الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٩٬٦٩٤ إلى ١٩٬٧٣٩
-
٣/٢٨٣/٢٨
الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ صَرِيحًا وَمَا لَا يَدْخُلُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ اشْتَرَى مَنْزِلًا فَوْقَهُ مَنْزِلٌ فَلَيْسَ لَهُ الْأَعْلَى إلَّا إذَا قَالَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ أَوْ قَالَ بِمَرَافِقِهِ أَوْ قَالَ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهِ أَوْ مِنْهُ وَفِي بَيْعِ الدَّارِ يَدْخُلُ
-
٣/٢٩٣/٢٩
الْعُلْوُ تَحْتَ الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ كُلَّ حَقٍّ هُوَ لَهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَمَا يَدْخُلُ السُّفْلُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ كُلَّ حَقٍّ هُوَ لَهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ اشْتَرَى بَيْتًا لَا يَدْخُلُ عُلْوُهُ وَإِنْ ذَكَرَ الْحُقُوقَ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْعُلْوِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عُلْوٌ كَانَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ عُلْوًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ قَالُوا هَذَا الْجَوَابُ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ بِنَاءً عَلَى عُرْفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَفِي عُرْفِنَا يَدْخُلُ الْعُلْوُ فِي الْكُلِّ سَوَاءٌ بَاعَ بِاسْمِ الْبَيْتِ أَوْ الْمَنْزِلِ أَوْ الدَّارِ لِأَنَّ كُلَّ مَسْكَنٍ يُسَمَّى حَانَةً سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَّا دَارَ السُّلْطَانِ فَإِنَّهَا تُسَمَّى سَرَاي كَذَا فِي الْكَافِي وَالْجَنَاحُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ وَالظُّلَّةِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الطَّرِيقِ وَهِيَ السَّابَاطُ الَّذِي أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَلَى جِدَارِ هَذِهِ الدَّارِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ عَلَى جِدَارِ دَارٍ أُخْرَى أَوْ عَلَى الْأُسْطُوَانَاتِ خَارِجَ الدَّارِ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ بَيْعِ الدَّارِ إلَّا بِذِكْرِ كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهَا.
-
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ تَدْخُلُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ كُلَّ حَقٍّ هُوَ لَهَا إذَا كَانَ مِفْتَحُهَا إلَى هَذِهِ الدَّارِ وَإِذَا ذَكَرَ الْحُقُوقَ أَوْ الْمَرَافِقَ تَدْخُلُ الظُّلَّةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْبَيْعِ إذَا كَانَ مِفْتَحُهَا فِي الدَّارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِفْتَحُهَا إلَى الدَّارِ لَا تَدْخُلُ وَإِنْ ذَكَرَ الْحُقُوقَ أَوْ الْمَرَافِقَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَمَنْ بَاعَ دَارًا دَخَلَ بِنَاؤُهَا فِي الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
اشْتَرَى بَيْتًا فِي دَارٍ لَا يَدْخُلُ الطَّرِيقُ وَمَسِيلُ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَلَوْ ذَكَرَ بِحُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ يَدْخُلُ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَمَنْ اشْتَرَى مَنْزِلًا فِي دَارٍ أَوْ مَسْكَنًا فِيهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الطَّرِيقُ فِي هَذِهِ الدَّارِ إلَى ذَلِكَ الْمُشْتَرَى إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِكُلِّ حَقٍّ أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ
-
وَكَذَا الْمَسِيلُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
