فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَكَالَةِ بِالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٩٬١٧٦ إلى ٢٩٬٢٤٦

  1. ٣/٦١١٣/٦١١

    إذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ رَجُلًا أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ وَكَانَ التَّوْكِيلُ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ أَوْ طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ فَطَلَّقَهَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ أَوْ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  2. وَلَا تَبْطُلُ وَكَالَتُهُ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ السُّنَّةِ يَقَعُ طَلَاقُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  3. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا طَهُرْت فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَنْتِ طَالِقٌ إذَا حِضْت وَطَهُرْت فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِذَا طَهُرَتْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَوْ حَاضَتْ وَطَهُرَتْ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَطَلَّقَهَا الْوَكِيلُ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ طَلِّقْ امْرَأَتِي ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ فَقَالَ لَهَا الْوَكِيلُ فِي طُهْرٍ لَا جِمَاعَ فِيهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ يَقَعُ لِلْحَالِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ إذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ لَا يَقَعُ شَيْءٌ إلَّا إذَا جَدَّدَ الْإِيقَاعَ.

  5. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ طَلِّقْ امْرَأَتِي لِلسُّنَّةِ وَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فَطَلَّقَاهَا مَعًا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ لَا جِمَاعَ فِيهِ وَقَعَ وَاحِدَةٌ وَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ لَا تَطْلُقُ فِي الطُّهْرِ الثَّانِي حَتَّى يُطَلِّقَاهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا الْوَكِيلُ وَالزَّوْجُ مَعًا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا الْوَكِيلُ فِي الطُّهْرِ الثَّانِي يَقَعُ وَاحِدَةٌ أُخْرَى.

  6. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ طَلِّقْ امْرَأَتِي بَائِنًا لِلسُّنَّةِ وَقَالَ لِآخَرَ طَلِّقْهَا رَجْعِيًّا لِلسُّنَّةِ فَطَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ طَلُقَتْ وَاحِدَةٌ وَلِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي تَعْيِينِ الْوَاقِعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَإِنَّ طَلَاقَ الْوَكِيلِ يَقَعُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا الْوَكِيلُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَطَلَّقَهَا الْوَكِيلُ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا طَلَاقُهُ وَلَوْ ارْتَدَّتْ أَوْ ارْتَدَّ الزَّوْجُ فَإِنَّ طَلَاقَ الْوَكِيلِ يَقَعُ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ لَحِقَ الزَّوْجُ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا ثُمَّ طَلَّقَ الْوَكِيلُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ عَلَيْهَا

  8. وَكَذَلِكَ إنْ عَادَ مُسْلِمًا فَتَزَوَّجَهَا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  9. وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً فَطَلَّقَ الْوَكِيلُ ثِنْتَيْنِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ صَاحِبَاهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ.

  10. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ طَلِّقْ امْرَأَتِي فَطَلَّقَهَا الْوَكِيلُ ثَلَاثًا فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ نَوَى الثَّلَاثَ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَفِي قَوْلِ صَاحِبِيهِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ.

  11. وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ

  12. وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَهَذَا إذَا قَالَ الْوَكِيلُ طَلَّقْتهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً فَإِنْ قَالَ أَبَنْتهَا قَالُوا لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  13. إذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ طَلِّقَا أَنْفُسَكُمَا ثَلَاثًا فَطَلَّقَتْ إحْدَاهُمَا نَفْسَهَا وَصَاحِبَتَهَا ثَلَاثًا طَلُقَتَا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا فِي مَجْلِسِهَا وَتَطْلِيقُ صَاحِبَتِهَا يَجُوزُ فِي مَجْلِسِهَا وَغَيْرِ مَجْلِسِهَا.

