فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْقَوَدِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٠٤٣ إلى ٥٥٬٠٥٥

  1. ٦/١٩٢٦/١٩٢

    (مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْقَوَدِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ قَتَلَ أَبَاهُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ عَمْدًا بِغَيْرِ حَقٍّ بِسِكِّينٍ حَدِيدٍ ضَرَبَهُ وَجَرَحَهُ جُرْحًا فَهَلَكَ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ سَاعَتَئِذٍ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي الشَّرْعِ،

  2. وَإِنْ لَمْ يَكْتُبْ فَهَلَكَ سَاعَتَئِذٍ، وَكَتَبَ فَلَمْ يَزَلْ صَاحِبَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ

  3. ٦/١٩٣٦/١٩٣

    فَذَلِكَ يَكْفِي. وَكَذَلِكَ لَوْ كَتَبَ: فَهَلَكَ، وَلَمْ يَكْتُبْ: فَهَلَكَ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ فَذَلِكَ يَكْفِي أَيْضًا ثُمَّ يَكْتُبُ وَخَلَفَ هَذَا الْمَقْتُولُ ابْنًا لِصُلْبِهِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ،

  4. وَأَنَّ لَهُ حَقَّ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ مِنْهُ فِي الشَّرْعِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ التَّمْكِينُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ الْقِصَاصَ فَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ.

  5. فَسُئِلَ فَأَجَابَ وَكَذَا إذَا ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ أَوْ بِالرُّمْحِ،

  6. وَكَذَلِكَ إذَا ضَرَبَهُ بِالْإِشْفَى وَالْإِبْرَةِ،

  7. وَكَذَلِكَ إذَا ضَرَبَهُ بِالنِّيلِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ مِنْ الْقَتْلِ بِالْحَدِيدِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَدِيدُ سِلَاحًا أَوْ لَمْ يَكُنْ وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ حِدَةٌ يُبْضِعُ أَوْ لَيْسَ لَهُ حِدَةٌ كَالْعَمُودِ وَسَنْجَةِ الْمِيزَانِ، هَذَا عَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَذَكَرَ الطَّحْطَاوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا قَتَلَهُ بِسَنْجَةِ حَدِيدٍ أَوْ عَمُودٍ لَا حِدَةَ لَهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا إنْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْهُ الْهَلَاكَ يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  8. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْغَالِبُ مِنْهُ الْهَلَاكُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ، فَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ أَلْحَقَا الْحَدِيدَ الَّذِي لَا حِدَةَ لَهُ بِالسَّيْفِ وَعَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ أَلْحَقَاهُ بِالْخَشَبِ، وَالْجَوَابُ فِي الْخَشَبِ عِنْدَهُمَا عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْهُ الْهَلَاكُ يَجِبُ الْقِصَاصُ وَمَا لَا فَلَا،

  9. وَكَذَلِكَ إنْ تَرَكَ الْمَقْتُولُ أَبًا وَأُمًّا أَوْ ابْنَةً أَوْ امْرَأَةً أَوْ أَخًا لِأَبٍ؛ الْإِرْثُ يَجْرِي فِي الْقِصَاصِ عِنْدَنَا وَيَجِبُ حَقُّ الِاسْتِيفَاءِ لِكُلِّ مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ فَيَكْتُبُ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي الِابْنِ،

  10. وَإِنْ تَرَكَ الْمَقْتُولُ عَدَدًا مِنْ الْوَرَثَةِ فَحَقُّ إثْبَاتِ الْقِصَاصِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ الْوَرَثَةِ وَحَقُّ الِاسْتِيفَاءِ لِكُلِّ مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ فَيَكْتُبُ إذَا كَانَ الْكُلُّ بَالِغِينَ،

  11. وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ صِغَارًا وَبَعْضُهُمْ كِبَارًا فَفِي ثُبُوتِ حَقِّ الِاسْتِيفَاءِ لِلْكَبِيرِ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ.

  12. وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مِمَّنْ يَرَى وِلَايَةَ الِاسْتِيفَاءِ لِلْكَبِيرِ يَكْتُبُ الْمَحْضَرَ بِاسْمِ الْكَبِيرِ ثُمَّ يَكْتُبُ أَسْمَاءَ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ فِي الْمَحْضَرِ عِنْدَ ذِكْرِ قَوْلِهِ وَخَلَفَ هَذَا الْمَقْتُولُ مِنْ الْوَرَثَةِ، كَذَا أَوْلَادًا يَذْكُرُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ،

  13. ثُمَّ يَكْتُبُ: وَأَنَّ لِهَذَا الْكَبِيرِ حَقُّ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ، وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ.