فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْبَرَاءَةِ عَنْ الْكَفَالَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٣٬٠٢٢ إلى ٢٣٬١٣٣

  1. ٣/٢٥٩٣/٢٥٩

    قَالَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ مَتَى صَحَّتْ فَالْبَرَاءَةُ عَنْهَا إنَّمَا تَكُونُ بِأَحَدِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ إمَّا بِتَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ بِهِ إلَى الطَّالِبِ وَإِمَّا بِإِبْرَاءِ الْمَكْفُولِ لَهُ إيَّاهُ عَنْهَا وَإِمَّا بِمَوْتِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا أَحْضَرَهُ وَسَلَّمَهُ فِي مَكَان يَقْدِرُ الْمَكْفُولُ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَهُ كَمِصْرٍ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ كَذَا فِي الْكَافِي سَوَاءٌ قَبِلَهُ الطَّالِبُ أَوْ لَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  2. وَإِنْ سَلَّمَهُ فِي بَرٍّ أَوْ سَوَادٍ لَمْ يَبْرَأْ كَذَا فِي الْكَافِي.

  3. وَلَوْ كَفَلَ بِهِ فِي مِصْرَ فَسَلَّمَ فِي مِصْرٍ آخَرَ بَرِئَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَبْرَأُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَقَوْلُهُمَا أَوْجَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَذَا إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ التَّسْلِيمُ فِي مِصْرَ كَفَلَ فِيهِ،

  4. وَإِنْ شُرِطَ فَلَا يَبْرَأُ عِنْدَهُمَا وَعَلَى قَوْلِهِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.

  5. وَلَوْ كَفَلَ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وَسَلَّمَهُ فِي السُّوقِ بَرِئَ كَذَا فِي الْكَافِي قَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ مَشَايِخِنَا قَالُوا هَذَا بِنَاءً عَلَى عَادَتِهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَمَّا فِي زَمَانِنَا إذَا شَرَطَ التَّسْلِيمَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي لَا يَبْرَأُ بِالتَّسْلِيمِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَفِي الْكُبْرَى وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  6. وَإِنْ شَرَطَ عَلَى الْكَفِيلِ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ عِنْدَ الْأَمِيرِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ شَرَطَ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي فَدَفَعَهُ إلَيْهِ عِنْدَ الْأَمِيرِ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الدَّفْعَ عِنْدَ هَذَا الْقَاضِي فَاسْتَعْمَلَ قَاضٍ آخَرَ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ عِنْدَ الثَّانِي بَرِئَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. سَأَلْت أَبَا حَامِدٍ عَنْ رَجُلٍ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ وَكَانَ الْمَكْفُولُ لَهُ جَالِسًا مَعَ قَوْمِهِ فِي خَانِقَاهُ فَجَاءَ الْكَفِيلُ بِالْمَكْفُولِ عَنْهُ وَسَلَّمَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَقَالَ لَهُ الْكَفِيلُ هَذَا هُوَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ وَلَمْ يَجْلِسْ الْمَكْفُولُ بَلْ مَرَّ وَخَرَجَ إلَى بَابٍ آخَرَ هَلْ يَكُونُ هَذَا الْقَدْرُ تَسْلِيمًا قَالَ نَعَمْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  8. رَجُلٌ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِ بِهِ فِي وَقْتِ كَذَا فَعَلَيْهِ الْمَالُ الَّذِي لِلطَّالِبِ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَشَرَطَ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ أَنَّهُ بَرِئَ مِنْ الْكَفَالَةِ إذَا وَافَاهُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ فَوَافَاهُ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ يَوْمَئِذٍ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَتَغَيَّبَ الطَّالِبُ

  9. ٣/٢٦٠٣/٢٦٠

    بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ جَمِيعًا

  10. وَكَذَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَحْدَهَا.

  11. وَلَوْ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ إلَى الْغَدِ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِ بِهِ غَدًا فِي الْمَسْجِدِ فَعَلَيْهِ الْمَالُ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَشَرَطَ الْكَفِيلُ عَلَى الطَّالِبِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِ الطَّالِبَ غَدًا فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ فَيَقْبِضَهُ مِنْهُ فَهُوَ مِنْهُ بَرِيءٌ،

  12. ثُمَّ الْتَقَيَا بَعْدَ الْغَدِ فَقَالَ الْكَفِيلُ قَدْ تَغَيَّبَتْ وَقَالَ الطَّالِبُ قَدْ وَافَيْتُ لَا يُصَدَّقُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَالْكَفَالَةُ عَلَى الْكَفِيلِ عَلَى حَالِهَا، وَالْمَالُ لَازِمٌ عَلَى الْكَفِيلِ،

  13. وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُوَافَاةِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّ الْكَفِيلَ دَفَعَ الْمَكْفُولَ بِهِ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ عَلَى حَالِهَا وَلَا يَلْزَمُ الْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ وَلَوْ أَقَامَ الْكَفِيلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُوَافَاةِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُقِمْ الطَّالِبُ بَيِّنَةً بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْمَالِ وَالنَّفْسِ وَلَا يُصَدَّقُ الطَّالِبُ عَلَى الْمُوَافَاةِ.