  14. إذَا وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُطَلِّقَ نِسَاءَهُ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ بِعَيْنِهَا صَحَّ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَصْرِفَ الطَّلَاقَ إلَى

  15. ٣/٦١٢٣/٦١٢

    غَيْرِهَا وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ لَا بِعَيْنِهَا صَحَّ وَيَكُونُ الْخِيَارُ لِلزَّوْجِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  16. إذَا وَكَّلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا فَإِنْ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ عَلَى إحْدَى نِسَائِهِ جَازَ وَإِنْ طَلَّقَهُنَّ جَمِيعًا جَازَ عَلَى وَاحِدَةٍ وَأَوْقَعَ الزَّوْجُ عَلَى أَيَّتِهِنَّ شَاءَ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  17. وَلَوْ قَالَ لَهُمَا طَلِّقَا أَنْفُسَكُمَا ثَلَاثًا إنْ شِئْتُمَا فَطَلَّقَتْ إحْدَاهُمَا لَا يَقَعُ مَا لَمْ تَجْتَمِعَا عَلَى الثَّلَاثِ فِي الْمَجْلِسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. أَنْتَ وَكِيلِي فِي طَلَاقِ امْرَأَتِي إنْ شَاءَتْ أَوْ أَرَادَتْ أَوْ هَوِيَتْ لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا حَتَّى تَشَاءَ هِيَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِهَا فَإِنْ شَاءَتْ صَارَ وَكِيلًا وَإِنْ قَامَ الْوَكِيلُ عَنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ وَلَوْ قَالَ أَنْتَ وَكِيلِي فِي طَلَاقِهَا إنْ شِئْت فَإِنْ شَاءَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ جَازَ وَإِنْ قَامَ قَبْلَ أَنْ يَشَاءَ فَلَا وَكَالَةَ لَهُ هَكَذَا فِي الْحَاوِي.

  19. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ إذَا تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَطَلِّقْهَا فَتَزَوَّجَ فُلَانَةَ فَطَلَّقَهَا الْوَكِيلُ صَحَّ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  20. الْوَكِيلُ بِالطَّلَاقِ إذَا وَكَّلَ غَيْرَهُ لَا يَصِحُّ وَإِنْ وَكَّلَ غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا الثَّانِي بِحَضْرَةِ الْأَوَّلِ أَوْ طَلَّقَهَا أَجْنَبِيٌّ فَأَجَازَ الْوَكِيلُ لَا يَقَعُ طَلَاقُ الْفُضُولِيِّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  21. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَةِ الْغَيْرِ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَجَازَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فَدَخَلَتْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ طَلُقَتْ وَلَوْ دَخَلَتْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ لَا تَطْلُقُ فَإِنْ عَادَتْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. إذَا وَكَّلَ عَبْدَهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ بَاعَ الْعَبْدَ فَهُوَ عَلَى وَكَالَتِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  23. رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ طَلِّقْ امْرَأَتِي قَدْ جَعَلْت ذَلِكَ إلَيْك يَقْتَصِرُ ذَلِكَ عَلَى الْمَجْلِسِ.

  24. وَكَّلَ رَجُلًا بِالطَّلَاقِ فَطَلَّقَهَا الْوَكِيلُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِالْوَكَالَةِ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  25. الْوَكِيلُ بِالطَّلَاقِ إذَا خَالَعَ عَلَى مَالٍ إنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً فَخِلَافٌ إلَى شَرٍّ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ فَإِلَى خَيْرٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ وَاخْتَارَهُ الصَّفَّارُ وَقَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ لَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ مَدْخُولَةٍ أَيْضًا لِأَنَّهُ خِلَافٌ فِيهَا إلَى شَرٍّ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  26. وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يَبِيعَ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ مِنْ الْمَرْأَةِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ الْوَكِيلُ وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ.

  27. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اشْتَرِي طَلَاقَك مِنِّي بِمَا شِئْت فَقَدْ وَكَّلْتُك بِذَلِكَ. فَقَالَتْ اشْتَرَيْت بِكَذَا

