فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَبِالْمَالِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٣٬٠٠١ إلى ٢٣٬٠٢١

  1. ٣/٢٥٨٣/٢٥٨

    الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ بِطَرِيقِهِ بِأَنْ يَعْلَمَ الطَّالِبُ مَكَانَهُ فَيُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ أَوْ يُوَافِقُهُ إذَا ادَّعَاهُ أَوْ يُكْرِهُهُ بِالْحُضُورِ إلَى مَجْلِسِ الْحَاكِمِ،

  2. وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ اسْتَعَانَ بِأَعْوَانِ الْقَاضِي كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  3. مَنْ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ،

  4. ثُمَّ ذَهَبَ فَأَخَذَ مِنْهُ كَفِيلًا آخَرَ فَهُمَا كَفِيلَانِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمَضْمُونُ بِهَا إحْضَارُ الْمَكْفُولِ بِهِ فَإِنْ شَرَطَ فِي الْكَفَالَةِ تَسْلِيمَ الْمَكْفُولِ بِهِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ إنْ طَالَبَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رِعَايَةً لِمَا الْتَزَمَهُ فَإِنْ أَحْضَرَهُ فَبِهَا،

  5. وَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ الْحَاكِمُ كَذَا فِي الْكَافِي هَذَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ عَجْزُهُ،

  6. وَأَمَّا إذَا ظَهَرَ عَجْزُهُ فَلَا مَعْنَى لِحَبْسِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَفِيلِ فَيُلَازِمُهُ وَيُطَالِبُهُ وَلَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَشْغَالِهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ،

  7. وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ مُلَازَمَتُهُ اسْتَوْثَقَ مِنْهُ بِكَفِيلٍ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَا يَحْبِسُهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ إنَّمَا يَحْبِسُهُ بَعْدَ الدَّفْعِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَذَا إذَا كَانَ مُقِرًّا بِالْكَفَالَةِ أَمَّا إذَا كَانَ مُنْكِرًا فَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَوْ حَلَّفَهُ الْقَاضِي فَنَكَلَ يَحْبِسُهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَيْسَ هَذَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَاصَّةً بَلْ فِي عَامَّةِ الْحُقُوقِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  8. وَلَوْ غَابَ الْمَكْفُولُ بِنَفْسِهِ أَمْهَلَهُ الْحَاكِمُ مُدَّةَ ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُحْضِرْهُ يَحْبِسُهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  9. وَإِنْ غَابَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ لَا يُطَالِبُ بِهِ،

  10. وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْكَفِيلُ لَا أَعْرِفُ مَكَانَهُ وَقَالَ الطَّالِبُ تَعْرِفُ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ خُرْجَةً مَعْرُوفَةً يَخْرُجُ إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ لِلتِّجَارَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الطَّالِبِ وَيُؤْمَرُ الْكَفِيلُ بِالذَّهَابِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ،

  11. وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ ذَلِكَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْكَفِيلِ،

  12. وَإِنْ أَقَامَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا أُمِرَ الْكَفِيلُ بِالذَّهَابِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَإِحْضَارِهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  13. لَوْ لَحِقَ الْمَكْفُولُ بِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الْكَفِيلُ قَادِرًا عَلَى رَدِّهِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مُوَاعَدَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مُرْتَدًّا يَرُدُّونَهُ إلَيْنَا إذَا طَلَبَنَا فَيُمْهِلُ الْكَفِيلُ قَدْرَ ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ،

  14. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى رَدِّهِ بِأَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مُوَاعَدَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قُلْنَا فَالْكَفِيلُ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ قُلْنَا إنَّهُ يُؤْمَرُ بِالذَّهَابِ إلَيْهِ لِلطَّالِبِ أَنْ يَسْتَوْثِقَ الْكَفِيلَ بِكَفِيلٍ آخَرَ حَتَّى لَا يَغِيبَ الْآخَرُ فَيُضَيِّعَ حَقَّهُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  15. وَجَازَتْ الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ فِي الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ، وَالسَّرِقَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَكِنْ لَا يُجْبَرُ بَلْ إذَا سَمَحَتْ وَطَابَتْ نَفْسُهُ بِإِعْطَاءِ الْكَفِيلِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  16. وَأَمَّا الْحُدُودُ الْخَالِصَةُ لِلَّهِ تَعَالَى - كَحَدِّ الشُّرْبِ، وَالزِّنَا وَكَحَدِّ السَّرِقَةِ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ فَلَا تَجُوزُ الْكَفَالَةُ فِيهَا، وَإِنْ طَابَتْ

  17. ٣/٢٥٩٣/٢٥٩

    نَفْسُهُ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.

  18. وَإِذَا لَمْ يُجْبِرْهُ عَلَى إعْطَاءِ الْكَفِيلِ فَالْمُدَّعِي يُلَازِمُهُ إلَى أَنْ يَقُومَ الْقَاضِي مِنْ مَجْلِسِهِ فَإِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا خَلَّى سَبِيلَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَدَبِ الْقَاضِي أَنَّ فِي دَعْوَى جِرَاحَةِ الْخَطَأِ وَقَتْلِ الْخَطَأِ وَشَيْءٍ مِنْ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا وَكُلِّ شَيْءٍ يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ يُجْبَرُ الْمَطْلُوبُ عَلَى إعْطَاءِ الْكَفِيلِ فَإِنَّ هَذِهِ الدَّعَاوَى وَدَعْوَى الْمَالِ عَلَى السَّوَاءِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  19. وَلَا يُحْبَسُ فِي الْحُدُودِ، وَالْقِصَاصِ حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ مَسْتُورَانِ أَوْ شَاهِدُ عَدْلٍ يَعْرِفُهُ الْقَاضِي بِالْعَدَالَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  20. الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ جَائِزَةٌ مَعْلُومًا كَانَ الْمَالُ أَوْ مَجْهُولًا بِأَمْرِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَالطَّالِبُ إنْ شَاءَ طَالَبَ الْأَصِيلَ،

  21. وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْكَفِيلَ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَلَوْ طَالَبَ أَحَدَهُمَا لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُمَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