فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَمَا لَا يَمْنَعُ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٬٧٤٦ إلى ١٬٧٦٩

  1. ١/٨٧١/٨٧

    الْمَانِعُ مِنْ الِاقْتِدَاءِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ.

  2. (مِنْهَا) طَرِيقٌ عَامٌ يَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ وَالْأَوْقَارُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إذَا كَانَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ الْمُقْتَدِي طَرِيقٌ إنْ كَانَ ضَيِّقًا لَا يَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ وَالْأَوْقَارُ لَا يَمْنَعُ وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا يَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ وَالْأَوْقَارُ يَمْنَعُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً عَلَى الطَّرِيقِ أَمَّا إذَا اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَلَوْ كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ وَاحِدٌ لَا يَثْبُتُ بِهِ الِاتِّصَالُ بِالثَّلَاثِ يَثْبُتُ بِالِاتِّفَاقِ وَفِي الْمَثْنَى خِلَافٌ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  3. وَلَوْ قَامَ الْإِمَامُ فِي الطَّرِيقِ وَاصْطَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ فِي الطَّرِيقِ عَلَى طُولِ الطَّرِيقِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ مَنْ خَلْفَهُ فِي الطَّرِيقِ مِقْدَارُ مَا يَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ جَازَتْ صَلَاتُهُمْ

  4. وَكَذَا فِيمَا بَيْنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إلَى آخِرِ الصُّفُوفِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  5. وَالْمَانِعُ مِنْ الِاقْتِدَاءِ فِي الْفَلَوَاتِ قَدْرُ مَا يَسَعُ فِيهِ صَفَّيْنِ وَفِي مُصَلَّى الْعِيدِ الْفَاصِلُ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ يَسَعُ فِيهِ الصَّفَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَفِي الْمُتَّخَذِ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَفِي النَّوَازِلِ جَعَلَهُ كَالْمَسْجِدِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  6. (وَمِنْهَا نَهْرٌ عَظِيمٌ) لَا يُمْكِنُ الْعُبُورُ عَنْهُ إلَّا بِالْعِلَاجِ كَالْقَنْطَرَةِ وَغَيْرِهَا. هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ نَهْرٌ كَبِيرٌ يَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ وَالزَّوَارِقُ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا تَجْرِي فِيهِ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ هُوَ الْمُخْتَارُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

  7. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ

  8. وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. وَإِنْ كَانَ عَلَى النَّهْرِ جِسْرٌ وَعَلَيْهِ صُفُوفٌ مُتَّصِلَةٌ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ لِمَنْ كَانَ خَلْفَ النَّهْرِ وَلِلثَّلَاثَةِ حُكْمُ الصَّفِّ بِالْإِجْمَاعِ وَلَيْسَ لِلْوَاحِدِ حُكْمُ الصَّفِّ بِالْإِجْمَاعِ وَفِي الْمَثْنَى اخْتِلَافٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي الطَّرِيقِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا بِرْكَةٌ أَوْ حَوْضٌ إنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ وَقَعَتْ النَّجَاسَةُ فِي جَانِبٍ يَتَنَجَّسُ الْجَانِبُ الْآخَرُ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَنَجَّسُ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  10. (وَمِنْهَا صَفٌّ تَامٌّ مِنْ النِّسَاءِ) . هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إذَا كَانَ صَفٌّ تَامٌّ مِنْ النِّسَاءِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَوَرَاءَهُنَّ صُفُوفٌ مِنْ الرِّجَالِ فَسَدَتْ صَلَاةُ تِلْكَ الصُّفُوفِ كُلِّهَا اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  11. قَوْمٌ صَلَّوْا عَلَى ظَهْرِ ظُلَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَتَحْتَهُمْ قُدَّامَهُمْ نِسَاءٌ أَوْ طَرِيقٌ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُمْ فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ تَفْسُدُ صَلَاةُ ثَلَاثَةٍ مِنْ الرِّجَالِ إلَى آخِرِ الصُّفُوفِ وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْبَاقِينَ وَإِنْ كُنَّ صَفًّا وَاحِدًا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ فَوْقَ الظُّلَّةِ بِحِذَائِهِمْ مِنْ تَحْتِهِمْ نِسَاءٌ جَازَتْ صَلَاةُ مَنْ كَانَ عَلَى الظُّلَّةِ.

  12. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَسَائِلِ الشَّكِّ.