  28. وَكَذَا كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  29. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ طَلَّقَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  30. وَإِذَا وَكَّلَهُ بِالْخُلْعِ فَلَهُ أَنْ يَخْلَعَهَا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَفِي غَيْرِهِ مَا لَمْ يَعْزِلْهُ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  31. الْوَكِيلُ بِالْخُلْعِ لَا يَمْلِكُ قَبْضَ الْبَدَلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. الْوَكِيلُ بِالْخُلْعِ الْمُطْلَقِ يَمْلِكُهُ بِقَلِيلٍ وَكَثِيرٍ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  32. إذَا وَكَّلَ رَجُلًا بِالْخُلْعِ وَقَالَ لَهُ إنْ أَبَتْ تُطَلِّقُهَا فَأَبَتْ الْخُلْعَ فَطَلَّقَهَا الْوَكِيلُ ثُمَّ قَالَتْ أَخْتَلِعُ فَإِنْ خَالَعَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ جَازَ الْخَلْعُ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  33. وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يَخْلَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ خَلَعَهَا الزَّوْجُ أَوْ بَانَتْ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا لَا يَكُونُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَخْلَعَ إذَا كَانَ الرَّجُلُ وَكِيلًا بِالْخَلْعِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَلِي الْعَقْدَ مِنْ

  34. ٣/٦١٣٣/٦١٣

    الْجَانِبَيْنِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  35. الْوَكِيلُ بِالْخَلْعِ إذَا خَالَعَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّهُ ضَامِنٌ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ تَأْمُرْهُ الْمَرْأَةُ بِالضَّمَانِ وَإِذَا أَدَّى الْوَكِيلُ رَجَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ

  36. وَكَذَا يَرْجِعُ أَيْضًا قَبْلَ الْأَدَاءِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  37. وَلَوْ وَكَّلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَنْ تَخْلَعَ نَفْسَهَا مِنْهُ فَخَلَعَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ بِمَالٍ أَوْ عِوَضٍ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ بِهِ.

  38. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا إذَا جَاءَ غَدٌ فَاخْلَعْنِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ كَانَ ذَلِكَ تَوْكِيلًا حَتَّى لَوْ نَهَتْهُ عَنْ ذَلِكَ صَحَّ نَهْيُهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  39. إذَا وَكَّلَتْ الذِّمِّيَّةُ مُسْلِمًا بِخَلْعِهَا مِنْ الذِّمِّيِّ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ جَازَ.

  40. وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مُسْلِمًا وَالْوَكِيلُ كَافِرًا جَازَ الْخَلْعُ وَيَبْطُلُ الْجُعْلُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  41. إذَا وَكَّلَ الرَّجُلَ أَنْ يَخْلَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى مَالٍ أَوْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا بِغَيْرِ مَالٍ ثُمَّ ارْتَدَّ الزَّوْجُ وَلَحِقَ بِالدَّارِ أَوْ مَاتَ وَخَلَعَهَا الْوَكِيلُ أَوْ طَلَّقَهَا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ فَعَلْت ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِي أَوْ بَعْدَ لِحَاقِهِ وَقَالَ الْوَكِيلُ وَالْوَرَثَةُ كَانَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ وَإِسْلَامِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَالطَّلَاقُ بَاطِلٌ وَمَالُهَا مَرْدُودٌ عَلَيْهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ.

  42. وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْعِتْقِ سَوَاءٌ كَانَ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ إذَا أَعْتَقَ وَلَا يَقْتَصِرُ التَّوْكِيلُ عَلَى الْمَجْلِسِ الْوَكِيلُ بِالْإِعْتَاقِ مُطْلَقًا لَا يَمْلِكُ التَّدْبِيرَ وَالْكِتَابَةَ وَالْإِعْتَاقَ عَلَى مَالٍ