  14. رَجُلٌ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ، وَالْمَكْفُولُ بِهِ مَحْبُوسٌ عِنْدَ الْقَاضِي فَدَفَعَ الْكَفِيلُ إلَى الطَّالِبِ فِي السِّجْنِ بَرِئَ الْكَفِيلُ،

  15. وَإِنْ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ، وَهُوَ مَحْبُوسٌ،

  16. ثُمَّ أُطْلِقَ، ثُمَّ أُعِيدَ إلَى الْحَبْسِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ قَالُوا إنْ كَانَ الْحَبْسُ الثَّانِي بِشَيْءٍ مِنْ التِّجَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا صَحَّ الدَّفْعُ وَبَرِئَ الْكَفِيلُ،

  17. وَإِنْ كَانَ الْحَبْسُ الثَّانِي بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ السُّلْطَانِ لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. إذَا حُبِسَ الْمَكْفُولُ بِنَفْسِهِ بِدَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ يُؤَاخَذُ بِهِ الْكَفِيلُ هَكَذَا أَطْلَقَ فِي الْأَصْلِ قَالُوا وَهَذَا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا فِي مِصْرٍ آخَرَ فَأَمَّا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا فِي الْمِصْرِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْكَفَالَةُ فِي سِجْنِ الْقَاضِي الَّذِي تَخَاصَمَا إلَيْهِ لَا يُطَالِبُ بِالتَّسْلِيمِ وَلَكِنَّ الْقَاضِيَ يُخْرِجُهُ مِنْ السِّجْنِ حَتَّى يُجِيبَ خَصْمَهُ،

  19. ثُمَّ يُعِيدُهُ إلَى السِّجْنِ فَأَمَّا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا فِي الْمِصْرِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْكَفَالَةُ وَلَكِنْ فِي سِجْنِ قَاضٍ آخَرَ بِأَنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ قَاضِيَانِ أَوْ حُبِسَ فِي سِجْنِ الْوَالِي فَالْقِيَاسُ أَنْ يُؤَاخَذَ الْكَفِيلُ بِالتَّسْلِيمِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ وَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِيمَا كَانَ فِي سِجْنِ هَذَا الْقَاضِي كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا كَانَ الْمَكْفُولُ بِالنَّفْسِ مَحْبُوسًا فِي سِجْنِ قَاضٍ آخَرَ فِي هَذَا الْمِصْرِ فَالْقَاضِي يَأْمُرُ الطَّالِبَ أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْقَاضِي الَّذِي حَبَسَهُ وَتَكُونُ خُصُومَتُهُ عِنْدَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  20. إذَا حُبِسَ الْمَكْفُولُ بِالنَّفْسِ بَعْدَ الْكَفَالَةِ وَسَلَّمَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِنَفْسِهِ فِي السِّجْنِ لَا يَبْرَأُ قَالَ مَشَايِخُنَا هَذَا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا فِي سِجْنِ قَاضٍ آخَرَ أَمَّا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا فِي سِجْنِ الْقَاضِي الَّذِي وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ إلَيْهِ فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَبْرَأُ وَعَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَبْرَأُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَى قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَبْرَأَ إذَا كَانَ مَحْبُوسًا فِي الْمِصْرِ الَّذِي وَقَعَتْ الْكَفَالَةُ فِيهِ اسْتِحْسَانًا،

  21. وَإِنْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي سِجْنِ قَاضٍ آخَرَ أَوْ فِي سِجْنِ الْوَالِي وَقَالُوا أَيْضًا وَهَذَا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا مِنْ جِهَةٍ غَيْرِ الطَّالِبِ فَأَمَّا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا مِنْ جِهَةِ الطَّالِبِ فَيَبْرَأُ بِالتَّسْلِيمِ فِي الْحَالَيْنِ لَا مَحَالَةَ وَفِي الْفَتَاوَى إذَا سَلَّمَهُ فِي السِّجْنِ بِنَاءً عَلَى طَلَبِ الطَّالِبِ يَبْرَأُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  22. وَلَوْ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْبُوسٍ،

  23. ثُمَّ حَبَسَ فَخَاصَمَ الطَّالِبُ الْكَفِيلَ إلَى الْقَاضِي الَّذِي حَبَسَهُ فَقَالَ الْكَفِيلُ كَفَلْت

  24. ٣/٢٦١٣/٢٦١

    بِهِ، وَأَنْتَ حَبَسْتَهُ بِدَيْنِ فُلَانٍ آخَرَ عَلَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْقَاضِيَ يَأْمُرُ بِإِحْضَارِ الْمَطْلُوبِ حَتَّى يُسْلِمَ الْكَفِيلُ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ،

  25. ثُمَّ يُعَادُ إلَى الْحَبْسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  26. الْمَكْفُولُ بِهِ مَحْبُوسٌ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَهُ الْقَاضِي لِخُصُومَةِ الطَّالِبِ فَقَالَ الْكَفِيلُ قَدْ دَفَعْته إلَيْك فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ قُدَّامَ الْقَاضِي بَرِئَ مِنْ الْكَفَالَةِ،

  27. وَإِنْ قَالَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ مَعَ رَسُولِ الْقَاضِي لَا يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا تَكَفَّلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ مَعَ مَنْ أَحْضَرَهُ مِنْ الْحَبْسِ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي لَا يَبْرَأُ وَلَوْ حَبَسَ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ فَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِهِ مَحْبُوسًا فِي الدَّمِ فَلَا سَبِيلَ عَلَى الْكَفِيلِ بِالنَّفْسِ وَلَوْ حَبَسَ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ،

  28. ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الْمَكْفُولَ بِهِ غَائِبٌ بِبَعْضِ الْأَمْصَارِ يَأْمُرُ الْقَاضِي الطَّالِبَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ وَيُخْرِجُهُ مِنْ السِّجْنِ حَتَّى يَجِيءَ بِالْمَكْفُولِ بِهِ

  29. وَكَذَلِكَ لَوْ حَبَسَهُ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ فِي هَذَا الْمِصْرِ مَالٌ وَكَانَ مَالُهُ بِخُرَاسَانَ فَإِنَّهُ يُخْرِجُهُ وَيَأْمُرُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ عَلَى قَدْرِ الْمَسَافَةِ فَيَبِيعُ مَالَهُ وَيَقْضِي دَيْنَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  30. مَنْ كَفَلَ بِنَفْسٍ آخَرَ وَلَمْ يَقُلْ إذَا دَفَعْت إلَيْك فَأَنَا بَرِيءٌ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ فَهُوَ بَرِيءٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ،

  31. ثُمَّ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُسْلِمَ بَعْدَ طَلَبِ الطَّالِبِ مِنْهُ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ بَعْدَمَا طَلَبَ مِنْهُ يَبْرَأُ،

  32. وَإِنْ لَمْ يَقُلْ سَلَّمْت إلَيْك بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ،

  33. وَإِنْ سَلَّمَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الطَّالِبِ لَا يَبْرَأُ مَا لَمْ يَقُلْ سَلَّمْت إلَيْك بِجِهَةِ الْكَفَالَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  34. وَلَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ عَنْهُ إلَى الطَّالِبِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  35. لَوْ كَفَلَ بِنَفْسِهِ إلَى شَهْرٍ،

  36. ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِ قَبْلَ الشَّهْرِ بَرِئَ،

  37. وَإِنْ أَبَى الْمَكْفُولُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَبَرِئَ بِتَسْلِيمِ الْمَطْلُوبِ نَفْسِهِ مِنْ كَفَالَتِهِ وَبِتَسْلِيمِ كَفِيلِ الْكَفِيلِ وَرَسُولِهِ كَذَا فِي الْكَنْزِ.

  38. وَشَرْطُ بَرَاءَتِهِ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ سَلَّمْت إلَيْك بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ،

  39. ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَرَطَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ التَّسْلِيمَ مِنْ كَفَالَةِ فُلَانٍ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفِ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ قَالَ مَشَايِخُنَا شَرْطُ التَّسْلِيمِ مِنْ الْكَفَالَةِ شَرْطٌ لَازِمٌ فَأَمَّا شَرْطُ التَّسْلِيمِ مِنْ كَفَالَةِ فُلَانٍ فَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إذَا كَانَ بِنَفْسِهِ كَفِيلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَقْدٍ عَلَى حِدَةٍ فَأَمَّا إذَا كَانَ بِنَفْسِهِ كَفِيلٌ وَاحِدٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ فُلَانٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا لَيْسَ بِمَأْمُورٍ سَلَّمَ الْمَكْفُولَ بِهِ إلَى الطَّالِبِ وَقَالَ سَلَّمْت عَنْ الْكَفِيلِ إنْ قَبِلَ الطَّالِبُ بَرِئَ الْكَفِيلُ،

