فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي خَلْطِ الْمَبِيعِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٩٬٦٥٦ إلى ١٩٬٦٨٠

  1. ٣/٢٤٣/٢٤

    فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ كُرَّ حِنْطَةٍ بِعَيْنِهِ وَكُرَّ شَعِيرٍ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُمَا الْمُشْتَرِي حَتَّى خَلَطَهُمَا الْبَائِعُ قَالَ يُقَوَّمُ كُرٌّ مِنْ هَذَا الْمَخْلُوطِ وَتُقَوَّمُ الْحِنْطَةُ قَبْلَ الْخَلْطِ ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْحِنْطَةِ عَلَى ذَلِكَ وَيُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي مَا دَخَلَ الْحِنْطَةَ مِنْ النُّقْصَانِ وَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الْكُرَّ وَيَأْخُذُ الشَّعِيرَ بِثَمَنِهِ

  2. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ رِطْلًا (١) مِنْ زَنْبَقٍ وَرِطْلًا مِنْ بَنَفْسَجٍ فَخَلَطَهُمَا وَلَوْ بَاعَ رِطْلًا مِنْ زَنْبَقٍ وَمِائَةَ رِطْلٍ مِنْ زَيْتٍ وَخَلَطَ الزَّنْبَقَ بِالزَّيْتِ فَقَدْ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي الزَّنْبَقِ وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ الزَّيْتَ إنْ أَحَبَّ فَيَأْخُذَ مِنْهُ مِائَةَ رِطْلٍ وَلَهُ الْخِيَارُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُنْقِصْهُ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَالَ مِنْ خَابِيَةِ زَيْتٍ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ رَجُلٌ فَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى خَلَطَهَا الْبَائِعُ بِمَا فِي الْخَابِيَةِ كَانَ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِهِ بِالْخِيَارِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  3. رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى رَهَنَهُ الْبَائِعُ بِمِائَةٍ أَوْ آجَرَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ فَمَاتَ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَضْمَنَ أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ إلَّا أَنَّهُ إذَا ضَمِنَهُمْ رَجَعُوا عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ أَعَارَهُ أَوْ وَهَبَهُ فَمَاتَ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ فَاسْتَعْمَلَهُ الْمُودِعُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَمْضَى الْبَيْعَ وَضَمِنَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُودِعُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ وَلَيْسَ لِلضَّامِنِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَكَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُسْتَوْدِعَ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُسْتَعِيرَ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ بِأَمْرِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  4. رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى قَطَعَ الْبَائِعُ يَدَهُ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَبْدَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ فَإِنْ اخْتَارَ فَسْخَ

  5. ٣/٢٥٣/٢٥

    الْعَقْدِ سَقَطَ عَنْهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ وَإِنْ اخْتَارَ أَخْذَ الْأَقْطَعِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الثَّمَنِ عِنْدَنَا

  6. وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ يَسْقُطُ الثَّمَنُ عَنْ الْمُشْتَرِي عِنْدَنَا وَإِنْ شَلَّتْ يَدُ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ كَانَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ قَطَعَ أَجْنَبِيٌّ يَدَ الْعَبْدِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فَإِنْ اخْتَارَ إمْضَاءَ الْعَقْدِ فَعَلَيْهِ جَمِيعُ الثَّمَنِ وَأَتْبَعَ الْقَاطِعَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْقَاطِعِ نِصْفَ الْقِيمَةِ تَصَدَّقَ بِمَا زَادَ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ عَلَى نِصْفِ الثَّمَنِ وَإِنْ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي فَسْخَ الْبَيْعِ فَإِنَّ الْبَائِعَ يَتْبَعَ الْجَانِي بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَيَتَصَدَّقُ أَيْضًا بِمَا زَادَ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ عَلَى نِصْفِ الثَّمَنِ لِأَنَّ أَصْلَ الْجِنَايَةِ حَصَلَتْ لَا عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ وَإِنْ كَانَ بِاعْتِبَارِ الْمَالِ يُجْعَلُ كَالْحَاصِلِ عَلَى مِلْكِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  7. وَلَوْ قَطَعَ الْبَائِعُ يَدَهُ ثُمَّ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَمَاتَ مِنْ جِنَايَةِ الْبَائِعِ سَقَطَ نِصْفُ الثَّمَنِ وَلَزِمَهُ نِصْفُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ مِنْهُ لِأَنَّ قَبْضَ الْمُشْتَرِي مُشَابِهٌ بِالْعَقْدِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ التَّصَرُّفِ وَيُؤَكِّدُ مِلْكَ الْعَيْنِ فَقَدْ تَخَلَّلَ بَيْنَ جِنَايَةِ الْبَائِعِ وَسِرَايَتِهَا مِلْكُ التَّصَرُّفِ لِلْمُشْتَرِي فَيَقْطَعُ إضَافَةُ السِّرَايَةِ إلَيْهَا لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمِلْكِ يَمْنَعُ إضَافَةَ السِّرَايَةِ إلَيْهَا كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ إنْسَانٌ ثُمَّ بَاعَهُ مَوْلَاهُ وَمَاتَ مِنْهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَضْمَنْ الْجَانِي إلَّا فِي قَطْعِ الْيَدِ

  8. بِخِلَافِ قَبْضِ الْبَائِعِ لِلْحَبْسِ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ قَبْضَهُ لَا يُفِيدُ لَهُ مِلْكًا تَامًّا فَلَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ جِنَايَتِهِ وَسِرَايَتِهَا مِلْكٌ فَبَقِيَتْ السِّرَايَةُ مُضَافَةً إلَى جِنَايَتِهِ وَلَوْ قَبَضَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَقَطَعَ الْبَائِعُ يَدَهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَمَاتَ مِنْهُ سَقَطَ كُلُّ الثَّمَنِ وَإِنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِهِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي نِصْفُ الثَّمَنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  9. اشْتَرَى عَبْدًا فَقَتَلَهُ إنْسَانٌ عَمْدًا قَبْلَ الْقَبْضِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ اخْتَارَ إمْضَاءَ الْبَيْعِ كَانَ الْقِصَاصُ لَهُ وَإِنْ اخْتَارَ نَقْضَ الْبَيْعِ كَانَ الْقِصَاصُ لِلْبَائِعِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ اخْتَارَ إمْضَاءَ الْبَيْعِ كَانَ الْقِصَاصُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ اخْتَارَ نَقْضَ الْبَيْعِ فَلَا قِصَاصَ وَتَكُونُ الْقِيمَةُ لِلْبَائِعِ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اسْتَحْسَنَ فَقَالَ تَجِبُ الْقِيمَةُ فِي الْحَالَيْنِ وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  10. اشْتَرَى عَبْدًا وَلَمْ يَقْبِضْهُ فَأَمَرَ الْبَائِعُ رَجُلًا أَنْ يَقْتُلَهُ فَقَتَلَهُ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْقَاتِلَ قِيمَتَهُ وَدَفَعَ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الْبَيْعَ فَإِنْ ضَمِنَ الْقَاتِلُ فَالْقَاتِلُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ كَانَ مَكَانُ الْعَبْدِ ثَوْبٌ فَقَالَ الْبَائِعُ لِخَيَّاطٍ اقْطَعْهُ لِي قَمِيصًا بِأَجْرٍ أَوْ بِغَيْرِ أَجْرٍ لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُضَمِّنَ الْخَيَّاطَ وَيَرْجِعَ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْبَائِعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  11. رَجُلٌ اشْتَرَى شَاةً فَأَمَرَ الْبَائِعُ إنْسَانًا بِذَبْحِهَا إنْ عَلِمَ الذَّابِحُ بِالْبَيْعِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُضَمِّنَهُ إلَّا أَنَّهُ لَوْ ضَمَّنَهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ الذَّابِحُ بِالْبَيْعِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُضَمِّنَهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  12. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ شَاةٌ أَمَرَ رَجُلًا بِأَنْ يَذْبَحَهَا ثُمَّ بَاعَ الشَّاةَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ ثُمَّ ذَبَحَهَا الْمَأْمُورُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُضَمِّنَ الذَّابِحَ وَلَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُورُ بِالْبَيْعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  13. وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي قَطَعَ يَدَ الْعَبْدِ صَارَ قَابِضًا لِجَمِيعِ الْعَبْدِ فَإِنْ هَلَكَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ الْقَطْعِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَمْنَعَهُ الْبَائِعُ مِنْ الْمُشْتَرِي فَعَلَى الْمُشْتَرِي جَمِيعُ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مَنَعَهُ ثُمَّ مَاتَ مِنْ الْقَطْعِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي جَمِيعُ الثَّمَنِ أَيْضًا فَإِنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ الْقَطْعِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي نِصْفُ الثَّمَنِ فَإِنْ قَطَعَ الْبَائِعُ أَوَّلًا يَدَهُ ثُمَّ قَطَعَ الْمُشْتَرِي رِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ بَرَأَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَالْعَبْدُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَلَا خِيَارَ لَهُ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي قَطَعَ يَدَهُ أَوَّلًا ثُمَّ قَطَعَ الْبَائِعُ رِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ فَبَرَأَ مِنْهُمَا كَانَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَبْدَ وَأَعْطَى ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَعَلَيْهِ نِصْفُ الثَّمَنِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي نَقَدَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَقْبِضْ

  14. ٣/٢٦٣/٢٦

    الْعَبْدَ حَتَّى قَطَعَ الْمُشْتَرِي يَدَهُ ثُمَّ قَطَعَ الْبَائِعُ رِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ فَبَرَأَ مِنْهُمَا فَالْعَبْدُ لِلْمُشْتَرِي وَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَعَلَى الْبَائِعِ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ مَقْطُوعِ الْيَدِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ أَوَّلًا قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَطَعَ الْمُشْتَرِي رِجْلَهُ فَالْعَبْدُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَاهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ هَذَا كُلُّهُ إذَا بَرَأَتْ جِنَايَتُهُمَا وَإِنْ سَرَتْ جِنَايَتُهُمَا وَمَاتَ مِنْهُمَا فَإِنْ بَدَأَ الْبَائِعُ وَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَطَعَ الْمُشْتَرِي رِجْلَهُ وَمَاتَ مِنْهُمَا فِي يَدِ الْبَائِعِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ مَنْقُودًا أُلْزِمَ الْمُشْتَرِي بِثَلَاثَةِ أَثْمَانِ الثَّمَنِ لِأَنَّ بِقَطْعِ الْبَائِعِ سَقَطَ نِصْفُ الثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي بِالْقَطْعِ أَتْلَفَ نِصْفَ الْبَاقِي فَبَقِيَ رُبْعُ الْمَبِيعِ تَلِفَ بِسِرَايَةِ الْجِنَايَتَيْنِ فَكَانَ الرُّبْعُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مَنْقُودًا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ لِإِتْلَافِهِ النِّصْفَ أَوَّلًا وَبِثَمَنِ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّ ثَمَنَهُ تَلِفَ بِسِرَايَةِ جِنَايَتِهِ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي وَأَمَّا إذَا بَدَأَ الْمُشْتَرِي فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ الْبَائِعُ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَعَلَيْهِ خَمْسَةُ أَثْمَانِ الثَّمَنِ إذَا لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ مَنْقُودًا وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مَنْقُودًا فَعَلَيْهِ جَمِيعُ الثَّمَنِ وَعَلَى الْبَائِعِ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ الْقِيمَةِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  15. وَإِذَا اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَنْقُدْهُ الثَّمَنَ حَتَّى قَطَعَ الْبَائِعُ يَدَهُ ثُمَّ قَطَعَ الْمُشْتَرِي يَدَهُ الْأُخْرَى أَوْ قَطَعَ الرِّجْلَ الَّتِي فِي جَانِبِ الْيَدِ الْمَقْطُوعَةِ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَقَدْ بَطَلَ عَنْ الْمُشْتَرِي بِقَطْعِ الْبَائِعِ يَدَ الْعَبْدِ نِصْفُ الثَّمَنِ ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى مَا نَقَصَ الْعَبْدَ مِنْ جِنَايَةِ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ فِي قَطْعِ يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْجِنَايَةُ نَقَصَتْهُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ مَا بَقِيَ فَقَدْ تَقَرَّرَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ نِصْفِ الثَّمَنِ ثُمَّ الْبَاقِي وَهُوَ خُمْسُ النِّصْفِ تَلِفَ بِجِنَايَتِهِمَا فَيَكُونُ نِصْفُ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَصَارَ حَاصِلُ مَا عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ أَرْبَعَةَ أَعْشَارِ الثَّمَنِ وَنِصْفَ عُشْرِ الثَّمَنِ وَسَقَطَ عَنْهُ بِجِنَايَةِ الْبَائِعِ وَسِرَايَةِ جِنَايَتِهِ خَمْسَةُ أَعْشَارٍ وَنِصْفُ عُشْرٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ قَطَعَ الْبَائِعُ يَدَهُ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُشْتَرِي وَآخَرُ رِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ وَمَاتَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ الثَّمَنِ وَثُلُثُ ثَمَنِهِ حِصَّةُ جِنَايَتِهِ وَجِنَايَةُ الْأَجْنَبِيِّ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِثَمَنِ الْقِيمَةِ وَثُلُثَيْ ثَمَنِهَا لِأَنَّ نِصْفَ الْعَبْدِ تَلِفَ بِجِنَايَةِ الْبَائِعِ فَسَقَطَ نِصْفُ الثَّمَنِ وَنِصْفُهُ الْبَاقِي تَلِفَ بِجِنَايَتِهِمَا فَتَقَرَّرَ عَلَى الْمُشْتَرِي رُبْعُ الثَّمَنِ ثُمَّ الرُّبْعُ الْبَاقِي تَلِفَ بِجِنَايَةِ الْكُلِّ فَتَلِفَ بِجِنَايَةِ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ وَيَحْتَاجُ إلَى حِسَابٍ لَهُ رُبْعٌ وَلِرُبْعِهِ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ رِبْحٌ حَصَلَ فِي مِلْكِهِ وَضَمَانِهِ.

  16. وَلَوْ قَطَعَ الْبَائِعُ وَالْأَجْنَبِيُّ يَدَهُ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُشْتَرِي رِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ وَمَاتَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي بِجِنَايَتِهِ رُبْعُ الثَّمَنِ وَبِالنَّفْسِ ثُلُثَا ثَمَنِهِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِرِبْحِ الْقِيمَةِ بِالْيَدِ وَثُلُثَيْ ثَمَنِهَا بِالنَّفْسِ يَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ثُمَّ مَا يَجِبُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَهُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ لَمَّا جَنَى بَعْدَهُ صَارَ مُخْتَارًا اتِّبَاعَ الْجَانِي ثُمَّ مَا يَأْخُذهُ عَنْ الْيَدِ إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ الثَّمَنِ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِجِنَايَةٍ قَبْلَ الْقَبْضِ فَكَانَ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَلَا يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ مِمَّا يَأْخُذُهُ عَنْ النَّفْسِ لِأَنَّهُ رِبْحُ مَا قَدْ ضَمِنَ لِأَنَّهُ حَدَثَ بَعْدَ دُخُولِ الْمَبِيعِ فِي ضَمَانِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  17. وَلَوْ قَطَعَ الْمُشْتَرِي وَأَجْنَبِيٌّ يَدَهُ مَعًا ثُمَّ قَطَعَ الْبَائِعُ رِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فَإِنْ اخْتَارَ الْبَيْعَ فَعَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ خَمْسَةُ أَثْمَانٍ وَثُلُثُ ثَمَنِهِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ ثُمُنَا الثَّمَنِ وَثُلُثَا ثُمُنِهِ حِصَّةُ مَا تَلِفَ بِجِنَايَةِ الْبَائِعِ وَبِسِرَايَةِ جِنَايَتِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِثُمُنَيْ الْقِيمَةِ وَثُلُثَيْ ثَمَنِ الْقِيمَةِ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِفَضْلٍ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ وَإِنْ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي نَقْضَ الْبَيْعِ لَزِمَهُ مِنْ الثَّمَنِ حِصَّةُ مَا تَلِفَ بِجِنَايَتِهِ وَبِسَرَايَةِ جِنَايَتِهِ وَذَلِكَ ثُمُنَا الثَّمَنِ وَثُلُثَا ثُمُنِ الثَّمَنِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا سِوَى ذَلِكَ وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِثَمَنِ الْقِيمَةِ وَثُلُثَيْ ثُمُنِ الْقِيمَةِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  18. ٣/٢٧٣/٢٧

    وَلَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلَيْنِ عَبْدًا وَلَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ فَقَطَعَ أَحَدُ الْبَائِعَيْنِ يَدَهُ ثُمَّ الْآخَرُ رِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ فَقَأَ الْمُشْتَرِي عَيْنَهُ وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي لِلْقَاطِعِ الْأَوَّلِ ثُمْنُ الثَّمَنِ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ ثَمَنِهِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِثُمُنَيْ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَسُدُسِ ثَمَنِهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَعَلَيْهِ لِلْقَاطِعِ الثَّانِي ثُمُنَا الثَّمَنِ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ ثَمَنِهِ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى عَاقِلَتِهِ بِثَمَنِ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَسُدُسِ ثَمَنِ الْقِيمَةِ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا زَادَ عَلَى مَا غَرِمَ إلَّا فَضْلَ مَا أَخَذَ عَنْ النَّفْسِ فَإِنَّهُ يَطِيبُ لَهُ

  19. وَلَوْ اشْتَرَى رَجُلَانِ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا ثُمَّ قَطَعَ أَحَدُ الْمُشْتَرِيَيْنِ يَدَهُ ثُمَّ الْآخَرُ رِجْلَهُ ثُمَّ الْبَائِعُ فَقَأَ عَيْنَهُ وَمَاتَ فَإِنْ نَقَضَا الْبَيْعَ فَعَلَى الْأَوَّلِ لِلْبَائِعِ ثُمُنَا الثَّمَنِ وَسُدُسُ ثَمَنِهِ وَعَلَى الثَّانِي ثُمُنُ الثَّمَنِ وَسُدُسُ ثَمَنِهِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِثُمُنَيْ الْقِيمَةِ وَسُدُسِ ثَمَنِهَا وَعَلَى الثَّانِي بِثُمُنِ الْقِيمَةِ وَسُدُسِ ثَمَنِهَا وَإِنْ أَمْضَيَا الْبَيْعَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ وَثُلُثُ ثَمَنِهِ وَيَرْجِعُ الْقَاطِعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِثُمُنَيْ الْقِيمَةِ وَسُدُسِ ثَمَنِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  20. رَجُلٌ اشْتَرَى شَاتَيْنِ فَنَطَحَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَلَكَتْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أَخَذَ الْبَاقِيَةَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ

  21. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى حِمَارًا وَشَعِيرًا فَأَكَلَ الْحِمَارُ الشَّعِيرَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّ فِعْلَ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ فَصَارَ كَأَنَّهَا هَلَكَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ.

  22. رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ قَبْلَ الْقَبْضِ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أَخَذَ الْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ

  23. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَطَعَامًا فَأَكَلَ الْعَبْدُ الطَّعَامَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ فِعْلَ الْآدَمِيِّ مُعْتَبَرٌ فَصَارَ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لِلْهَالِكِ بِفِعْلِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ أَخَذَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ شَاءَ.

  24. وَلَوْ اشْتَرَى دَابَّتَيْنِ وَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَلَدَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فَإِنْ أَخَذَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا رَدَّهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  25. وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِرَغِيفٍ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَتَقَابَضَا حَتَّى أَكَلَ الْعَبْدُ الرَّغِيفَ يَصِيرُ الْبَائِعُ مُسْتَوْفِيًا الثَّمَنَ لِأَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي يَدِ الْبَائِعِ مَضْمُونَةٌ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ بَاعَ حِمَارًا بِشَعِيرٍ بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَتَقَابَضَا حَتَّى أَكَلَ الْحِمَارُ الشَّعِيرَ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَلَا يَكُونُ الْبَائِعُ مُسْتَوْفِيًا الثَّمَنَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ فَمَنَعَهَا الْبَائِعُ فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْعُقْرُ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُوَفِّقُ وَالْمُعِينُ