  43. وَكَذَلِكَ لَا يَمْلِكُ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ وَالْإِضَافَةِ إلَى الْأَوْقَاتِ فَلَا يَبْطُلُ التَّوْكِيلُ بِالْعِتْقِ بِتَدْبِيرِ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِعِتْقِ عَبْدِهِ فَأَعْتَقَ عَلَى دَيْنٍ أَوْ عَلَى مَالٍ أَوْ بِشَرْطٍ وَقَالَ إنْ شِئْت فَأَنْت حُرٌّ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ بِالتَّنْجِيزِ وَهُوَ أَتَى بِالتَّعْلِيقِ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ جِنْسًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  45. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُعْتِقَ نِصْفَ عَبْدِهِ فَأَعْتَقَ كُلَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ وَقَالَا يَجُوزُ وَيُعْتَقُ كُلُّهُ وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُعْتِقَ كُلَّ الْعَبْدِ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ عَتَقَ النِّصْفُ عِنْدَهُ وَالْكُلُّ عِنْدَهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  46. وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَبْدٌ فَوَكَّلَ أَحَدُهُمَا رَجُلًا أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَهُ وَوَكَّلَ الْآخَرُ هَذَا الْوَكِيلَ أَيْضًا أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَهُ فَقَالَ الْوَكِيلُ أَعْتَقْت أَحَدَهُمَا ثُمَّ مَاتَ الْوَكِيلُ قَبْلَ الْبَيَانِ فِي الْقِيَاسِ لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ مِنْهُمَا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ عَتَقَا جَمِيعًا وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  47. إذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ رَجُلًا بِعِتْقِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ أَعْتَقْته أَمْسِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي فَصْلِ الْوَكِيلِ إذَا أَخْبَرَ عَنْ مُبَاشَرَةِ مَا وُكِّلَ بِهِ فِيمَا مَضَى.

  48. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِعِتْقِ أَمَتِهِ فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ وَلَدَهَا.

  49. وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ عَلَى جُعْلٍ فَأَعْتَقَهُ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَالْعِتْقُ جَائِزٌ وَعَلَى الْعَبْدِ قِيمَةُ نَفْسِهِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى مَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ لَمْ يَجُزْ.

  50. وَلَوْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ فَأَعْتَقَهُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ حُرٌّ جَازَ الْعِتْقُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَفْسِهِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى عَبْدٍ فَاسْتَحَقَّ جَازَ الْعِتْقُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَفْسِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْآخَرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْحَاوِي.

  51. وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى شَاةٍ مَذْبُوحَةٍ فَإِذَا هِيَ مَيِّتَةٌ لَمْ يَجُزْ.

  52. وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ عَلَى جُعْلٍ فَأَعْتَقَهُ عَلَى أَلْفٍ جَازَ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يُعْتَقُ عَلَى

  53. ٣/٦١٤٣/٦١٤

    مِثْلِهِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  54. إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ أَعْتِقْ نَفْسَك بِمَا شِئْت فَأَعْتَقَهُ عَلَى دَرَاهِمَ فَهُوَ جَائِزٌ إذَا رَضِيَ بِهِ الْمَوْلَى لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَصْلُحُ وَكِيلًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْبَدَلُ مُسَمًّى وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَصْلُحُ وَكِيلًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَدَلُ مُسَمًّى وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا صَحَّحُوا رِوَايَةَ ابْنِ سِمَاعَةَ وَلَوْ كَانَ الْبَدَلُ مُسَمًّى فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَقَالَ الْعَبْدُ أَعْتَقْت نَفْسِي عَلَى كَذَا جَازَ وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمَوْلَى بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. قَالَ أَعْتِقْهُ عَلَى مَالٍ فَأَعْتَقَهُ عَلَى دِرْهَمٍ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  56. وَإِنْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يُعْتِقَهُ عَلَى شَيْءٍ فَمَا أَعْتَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَكِيلُ وَالْمَوْلَى فِي جِنْسِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ الْبَدَلِ أَوْ مِقْدَارِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  57. رَجُلٌ وَكَّلَ آخَرَ بِأَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ وَيَقْبِضَ بَدَلَ الْكِتَابَةِ فَقَالَ الْوَكِيلُ كَاتَبْت وَقَبَضْت الْبَدَلَ وَأَنْكَرَ الْمَوْلَى فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ فِي الْكِتَابَةِ دُونَ قَبْضِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ وَلَوْ كَاتَبَهُ ثُمَّ قَالَ قَبَضْت بَدَلَ الْكِتَابَةِ وَدَفَعْت إلَيْك فَهُوَ مُصَدَّقٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  58. لَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فَكَاتَبَ لَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَقْبِضَ الْمُكَاتَبَةَ لِأَنَّهُ فِي الْعَقْدِ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ وَإِنْ دَفَعَهَا إلَيْهِ الْمَكَاتِبُ لَمْ يَبْرَأْ.

  59. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فَكَاتَبَهُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى غَنَمٍ أَوْ وَصِيفٍ أَوْ صِنْفٍ مِنْ الثِّيَابِ أَوْ مِنْ الْمَكِيلِ أَوْ مِنْ الْمَوْزُونِ جَازَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  60. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَيْنِ لَهُ فَكَاتَبَ أَحَدَهُمَا جَازَ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُكَاتِبَهُمَا مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً وَيَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلًا فَكَاتَبَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَجُزْ.

  61. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُكَاتِبَهُ أَوْ يَبِيعَهُ ثُمَّ قَتَلَ الْعَبْدُ رَجُلًا خَطَأً ثُمَّ فَعَلَ الْوَكِيلُ ذَلِكَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ جَازَ مَا صَنَعَهُ الْوَكِيلُ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْعَبْدِ بِجِنَايَةٍ لَا يَمْنَعُ الْمُوَكِّلَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ وَلَا يُوجِبُ عَزْلَ الْوَكِيلِ أَيْضًا وَعَلَى الْمَوْلَى قِيمَتُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  62. وَلَوْ قَالَ بِعْ عَبْدِي هَذَا أَوْ كَاتِبْهُ أَوْ أَعْتِقْهُ عَلَى مَالٍ فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ الْوَكِيلُ جَازَ.

  63. وَلَوْ قَالَ كَاتِبِ هَذَا أَوْ هَذَا فَلَهُ أَنْ يُكَاتِبَ أَيَّهمَا شَاءَ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  64. فَإِنْ كَاتَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ جَازَتْ مُكَاتَبَةُ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَاتَبَهُمَا مَعًا فَكِتَابَتُهُمَا بَاطِلَةٌ.

  65. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الْوَكِيلُ يَوْمَ السَّبْتِ قَدْ كَاتَبْته أَمْسِ بَعْدَ الْوَكَالَةِ عَلَى كَذَا

  66. وَكَذَا وَكَذَّبَهُ الْمَوْلَى فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى فِي الْقِيَاسِ، وَلَكِنَّهُ اُسْتُحْسِنَ، فَقَالَ يَجُوزُ إقْرَارُهُ لِأَنَّهُ كَانَ مُسَلَّطًا عَلَى مُبَاشَرَةِ الْعَقْدِ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَقَدْ أَخْبَرَ بِمَا سَلَّطَهُ عَلَيْهِ.

  67. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُكَاتِبَهُ فَقَالَ الْوَكِيلُ وَكَّلْتنِي أَمْسِ وَكَاتَبْته آخِرَ النَّهَارِ بَعْدَ الْوَكَالَةِ وَقَالَ رَبُّ الْعَبْدِ إنَّمَا وَكَّلْتُك الْيَوْمَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  68. وَلَوْ قَالَ: أَيُّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ كَاتِبْهُ فَهُوَ جَائِزٌ فَأَيُّهُمَا كَاتَبَهُ جَازَ.

  69. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فَأَبَى الْعَبْدُ أَنْ يَقْبَلَ ثُمَّ بَدَا لَهُ قَبُولُ ذَلِكَ فَكَاتَبَهُ الْوَكِيلُ جَازَ كَذَا فِي الْحَاوِي

  70. وَلَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ عَلَى مَالٍ أَوْ غَيْرِ مَالٍ أَوْ مُكَاتَبَةً ثُمَّ ارْتَدَّ الْمُوَكِّلُ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ مَاتَ فَقَالَ الْوَكِيلُ

  71. ٣/٦١٥٣/٦١٥

    فَعَلِمْت ذَلِكَ فِي إسْلَامِهِ وَكَذَّبْته الْوَرَثَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ سَبَبَ مِلْكِهِمْ فِي الْعَبْدِ ظَاهِرٌ فَالْوَكِيلُ مُخْبِرٌ بِمَا يُبْطِلُ مِلْكَهُمْ عَنْ الْعَبْدِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ فِي الْحَالِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .