُ حُرِّيَّةَ الْأَصْلِ وَشَهِدُوا لَهُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فُلَانٌ فَقَدْ قِيلَ: لَا تُقْبَلُ،
-
وَقِيلَ: تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.