  13. وَفِي فَوَائِدِ الشَّيْخِ الزَّاهِدِ أَبِي الْحَسَنِ الرُّسْتُفْغَنِيِّ إذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ رَفٌّ وَعَلَى الرَّفِّ صَفٌّ مِنْ النِّسَاءِ اقْتَدَيْنَ بِالْإِمَامِ وَتَحْتَ الرَّفِّ صُفُوفٌ مِنْ الرِّجَالِ هَلْ تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ وَقَفَ خَلْفَ النِّسَاءِ قَالَ لَا تَفْسُدُ.

  14. إمَامٌ يُصَلِّي بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَصَفُّ النِّسَاءِ بِحِذَاءِ صَفِّ الرِّجَالِ تَفْسُدُ صَلَاةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ الَّذِي بَيْنَ

  15. ١/٨٨١/٨٨

    الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَصَارَ ذَلِكَ كَسُتْرَةٍ أَوْ حَائِطٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُنَّ أَلَا يُرَى لَوْ كَانَ بَيْنَ صَفِّ النِّسَاءِ وَصَفِّ الرِّجَالِ سُتْرَةٌ قَدْرَ مُؤَخَّرِ الرِّجْلِ كَانَ ذَلِكَ سُتْرَةً لِلرِّجَالِ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ

  16. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمْ حَائِطٌ قَدْرَ الذِّرَاعِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ سُتْرَةً فَإِنْ كَانَتْ النِّسَاءُ مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ الْحَائِطِ الَّذِي هُوَ قَدْرُ الذِّرَاعِ فَلَيْسَ بِسُتْرَةٍ وَإِنْ كَانَ قَدْرَ قَامَةٍ فَهُوَ سُتْرَةٌ لِمَنْ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الرِّجَالِ وَلَا يَكُونُ سُتْرَةً لِمَنْ كَانَ عَلَى الْحَائِطِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ إنْ كَانَ كَبِيرًا يَمْنَعُ الْمُقْتَدِي الْوُصُولَ إلَى الْإِمَامِ لَوْ قَصَدَ الْوُصُولَ إلَيْهِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ أَوْ لَمْ يَشْتَبِهْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَيَصِحُّ إنْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَمْنَعُ أَوْ كَبِيرًا وَلَهُ ثُقْبٌ لَا يَمْنَعُ الْوُصُولَ

  18. وَكَذَا إذَا كَانَ الثُّقْبُ صَغِيرًا يَمْنَعُ الْوُصُولَ إلَيْهِ لَكِنْ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ سَمَاعًا أَوْ رُؤْيَةً هُوَ الصَّحِيحُ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْحَائِطُ صَغِيرًا يَمْنَعُ وَلَكِنْ لَا يُخْفِي حَالَ الْإِمَامِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. وَإِنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ بَابٌ مَسْدُودٌ قِيلَ: لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ الْوُصُولِ وَقِيلَ: يَصِحُّ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْبَابِ لِلْوُصُولِ فَيَكُونُ الْمَسْدُودُ كَالْمَفْتُوحِ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْمَسْجِدُ وَإِنْ كَبُرَ لَا يَمْنَعُ الْفَاصِلُ فِيهِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  20. وَلَوْ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ فِي أَقْصَى الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي الْمِحْرَابِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ. كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِنْ قَامَ عَلَى سَطْحِ دَارِهِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَسْجِدِ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى رَأْسِ حَائِطِ الْمَسْجِدِ.

  21. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ قَامَ عَلَى الْجِدَارِ الَّذِي بَيْنَ دَارِهِ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ وَلَا يَشْتَبِهُ حَالُ الْإِمَامِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ وَلَوْ قَامَ عَلَى دُكَّانٍ خَارِجَ الْمَسْجِدِ مُتَّصِلٍ بِالْمَسْجِدِ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ لَكِنْ بِشَرْطِ اتِّصَالِ الصُّفُوفِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  22. وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ جَارِ الْمَسْجِدِ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ عَامٌّ وَإِنْ كَانَ طَرِيقٌ عَامٌّ وَلَكِنْ سَدَّتْهُ الصُّفُوفُ جَازَ الِاقْتِدَاءُ لِمَنْ فِي بَيْتِهِ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ.

  23. وَلَوْ قَامَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَاقْتَدَى بِإِمَامٍ فِي الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ لِلسَّطْحِ بَابٌ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ وَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ لَا يَصِحُّ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَابٌ فِي الْمَسْجِدِ لَكِنْ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ حَالُ الْإِمَامِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ أَيْضًا

  24. وَكَذَا لَوْ قَامَ فِي الْمِئْذَنَةِ مُقْتَدِيًا بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.