  41. وَإِنْ سَكَتَ الطَّالِبُ وَلَمْ يَقُلْ قَبِلْت لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ وَلَوْ أَخَذَ الْقَاضِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ أَمِينِ الْقَاضِي كَفِيلًا بِالنَّفْسِ بِطَلَبِ الْمُدَّعَى أَوْ بِغَيْرِ طَلَبِهِ وَسَلَّمَ الْكَفِيلَ إلَى الْقَاضِي بَرِئَ،

  42. وَإِنْ سَلَّمَهُ إلَى الطَّالِبِ لَا يَبْرَأُ هَذَا إذَا لَمْ يُضِفْ الْقَاضِي أَوْ أَمِينُهُ الْكَفَالَةَ إلَى الطَّالِبِ فَإِنْ أَضَافَ وَقَالَ لَهُ الْقَاضِي أَوْ أَمِينُهُ إنَّ الْمُدَّعَى يَطْلُبُ مِنْك كَفِيلًا بِالنَّفْسِ فَأَعْطِهِ كَفِيلًا بِنَفْسِك فَسَلَّمَ الْكَفِيلَ إلَى الْقَاضِي أَوْ إلَى أَمِينِهِ لَا يَبْرَأُ،

  43. وَإِنْ سَلَّمَهُ إلَى الطَّالِبِ بَرِئَ

  44. ٣/٢٦٢٣/٢٦٢

    كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  45. إذَا وَكَّلَ الطَّالِبُ رَجُلًا بِأَنْ يَأْخُذَ لَهُ كَفِيلًا مِنْ الْمَطْلُوبِ بِنَفْسِهِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا إنْ أَضَافَ الْوَكِيلُ الْكَفَالَةَ إلَى نَفْسِهِ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ حَقُّ مُطَالَبَةِ الْكَفِيلِ لِلْوَكِيلِ وَأَمَّا إنْ أَضَافَ الْكَفَالَةَ إلَى الْمُوَكَّلِ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ حَقُّ مُطَالَبَةِ الْكَفِيلِ لِلْمُوَكِّلِ فَإِنْ دَفَعَ الْكَفِيلُ الْمَطْلُوبَ إلَى الْمُوَكِّلِ بَرِئَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ أَمَّا إذَا سَلَّمَهُ إلَى الْوَكِيلِ فَإِنْ أَضَافَ إلَى نَفْسِهِ بَرِئَ،

  46. وَإِنْ أَضَافَ إلَى الْمُوَكِّلِ لَا كَذَا فِي التتار خانية.

  47. لَوْ كَفَلَ جَمَاعَةٌ بِنَفْسِ رَجُلٍ كَفَالَةً وَاحِدَةً فَأَحْضَرَهُ أَحَدُهُمْ بَرِئُوا جَمِيعًا،

  48. وَإِنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ مُتَفَرِّقَةً لَمْ يَبْرَأْ الْبَاقُونَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  49. وَأَمَّا إذَا مَاتَ الْمَكْفُولُ بِهِ فَقَدْ بَرِئَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ مِنْ الْكَفَالَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَكْفُولِ بِهِ حُرًّا أَوْ عَبْدًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  50. وَكَذَا إذَا مَاتَ الْكَفِيلُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إذَا أَعْطَى الطَّالِبَ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ فَمَاتَ الْأَصِيلُ بَرِئَ الْكَفِيلَانِ

  51. وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْكَفِيلُ الْأَوَّلُ بَرِئَ الْكَفِيلُ الثَّانِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  52. رَجُلٌ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ فَمَاتَ الطَّالِبُ فَالْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ عَلَى حَالِهَا فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ دَفَعَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ إلَى وَصِيِّ الْمَيِّتِ بَرِئَ مِنْ الْكَفَالَةِ سَوَاءٌ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَمْ لَمْ يَكُنْ،

  53. وَإِنْ دَفَعَ إلَى وَارِثِ الْمَيِّتِ إنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ لَا يَبْرَأُ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا أَمْ لَمْ يَكُنْ،

  54. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ يَبْرَأُ عَنْ حِصَّةِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ خَاصَّةً وَلَوْ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ عَلَى الدَّيْنِ وَقَدْ كَانَ الْمَيِّتُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَدَفَعَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ إلَى الْوَارِثِ أَوْ إلَى الْمُوصَى لَهُ أَوْ إلَى الْغَرِيمِ لَا يَبْرَأُ وَلَوْ دَفَعَ إلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ هَلْ يَبْرَأُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فَإِنْ أَدَّى الْوَارِثُ الدَّيْنَ، وَالْوَصِيَّةَ جَازَ ذَلِكَ الدَّفْعُ إلَى الْوَرَثَةِ وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. رَجُلٌ كَفَلَ لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،

  56. ثُمَّ مَاتَ الطَّالِبُ وَالْكَفِيلُ وَارِثُهُ بَرِئَ الْكَفِيلُ عَنْ الْكَفَالَةِ وَيَبْقَى الْمَالُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ عَلَى حَالِهِ،

  57. وَإِنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ بَرِئَ الْمَطْلُوبُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الطَّالِبُ صَارَ ذَلِكَ الْمَالُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ وَلَوْ مَلَكَ الْكَفِيلُ الْمَالَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ بِالْقَضَاءِ أَوْ بِالْهِبَةِ يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ إنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ،

  58. وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ

  59. وَكَذَا إذَا مَلَكَ الْكَفِيلُ الْمَالَ بِالْإِرْثِ هَذَا إذَا مَاتَ الطَّالِبُ وَالْكَفِيلُ وَارِثُهُ،

  60. وَإِنْ مَاتَ الطَّالِبُ وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ وَارِثُهُ بَرِئَ الْكَفِيلُ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ وَهُوَ الْأَصِيلُ مَلَكَ مَا فِي ذِمَّتِهِ فَيَبْرَأُ وَبَرَاءَةُ الْأَصِيلِ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ فَإِنْ كَانَ لِلطَّالِبِ ابْنٌ آخَرُ مَعَ الْمَطْلُوبِ بَرِئَ الْكَفِيلُ عَنْ حِصَّةِ الْمَطْلُوبِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ حِصَّةُ الِابْنِ الْآخَرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَبَرِئَ الْكَفِيلُ بِأَدَاءِ الْأَصِيلِ وَبِإِبْرَاءِ الطَّالِبِ الْأَصِيلِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  61. وَيُشْتَرَطُ قَبُولُ الْأَصِيلِ وَمَوْتُهُ قَبْلَ الْقَبُولِ، وَالرَّدِّ يَقُومُ مَقَامَ الْقَبُولِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَوْ رَدَّهُ ارْتَدَّ وَدَيْنُ الطَّالِبِ عَلَى حَالِهِ وَاخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّ الدَّيْنَ هَلْ يَعُودُ إلَى الْكَفِيلِ

  62. ٣/٢٦٣٣/٢٦٣

    أَمْ لَا قَالَ بَعْضُهُمْ يَعُودُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَعُودُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  63. وَلَوْ وَهَبَ الطَّالِبُ الْمَالَ مِنْ الْمَطْلُوبِ فَمَاتَ قَبْلَ الرَّدِّ فَهُوَ بَرِيءٌ،

  64. وَإِنْ لَمْ يَمُتْ فَرَدَّ الْهِبَةَ فَرَدُّهُ صَحِيحٌ، وَالْمَالُ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَعَلَى الْكَفِيلِ عَلَى حَالِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  65. وَلَوْ كَانَ الْإِبْرَاءُ وَالْهِبَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَبِلَ وَرَثَتُهُ صَحَّ وَلَوْ رَدَّ وَرَثَتُهُ ارْتَدَّ وَبَطَلَ الْإِبْرَاء فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءُ بَعْدَ الْمَوْتِ إبْرَاءٌ لِلْوَرَثَةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَرْتَدُّ بِرَدِّهِمْ كَمَا لَوْ أَبْرَأَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ،

  66. ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْقَبُولِ، وَالرَّدِّ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  67. وَلَوْ أَبْرَأ الْكَفِيلُ صَحَّ الْإِبْرَاءُ قَبِلَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ وَلَوْ وَهَبَ الدَّيْنَ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ فَإِذَا قَبِلَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ فَفِي الْكَفِيلِ حُكْمُ إبْرَائِهِ، وَالْهِبَةُ لَهُ مُخْتَلَفٌ فَفِي الْإِبْرَاءِ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ وَفِي الْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ وَفِي الْأَصِيلِ اتَّفَقَ حُكْمُ الْإِبْرَاءِ، وَالْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ فَيَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  68. وَلَوْ أَبْرَأَ الْمَرِيضُ وَارِثَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْمَرِيضَ مَرَضَ الْمَوْتِ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ فِيمَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ وَحَقُّهُمْ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ أَجْنَبِيًّا فَأَبْرَأَهُ الْمَرِيضُ لَمْ يُعْتَبَرْ مِنْ الثُّلُثِ

  69. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ غَيْرُ وَارِثٍ وَعَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ مُحِيطٌ فَأَبْرَأَ الْكَفِيلَ،

  70. ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ أَبْرَأَ الْكَفِيلُ بَرِئَ هُوَ لَا الْأَصِيلُ.

