الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٩٬٩٣٣ إلى ١٩٬٩٤٧
-
٣/٥١٣/٥١
إذَا اخْتَلَفَا فِيهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي يَنْفِيه وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ بِأَقْصَرِ الْوَقْتَيْنِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مُضِيِّهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي يُنْكِرُ مُضِيَّهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ اخْتَلَفَا فِي شَرْطِ الْخِيَارِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ مُدَّعِي الْخِيَارِ أَوْلَى كَذَا فِي الْقُنْيَةِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِأَحَدِهِمَا وَاخْتَلَفَا فِي الْإِجَازَةِ وَالنَّقْضِ فِي الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ ادَّعَى الْفَسْخَ أَوْ الْإِجَازَةَ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْآخَرِ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْإِجَازَةِ أَيُّهُمَا كَانَ وَالْبَيِّنَةُ لِمُدَّعِي النَّقْضِ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَاخْتَلَفَا فِي النَّقْضِ وَالْإِجَازَةِ فِي الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي النَّقْضِ وَالْبَيِّنَةُ لِلْآخَرِ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْإِجَازَةِ وَالْبَيِّنَةُ لِمُدَّعِي النَّقْضِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِبَيِّنَتِهِمَا تَارِيخٌ وَلَوْ أُرِّخَتْ الْبَيِّنَتَانِ يُقْبَلُ بَيِّنَةُ أَسْبَقِهِمَا تَارِيخًا أَيُّهُمَا كَانَ عَلَى الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ رَجُلٌ بَاعَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ فِيهِ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي فَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَيُّهُمَا كَانَ إنَّ الْعَبْدُ مَاتَ فِي الثَّلَاثِ وَانْتَقَضَ الْبَيْعُ وَوَجَبَتْ الْقِيمَةُ وَقَالَ الْآخَرُ لَا بَلْ هُوَ حَيٌّ آبِقٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ حَيٌّ آبِقٌ وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ حَيٌّ آبِقٌ أَيْضًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَأَمَّا إذَا تَصَادَقَا عَلَى الْمَوْتِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا مَاتَ فِي الثَّلَاثِ وَقَالَ الْآخَرُ مَاتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِيهِ فِي الثَّلَاثِ وَالْبَيِّنَةُ لِلْآخَرِ وَأَمَّا إذَا تَصَادَقَا عَلَى الْمَوْتِ بَعْدَ الثَّلَاثِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَاخْتَلَفَا فِي الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْبَائِعَ نَقَضَ فِي الثَّلَاثِ وَأَقَامَ آخَرُ أَنَّهُ أَجَازَ فِي الثَّلَاثِ فَالْبَيِّنَةُ لِمُدَّعِي النَّقْضِ وَقِيلَ هَذَا قِيَاسٌ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ الْبَيِّنَةُ لِمُدَّعِي الْإِجَازَةِ،
-
وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْمَوْتِ فِي الثَّلَاثِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَبَيِّنَةُ مُدَّعِي الْإِجَازَةِ أَوْلَى،
-
وَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْمَوْتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَإِجَازَةِ الْبَائِعِ فِي الثَّلَاثِ وَادَّعَى الْآخَرُ الْمَوْتَ فِي الثَّلَاثِ وَنَقْضَ الْبَائِعُ قَبْلَهُ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي النَّقْضِ وَالْبَيِّنَةُ لِلْآخَرِ،
-
وَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْمَوْتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَنَقْضَ الْبَائِعُ فِي الثَّلَاثِ وَالْآخَرُ الْمَوْتَ فِي الثَّلَاثِ وَإِجَازَةِ الْبَائِعِ قَبْلَهُ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي النَّقْضِ وَالْبَيِّنَةُ لِخَصْمِهِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَاخْتَلَفَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ أَيْضًا رَجُلٌ بَاعَ عَبْدًا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ
-
٣/٥٢٣/٥٢
بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَصَارَتْ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَضَتْ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ فَأَقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَتَلَهُ خَطَأً فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَمَا صَارَتْ قِيمَتُهٌ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَأَنْكَرَهُ الْمُشْتَرِي فَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً أَنَّ الْبَائِعَ قَتَلَهُ خَطَأً بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْبَائِعِ،
-
وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ مَنْ يَدَّعِي الْمَوْتَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ وَإِذَا قَضَيْنَا بِوُجُوبِ ضَمَانِ الْقَتْلِ لِلْبَائِعِ هُنَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُضَمِّنَ عَاقِلَةَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُشْتَرِيَ قِيمَةَ الْعَبْدِ يَوْمَ قَبَضَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ
-
وَكَذَلِكَ إنْ أَقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ خَطَأً وَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ كَانَتْ بَيِّنَةُ الْبَائِعِ أَوْلَى وَيُقْضَى لِلْبَائِعِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَتْلِ وَإِنْ اخْتَارَ تَضْمِينَ الْمُشْتَرِي الْقِيمَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،
-
وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ قَتَلَهُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَأَقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُشْتَرِي قَتَلَهُ بَعْدَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْبَائِعِ.
-
وَلَوْ أَقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً أَنَّ هَذَا الْأَجْنَبِيَّ قَتَلَهُ بَعْدَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَجْنَبِيَّ أَوْ غَيْرَهُ قَتَلَهُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْبَائِعِ وَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي فِي هَذَا الْوَجْهِ إثْبَاتَ الْقَتْلِ عَلَى الَّذِي أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَتَلَهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَأَرَادَ تَضْمِينَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ اتَّفَقَا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غَصَبَهُ فِي الثَّلَاثِ وَادَّعَى الْبَائِعُ الْمَوْتَ فِي الثَّلَاثِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي الْمَوْتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَالْبَيِّنَةُ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ عَكَسَا فَبَيِّنَةُ الْبَائِعِ أَوْلَى وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُضَمِّنَ الْغَاصِبَ قِيمَتَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْغَصْبُ مِنْ اثْنَيْنِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ الَّذِي أَثْبَتَ الْغَصْبَ عَلَيْهِ بِضَمَانِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ الْقَتْلِ وَالْمَوْتِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ فِي الثَّلَاثِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.