اشْتَرَى دَارًا لَا يَدْخُلُ فِيهِ الطَّرِيقُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَإِنْ بَاعَ دَارًا وَقَالَ بِحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا أَوْ قَالَ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ دَاخِلٍ فِيهَا وَخَارِجٍ عَنْهَا كَانَ لَهُ الطَّرِيقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالطَّرِيقُ ثَلَاثَةٌ طَرِيقٌ إلَى الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ وَطَرِيقٌ إلَى سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ وَطَرِيقٌ خَاصٌّ فِي مِلْكِ إنْسَانٍ فَالطَّرِيقُ الْخَاصُّ فِي مِلْكِ إنْسَانٍ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ إمَّا نَصًّا وَإِمَّا بِذِكْرِ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ وَالطَّرِيقَانِ الْآخَرَانِ يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ
-
وَكَذَا حَقُّ مَسِيلِ الْمَاءِ فِي مِلْكٍ خَاصٍّ وَحَقُّ إلْقَاءِ الثَّلْجِ فِي مِلْكٍ خَاصٍّ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ إلَّا بِالذِّكْرِ إمَّا نَصًّا أَوْ بِذِكْرِ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلِلشُّرْبِ وَالْمَمَرِّ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى لَوْ بَاعَ دَارًا مَعَ مَمَرِّهِ فَاسْتَحَقَّتْ الدَّارُ دُونَ الْمَمَرِّ يَنْقَسِمُ الثَّمَنُ عَلَى الدَّارِ وَالْمَمَرِّ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَإِذَا لَمْ يَدْخُل الطَّرِيقُ وَلَيْسَ لَهُ مِفْتَحٌ إلَى الشَّارِعِ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحَالِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ كَانَ فِي الْبَيْتِ بَابٌ مَوْضُوعٌ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَالْحَطَبُ وَالتِّبْنُ الْمَوْضُوعُ فِي الْبَيْتِ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
وَبَيْع الْعُلْوِ دُونَ السُّفْلِ جَائِزٌ إذَا كَانَ مَبْنِيًّا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَبْنِيًّا لَا يَجُوزُ ثُمَّ إذَا كَانَ مَبْنِيًّا لَا يَدْخُلُ طَرِيقُهُ فِي الدَّارِ إلَّا بِذِكْرِ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَيَكُونُ سَطْحُ السُّفْلِ لِصَاحِبِ السُّفْلِ وَلِلْمُشْتَرِي حَقُّ الْقَرَارِ عَلَيْهِ
-
وَكَذَا لَوْ انْهَدَمَ هَذَا الْعُلْوُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ عُلْوًا آخَرَ مِثْلَ الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ بِيعَ السُّفْلُ يَجُوزُ الْبَيْعُ مَبْنِيًّا كَانَ أَوْ مُنْهَدِمًا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ اشْتَرَى عُلْوَ الْمَنْزِلِ وَاسْتَثْنَى الطَّرِيقَ صَحَّ كَذَا فِي الْكَافِي
-
وَلَوْ بَاعَ دَارًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْحُقُوقَ وَالْمَرَافِقَ وَكُلَّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ جَمِيعُ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ بُيُوتٍ وَمَنَازِلَ وَعُلْوٍ وَسُفْلٍ وَجَمِيعِ مَا يَجْمَعُهَا وَيَشْتَمِلُ عَلَيْهَا حُدُودُهَا الْأَرْبَعَةُ مِنْ الْمَطْبَخِ وَالْمَخْبَزِ وَالْكَنِيفِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ الْمَخْرَجُ وَالْمِرْبَطُ وَالْبِئْرُ ذَكَرَ الْحُقُوقَ وَالْمَرَافِقَ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ وَفِي بَيْعِ مَنْزِلٍ مِنْ الدَّارِ أَوْ بَيْتٍ مِنْهَا لَا تَدْخُلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إلَّا بِالذِّكْرِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَخْرَجُ وَالْمِرْبَطُ فِي الدَّارِ
-
٣/٣٠٣/٣٠
الْمَبِيعَةِ فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي دَارٍ أُخْرَى مُتَّصِلًا بِالدَّارِ الْمَبِيعَةِ لَا تَدْخُلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَأَمَّا إذَا بَاعَ بَيْتًا فَاسْمُ الْبَيْتِ يَقَعُ عَلَى مَبْنَى مُسَقَّفٍ عَلَيْهِ بَابٌ فَيَدْخُلُ حِيطَانُهُ وَسَقْفُهُ وَالْبَابُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْقَرْيَةُ مِثْلُ الدَّارِ فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ أَوْ فِي الْقَرْيَةِ بَابٌ مَوْضُوعٌ أَوْ خَشَبٌ أَوْ لَبِنٌ أَوْ جَصٌّ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ ذَكَرَ الْحُقُوقَ وَالْمَرَافِقَ
-
وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى دَارًا وَقَالَ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهَا أَوْ مِنْهَا لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي الْبَيْعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ بَاعَ دَارًا وَكَانَ لَهَا طَرِيقٌ قَدْ سَدَّ صَاحِبُهَا وَجَعَلَ لَهَا طَرِيقًا آخَرَ فَبَاعَهَا بِحُقُوقِهَا فَلَهُ الطَّرِيقُ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ
-
وَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ بَاعَ بَيْتًا بِعَيْنِهِ مِنْ الْمَنْزِلِ بِحُدُودِهِ وَحُقُوقِهِ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَدْخُلَ الْمَنْزِلَ وَصَاحِبُ الْمَنْزِلِ يَمْنَعُهُ مِنْ الدُّخُولِ وَيَأْمُرُهُ بِفَتْحِ الْبَابِ إلَى السِّكَّةِ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ بَيَّنَ لِلْبَيْتِ الَّذِي بَاعَهُ طَرِيقًا مَعْلُومًا فِي الْمَنْزِل لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
امْرَأَةٌ لَهَا حُجْرَتَانِ وَمُسْتَرَاحٌ إحْدَى الْحُجْرَتَيْنِ فِي الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى وَمِفْتَحُ الْمُسْتَرَاحِ وَرَأْسُهُ مِنْ الْحُجْرَةِ الثَّانِيَةِ فَبَاعَتْ الْحُجْرَةَ الَّتِي فِيهَا الْمُسْتَرَاحُ وَلَيْسَ رَأْسُ الْمُسْتَرَاحِ فِيهَا ثُمَّ بَاعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْحُجْرَةَ الْأُخْرَى الَّتِي رَأْسُ الْمُسْتَرَاحِ فِيهَا وَقَدْ كَتَبَتْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَكًّا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ كَانَتْ كَتَبَتْ فِي الصَّكِّ الْأَوَّلِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِسُفْلِهَا وَعُلْوِهَا وَلَمْ تَكْتُبْ فِيهِ دُونَ الْمُسْتَرَاحِ الَّذِي رَأْسُهُ فِي الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى فَالْمُسْتَرَاحُ فِي هَذِهِ الْحُجْرَةِ لِمُشْتَرِيهَا عَلَى حَالِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَكْتُوبُ فِي الصَّكِّ الْأَوَّلِ دُونَ الْمُسْتَرَاحِ الَّذِي رَأْسُهُ فِي الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى فَلِمُشْتَرِي الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى أَنْ يَرْفَعَ الْمُسْتَرَاحَ عَنْ حُجْرَتِهِ أَوْ يَسُدَّ مِفْتَحَهُ وَالْمُشْتَرِي الثَّانِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ حُجْرَتَهُ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ إنْ كَانَتْ الْبَائِعَةُ شَرَطَتْ لَهُ الْمُسْتَرَاحَ فِي الْبَيْعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ امْرَأَةٍ لَهَا حُجْرَتَانِ وَمُسْتَرَاحٌ إحْدَى الْحُجْرَتَيْنِ فِي الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى وَمِفْتَحُهُ مِنْ الْحُجْرَةِ الثَّانِيَةِ فَبَاعَتْ الْحُجْرَةَ الَّتِي مِفْتَحُ الْمُسْتَرَاحِ فِيهَا ثُمَّ بَاعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْحُجْرَةَ الْأُخْرَى وَقَدْ كَتَبَتْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَكًّا قَالَ إنْ كَانَتْ كَتَبَتْ فِي الصَّكِّ الْأَوَّلِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِسُفْلِهَا وَعُلْوِهَا وَلَمْ تَكْتُبْ فِيهِ دُونَ الْمُسْتَرَاحِ الَّذِي فِي الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى فَالْمُسْتَرَاحُ الَّذِي فِي الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى لِلْحُجْرَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى حَالِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَكْتُوبُ فِي الصَّكِّ الْأَوَّلِ دُونَ الْمُسْتَرَاحِ الَّذِي فِي الْحُجْرَةِ الْأُولَى فَلِمُشْتَرِي الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى أَنْ يَرْفَعَ الْمُسْتَرَاحَ مِنْ حُجْرَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ فَلَهُ أَنْ يَسُدَّ مِفْتَحَهُ وَالْمُشْتَرِي الثَّانِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ حُجْرَتَهُ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ إنْ اشْتَرَطَتْ لَهُ الْبَائِعَةُ الْمُسْتَرَاحَ فِي الْبَيْعِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحَاوِي
-
دَارٌ فِيهَا بُيُوتٌ بَاعَ بَعْضَ الْبُيُوتِ بِعَيْنِهَا بِمَرَافِقِهَا ثُمَّ أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَرْفَعَ بَابَ الدَّارِ الْأَعْظَمَ وَأَبَى الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ أَنْ يَرْفَعَ
-
وَكَذَا لَوْ بَاعَ بَعْضَ الْبُيُوتِ بِمَرَافِقِهَا وَحُقُوقِهَا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ كَانَ لِلْبَائِعِ فِي الدَّارِ الْمَبِيعَةِ مَسِيلُ أَوْ طَرِيقٌ لِدَارٍ لَهُ أُخْرَى بِجَنْبِهَا وَقَالَ بِكُلِّ حَقٍّ فَذَلِكَ كُلِّهِ لِلْمُشْتَرِي وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ
-
وَكَذَلِكَ يُؤْمَرُ بِرَفْعِ خَشَبٍ عَلَى حَائِطِ الْمَبِيعَةِ
-
وَكَذَلِكَ السِّرْدَابُ الَّذِي تَحْتَهُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ الْبَائِعُ وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِهِ وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ وَالْخَشَبُ وَالسِّرْدَابُ لِأَجْنَبِيٍّ بِحَقٍّ لَازِمٍ بِمِلْكٍ أَوْ إجَارَةٍ فَهُوَ عَيْبٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَإِنْ كَانَ بِإِعَارَةٍ لَا خِيَارَ لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ اسْتَثْنَيْت ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي التَّتَار خَانِيَّةِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا فِيهَا بُسْتَانٌ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ خَارِجًا عَنْهَا لَا يَدْخُلُ وَإِنْ كَانَ لَهُ بَابٌ فِي الدَّارِ كَذَا قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ
-
رَجُلٌ بَاعَ دَارًا وَلِآخَرَ فِيهَا مَسِيلُ مَاءٍ فَرَضِيَ صَاحِبُ الْمَسِيلِ بِبَيْعِ الدَّارِ قَالُوا إنْ كَانَ لَهُ رَقَبَةُ الْمَسِيلِ كَانَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَن وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقُّ جَرْيِ الْمَاءِ فَقَطْ فَلَا قِسْطَ لَهُ مِنْ
-
٣/٣١٣/٣١
الثَّمَنِ وَبَطَلَ حَقُّهُ إذَا رَضِيَ بِالْبَيْعِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي الْعُيُونِ إذَا بَاعَ دَارًا لَا بِنَاءَ فِيهَا وَفِيهَا بِئْرُ مَاءٍ وَآجُرٌّ مَطْوِيٌّ فِي الْبِئْرِ وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كُلُّهَا مُتَّصِلَةٌ بِالْبِئْرِ دَخَلَ تَحْتَ الْبَيْعِ وَفِي النَّوَازِلِ إذَا بَاعَ دَارًا وَفِيهَا بِئْرُ مَاءٍ وَعَلَيْهَا بَكَرَةٌ وَدَلْوٌ وَحَبْلٌ فَإِنْ بَاعَهَا بِمَرَافِقِهَا دَخَلَ الْحَبْلُ وَالدَّلْوُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْمَرَافِقِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمَرَافِقَ لَا يَدْخُلَانِ وَالْبَكَرَةُ تَدْخُلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ فِي الدَّارِ مِنْ الْبِنَاءِ أَوْ مَا كَانَ مُتَّصِلًا بِالْبِنَاءِ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ وَمَا لَا يَكُونُ مُتَّصِلًا بِالْبِنَاءِ لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ إلَّا إنْ كَانَ شَيْئًا جَرَى الْعُرْفُ فِيهِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَضِنُّ بِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ عَنْ الْمُشْتَرِي فَحِينَئِذٍ يَدْخُلُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْبَيْعِ وَمِنْ هَذَا قُلْنَا إنَّ الْغَلْقَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِكَوْنِهِ مُتَّصِلًا بِالْبِنَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَدْخُلُ الْقُفْلُ فِي بَيْعِ الْحَانُوتِ وَالدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَإِنْ كَانَ الْبَابُ مُقْفَلًا ذَكَرَ الْحُقُوقَ وَالْمَرَافِقَ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ وَيَدْخُلُ مِفْتَاحُ الْغَلْقِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَمِفْتَاحُ الْقُفْلِ لَا يَدْخُلُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَدْخُلُ السَّلَالِمُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَالْبَيْتِ إنْ كَانَتْ مُرَكَّبَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُرَكَّبَةً اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالسُّرُرُ نَظِيرُ السَّلَالِمِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَالْإِجَارُ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ قَصَبٍ أَوْ لَبِنٍ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ وَالْإِجَّارُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ السَّطْحُ غَيْرَ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ هُنَا السُّتْرَةُ الْمَبْنِيَّةُ عَلَى السَّطْحِ وَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْبَيْتِ كَمَا لَا يَدْخُلُ الْعُلْوُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالتَّنُّورُ تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ إنْ كَانَتْ مُرَكَّبَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُرَكَّبَةً لَا تَدْخُلُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْخَانِيَّةِ وَفِي الْعُيُونِ إذَا اشْتَرَى دَارًا وَفِيهَا رَحَى الْإِبِلِ وَقَدْ اشْتَرَاهَا بِحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا لَا تَكُونُ رَحَى الْإِبِلِ وَلَا مَتَاعُهَا لِلْمُشْتَرِي وَهَذَا
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ ضَيْعَةً وَفِيهَا رَحَى مَاءٍ فَبَاعَهَا بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهَا حَيْثُ كَانَ الرَّحَى لِلْمُشْتَرِي
-
وَكَذَلِكَ دُولَابُ الضَّيْعَةِ لِلْمُشْتَرِي بِمَنْزِلَةِ الرَّحَى وَالدَّالِيَةُ لِلْبَائِعِ
-
وَكَذَلِكَ جُذُوعُهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
وَلَوْ اشْتَرَى بَيْتَ الرَّحَى بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهِ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الشُّرُوطِ أَنَّ لَهُ الْحَجَرَ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ بَاعَ نِصْفَ دِهْلِيزِهِ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ غَيْرِهِ يَدْخُلُ نِصْفُ الْبَابِ الْخَارِجِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَإِذَا كَانَ دَرَجٌ فِي الدَّارِ مِنْ خَشَبٍ أَوْ سَاجٍ أَصْلُهَا فِي الْبِنَاءِ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي بِنَاءٍ بَلْ تُحَوَّلُ وَتُنْصَبُ فَهِيَ لِلْبَائِعِ وَهَذَا مِثْلُ السُّلَّمِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَكَذَا السَّلَاسِلُ وَالْقَنَادِيلُ الْمَسْمُورَةُ فِي السَّقْفِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ
-
اشْتَرَى دَارًا وَاخْتَلَفَا فِي بَابِ الدَّارِ فَقَالَ الْبَائِعُ هُوَ لِي وَقَالَ الْمُشْتَرِي لَا بَلْ هُوَ لِي فَإِنْ كَانَ الْبَابُ مُرَكَّبًا مُتَّصِلًا بِالْبِنَاءِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُرَكَّبًا وَكَانَ مَقْلُوعًا
-
٣/٣٢٣/٣٢
فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ بِعْتُ هَذَا الْبَيْتَ وَمَا أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابُهُ فَلَيْسَ مَا أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابُهُ مِنْ الْمَتَاعِ لِلْمُشْتَرِي وَهَذَا يَقَعُ عَلَى حُقُوقِهِ كَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُك بِحُقُوقِهِ قَالَ هِشَامٌ قُلْت لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ قَالَ لَهُ بِعْتُك بِمَا فِيهِ مِنْ شَيْءٍ قَالَ هَذَا عَلَى حُقُوقِهِ أَيْضًا وَإِنْ قَالَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْمَتَاعِ فَهَذَا جَائِزٌ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْمَتَاعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ دَارَانِ وَفِي إحْدَى الدَّارَيْنِ سِرْدَابٌ مَفْتَحُهَا فِي الدَّارِ الْأُخْرَى فَبَاعَ الَّتِي مَفْتَحُهَا إلَيْهَا ثُمَّ بَاعَ الدَّارَ الثَّانِيَةَ قَالَ السِّرْدَابُ الَّذِي مَفْتَحُهَا إلَيْهِ وَإِنْ بَاعَ الدَّارَ الَّتِي السِّرْدَابُ تَحْتَهَا أَوَّلًا ثُمَّ بَاعَ الثَّانِيَةَ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي مَفْتَحُهَا إلَيْهِ شَيْءٌ وَسُئِلَ أَبُو النَّصْرِ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَارًا وَفِيهَا سِرْدَابٌ مَفْتَحُهَا إلَى دَارِ الْمُشْتَرِي وَأَسْفَلُهَا إلَى دَارِ جَارِهِ أَوْ كَنِيفٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَتَنَازَعَ الَّذِي الْمَفْتَحُ إلَيْهِ وَاَلَّذِي إلَيْهِ أَسْفَلُهَا قَالَ السِّرْدَابُ لِمَنْ الْمَفْتَحُ إلَيْهِ فَإِنْ أَقَامَ الَّذِي أَسْفَلُهَا إلَيْهِ الْبَيِّنَةَ قَضَى بِهِ لَهُ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَاهُ بِحُقُوقِهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى بَائِعِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. .
-
رَجُلٌ لَهُ دَارَانِ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ أَسْكَنَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رَجُلًا فَبَنَى أَحَدُ السَّاكِنَيْنِ سَابَاطًا وَوَضَعَ خَشَبَهُ عَلَى حَائِطِ الدَّارِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَعَلَى حَائِطِ الدَّارِ الَّتِي يَسْكُنُهَا السَّاكِنُ الْآخَرُ وَجَعَلَ بَابَ السَّابَاطِ فِي الدَّارِ الَّتِي هُوَ فِيهَا لَا غَيْرُ وَرَبُّ الدَّارِ يَعْلَمُ ذَلِكَ ثُمَّ إنَّ الْبَانِيَ طَلَبَ مِنْ رَبِّ الدَّارِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ هَذِهِ الدَّارَ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَبَاعَهَا بِحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا ثُمَّ طَلَبَ السَّاكِنُ الثَّانِي مِنْ الْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ الدَّارَ الَّتِي هُوَ فِيهَا كَذَلِكَ فَبَاعَ ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمُشْتَرِيَانِ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي أَنْ يَرْفَعَ خَشَبَ السَّابَاطِ عَنْ حَائِطِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى اشْتَرَى حَائِطًا يَدْخُلُ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْأَرْضِ
-
وَكَذَا ذُكِرَ فِي التُّحْفَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ خِلَافٍ وَفِي الْمُحِيطِ جَعْلُهُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَدْخُلُ وَأَمَّا أَسَاسُهُ فَقِيلَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إذَا اشْتَرَى دَارًا أَوْ حَانُوتًا فَانْهَدَمَ حَائِطٌ فَوَجَدَ فِيهِ رَصَاصًا أَوْ خَشَبًا أَوْ سَاجًا إنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْبِنَاءِ كَالْخَشَبِ الَّذِي تَحْتَ الدَّارِ يُوضَعُ لِيُبْنَى عَلَيْهِ وَيُسَمَّى سنج بِالْفَارِسِيَّةِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ مُودَعًا فِيهِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .
-
وَفِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ بَاعَ حَانُوتًا دَخَلَ أَلْوَاحُ الْحَانُوتِ فِي الْبَيْعِ سَوَاءٌ بَاعَ الْحَانُوتَ بِمَرَافِقِهِ أَوْ لَا هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ عَلَى الْحَانُوتِ ظُلَّةٌ كَمَا يَكُونُ فِي الْأَسْوَاقِ إنْ ذَكَرَ الْمَرَافِقَ تَدْخُلُ وَإِلَّا لَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَلَوْ بَاعَ الْحَدَّادُ حَانُوتَهُ يَدْخُلُ كُورُ الْحَدَّادِ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمَرَافِقَ وَكُورُ الصَّائِغِ لَا يَدْخُلُ وَإِنْ ذَكَرَ الْمَرَافِقَ لِأَنَّ كُورَ الْحَدَّادِ مُرَكَّبٌ مُتَّصِلٌ وَكُورَ الصَّائِغِ لَا يَكُونُ مُرَكَّبًا وَزِقُّ الْحَدَّادِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ لَا يَدْخُلُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَقِدَرٌ مِنْ النُّحَاسِ يُطْبَخُ لِأَصْحَابِ السَّوِيقِ فِيهِ الْحِنْطَةُ أَوْ لِلصَّبَّاغِينَ يُطْبَخُ فِيهِ الصِّبْغُ أَوْ لِلْقَصَّارِينَ يُوضَعُ فِيهِ الثِّيَابُ لِلْبَائِعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَجِذْعُ الْقَصَّارِ الَّذِي يَدُقُّ عَلَيْهِ الثِّيَابَ لَا يَدْخُلُ وَإِنْ ذَكَرَ الْمَرَافِقَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَمِقْلَاةُ السَّوَّاقِينَ وَهِيَ الَّتِي يُقْلَى فِيهَا السَّوِيقُ إذَا كَانَتْ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ نُحَاسٍ فَهِيَ لِلْبَائِعِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبِنَاءِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ طِينٍ دَخَلَتْ فِي الْبَيْعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَالصُّنْدُوقُ
-
٣/٣٣٣/٣٣
الْمُثَبَّتُ فِي الْبِنَاءِ وَأَجَاجِينُ الْغَسَّالِينَ وَخَوَابِي الزَّيَّاتِينَ وَحِبَابُهُمْ وَدِنَانُهُمْ وخمهافر وَبِرِدِّهِ بزمين أَوْ الْمُثَبَّتُ فِي الْبِنَاءِ لَا تَدْخُلُ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ مَتَاعِ الدَّارِ وَلَا مِنْ حُقُوقِهَا وَيَسْتَوِي فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ ذِكْرَ الْحَانُوتِ مُطْلَقًا أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ حُقُوقِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
بَاعَ الْحَمَّامَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْقِصَاعُ وَالْفَنَجَاتُ وَإِنْ بَاعَهُ بِالْمَرَافِقِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْبَكَرَةُ وَالدَّلْوُ الَّذِي فِي الْحَمَّامِ لَا يَدْخُلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَقَالَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي عُرْفِنَا لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى وَتَدْخُلُ الْقُدُورُ فِي بَيْعِ الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْحَاوِي سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَصَابِيحِ الْحَمَّامِ هَلْ تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْحَمَّامِ قَالَ لَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة