الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٧٬٠٠٨ إلى ٢٧٬٠٤٠
-
٣/٤٩٥٣/٤٩٥
إذَا ادَّعَى أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَشَهِدُوا بِخَمْسِمِائَةٍ يَقْضِي بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى التَّوْفِيقِ،
-
وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَلْفًا وَشَهِدُوا بِخَمْسِمِائَةٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ خَمْسَمِائَةٍ وَشَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إلَّا إذَا وَفَّقَ، فَقَالَ: كَانَ لِي عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ إلَّا أَنَّهُ قَضَانِي خَمْسَمِائَةٍ، أَوْ أَبْرَأْته مِنْهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ الشُّهُودُ بِذَلِكَ فَتُقْبَلُ وَيَقْضِي بِالْخَمْسِمِائَةِ،
-
وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى التَّوْفِيقِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ ادَّعَى خَمْسَمِائَةٍ فَشَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ بِأَلْفٍ، فَقَالَ الطَّالِبُ إنَّمَا لِي عَلَيْهِ خَمْسُمِائَةٍ، وَقَدْ كَانَتْ أَلْفًا فَقَبَضْتُ مِنْهَا خَمْسَمِائَةٍ وَصَلَ الْكَلَامَ أَوْ فَصَلَ، فَشَهَادَتُهُمَا بِالْخَمْسِمِائَةِ جَائِزَةٌ،
-
وَلَوْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِي إلَّا خَمْسُمِائَةٍ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا ادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ أَبْرَأَهُ، أَوْ حَلَّلَهُ وَجَاءَ بِشُهُودٍ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ صَاحِبِ الْمَالِ بِالِاسْتِيفَاءِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَلُ الْغَرِيمَ عَنْ الْبَرَاءَةِ وَالتَّحْلِيلِ إنْ كَانَتْ بِالْإِسْقَاطِ، أَوْ الِاسْتِيفَاءِ،
-
فَإِنْ قَالَ: كَانَتْ بِالِاسْتِيفَاءِ قُبِلَتْ،
-
وَإِنْ قَالَ: كَانَتْ بِالْإِسْقَاطِ لَا تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ سَكَتَ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يُجْبِرُهُ عَلَى الْبَيَانِ لَكِنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ مَا لَمْ يُوَفِّقْ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
لَوْ ادَّعَى الْغَرِيمُ الْإِيفَاءَ فَشَهِدَا أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ أَبْرَأَ جَازَتْ وَالْقَاضِي يَقْضِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَيَكُونُ الثَّابِتُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي بَرَاءَةَ الْغَرِيمِ بِالْإِسْقَاطِ لَا الْبَرَاءَةَ بِالِاسْتِيفَاءِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْغَرِيمُ كَفِيلًا كَفَلَ بِأَمْرِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ فَادَّعَى الْإِيفَاءَ فَشَهِدَ الشُّهُودُ بِالْإِبْرَاءِ كَانَ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَرْجِعَ بِدَيْنِهِ عَلَى الْأَصِيلِ،
-
وَلَا يَكُونُ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ بِشَيْءٍ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ ادَّعَى الْإِيفَاءَ فَشَهِدَا بِالْهِبَةِ، أَوْ الصَّدَقَةِ أَوْ النِّحْلَةِ، أَوْ الْإِحْلَالِ، أَوْ ادَّعَى الْهِبَةَ، أَوْ الصَّدَقَةَ، أَوْ النِّحْلَةَ، أَوْ الْإِحْلَالَ فَشَهِدَا بِالِاسْتِيفَاءِ لَا تُقْبَلُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى رَجُلَانِ شَهِدَا أَنَّ لِهَذَا عَلَى هَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَدْ اقْتَضَى مِنْهَا مِائَةً، وَقَالَ الطَّالِبُ لَمْ أَقْتَضِ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُقْضَى بِأَلْفٍ وَيُجْعَلُ مُقْتَضِيًا لِلْمِائَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فِي الْعُيُونِ إذَا شَهِدَ الرَّجُلَانِ عَلَى آخَرَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَشَهِدَا أَنَّهُ قَضَاهُ خَمْسَمِائَةٍ، وَقَالَ الطَّالِبُ لِي عَلَيْهِ أَلْفٌ وَمَا قَضَانِي شَيْئًا وَالشُّهُودُ صَدَّقُوا فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَلْفِ وَأَوْهَمُوا فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْقَضَاءِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا إنْ عَدَلَا،
-
وَلَوْ قَالَ: شَهَادَتُهُمْ بِالْأَلْفِ حَقٌّ وَبِالْقَضَاءِ بَاطِلٌ وَزُورٌ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّهُ نَسَبَهُمَا إلَى الْفِسْقِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ شَهِدَا أَنَّ لِهَذَا عَلَى هَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَكِنَّهُ قَدْ أَبْرَأَهُ مِنْهَا، وَقَالَ الْمُدَّعِي مَا أَبْرَأْته، وَقَالَ: الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ،
-
وَلَا أَبْرَأَنِي مِنْ شَيْءٍ قَالَ: إذَا لَمْ يَدَّعِ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْبَرَاءَةِ قَضَيْت عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي ذَلِكَ وَشَهِدَا أَيْضًا لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي بِمِائَةِ دِينَارٍ وَالْمُدَّعِي يُنْكِرُ ذَلِكَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ آجَرَ دَارِهِ مِنْهُ وَقَبَضَ مَالَ الْإِجَارَةِ فَمَاتَ وَانْفَسَخَتْ
-
٣/٤٩٦٣/٤٩٦
الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهِ وَطَلَبَ مَالَ الْإِجَارَةِ فَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ الْآجِرَ أَقَرَّ بِقَبْضِ مَالِ الْإِجَارَةِ تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى عَقْدِ الْإِجَارَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
شَاهِدَانِ شَهِدَا لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ ثَمَنِ جَارِيَةٍ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ لَهُ إنَّهُ قَدْ أَشْهَدَهُمَا هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَاَلَّذِي لِي عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ أَجَزْتُ شَهَادَتَهُمَا. قَالُوا تَأْوِيلُ الْمَسْأَلَةِ إذَا شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ مِنْ ثَمَنِ الْجَارِيَةِ فَالْمَسْأَلَةُ مَحْفُوظَةٌ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ وَشَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ بِالْأَلْفِ مِنْ ضَمَانِ جَارِيَةٍ غَصَبَهَا، وَقَدْ هَلَكَتْ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَبِمِثْلِهِ فِي الْإِقْرَارِ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْخُلَاصَةِ وَالذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: لَمْ يُشْهِدْهُمَا لَمْ تُقْبَلْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
ادَّعَى عَلَى آخَرَ مِائَةَ قَفِيزِ حِنْطَةٍ بِسَبَبِ السَّلَمِ مُسْتَجْمِعًا لِشَرَائِطِهِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَقَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ مِائَةَ قَفِيزِ حِنْطَةٍ، وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى هَذَا فَقَدْ قِيلَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَقِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
ادَّعَى قَرْضًا عَلَى رَجُلٍ وَشَهِدُوا أَنَّ الْمُدَّعِيَ دَفَعَ إلَيْهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَلَمْ يَقُولُوا قَبَضَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَثْبُتُ قَبْضُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ ذِي الْيَدِ إنِّي قَبَضْتُ بِجِهَةِ الْأَمَانَةِ،
-
فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَبَضَ بِجِهَةِ الْقَرْضِ يَحْتَاجُ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْقَرْضِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
لَوْ ادَّعَى دِينَارًا وَشَهِدُوا أَنَّ الْمُدَّعِيَ دَفَعَ الدِّينَارَ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
ادَّعَى الْقَرْضَ وَشَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ بِالْمَالِ تُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ السَّبَبِ،
-
وَلَوْ ادَّعَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ قَرْضًا وَشَهِدُوا لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَأَرَادَ (دادني است) لَا يَثْبُتُ الْقَرْضُ،
-
وَلَوْ قَالَ: (دادني است) بِسَبَبِ الْقَرْضِ تُقْبَلُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ دِينَارًا وَلَمْ يُبَيِّنْ السَّبَبَ فَشَهِدَ الشُّهُودُ بِالسَّبَبِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
ذَكَرَ فِي شَهَادَاتِ الْمُحِيطِ إذَا ادَّعَى الدَّيْنَ بِسَبَبِ الْقَرْضِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَشَهِدُوا لَهُ بِالدَّيْنِ الْمُطْلَقِ كَانَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَذَكَرَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُقْبَلُ وَفِي شَهَادَاتِ الْمُحِيطِ أَيْضًا إذَا ادَّعَى أَلْفًا، وَقَالَ: خَمْسُمِائَةٍ مِنْهَا ثَمَنُ عَبْدٍ اشْتَرَاهُ مِنِّي وَقَبَضَهُ وَخَمْسُمِائَةٍ ثَمَنُ مَتَاعٍ اشْتَرَاهُ مِنِّي وَقَبَضَهُ وَشَهِدُوا بِخَمْسِمِائَةٍ مُطْلَقًا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْخَمْسِمِائَةِ، وَذِكْرُ السَّبَبِ لَيْسَ بِشَرْطٍ قَالَ: وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ بِسَبَبٍ إذَا شَهِدُوا لَهُ مُطْلَقًا تُقْبَلُ وَذِكْرُ السَّبَبِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.