الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٨٬٦١٧ إلى ٣٨٬٧١٠
-
٤/٤٧٥٤/٤٧٥
(الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَبَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ)
-
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ فِي الْبَدَلِ أَوْ فِي الْمُبْدَلِ أَوْ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ) ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فِي تَسْلِيمِ مَا اسْتَأْجَرَهُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْآجِرِ وَلَوْ اتَّفَقَا أَنَّهُ سَلَّمَ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ وَاخْتَلَفَا فِي حُدُوثِ الْعَارِضِ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ عَرَضَ لِي مَانِعٌ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ إبَاقٍ وَجَحَدَ الْمُؤَجِّرُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَارِضُ قَائِمًا
-
٤/٤٧٦٤/٤٧٦
عِنْدَ الْخُصُومَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ أَلْبَتَّةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِمًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُؤَجِّرِ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى عَمَلِهِ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى حُدُوثِ الْمَانِعِ وَاخْتَلَفَا فِي مُدَّةِ بَقَاءِ الْمَانِعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْأُجْرَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يَتَحَالَفَانِ وَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
-
اخْتَلَفَا فِي مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَإِذَا اخْتَلَفَ شَاهِدَا الْإِجَارَةِ فِي مَبْلَغِ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ وَالْمُدَّعِي هُوَ الْمُؤَجِّرُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِمِثْلِ مَا ادَّعَى الْمُدَّعِي وَالْآخَرُ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ هَذَا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْقَضَاءِ بِالْعَقْدِ وَمَعَ اخْتِلَافِ الشَّاهِدَيْنِ فِي الْبَدَلِ لَا يَتَمَكَّنُ الْقَاضِي مِنْ ذَلِكَ وَأَمَّا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فَالْحَاجَةُ إلَى الْقَضَاءِ بِالْمَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى يَقْضِي بِالْأَقَلِّ كَمَا فِي دَعْوَى الدَّيْنِ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي سِتَّةً وَشَهِدَ بِهَا أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ وَالْآخَرُ بِخَمْسَةٍ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا هَهُنَا لِأَنَّ الْأُجْرَةَ بَدَلٌ فِي عَقْدِ الْمُعَارَضَةِ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُكَذِّبًا أَحَدَ شَاهِدَيْهِ فَيَمْتَنِعُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ وَقَدْ تَصَادَقَا عَلَى الْإِجَارَةِ وَاخْتَلَفَا فِي الْأَجْرِ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا
-
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ دَابَّةً فَقَالَ الْمُسْتَكْرِي مِنْ الْكُوفَةِ إلَى بَغْدَادَ بِخَمْسَةٍ وَقَالَ رَبُّ الدَّابَّةِ إلَى الصَّرَاةِ بِعَشَرَةٍ وَالصَّرَاةُ النِّصْفُ تَحَالَفَا وَبَعْدَمَا حَلَفَا إنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ لِأَحَدِهِمَا أُخِذَتْ بِبَيِّنَتِهِ،
-
وَإِنْ قَامَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ أُخِذَتْ بِبَيِّنَةِ رَبِّ الدَّابَّةِ عَلَى الْآجِرِ وَبِبَيِّنَةِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى فَضْلِ الْمَسِيرِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ يَقُولُ أَوَّلًا إلَى بَغْدَادَ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفٍ،
-
وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْمَكَانِ وَاخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الْأَجْرِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ رَبِّ الدَّابَّةِ،
-
وَإِنْ كَانَ قَدْ رَكِبَهَا إلَى بَغْدَادَ وَقَالَ قَدْ أَعَرْتنِي الدَّابَّةَ وَقَدْ قَالَ صَاحِبُهَا أَكْرَيْتهَا مِنْك بِدِرْهَمٍ وَنِصْفٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا أَجْرَ فَإِنْ أَقَامَ الْمُؤَجِّرُ شَاهِدَيْنِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِدِرْهَمٍ وَالْآخَرَ بِدِرْهَمٍ وَنِصْفٍ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِدِرْهَمٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
أَنْكَرَ الصَّبَّاغُ دَفْعَ الثَّوْبِ إلَيْهِ فَشَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ دُفِعَ إلَيْهِ لِيَصْبُغَهُ أَحْمَرَ وَشَهِدَ الْآخَرُ لِيَصْبُغَهُ أَصْفَرَ لَا يُقْبَلُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى قَبْلَ رَجُلٍ أَنَّهُ أَكْرَاهُ دَابَّتَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى بَغْدَادَ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ الْبَيِّنَةَ وَأَقَامَ رَبُّ الدَّابَّتَيْنِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَكْرَاهُ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهَا إلَى بَغْدَادَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ أَوَّلًا بِأَنَّهُ يُقْضَى بِإِجَارَةِ الدَّابَّتَيْنِ إلَى بَغْدَادَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا إذَا كَانَ أَجْرُ مِثْلِهِمَا عَلَى السَّوَاءِ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ يُقْضَى بِإِجَارَةِ الدَّابَّتَيْنِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى بَغْدَادَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى جِنْسِ الْأَجْرِ وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الْأَجْرِ بِأَنْ قَالَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَكْرَيْتُك أَحَدَهُمَا إلَى بَغْدَادَ بِدِينَارٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَأَقَامَ الْمُسْتَكْرِي الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اسْتَكْرَاهُمَا جَمِيعًا إلَى بَغْدَادَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِإِجَارَةِ الدَّابَّتَيْنِ إلَى بَغْدَادَ بِدِينَارٍ وَخَمْسَةِ دَرَاهِمَ إذَا كَانَ أَجْرُ مِثْلِهِمَا عَلَى السَّوَاءِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ اكْتَرَى دَابَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا إلَى الْحِيرَةِ وَالْأُخْرَى إلَى الْقَادِسِيَّةِ فَجَاوَزَ بِهِمَا إلَى الْقَادِسِيَّةِ فَنَفَقَتْ إحْدَاهُمَا وَاخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُكْرِي الَّتِي نَفَقَتْ قَدْ اكْتَرَيْتهَا إلَى الْحِيرَةِ وَقَدْ خَالَفْت فَعَلَيْك الضَّمَانُ وَقَالَ الْمُسْتَكْرِي هِيَ الَّتِي أَكْرَيْتهَا إلَى الْقَادِسِيَّةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْرِي وَضَمِنَ الْمُسْتَكْرِي قِيمَتَهَا. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
وَإِنْ ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةِ وَجَحَدَهَا صَاحِبُ الدَّابَّةِ فَشَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَهَا إلَى بَغْدَادَ بِعَشَرَةٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَهَا وَيَحْمِلَ عَلَيْهَا هَذَا الْمَتَاعَ وَالْمُسْتَأْجِرُ يَدَّعِي كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ الشَّهَادَةُ
-
وَكَذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَا فِي حُمُولَتَيْنِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ رَكِبَ سَفِينَةَ رَجُلٍ مِنْ تِرْمِذَ إلَى آمُلَ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ صَاحِبُ السَّفِينَةِ لِلرَّاكِبِ حَمَلَتْك إلَى آمُلَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ الرَّاكِبُ اسْتَأْجَرْتنِي لِأَحْفَظَ السُّكَّانَ إلَى آمُلَ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَيْسَتْ الْبُدَاءَةُ بِيَمِينِ أَحَدِهِمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَكَانَ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِأَيِّهِمَا شَاءَ،
-
وَإِنْ أَقْرَعَ كَانَ حَسَنًا فَإِنْ حَلَفَا لَا أَجْرَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ،
-
وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الرَّاكِبِ وَهُوَ الْمَلَّاحُ وَيُقْضَى لَهُ بِالْأَجْرِ عَلَى صَاحِبِ السَّفِينَةِ وَلَا
-
٤/٤٧٧٤/٤٧٧
أَجْرَ عَلَيْهِ لِصَاحِبِ السَّفِينَةِ لِأَنَّهُمَا لَمَّا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ يُجْعَلُ كَأَنَّ الْأَمْرَيْنِ كَانَا فَيُبْطَلُ إجَارَةُ صَاحِبِ السَّفِينَةِ مِنْ الرَّاكِبِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمَلَّاحِ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي السَّفِينَةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ إنِّي أَرْكَبْتُك بَغْلًا مِنْ تِرْمِذَ إلَى بَلْخٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا بَلْ اسْتَأْجَرْتنِي لِأُبَلِّغَهُ إلَى فُلَانٍ بِبَلْخٍ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنْ حَلَفَا لَا يَجِبُ شَيْءٌ،
-
وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْبَغْلِ لِأَنَّ حِفْظَ الْبَغْلِ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا يَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى ذَلِكَ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ اكْتَرَيْت إلَى الْقَادِسِيَّةِ بِدِرْهَمٍ وَقَالَ الْآجِرُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ وَقَدْ رَكِبَهَا إلَى الْقَادِسِيَّةِ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خَالَفَ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَإِنْ قَالَ الْمُؤَاجِرُ إنَّمَا آجَرْتُك الدَّابَّةَ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَالَ الرَّاكِبُ لَا بَلْ أَعَرْتنِي الدَّابَّةَ وَجَاوَزَ الْمَوْضِعَ فَهَلَكَتْ الدَّابَّةُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ رَكِبَ رَجُلٌ دَابَّةَ رَجُلٍ إلَى الْحِيرَةِ فَقَالَ رَبُّ الدَّابَّةِ أَكْرَيْتهَا إلَى الْجَبَّانَةِ بِدِرْهَمٍ فَجَاوَزْت ذَلِكَ وَقَالَ الَّذِي رَكِبَ أَعَرْتنِيهَا وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ بَرِيءَ مِنْ الْأَجْرِ فَإِنْ أَقَامَ رَبُّ الدَّابَّةِ شَاهِدَيْنِ أَنَّهُ أَكْرَاهُ إلَى الْحِيرَةِ بِدِرْهَمٍ لَمْ تُقْبَلْ إلَى ذَلِكَ،
-
وَإِنْ ادَّعَى رَبُّ الدَّابَّةِ أَنَّهُ أَكْرَاهَا إلَى السَّالِحِينَ بِدِرْهَمٍ وَنِصْفٍ وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ بِذَلِكَ وَآخَرُ شَهِدَ بِأَنَّهُ أَكْرَاهَا إلَى السَّالِحِينَ بِدِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ عَلَيْهِ بِدِرْهَمٍ إذَا كَانَ قَدْ رَكِبَهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
فَإِنْ أَقَامَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ شَاهِدَيْنِ فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ بِدِرْهَمٍ وَشَاهِدٌ بِدِرْهَمٍ وَنِصْفٍ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَ الْآجِرُ يَدَّعِي الْإِجَارَةَ بِدِرْهَمَيْنِ فَشَهِدَ شَاهِدٌ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ وَشَاهِدٌ بِدِرْهَمَيْنِ لَا تُقْبَلُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَارًا سَنَةً فَادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهَا أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا بِدِرْهَمٍ وَشَهْرًا بِتِسْعَةٍ وَادَّعَى الْآجِرُ أَنَّهُ آجَرَهَا سَنَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُقْضَى بِبَيِّنَةِ رَبِّ الدَّارِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ بَعْدَمَا مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ أَوْ بَعْدَمَا وَصَلَ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَدَّعِي إلَيْهِ الْإِجَارَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ عِنْدَهُمْ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجْرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ بَعْضِ الْمُدَّةِ أَوْ مَسِيرَةِ بَعْضِ الْمَسَافَةِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَإِذَا حَلَفَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُسْتَأْجِرِ فِي حِصَّةِ مَا مَضَى. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَعَنْهُ أَيْضًا رَجُلٌ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنِّي اسْتَأْجَرْت هَذِهِ الدَّارَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ شَهْرَيْنِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَأَقَامَ رَبُّ الدَّارِ بَيِّنَةَ أَنِّي آجَرْتهَا مِنْهُ شَهْرًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَإِنِّي أَقْبَلُ بَيِّنَةَ رَبِّ الدَّارِ عَلَى الْأَجْرِ وَأَجْعَلُهَا شَهْرًا بِعَشَرَةٍ وَأَجْعَلُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَلَوْ قَالَ آجَرْت مِنْك هَذَا الشَّهْرَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ الْآخَرُ اسْتَأْجَرْت هَذَا الشَّهْرَ وَشَهْرًا آخَرَ بِخَمْسَةٍ فَفِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ تَجِبُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
رَجُلٌ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ آجَرَ بَيْتَهُ هَذَا بِتِسْعَةِ دَرَاهِمَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ كُلُّ شَهْرٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ وَلِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
هِشَامٌ قَالَ سَأَلْت أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ فِي يَدَيْهِ دَارٌ سَكَّنَهَا شَهْرًا فَأَقَامَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا دَارُهُ آجَرَهَا مِنْهُ يَعْنِي مِنْ صَاحِبِ الْيَدِ هَذَا الشَّهْرَ بِعَيْنِهِ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَاَلَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ يُنْكِرُ دَعْوَاهُمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الدَّارُ بَيْنَ الْمُدَّعِيِينَ نِصْفَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا ثُمَّ قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ أَعْطَيْتُك الثَّوْبَ عَلَى أُجْرَةِ دِرْهَمٍ وَقَالَ الْخَيَّاطُ لَمْ تُسَمِّ لِي أَجْرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ،
-
وَإِنْ قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ لَمْ أُسَمِّ لَك أَوْ قَدْ أَخَذْته عَلَى سَبِيلِ الْأَجْرِ وَقَالَ الْخَيَّاطُ سَمَّيْت لِي أَجْرًا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ رَبُّ الثَّوْبِ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ رَجُلٌ دَفَعَ إلَى صَبَّاغٍ ثَوْبًا لِيَصْبُغَهُ أَحْمَرَ فَصَبَغَهُ أَحْمَرَ عَلَى مَا وَصَفَ لَهُ بِعُصْفُرٍ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الْأَجْرِ فَقَالَ الصَّبَّاغُ عَمِلْته بِدَرَاهِمَ وَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ بِدَانِقَيْنِ فَإِنْ قَامَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ أُخِذَتْ بَيِّنَةُ الصَّبَّاغِ،
-
وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَإِنِّي أَنْظُرُ إلَى مَا زَادَ
-
٤/٤٧٨٤/٤٧٨
الْعُصْفُرُ فِي قِيمَةِ الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَ دِرْهَمًا أَوْ أَكْثَرَ أَعْطَيْته بِهِ دِرْهَمًا بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الصَّبَّاغُ مَا صَبَغْته بِدَانِقَيْنِ وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَا زَادَ فِي الثَّوْبِ مِنْ الْعُصْفُرِ أَقَلَّ مِنْ دَانِقَيْنِ أَعْطَيْته دَانِقَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ صَاحِبُ الثَّوْبِ مَا صَبَغْته إلَّا بِدَانِقَيْنِ وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ،
-
وَإِنْ كَانَ يَزِيدُ فِي الثَّوْبِ نِصْفَ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطَيْت الصَّبَّاغَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ مَا صَبَغْته بِدَانِقَيْنِ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ صِبْغٍ لَهُ قِيمَةٌ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
، وَإِنْ كَانَ الصِّبْغُ سَوَادًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ صَبَغْته لِي بِغَيْرِ أَجْرٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ صِبْغٍ يُنْقِصُ الثَّوْبَ فَأَمَّا كُلُّ صِبْغٍ يَزِيدُ فِي الثَّوْبِ فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ صَبَغْته لِي بِغَيْرِ أَجْرٍ وَقَالَ الصَّبَّاغُ صَبَغْته بِدِرْهَمٍ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْيَمِينُ عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ وَلَيْسَ هَذَا بِتَحَالُفٍ لِلِاخْتِلَافِ فِي بَدَلِ الْعَقْدِ وَلَكِنَّ الصَّبَّاغَ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ دِرْهَمًا عَلَى رَبِّ الثَّوْبِ وَرَبُّ الثَّوْبِ مُنْكِرٌ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ وَرَبُّ الثَّوْبِ يَدَّعِي عَلَى الصَّبَّاغِ أَنَّهُ وَهَبَ الصِّبْغَ مِنْهُ فَقَدْ تَمَّتْ الْهِبَةُ بِاتِّصَالِهِ بِمِلْكِهِ وَالصَّبَّاغُ مُنْكِرٌ لِذَلِكَ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ ثُمَّ يَضْمَنُ رَبُّ الثَّوْبِ مَا زَادَ الصِّبْغُ فِي ثَوْبِهِ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِ دِرْهَمًا. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إنْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْأُجْرَةِ فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ لِلْقَصَّارِ عَمِلْت بِغَيْرِ أَجْرٍ وَقَالَ الْقَصَّارُ لَا بَلْ عَمِلْت لَك بِأَجْرٍ فَإِنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ الْعَمَلِ يَتَحَالَفَانِ وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الثَّوْبِ وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ وَلَمْ يُسَمِّ الْأُجْرَةَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكِتَابِ وَذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ أَنَّ فِيهِ أَقْوَالًا ثَلَاثَةً وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ اتَّخَذَ دُكَّانًا وَانْتَصَبَ لِعَمَلِ الْقِصَارَةِ فَإِنَّهُ تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ اخْتَلَفَ الْقَصَّارُ وَرَبُّ الثَّوْبِ فِي مِقْدَارِ الْأُجْرَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَ فِي الْعَمَلِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا،
-
وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَغَ مِنْ الْعَمَلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ وَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ مَا أَقَامَ بَعْضَ الْعَمَلِ فَفِي حِصَّةِ مَا أَقَامَ الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ مَعَ يَمِينِهِ وَفِي حِصَّةِ مَا بَقِيَ يَتَحَالَفَانِ اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الْأَجْرِ أَنَّهُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ رَدِيءٌ يَتَحَالَفَانِ إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَيْنًا إنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِهِ أَوْ فِي قَدْرِهِ يَتَحَالَفَانِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ لَا يَتَحَالَفَانِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَيْنًا وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الْمَنْزِلِ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ تَحَالَفَا كَمَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْأُجْرَةِ يُبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُسْتَأْجِرِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ فِي الْمَنْفَعَةِ يُبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُؤَجِّرِ وَأَيُّهُمَا نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ،
-
وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُؤَجِّرِ إنْ كَانَ الْخِلَافُ فِي الْأُجْرَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ فِي الْمَنْفَعَةِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ ادَّعَى فَضْلًا فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْأَجْرِ وَادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ فَضْلًا فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ فَالْأَمْرُ فِي التَّحَالُفِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ بَيِّنَةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ نَحْوَ أَنْ يَدَّعِيَ الْآجِرُ شَهْرًا بِعَشَرَةٍ وَالْمُسْتَأْجِرُ شَهْرَيْنِ بِخَمْسَةٍ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ يُقْضَى بِشَهْرَيْنِ بِعَشَرَةٍ،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَقَدْ اسْتَوْفَى بَعْضَ الْمَنْفَعَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِيمَا مَضَى مَعَ يَمِينِهِ وَيَتَحَالَفَانِ وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ فِيمَا بَقِيَ،
-
وَإِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْأُجْرَةِ فِي نَوْعَيْنِ بِأَنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا دَرَاهِمَ وَالْآخَرُ دَنَانِيرَ فَالْأَمْرُ فِي التَّحَالُفِ وَالنُّكُولِ وَإِقَامَةِ أَحَدِهِمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا بَيَّنَّا،
-
وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْآجِرِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْمُدَّةِ مَعَ ذَلِكَ أَوْ فِي الْمَسَافَةِ بِأَنْ قَالَ الْمُؤَجِّرُ آجَرْتُك إلَى الْقَصْرِ بِدِينَارٍ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بَلْ إلَى الْكُوفَةِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَهِيَ إلَى الْكُوفَةِ بِدِينَارٍ أَوْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْجِنْسَيْنِ فَقَالَ الْآجِرُ آجَرْتُك الدَّابَّةَ إلَى الْقَصْرِ بِدِينَارٍ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بَلْ إلَى الْكُوفَةِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى الْآخَرِ وَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ،
-
وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَإِنَّهُ يُقْضَى إلَى الْكُوفَةِ بِدِينَارٍ وَخَمْسَةِ دَرَاهِمَ إذَا كَانَ الْقَصْرُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْكُوفَةِ يُقْضَى إلَى الْقَصْرِ بِدِينَارٍ بِبَيِّنَةِ الْآجِرِ وَمَنْ الْقَصْرِ إلَى الْكُوفَةِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ بِبَيِّنَةِ الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجْرِ وَالْمُدَّةِ جَمِيعًا أَوْ فِي الْأَجْرِ وَالْمَسَافَةِ جَمِيعًا فَقَالَ الْآجِرُ
-
٤/٤٧٩٤/٤٧٩
آجَرْتُك إلَى الْقَصْرِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لَا بَلْ إلَى الْكُوفَةِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَإِذَا حَلَفَا فُسِخَ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا وَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ،
-
وَإِنْ أَقَامَا يُقْضَى بِالْبَيِّنَتَيْنِ جَمِيعًا فَيُقْضَى بِزِيَادَةِ الْأَجْرِ بِبَيِّنَةِ الْآجِرِ وَبِزِيَادَةِ الْمُدَّةِ وَالْمَسَافَةِ بِبَيِّنَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَأَيُّهُمَا يَبْدَأُ الدَّعْوَى يُحَلِّفُ صَاحِبَهُ أَوَّلًا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَفَعَ إلَى حَذَّاءٍ نَعْلًا لِيَخْصِفَهَا فَقَالَ الْحَذَّاءُ أَمَرْتنِي بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ الْآجِرُ أَمَرْتُك بِدِرْهَمٍ يُنْظَرُ إنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْحَذَّاءِ وَيَنْزِعُهَا،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْزِعَهَا إلَّا بِضَرَرٍ فَلَهُ أَجْرُ مَا زَادَ فِيهِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ اخْتَلَفَ الْخَيَّاطُ وَرَبُّ الثَّوْبِ فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ أَمَرْتُك أَنْ تَقْطَعَهُ قَبَاءً وَقَدْ خِطْته قَمِيصًا وَقَالَ الْخَيَّاطُ لَا بَلْ أَمَرْتنِي أَنْ أَقْطَعَهُ قَمِيصًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ مَعَ يَمِينِهِ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْقَمِيصَ وَأَعْطَاهُ أَجْرَ مِثْلِهِ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ غَيْرِ مَقْطُوعٍ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي،
-
وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْخَيَّاطِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
وَلَوْ اخْتَلَفَ الصَّبَّاغُ وَرَبُّ الثَّوْبِ فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ أَمَرْتُك بِالْعُصْفُرِ وَقَالَ الصَّبَّاغُ بِالزَّعْفَرَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
دَفَعَ لِيَصْبُغَ بِقَفِيزِ عُصْفُرٍ فَقَالَ صَبَغْته بِقَفِيزٍ وَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ بِرُبْعِ قَفِيزٍ يَرَى أَهْلُ الصَّنْعَةِ فَإِنْ قَالُوا مِثْلَ هَذَا الصِّبْغِ قَدْ يَكُونُ بِرُبْعِ قَفِيزٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ وَالْبَيِّنَةُ لِلصَّبَّاغِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي إجَارَاتِ الْأَصْلِ لَوْ أَمَرَ حَجَّامًا أَنْ يَقْلَعَ سِنَّهُ فَقَلَعَ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ أَمَرْتُك بِأَنْ تَقْلَعَ غَيْرَ هَذِهِ السِّنِّ وَقَالَ الْحَجَّامُ أَمَرْتنِي بِقَلْعِ هَذِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآمِرِ وَلَوْ قَلَعَ مَا أَمَرَهُ لَكِنْ سِنُّ أُخْرَى مُتَّصِلَةٌ بِهَذِهِ السِّنِّ فَانْقَلَعَتْ لَا يَضْمَنُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَقْطَعَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ أَوْ يَبُطَّ قُرْحَتَهُ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلْآمِرِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَمْرَ يُسْتَفَادُ مِنْ قِبَلِهِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
قَالَ وَلَوْ دَفَعَ إلَى نَدَّافٍ ثَوْبًا يَنْدِفُ عَلَيْهِ قُطْنًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَزِيدَ مِنْ عِنْدِهِ مَا رَأَى وَقَدْ نَدَفَ عِشْرِينَ أَسْتَارًا فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ دَفَعْت خَمْسَةَ عَشَرَ أَسْتَارًا وَأَمَرْتُك أَنْ تَزِيدَ فَلَمْ تَزِدْ إلَّا خَمْسَةً وَقَالَ النَّدَّافُ دَفَعْت إلَيَّ عَشَرَةً وَأَمَرْتنِي أَنْ أَزِيدَ عَشَرَةً وَقَدْ زِدْت فَالْقَوْلُ قَوْلُ النَّدَّافِ وَعَلَى صَاحِبِ الْقَبَاءِ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ عَشَرَةَ أَسَاتِيرَ مِنْ قُطْنٍ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيمَا أَمَرَ بِهِ أَيْضًا فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ دَفَعْت إلَيْك خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَمَرْتُك أَنْ تَزِيدَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَقَالَ النَّدَّافُ دَفَعْت إلَيَّ عَشَرَةً وَأَمَرْتنِي أَنْ أَزِيدَ عَشَرَةً فَزِدْت فَصَاحِبُ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ صَدَّقَهُ وَدَفَعَ إلَيْهِ عَشَرَةَ أَسَاتِيرَ،
-
وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ قِيمَةَ ثَوْبِهِ وَمِثْلَ عَشَرَةِ أَسَاتِيرَ وَكَانَ الثَّوْبُ لِلنَّدَّافِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
أَعْطَى خَيَّاطًا ثَوْبًا لِيَقْطَعَهُ قَبَاءً مَحْشُوًّا وَدَفَعَ إلَيْهِ الْبِطَانَةَ وَالْقُطْنَ فَقَطَعَهُ وَخَاطَهُ وَحْشَاهُ وَاتَّفَقَا عَلَى الْعَمَلِ وَالْأَجْرِ غَيْرَ أَنَّ رَبَّ الثَّوْبِ يَقُولُ الْبِطَانَةُ لَيْسَتْ بِطَانَتِي فَالْقَوْلُ لِلْخَيَّاطِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّ هَذِهِ بِطَانَتُهُ فَلَوْ حَلَفَ تَلْزَمُ الْبِطَانَةُ لِرَبِّ الثَّوْبِ وَيَسَعُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَيَلْبَسَهَا هَكَذَا فِي الْكُبْرَى.
-
وَلَوْ دَفَعَ إلَى قَصَّارٍ ثَوْبًا لِيُقَصِّرَهُ بِدِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ الْقَصَّارُ ثَوْبًا قَالَ هَذَا ثَوْبُك فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ لَيْسَ هَذَا ثَوْبِي كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْقَصَّارِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا أَجْرَ لِلْقَصَّارِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْقَصَّارُ يَدَّعِي رَدَّ الثَّوْبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى قَوْلِهِ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ أَجِيرٍ مُشْتَرَكٍ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فَإِنْ قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ هَذَا ثَوْبِي وَلَمْ آمُرْك بِقَصْرِهِ وَاَلَّذِي دَفَعْته إلَيْك لِتُقَصِّرَهُ غَيْرُ هَذَا الثَّوْبِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الثَّوْبَ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الْقَطْعِ وَالْخِيَاطَةِ لَمْ يَأْخُذْهُ لَكِنْ يَضْمَنُ الْخَيَّاطُ قِيمَتَهُ وَيَتْرُكُهُ عَلَى الْخَيَّاطِ وَلَمْ يَثْبُتْ هَذَا الْخِيَارُ فِي الْقِصَارِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا لَكِنَّهُ جَاءَ الْقَصَّارُ فَقَالَ قَصَّرْته وَغَسَلْته وَعَلَيْك
-
٤/٤٨٠٤/٤٨٠
الْأَجْرُ وَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ لَمْ تُقَصِّرْهُ أَنْتَ وَلَكِنِّي أَنَا قَصَّرْته عِنْدَك أَوْ فِي بَيْتِك أَوْ قَالَ قَصَّرَهُ غُلَامِي هَذَا عِنْدَك لَا يُصَدَّقُ رَبُّ الثَّوْبِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَصَّارِ
-
وَكَذَا مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ الْأَعْمَالِ إذَا كَانَ فِي يَدِ صَاحِبِ الْعَمَلِ إذَا اخْتَصَمَا فَإِنْ كَانَا خَارِجَيْنِ أَوْ فِي يَدِ الْمَالِكِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فَإِنْ طَلَبَ الْقَصَّارُ يَمِينَهُ لَمْ أُحَلِّفْهُ مَا قَصَّرَهُ وَلَكِنْ أُحَلِّفُهُ مَا لَهُ عَلَيْك كَذَا مِنْ قِصَارَةِ هَذَا الثَّوْبِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ أَنَّ الْقَصَّارَ أَعْطَاهُ ثَوْبًا فَقَالَ هَذَا ثَوْبُك وَهُوَ يُنْكِرُ فَأَخَذَ وَنَوَى أَنْ يَكُونَ عِوَضًا عَنْ ثَوْبِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَسَعُهُ أَنْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ وَلَا أَنْ يَبِيعَ إلَّا أَنْ يَقُولَ لِلْقَصَّارِ أَخَذْته عِوَضًا عَنْ ثَوْبِي فَيَقُولُ الْقَصَّارُ نَعَمْ.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فِي الْفَتَاوَى أَرْسَلَ صَاحِبُ الْكَرَابِيسِ إلَى الْقَصَّارِ رَسُولًا يَسْتَرِدُّ ثِيَابَهُ الْأَرْبَعَةَ فَلَمَّا أَتَى بِهَا فَإِذَا هِيَ ثَلَاثَةٌ قَالَ الْقَصَّارُ دَفَعْت إلَيْهِ أَرْبَعَةً وَقَالَ الرَّسُولُ دَفَعَ إلَيَّ وَلَمْ يَعُدَّ قَالَ يَسْأَلُ صَاحِبُ الثَّوْبِ أَيُّهُمَا صَدَّقَ بَرِيءَ عَنْ خُصُومَتِهِ وَأَيُّهُمَا كَذَّبَ فَإِنْ حَلَفَ بَرِيءَ،
-
وَإِنْ أَبَى لَزِمَهُ مَا ادَّعَى فَإِنْ صَدَّقَ الْقَصَّارَ وَجَبَ أَجْرُ الثَّوْبِ الرَّابِعِ،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ وَحَلَفَ الْقَصَّارُ فَلِلْقَصَّارِ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ الْيَمِينُ عَلَى الْأَجْرِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِيءَ عَنْ خُصُومَةِ الْآجِرِ بِحِصَّةِ الثَّوْبِ الرَّابِعِ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
وَفِي مُتَفَرِّقَاتِ فَتَاوَى الدِّينَارِيِّ (كازري راجامه وسيم دادكه قصارت آن كنى هُمْ دوروزويمن دهى نكر دوداشت جندا كه هلاك شد) قَالَ (ضَامِن مِنْ شود) وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ (بَدَانِ شَرْط داده أَوْ كه ده روزور إتْمَام كنى) وَقَدْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ ثُمَّ هَلَكَ الثَّوْبُ وَلِي عَلَيْك الضَّمَانُ قَالَ الْقَصَّارُ لَا بَلْ دَفَعْت إلَيَّ مُطْلَقًا لِأُقَصِّرَ وَلَمْ تُعَيِّنْ مُدَّةً فَالْقَوْلُ لِمَنْ كَانَتْ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ لِلْقَصَّارِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الشَّرْطَ ثُمَّ إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرُغَ الْيَوْمَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْعَمَلِ وَلَمْ يَفْرُغْ فِيهِ وَقَصَّرَهُ بَعْدَ أَيَّامٍ هَلْ تَجِبُ الْأُجْرَةُ كَانَتْ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى أَيْضًا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ الْأَجْرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ بِدَلِيلِ وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى تَقْدِيرِ الْهَلَاكِ.
-
كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
وَلَوْ أَعْطَى حَمَّالًا مَتَاعًا لِيَحْمِلَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ رَبُّ الْمَتَاعِ هَذَا لَيْسَ مَتَاعِي وَقَالَ الْحَمَّالُ هُوَ مَتَاعُك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْحَمَّالِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْآمِرِ أَجْرٌ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ وَيَأْخُذَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ
-
وَكَذَا لَوْ حَمَّلَهُ طَعَامًا فَقَالَ الْحَمَّالُ هَذَا طَعَامُك بِعَيْنِهِ وَقَالَ رَبُّ الطَّعَامِ كَانَ طَعَامِي أَجْوَدَ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ يَفْحُشُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الطَّعَامِ وَيَبْطُلُ الْأَجْرُ وَيَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْحَمَّالِ وَيَأْخُذَ الْأَجْرَ،
-
وَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِأَنْ جَاءَ بِهِ شَعِيرًا وَقَالَ رَبُّ الطَّعَامِ كَانَ طَعَامِي حِنْطَةً لَمْ يَجِبْ الْأَجْرُ حَتَّى يُصَدَّقَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ حَمَّالًا لِيَحْمِلَ إلَى بَلَدِ كَذَا وَيُسَلِّمَهُ إلَى السِّمْسَارِ فَسَلَّمَ وَوَزَنَ فَقَالَ السِّمْسَارُ لِلْحَمَّالِ وَزْنُ الْحُمُولَةِ أَنْقَصُ مِمَّا كُتِبَ فِي (الْبَار جَامه أَوْلَى الْبَار نامجامه) وَأَنَا لَا أُعْطِيك مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِ النُّقْصَانِ ثُمَّ اخْتَلَفَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ السِّمْسَارُ أَوْفَيْتُك الْأَجْرَ وَقَالَ الْحَمَّالُ مَا اسْتَوْفَيْت الْقَوْلُ قَوْلُ الْحَمَّالِ وَلَا خُصُومَةَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِبَلَ صَاحِبِهِ، وَإِنَّمَا الْخُصُومَةُ بَيْنَ الْحَمَّالِ وَصَاحِبِ الْحُمُولَةِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي الْعُيُونِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ دَفَعَ إلَى مَلَّاحٍ أَكْرَارَ حِنْطَةٍ أَنْ يَحْمِلَ كَرًّا بِكَذَا فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعَ الشَّرْطِ قَالَ رَبُّ الطَّعَامِ نَقَصَ طَعَامِي وَقَدْ كَالَهُ عَلَى الْمَلَّاحِ وَقَالَ الْمَلَّاحُ لَمْ يَنْقُصْ فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ كِلْهُ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْك مِنْ كُلِّ كَرٍّ مِقْدَارَ مَا سُمِّيَ وَلَوْ طُلِبَ الضَّمَانَ مِنْ الْمَلَّاحِ وَقَدْ دَفَعَ الْأُجْرَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَلَّاحِ أَنَّ الطَّعَامَ وَافِرٌ وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ كِلْهُ حَتَّى تَضْمَنَهُ مَا نَقَصَ مِنْ طَعَامِك ثُمَّ قَالَ هَهُنَا يُقَالُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ كِلْهُ حَتَّى تَضْمَنَهُ مَا نَقَصَ مِنْ طَعَامِك يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ حَتَّى تَسْتَرِدَّ مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ طَعَامِك وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ تَضْمِينَ مَا نَقَصَ مِنْ الطَّعَامِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْأَوَّلَ فَظَاهِرٌ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ
-
٤/٤٨١٤/٤٨١
وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الثَّانِي فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ تَضْمِينُ الْمَلَّاحِ إلَّا بِخِيَانَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ مِنْهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.