الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي السُّمْعَةِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٦٬٤٦٦ إلى ٦٬٤٧٣
-
١/٣١٥١/٣١٥
(الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي السُّمْعَةِ) إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ فِي السِّرِّ وَسَمِعَ فِي الْعَلَانِيَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ. (الْأَوَّلُ) أَنْ يَتَوَاضَعَا فِي السِّرِّ عَلَى مَهْرٍ ثُمَّ تَعَاقَدَا فِي الْعَلَانِيَةِ بِأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ مَا تَعَاقَدَا عَلَيْهِ فِي الْعَلَانِيَةِ مِنْ جِنْسِ مَا تَوَاضَعَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ إلَّا أَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا تَوَاضَعَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْمُوَاضَعَةِ أَوْ أَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى وَلِيِّهَا أَنَّ الْمَهْرَ هُوَ الْمُسَمَّى فِي السِّرِّ وَالزِّيَادَةُ سُمْعَةٌ فَالْمَهْرُ مَا تَوَاضَعَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فَادَّعَى الزَّوْجُ الْمُوَاضَعَةَ فِي السِّرِّ عَلَى أَلْفٍ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ الْمُوَاضَعَةَ عَلَى ذَلِكَ فَالْمَهْرُ هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَرْأَةِ إلَّا أَنْ يَقُومَ لِلزَّوْجِ بَيِّنَةٌ.
-
وَإِنْ كَانَ مَا تَعَاقَدَا عَلَيْهِ فِي الْعَلَانِيَةِ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ مَا تَوَاضَعَا عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الْمُوَاضَعَةِ فَالْمَهْرُ هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ،
-
وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْمُوَاضَعَةِ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَإِذَا تَوَاضَعَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي السِّرِّ أَنَّ الْمَهْرَ دَنَانِيرُ وَيَتَزَوَّجُهَا فِي الْعَلَانِيَةِ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا كَانَ مَهْرُهَا الدَّنَانِيرَ الَّتِي تَوَاضَعَا عَلَيْهَا فِي السِّرِّ،
-
وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي الْعَلَانِيَةِ عَلَى أَنْ لَا تَكُونَ الدَّنَانِيرُ مَهْرًا لَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا.
-
(الْوَجْهُ الثَّانِي) أَنْ يَتَعَاقَدَا
-
١/٣١٦١/٣١٦
فِي السِّرِّ عَلَى مَهْرٍ ثُمَّ أَقَرَّا فِي الْعَلَانِيَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى مَا تَوَاضَعَا فِي السِّرِّ وَأَشْهَدَا أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْعَلَانِيَةِ سُمْعَةٌ فَالْمَهْرُ هُوَ الْمَذْكُورُ عِنْدَ الْعَقْدِ فِي السِّرِّ فَأَمَّا إذَا لَمْ يُشْهِدَا أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْعَلَانِيَةِ سُمْعَةٌ فَفِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْمَهْرَ هُوَ مَهْرُ الْعَلَانِيَةِ وَيَكُونُ هَذَا زِيَادَةً عَلَى الْمَهْرِ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ غَيْرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ خِلَافَ جِنْسِهِ فَجَمِيعُهُ يَكُونُ زِيَادَةً عَلَى الْمَهْرِ الْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ فَبِقَدْرِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمَهْرِ الْأَوَّلِ يَكُونُ زِيَادَةً وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُمَا إذَا تَعَاقَدَا فِي السِّرِّ بِأَلْفٍ وَأَظْهَرَ فِي الْعَلَانِيَةِ خِلَافَ ذَلِكَ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ الزَّوْجُ مَا أَقْرَرْت بِهِ فِي الْعَلَانِيَةِ هَزْلٌ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَا بَلْ جِدٌّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَالْمَهْرُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْعَلَانِيَةِ إلَّا أَنْ يَقُومَ لِلزَّوْجِ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا ادَّعَى هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