فَصْلٌ إذَا لَمْ تَكُنْ لِقَاتِلِ الْخَطَأِ عَاقِلَةٌ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٣٬٠١٥ إلى ٥٣٬٠٢٩
-
٦/٨٧٦/٨٧
(فَصْلٌ) إذَا لَمْ تَكُنْ لِقَاتِلِ الْخَطَأِ عَاقِلَةٌ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ،
-
وَكَذَا الْعَمْدُ الْمَحْضُ إذَا أَوْجَبَ الدِّيَةَ يَجِبُ فِي مَالِهِ فِي النَّفْسِ، وَفِيمَا دُونَ النَّفْسِ، وَالْخَطَأُ فِيهِمَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَشِبْهُ الْعَمْدِ فِي النَّفْسِ يُوجِبُ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَفِيمَا دُونَ النَّفْسِ يَجِبُ عَلَى الْجَانِي،
-
وَإِنْ بَلَغَ دِيَةً تَامَّةً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.،
-
وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَتَتَحَمَّلُ نِصْفَ الْعُشْرِ، فَصَاعِدًا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَمَا وَجَبَ بِالْعَمْدِ الَّذِي تَمَكَّنَ فِيهِ شُبْهَةٌ أَوْ بِالصُّلْحِ مِنْ الْجِنَايَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ بِالْإِقْرَارِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ خَطَأً أَوْ مَا دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ أَوْ مَا يَجِبُ بِجِنَايَةِ الْعَبْدِ لَا يَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ بَلْ يَجِبُ فِي مَالِ الْجَانِي، وَفِي الْعَبْدِ عَلَى الْمَوْلَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. .
-
وَلَا تَعْقِلُ عَاقِلَةُ الْمَوْلَى شَيْئًا مِنْ جِنَايَةِ الْعَبْدِ، وَالْمُدَبَّرِ، وَأُمِّ الْوَلَدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ مَا لَزِمَ بِاعْتِرَافِ الْجَانِي إلَّا أَنْ يُصَدِّقُوا هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
، وَأَمَّا حُكُومَةُ الْعَدْلِ إنْ كَانَتْ دُونَ أَرْشٍ الْمُوضِحَةِ أَوْ مِثْلَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ لَا تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِيَقِينٍ،
-
فَلَا رِوَايَةَ فِيهِ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِيهِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الصَّحِيحُ أَنْ لَا تَتَحَمَّلَهَا الْعَاقِلَةُ،
-
وَأَمَّا الْمُفَصَّلُ، فَلَا تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَكُلُّ دِيَةٍ وَجَبَتْ بِنَفْسِ الْقَتْلِ فِي الْخَطَأِ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ أَوْ عَمْدٍ دَخَلَهُ شُبْهَةٌ، فَهُوَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ الثُّلُثُ،
-
وَكَذَلِكَ مَنْ أَقَرَّ بِقَتْلٍ خَطَأٍ كَانَتْ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ،
-
وَلَوْ صُولِحَ مِنْ الْجِنَايَةِ عَلَى مَالٍ، فَهُوَ فِي مَالِ الْجَانِي حَالًّا إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ الْأَجَلُ قَالَ الْقُدُورِيُّ: وَكُلُّ جُزْءٍ مِنْ الدِّيَةِ وَجَبَ عَلَى الْعَاقِلَةِ أَوْ فِي مَالِ الْجَانِي، فَذَلِكَ الْجُزْءُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ الثُّلُثُ، وَذَلِكَ كَعَشَرَةٍ قَتَلُوا رَجُلًا خَطَأً، فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عُشْرُ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَعَمَّدُوا، وَلَكِنَّ أَحَدَهُمْ أَبُو الْمَقْتُولِ، فَفِي مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ عُشْرُ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،
-
وَإِذَا كَانَ الْوَاجِبُ بِالْفِعْلِ ثُلُثَ دِيَةِ النَّفْسِ أَوْ أَقَلَّ كَانَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إلَى تَمَامِ الثُّلُثَيْنِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ الدِّيَةِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.