الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْمَسْبُوقِ وَاللَّاحِقِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٬٨١٢ إلى ١٬٨٦٧
-
١/٩٠١/٩٠
(الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْمَسْبُوقِ وَاللَّاحِقِ) الْمَسْبُوقُ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ وَلَهُ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
(مِنْهَا) أَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا لَا يَأْتِي بِالثَّنَاءِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا
-
١/٩١١/٩١
أَوْ لَا يَسْمَعُ لِصَمَمِهِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِذَا قَامَ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ يَأْتِي بِالثَّنَاءِ وَيَتَعَوَّذُ لِلْقِرَاءَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَفِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ يَأْتِي بِهِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيَسْكُتُ الْمُؤْتَمُّ عَنْ الثَّنَاءِ إذَا جَهَرَ الْإِمَامُ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي فَصْلِ مَا يَفْعَلُهُ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ.
-
وَإِنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ يَتَحَرَّى إنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِهِ أَدْرَكَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ يَأْتِي بِهِ قَائِمًا وَأَلَّا يُتَابِعَ الْإِمَامَ وَلَا يَأْتِي بِهِ وَإِذَا لَمْ يُدْرِكْ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ لَا يَأْتِي بِهِمَا وَإِنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْقَعْدَةِ لَا يَأْتِي بِالثَّنَاءِ بَلْ يُكَبِّرُ لِلِافْتِتَاحِ ثُمَّ لِلِانْحِطَاطِ ثُمَّ يَقْعُدُ.
-
هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّهُ يُصَلِّي أَوَّلًا مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقْضِي مَا سَبَقَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا بَدَأَ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ قِيلَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَذَكَرَ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
-
كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَالْأَظْهَرُ الْقَوْلُ بِالْفَسَادِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّهُ يَقُومُ قَبْلَ السَّلَامِ بَعْدَ قَدْرِ التَّشَهُّدِ إلَّا فِي مَوَاضِعَ إذَا خَافَ الْمَسْبُوقُ الْمَاسِحُ زَوَالَ مُدَّتِهِ أَوْ صَاحِبُ الْعُذْرِ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ أَوْ خَافَ الْمَسْبُوقُ فِي الْجُمُعَةِ دُخُولَ وَقْتِ الْعَصْرِ أَوْ دُخُولَ وَقْتِ الظُّهْرِ فِي الْعِيدَيْنِ أَوْ فِي الْفَجْرِ طُلُوعَ الشَّمْسِ أَوْ خَافَ أَنْ يَسْبِقَهُ الْحَدَثُ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ فَرَاغَ الْإِمَامِ وَلَا سُجُودَ السَّهْوِ أَمَّا إذَا كَانَ لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ يُتَابِعُ
-
وَكَذَا إذَا خَافَ الْمَسْبُوقُ أَنْ يَمُرَّ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْ انْتَظَرَ سَلَامَ الْإِمَامِ قَامَ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ قَبْلَ فَرَاغِهِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ قَامَ فِي غَيْرِهَا بَعْدَ قَدْرِ التَّشَهُّدِ صَحَّ وَيُكْرَهُ تَحْرِيمًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِنْ قَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ لَمْ يَجُزْ.
-
وَلَوْ فَرَغَ الْمَسْبُوقُ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَتَابَعَ الْإِمَامَ فِي السَّلَامِ قِيلَ: تَفْسُدُ،
-
وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ وَبِهِ يُفْتَى. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّهُ لَا يَقُومُ إلَى الْقَضَاءِ بَعْدَ التَّسْلِيمَتَيْنِ بَلْ يَنْتَظِرُ فَرَاغَ الْإِمَامِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَيَمْكُثُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ إلَى تَطَوُّعِهِ إنْ كَانَ صَلَاةٌ بَعْدَهَا تَطَوَّعَ أَوْ يَسْتَدْبِرُ الْمِحْرَابَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ يَنْتَقِلُ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ يَمْضِي مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ سَهْوٌ لَسَجَدَ.