  71. لَوْ صَالَحَ الْكَفِيلُ عَمَّا اسْتَوْجَبَ بِالْكَفَالَةِ لَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  72. لَوْ صَالَحَ الْكَفِيلُ أَوْ الْأَصِيلُ الطَّالِبَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ عَنْ الْأَلْفِ الَّتِي عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ يَذْكُرَ فِي الصُّلْحِ بَرَاءَتَهُمَا فَيَبْرَآنِ جَمِيعًا أَوْ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ أَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ شَيْءٌ فَكَذَلِكَ أَوْ شَرَطَ أَنْ يَبْرَأَ الْكَفِيلُ لَا غَيْرَ فَيَبْرَأُ هُوَ وَحْدُهُ عَنْ خَمْسِمِائَةِ، وَالْأَلْفِ عَلَى الْأَصِيلِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَالطَّالِبُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ جَمِيعَ دَيْنِهِ مِنْ الْأَصِيلِ،

  73. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْكَفِيلِ خَمْسَمِائَةِ وَمَنْ الْأَصِيلِ خَمْسَمِائَةِ وَيَرْجِعُ الْكَفِيلُ عَلَى الْأَصِيلِ بِمَا أَدَّى إنْ اصْطَلَحَا بِأَمْرِهِ،

  74. وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَلَا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  75. لَوْ أَنَّ الْكَفِيلَ أَحَالَ الْمَكْفُولَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ فَقَبِلَ الْمَكْفُولُ لَهُ، وَالْمُحْتَالُ عَلَيْهِ بَرِئَ الْكَفِيلُ، وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  76. وَإِذَا كَفَلَ رَجُلٌ بِنَفْسِ رَجُلٍ،

  77. ثُمَّ أَقَرَّ الطَّالِبُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ قَبْلَ الْمَكْفُولِ بِهِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِهِ وَلَا يَبْرَأُ وَلَوْ أَقَرَّ وَقَالَ لَا حَقَّ قَبْلَ الْمَكْفُولِ بِهِ لَا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ وَلَا بِوِلَايَةٍ وَلَا بِوِصَايَةٍ وَلَا بِوَكَالَةٍ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  78. وَلَوْ قَالَ لَا حَقَّ لِي قَبْلَ الْكَفِيلِ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ وَصَارَ الْمَنْفِيِّ بِهَذَا الْإِقْرَارِ الْحُقُوقُ الثَّابِتَةُ كُلِّهَا لِلطَّالِبِ قَبْلَ الْكَفِيلِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  79. ضَمِنَ لَهُ أَلْفًا عَلَى فُلَانٍ فَبَرْهَنَ فُلَانٌ أَنَّهُ كَانَ قَضَاهُ إيَّاهَا قَبْلَ الْكَفَالَةِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ الْأَصِيلُ دُونَ الْكَفِيلِ وَلَوْ بَرْهَنَ أَنَّهُ قَضَاهُ بَعْدَهَا يَبْرَآنِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  80. لَوْ أَبْرَأ الْكَفِيلُ الْأَصِيلُ قَبْلَ الْأَدَاءِ إلَى

  81. ٣/٢٦٤٣/٢٦٤

    الطَّالِبِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ وَهَبَهُ مِنْهُ يَجُوزُ حَتَّى لَوْ أَدَّى الْكَفِيلُ إلَى الطَّالِبِ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْأَصِيلِ كَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ قَاضِي خَانْ، وَالْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  82. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إذَا قَضَى الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الْمَكْفُولِ بِنَفْسِهِ عَلَى أَنْ يُبْرِئَهُ عَنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ فَفَعَلَ جَازَ الْقَضَاءُ وَجَازَتْ الْبَرَاءَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  83. لَوْ قَضَى الْمَطْلُوبُ دَيْنَ الطَّالِبِ لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إذَا كَانَ يَدَّعِي عَلَيْهِ حَقًّا آخَرَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  84. وَالْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إذَا صَالَحَ عَلَى مَالٍ لِإِسْقَاطِ الْكَفَالَةِ لَا يَصِحُّ أَخْذُ الْمَالِ وَهَلْ تَسْقُطُ الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ فِيهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ تَسْقُطُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الأسروشنية وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  85. وَلَوْ كَانَ كَفِيلًا بِالنَّفْسِ، وَالْمَالِ فَصَالَحَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ بَرِئَ كَذَا فِي الْفُصُولِ الأسروشنية.

  86. وَلَوْ قَالَ الْمَكْفُولُ لَهُ لِلْكَفِيلِ بَرِئْت إلَيَّ مِنْ الْمَالِ فَهُوَ إقْرَارٌ مِنْهُ بِالْإِيفَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ الْكَفِيلُ عَلَى الْأَصِيلِ إذَا كَفَلَ بِأَمْرِهِ وَلَوْ قَالَ لِلْكَفِيلِ أَبْرَأْتُك فَهُوَ إبْرَاءٌ لِإِقْرَارٍ مِنْهُ بِالْقَبْضِ مِنْ الْكَفِيلِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَرْجِعَ بِالْمَالِ عَلَى الْأَصِيلِ،

  87. وَإِنْ قَالَ الطَّالِبُ لِلْكَفِيلِ بَرِئْت وَلَمْ يَقُلْ إلَيَّ فَهُوَ إبْرَاءٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ كَذَا فِي الْكَافِي وَقِيلَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَعَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ مُخْتَارُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ، وَهُوَ أَقْرَبُ الِاحْتِمَالَيْنِ فَالْمَصِيرُ إلَيْهِ أَوْلَى كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَلَا خِلَافَ بَيْنهمْ أَنَّهُ لَوْ كَتَبَ فِي الصَّكِّ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي كَفَلَ بِهَا كَانَ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  88. وَلَوْ قَالَ الطَّالِبُ لِلْكَفِيلِ أَنْتِ فِي حِلِّ مِنْ الْمَالِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ أَبْرَأْتُك بِإِجْمَاعٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْحِلِّ يُسْتَعْمَلُ فِي الْبَرَاءَةِ بِالْإِبْرَاءِ دُونَ الْبَرَاءَةِ بِالْقَبْضِ كَذَا ذَكَرَهُ الْمَحْبُوبِيُّ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  89. لَوْ كَفَلَ بِالثَّمَنِ فَاسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ بَرِئَ الْكَفِيلُ

  90. وَكَذَا لَوْ رَدَّهُ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَبِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ وَلَوْ كَفَلَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ لِغَرِيمِ الْبَائِعِ،

  91. ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ بَرِئَ الْكَفِيلُ وَلَوْ رَدَّهُ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  92. لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَكَفَلَ بِالْمَهْرِ رَجُلٌ عَنْ الزَّوْجِ،

  93. ثُمَّ سَقَطَ كُلُّ الْمَهْرِ بِالْفُرْقَةِ الْكَائِنَةِ مِنْ قَبْلِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ سَقَطَ نِصْفُ الْمَهْرِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا بَرِئَ الْكَفِيلُ عَنْ كُلِّ الْمَهْرِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ وَعَنْ نِصْفِ الْمَهْرِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي حُكْمًا لِبَرَاءَةِ الزَّوْجِ وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَمَرَتْ زَوْجَهَا حَتَّى يَضْمَنَهَا لِغَرِيمٍ أَوْ أَحَالَتْهُ بِهَا عَلَيْهِ أَوْ كَفَلَ بِهَا عَنْهُ،

  94. ثُمَّ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَتِهَا فُرْقَةٌ قَبْل الدُّخُولِ بِهَا حَتَّى سَقَطَ كُلُّ الْمَهْرِ فَإِنَّ الزَّوْجَ لَا يَبْرَأُ عَنْ الْكَفَالَةِ وَإِذَا بَقِيَتْ الْكَفَالَةُ حَتَّى أَدَّى الزَّوْجُ رَجَعَ بِمَا أَدَّى عَلَى الْمَرْأَةِ

  95. وَكَذَلِكَ لَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ضَمِنَ مِثْلَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقَدْرِ النِّصْفِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  96. وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالشَّرْطِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَيُرْوَى أَنَّهُ يَصِحُّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  97. ٣/٢٦٥٣/٢٦٥

    وَهَذَا أَوْجَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قِيلَ فِي وَجْهِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ إنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الشَّرْطُ شَرْطًا مَحْضًا لَا مَنْفَعَةَ لِلطَّالِبِ فِيهِ أَصْلًا كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ غَدٌ وَنَحْوُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَارَفٍ بَيْنَ النَّاسِ،

  98. وَأَمَّا إذَا كَانَ الشَّرْطُ فِيهِ نَفْعٌ لِلطَّالِبِ وَلَهُ تَعَامُلٌ فَتَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ بِهِ صَحِيحٌ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

  99. وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ بِالشَّرْطِ فَلَوْ قَالَ لِلْمَطْلُوبِ إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْت بَرِيءٌ مِنْ الدَّيْنِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  100. رَجُلٌ لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ الطَّالِبُ لِلْمَطْلُوبِ إنْ لَمْ أَقْبِضْ مَالِي عَلَيْك حَتَّى تَمُوتَ فَأَنْت فِي حِلٍّ فَمَاتَ الْمَطْلُوبُ كَانَتْ الْبَرَاءَةُ بَاطِلَةً.

  101. وَلَوْ قَالَ الطَّالِبُ إنْ مِتّ أَنَا فَأَنْت فِي حِلٍّ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  102. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ الطَّالِبُ لِلْمَطْلُوبِ إذَا خَرَجَ فُلَانٌ مِنْ السِّجْنِ أَوْ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَأَنْت بَرِيءٌ مِنْ الدَّيْنِ فَهَذَا بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ الْمَطْلُوبُ كَفِيلًا بِالْأَلْفِ عَنْ الْمَسْجُونِ جَازَ الْإِبْرَاءُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  103. رَجُلٌ كَفَلَ عَنْ رَجُلٍ بِمَالٍ فَقَالَ الْكَفِيلُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ إنْ وَافَيْتُك بِنَفْسِهِ غَدًا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْمَالِ جَازَ وَبَرِئَ عَنْ الْمَالِ لِمَكَانِ التَّعَامُلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  104. رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا ضَمِنَ مَهْرَ امْرَأَةِ ابْنِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ الِابْنُ أَوْ امْرَأَتُهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَهُوَ بَرِيءٌ وَالضَّمَانُ لَازِمٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  105. وَلَوْ قَالَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ أَنَا بَرِيءٌ مَتَى مَا رَآهُ الطَّالِبُ أَوْ لَقِيَهُ فَهَذَا جَائِزٌ وَيَبْرَأُ إذَا رَآهُ الطَّالِبُ أَوْ لَقِيَهُ فِي مَوْضِعٍ يَقْدِرُ عَلَى طَلَبِ حَقِّهِ فِيهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  106. وَفِي الْمُجَرَّدِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ أَنَا كَفِيلٌ لَك بِنَفْسِ هَذَا الْيَوْمِ فَإِذَا مَضَى الْيَوْمُ فَأَنَا بَرِيءٌ قَالَ إذَا مَضَى الْيَوْمُ فَقَدْ بَرِئَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  107. كَفَلَ بِمَالٍ عَلَى رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى سَلَّمَ نَفْسَ الْمَطْلُوبِ إلَى الطَّالِبِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْمَالِ،

  108. وَإِنْ أَخَذَ الطَّالِبُ الْمَالَ مِنْ الضَّامِنِ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ الضَّامِنُ إلَيْهِ نَفْسَ الْمَطْلُوبِ رَجَعَ،

  109. ثُمَّ إنَّ الضَّامِنَ جَاءَ بِنَفْسِ الْمَطْلُوبِ وَدَفَعَ إلَى الطَّالِبِ رَجَعَ الضَّامِنُ عَلَى الطَّالِبِ بِالْمَالِ الَّذِي دُفِعَ إلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  110. الطَّالِبُ إذَا عَلَّقَ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ بِالنَّفْسِ بِشَرْطٍ فَهُوَ عَلَى وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ فِي وَجْهٍ تَجُوزُ الْبَرَاءَةُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ نَحْوَ أَنْ يَكْفُلَ رَجُلٌ بِنَفْسِ رَجُلٍ فَأَبْرَأَهُ الطَّالِبُ عَنْ الْكَفَالَةِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْكَفِيلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ جَازَتْ الْبَرَاءَةُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ،

  111. وَإِنْ صَالَحَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ لَهُ عَلَى مَالٍ لِيُبَرِّئَهُ عَنْ الْكَفَالَةِ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ وَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ عَنْ الْكَفَالَةِ فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَإِحْدَى رِوَايَتَيْ الْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَبْرَأُ عَنْ الْكَفَالَةِ وَفِي وَجْهٍ تَجُوزُ الْبَرَاءَةُ، وَالشَّرْطُ وَصُورَةُ ذَلِكَ الرَّجُلُ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ وَبِمَا عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ فَشَرْطُ الطَّالِبِ عَلَى الْكَفِيلِ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ إلَى الطَّالِبِ وَيُبْرِئُهُ عَنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ جَازَتْ الْبَرَاءَةُ، وَالشَّرْطُ وَفِي وَجْهٍ لَا يَجُوزُ كِلَاهُمَا وَصُورَةُ ذَلِكَ الرَّجُلُ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ خَاصَّةً فَشَرَطَ الطَّالِبُ عَلَى الْكَفِيلِ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَاطِلًا كَذَا فِي

  112. ٣/٢٦٦٣/٢٦٦

    فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.