-
كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّ الْمَسْبُوقَ بِبَعْضِ الرَّكَعَاتِ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَإِذَا أَتَمَّ التَّشَهُّدَ لَا يَشْتَغِلُ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ الدَّعَوَاتِ ثُمَّ مَاذَا يَفْعَلُ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَعَنْ ابْنِ شُجَاعٍ أَنَّهُ يُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ أَيْ قَوْلَهُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
-
كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَتَرَسَّلُ فِي التَّشَهُّدِ حَتَّى يَفْرُغَ عِنْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ سَاهِيًا أَوْ قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَإِنْ سَلَّمَ بَعْدَهُ لَزِمَهُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
وَإِنْ سَلَّمَ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى ظَنِّ أَنَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ عَمْدٌ فَتَفْسُدُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِذَا سَلَّمَ مَعَ الْإِمَامِ نَاسِيًا فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مُفْسِدٌ فَكَبَّرَ وَنَوَى الِاسْتِقْبَالَ يَصِيرُ خَارِجًا
-
بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ إذَا شَكَّ فَكَبَّرَ يَنْوِي الِاسْتِقْبَالَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّهُ يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ وَآخِرَهَا فِي حَقِّ التَّشَهُّدِ حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ قَضَى رَكْعَتَيْنِ وَفَصَلَ بِقَعْدَةٍ فَيَكُونُ بِثَلَاثِ قَعَدَاتٍ وَقَرَأَ فِي كُلٍّ فَاتِحَةً وَسُورَةً وَلَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي إحْدَاهُمَا تَفْسُدُ.
-
وَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِيهَا الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ وَيَتَشَهَّدُ وَيَقْضِي رَكْعَةً أُخْرَى كَذَلِكَ وَلَا يَتَشَهَّدُ وَفِي الثَّالِثَةِ بِالْخِيَارِ وَالْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ قَضَى رَكْعَتَيْنِ بِقِرَاءَةٍ وَلَوْ تَرَكَ فِي إحْدَاهُمَا فَسَدَتْ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ يَقْضِي قِرَاءَةً تَرَكَهَا فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي فَأَدْرَكَهُ فِيهِ وَاقْتَدَى بِهِ يَأْتِي بِالْقِرَاءَةِ فِيمَا
-
١/٩٢١/٩٢
يَقْضِي حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا فِيهِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ فِيمَا يَقْضِي (إلَّا فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ) :
-
(إحْدَاهَا) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اقْتِدَاؤُهُ وَلَا الِاقْتِدَاءُ بِهِ فَلَوْ اقْتَدَى مَسْبُوقٌ بِمَسْبُوقٍ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي قَرَأَ أَوْ لَمْ يَقْرَأْ دُونَ الْإِمَامِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ نَسِيَ أَحَدُ الْمَسْبُوقَيْنِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ كَمِّيَّةَ مَا عَلَيْهِ فَقَضَى مُلَاحِظًا لِلْآخَرِ بِلَا اقْتِدَاءٍ بِهِ صَحَّ.
-
هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ ظَنَّ الْإِمَامُ أَنَّ عَلَيْهِ سَهْوًا فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ فَتَابَعَهُ الْمَسْبُوقُ فِيهِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَهْوٌ فَأَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ صَلَاةَ الْمَسْبُوقِ تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ اقْتَدَى فِي مَوْضِعِ الِانْفِرَادِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: فِي زَمَانِنَا لَا تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِهِمْ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ هُوَ الْمُخْتَارُ وَبِهِ يُفْتِي أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَلَوْ قَامَ الْإِمَامُ إلَى الْخَامِسَةِ فَتَابَعَهُ الْمَسْبُوقُ إنْ قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى رَأْسِ الرَّابِعَةِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْمَسْبُوقِ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ لَمْ تَفْسُدْ حَتَّى يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ فَإِذَا قَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْكُلِّ.
-
هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
(ثَانِيهَا) أَنَّهُ لَوْ كَبَّرَ نَاوِيًا لِلِاسْتِئْنَافِ يَصِيرُ مُسْتَأْنِفًا قَاطِعًا لِلْأُولَى بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ.
-
(ثَالِثُهَا) أَنَّهُ لَوْ قَامَ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ بِهِ وَعَلَى الْإِمَامِ سَجْدَتَا سَهْوٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ فَيَسْجُدَ مَعَهُ مَا لَمْ يُقَيِّدْ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ فَإِنْ لَمْ يَعُدْ حَتَّى سَجَدَ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ
-
بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ لَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ لِسَهْوِ غَيْرِهِ.
-
(رَابِعُهَا) أَنَّهُ يَأْتِي بِتَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ اتِّفَاقًا
-
بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّهُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي السَّهْوِ وَلَا يُتَابِعُهُ فِي التَّسْلِيمِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّلْبِيَةِ فَإِنْ تَابَعَهُ فِي التَّسْلِيمِ وَالتَّلْبِيَةِ فَسَدَتْ وَإِنْ تَابَعَهُ فِي التَّكْبِيرِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْمُرَادُ مِنْ التَّكْبِيرِ تَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ.
-
كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ تَذَكَّرَ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ وَعَادَ إلَى قَضَائِهَا إنْ لَمْ يُقَيِّدْ الْمَسْبُوقُ رَكْعَتَهُ بِسَجْدَةٍ يُرْفَضُ ذَلِكَ وَيُتَابِعُ فِيهَا وَيَسْجُدُ مَعَهُ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يَقُومُ إلَى الْقَضَاءِ وَلَوْ لَمْ يُعِدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ تَابَعَهُ بَعْدَ تَقْيِيدِهَا بِالسَّجْدَةِ فِيهَا فَسَدَتْ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ فَفِي رِوَايَةِ كِتَابِ الْأَصْلِ تَفْسُدُ أَيْضًا.
-
كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالتَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الطَّحَاوِيِّ وَالْمُضْمَرَاتِ وَشَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْخُلَاصَةِ وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَعُدْ إلَى سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فَصَلَاةُ الْمَسْبُوقِ تَامَّةٌ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ تَذَكَّرَ الْإِمَامُ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً وَعَادَ إلَيْهَا يُتَابِعُهُ وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ فَسَدَتْ وَإِنْ قَيَّدَ رَكْعَتَهُ بِالسَّجْدَةِ تَفْسُدُ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا عَادَ أَوْ لَمْ يَعُدْ وَالْأَصْلُ أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى فِي مَوْضِعِ الِانْفِرَادِ أَوْ انْفَرَدَ فِي مَوْضِعِ الِاقْتِدَاءِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
اللَّاحِقُ وَهُوَ الَّذِي أَدْرَكَ أَوَّلَهَا وَفَاتَهُ الْبَاقِي لِنَوْمٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ بَقِيَ قَائِمًا لِلزِّحَامِ أَوْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ كَأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ لِلسَّهْوِ لَا يُتَابِعُهُ اللَّاحِقُ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ
-
بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
اللَّاحِقُ إذَا عَادَ بَعْدَ الْوُضُوءِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَغِلَ أَوَّلًا بِقَضَاءِ مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ يَقُومُ مِقْدَارَ قِيَامِ الْإِمَامِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَلَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَلَا يَضُرُّهُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِذَا كَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ نَامَ حَتَّى صَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَةً ثُمَّ انْتَبَهَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ.
-
هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِقَضَاءِ مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ وَلَكِنْ يُتَابِعُ الْإِمَامَ أَوَّلًا ثُمَّ قَضَى مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ جَازَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَنَا. هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
الْمُسَافِرُ اللَّاحِقُ إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ فِي حَالِ أَدَاءِ مَا فَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ أَحْدَثَ فَدَخَلَ مِصْرَهُ يُتِمُّ صَلَاةَ الْمُسَافِرِينَ خِلَافًا لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
١/٩٣١/٩٣
هَذَا إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ أَمَّا إذَا لَمْ يَفْرُغْ بَعْدُ يُصَلِّي أَرْبَعًا بِالِاتِّفَاقِ. كَذَا فِي الْمُصَفَّى.
-
وَالْإِمَامُ إذَا تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ نَاسِيًا وَخَلَفَهُ لَاحِقٌ بِأَنْ نَامَ فَانْتَبَهَ أَوْ سَبَقَهُ حَدَثٌ فَذَهَبَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ فِي مَوْضِعِ الْقُعُودِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ. هَكَذَا فِي الْحَصْرِ
-
(الْمَسْبُوقُ يُخَالِفُ اللَّاحِقَ فِي الْقَضَاءِ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ) فِي مُحَاذَاةِ الْمَرْأَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَالسَّهْوِ وَالْقَعْدَةِ الْأُولَى إذَا تَرَكَهَا الْإِمَامُ وَفِي ضَحِكِ الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِ السَّلَامِ وَفِي نِيَّةِ الْإِمَامِ الْإِقَامَةَ إذَا قَيَّدَ الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ بِالسَّجْدَةِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
رَجُلٌ سُبِقَ بِرَكْعَةٍ فِي صَلَاةٍ هِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ وَنَامَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الثَّلَاثِ الْبَاقِيَةِ ثُمَّ انْتَبَهَ يَأْتِي بِمَا عَلَيْهِ فِي حَالِ نَوْمِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِيهَا ثُمَّ يَقْعُدُ مُتَابَعَةً لِلْإِمَامِ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي رَكْعَةً بِقِرَاءَةٍ وَيَقْعُدُ وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ.
-
وَلَوْ نَامَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَشَكَّ فِي رَكْعَةٍ هَلْ أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ يَأْتِي بِالرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ شَاكٌّ فِيهَا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَوْ بَيْنَ الْقَوْمِ) لَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ فَقَالَ الْقَوْمُ: صَلَّيْت ثَلَاثًا وَقَالَ الْإِمَامُ: صَلَّيْت أَرْبَعًا إنْ كَانَ الْإِمَامُ عَلَى الْيَقِينِ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ بِقَوْلِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى يَقِينٍ يُعِيدُ الصَّلَاةَ بِقَوْلِهِمْ.
-
وَلَوْ اخْتَلَفَ الْقَوْمُ قَالَ بَعْضُهُمْ: صَلَّى ثَلَاثًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَلَّى أَرْبَعًا وَالْإِمَامُ مَعَ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَاحِدٌ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْإِمَامِ وَاحِدٌ وَأَعَادَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ وَأَعَادَ الْقَوْمُ مَعَهُ مُقْتَدِينَ بِهِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُمْ بِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ اسْتَيْقَنَ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا وَاسْتَيْقَنَ وَاحِدٌ أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعًا وَالْإِمَامُ وَالْقَوْمُ فِي شَكٍّ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ شَيْءٌ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ الْإِعَادَةُ وَعَلَى الْمُتَيَقِّنِ بِالنُّقْصَانِ الْإِعَادَةُ.
-
وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا وَوَاحِدٌ اسْتَيْقَنَ بِالتَّمَامِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ بِالْقَوْمِ وَلَا إعَادَةَ عَلَى الَّذِي تَيَقَّنَ بِالتَّمَامِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ اسْتَيْقَنَ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ بِالنُّقْصَانِ وَشَكَّ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ أَعَادُوهَا احْتِيَاطًا وَإِنْ لَمْ يُعِيدُوا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ إلَّا إذَا اسْتَيْقَنَ عَدْلَانِ بِالنُّقْصَانِ وَأَخْبَرَا بِذَلِكَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إمَامٌ صَلَّى بِقَوْمٍ وَذَهَبَ قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الظُّهْرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْعَصْرُ فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَهِيَ الظُّهْرُ وَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ فَهِيَ الْعَصْرُ وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا جَازَ لِلْفَرِيقَيْنِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.