فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٩٬٤٧٩ إلى ٢٩٬٥٤٥

  1. ٣/٦٣٦٣/٦٣٦

    (الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ) (مِنْهُ) أَنْ يَتَصَرَّفَ الْمُوَكِّلُ بِنَفْسِهِ فِيمَا وَكَّلَ بِهِ قَبْلَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ نَحْوَ مَا إذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدِهِ فَبَاعَهُ الْمُوَكِّلُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَهُ

  2. وَكَذَا إذَا اُسْتُحِقَّ أَوْ كَانَ حُرَّ الْأَصْلِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  3. وَلَوْ وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ وَطِئَ وَاسْتَوْلَدَ فَالْوَكِيلُ يَخْرُجُ مِنْ الْوَكَالَةِ وَلَوْ وَطِئَ وَلَمْ يَسْتَوْلِدْ أَوْ اُسْتُخْدِمَ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَانَ عَلَى الْوَكَالَةِ وَإِذَا رَهَنَ أَوْ آجَرَ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْوَكَالَةِ وَإِنْ بَاعَ الْآمِرُ أَوْ الْوَكِيلُ الْعَبْدَ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ بِقَضَاءٍ فَإِنَّ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَهُ وَإِنْ بَاعَهُ الْمُوَكِّلُ وَاشْتَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ نَقَضَ فَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ مُخْتَارًا فِي الرَّدِّ حِينَ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَعْتِقَ عَبْدَهُ أَوْ يُكَاتِبَهُ ثُمَّ بَاعَهُ الْمَوْلَى فَقَدْ خَرَجَ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ فَإِنْ رَجَعَ إلَى مِلْكِ الْمَوْلَى فَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ بِسَبَبٍ هُوَ فَسْخٌ لِلْبَيْعِ مِنْ الْأَصْلِ فَقَدْ عَادَ إلَيْهِ قَدِيمُ مِلْكِهِ فَكَانَ الْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ وَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ هُوَ تَمْلِيكٌ مُبْتَدَأٌ مِنْ وَجْهٍ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوْ بِالْإِقَالَةِ أَوْ بِالْمِيرَاثِ لَمْ تَعُدْ الْوَكَالَةُ وَلَوْ أَسَرَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ فَأَدْخَلُوهُ دَارَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمَوْلَى بِمِلْكٍ جَدِيدٍ بِأَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ لَمْ تَعُدْ الْوَكَالَةُ وَلَوْ أُخِذَ مِنْ الْمُشْتَرِي مِنْهُمْ أَوْ مِمَّنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ مِنْ الْغَانِمِينَ بِالْقِيمَةِ فَهُوَ عَلَى وَكَالَتِهِ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَعْتِقَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى فَارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَأُسِرَتْ وَمَلَكَهَا الْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ عِتْقُ الْوَكِيلِ فِيهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  5. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَهَبَ عَبْدَهُ فَوَهَبَهُ الْمُوَكِّلُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ لَا تَعُودُ الْوَكَالَةُ حَتَّى لَا يَمْلِكَ الْوَكِيلُ أَنْ يَهَبَهُ

  6. وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِنَفْسِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  7. رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلًا بِشِرَاءِ حِنْطَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ بِبَيْعِهَا فَجُعِلَتْ دَقِيقًا أَوْ سَوِيقًا خَرَجَ عَنْ الْوَكَالَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  8. وَلَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ دَارٍ بِعَيْنِهَا وَهِيَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ فَبُنِيَتْ فَاشْتَرَاهَا الْوَكِيلُ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ كَانَتْ مَبْنِيَّةً فَزَادَ فِيهَا حَائِطًا أَوْ جَصَّصَهَا أَوْ طَيَّنَهَا لَزِمَ الْآمِرَ

  9. وَكَذَلِكَ الْوَكَالَةُ بِالْبَيْعِ وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي هَذِهِ الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ أَوْ هَذَا الْقَرَاحَ أَوْ قَالَ لَهُ بِعْهُ لِي فَغَرَسَ نَخْلًا أَوْ شَجَرًا أَوْ بَنَى دَارًا أَوَحَمَّامًا أَوْ حَانُوتًا أَوْ جَعَلَهَا بُسْتَانًا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الْآمِرِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ

  10. وَكَذَلِكَ لَوْ زَرَعَ حِنْطَةً أَوْ غَرَسَ كَرْمًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  11. وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ مَالًا لِيَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ ثُمَّ قَضَاهُ الْآمِرُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ قَضَاهُ الْوَكِيلُ فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ لَا يَعْلَمُ بِمَا فَعَلَهُ الْمُوَكِّلُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ الْمُوَكِّلُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِمَا قَبَضَ مِنْ الْوَكِيلِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  12. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فَكَاتَبَهُ ثُمَّ عَجَزَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَهُ مَرَّةً ثَانِيَةً

  13. وَكَذَا لَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ وَأَبَانَهَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُزَوِّجَهُ مَرَّةً أُخْرَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  14. وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمُوَكِّلُ أُمَّ تِلْكَ الْمَرْأَةِ أَوْ ذَاتَ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا أَوْ أَرْبَعًا سِوَاهَا انْعَزَلَ الْوَكِيلُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  15. وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ بِخُلْعِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ خَلَعَهَا لِأَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ لَا تَحْتَمِلُ الْخُلْعَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  16. وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا ثُمَّ إنَّ الْمُوَكِّلَ تَزَوَّجَ تِلْكَ الْمَرْأَةَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ زَوَّجَهَا الْوَكِيلُ إيَّاهُ لَمْ يَجُزْ، وَكَّلَتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ تَزَوَّجَتْ بِنَفْسِهَا فَقَدْ خَرَجَ

  17. ٣/٦٣٧٣/٦٣٧

    الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَ الْمُوَكِّلُ امْرَأَتَهُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَطَلَّقَهَا الْوَكِيلُ لَا يَقَعُ

  19. وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا الْمُوَكِّلُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً بَعْدَ التَّوْكِيلِ ثُمَّ طَلَّقَهَا الْوَكِيلُ فِي الْعِدَةِ وَقَعَ طَلَاقُهُ عَلَيْهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. إذَا وَكَّلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ خَالَعَهَا الزَّوْجُ يَقَعُ طَلَاقُ الْوَكِيلِ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ طَلَاقَ الزَّوْجِ يَقَعُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَيَبْقَى الْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  21. وَلَوْ وَكَّلَ آخَرَ بِالرَّهْنِ ثُمَّ رَهَنَهُ الْمُوَكِّلُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ أَفْتَكَهُ لَا يَرْهَنُهُ الْوَكِيلُ وَلَوْ وَكَّلَ آخَرَ بِالرَّهْنِ وَالْأَوَّلُ قَدْ رَهَنَهُ فَأَفْتَكَ الْأَوَّلُ كَانَ لِلثَّانِي أَنْ يَرْهَنَ لِأَنَّهُ لَمَّا وَكَّلَهُ بِالرَّهْنِ بَعْدَمَا رَهَنَ الْأَوَّلُ فَقَدْ وَكَّلَهُ بِالرَّهْنِ بَعْدَ الْفِكَاكِ دَلَالَةً

  22. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ قَدْ رَهَنَهُ فَوَكَّلَ آخَرَ ثُمَّ رَهَنَهُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَمْرَ الثَّانِيَ بِالرَّهْنِ صَحِيحٌ لِلْحَالِ فَصَارَا وَكِيلَيْنِ بِالرَّهْنِ فَأَيُّهُمَا رَهَنَ جَازَ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي الْوَكَالَةِ بِالرَّهْنِ. الْوَكِيلُ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ إذَا أَدَّى بَعْدَمَا أَدَّى الْمُوَكِّلُ بِنَفْسِهِ ضَمِنَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلِمَ الْوَكِيلُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَعِنْدَهُمَا إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ ضَمِنَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ فِي التَّوْكِيلِ بِالْإِنْفَاقِ وَالصَّدَقَةِ.

  23. (وَمِنْهُ عَزْلُ الْمُوَكِّلِ إيَّاهُ) وَلِصِحَّةِ الْعَزْلِ شَرْطَانِ (أَحَدُهُمَا) عِلْمُ الْوَكِيلِ بِهِ لِأَنَّ الْعَزْلَ فَسْخٌ لِلْعَقْدِ فَلَا يَلْزَمُ حُكْمُهُ إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ كَالْفَسْخِ فَإِذَا عَزْلَهُ وَهُوَ حَاضِرٌ انْعَزَلَ

  24. وَكَذَا لَوْ كَانَ غَائِبًا فَكَتَبَ إلَيْهِ كِتَابَ الْعَزْلِ فَبَلَغَهُ الْكِتَابُ وَعَلِمَ بِمَا فِيهِ انْعَزَلَ

  25. وَكَذَلِكَ إذَا أَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَقَالَ إنَّ فُلَانًا أَرْسَلَنِي إلَيْك وَهُوَ يَقُولُ إنِّي عَزَلْتُك عَنْ الْوَكَالَةِ فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ كَانَ الرَّسُولُ عَدْلًا أَوَغَيْرَ عَدْلٍ حُرًّا أَوْ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا بَعْدَ أَنْ يُبَلِّغَ الرِّسَالَةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قُلْنَا وَإِنْ لَمْ يَكْتُبْ إلَيْهِ كِتَابًا وَلَا أَرْسَلَ رَسُولًا وَلَكِنَّهُ أَخْبَرهُ بِالْعَزْلِ رَجُلَانِ عَدْلَانِ كَانَا أَوْ غَيْرُ عَدْلَيْنِ أَوْ رَجُلٌ وَاحِدٌ عَدْلٌ يَنْعَزِلُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا سَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْوَكِيلُ أَوْ لَمْ يُصَدِّقْ إذَا ظَهَرَ صِدْقُ الْخَبَرِ لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ مَقْبُولٌ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا وَإِنْ أَخْبَرَهُ وَاحِدٌ غَيْرُ عَدْلٍ فَإِنْ صَدَّقَهُ يَنْعَزِلُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَذَّبَهُ لَا يَنْعَزِلُ وَإِنْ ظَهَرَ صِدْقُ الْخَبَرِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَنْعَزِلُ إذَا ظَهَرَ صِدْقُ الْخَبَرِ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَإِنْ عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ وَأَشْهَدَ عَلَى عَزْلِهِ وَهُوَ غَائِبٌ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِالْعَزْلِ أَحَدٌ لَا يَنْعَزِلُ وَيَكُونُ تَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بَعْدَ الْعَزْلِ كَتَصَرُّفِهِ قَبْلَ الْعَزْلِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ (وَالثَّانِي) أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِالْوَكَالَةِ حَقُّ الْغَيْرِ فَأَمَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ فَلَا يَصِحُّ الْعَزْلُ بِغَيْرِ رِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ كَمَنْ رَهَنَ مَالَهُ وَسَلَّطَ عَلَى الْبَيْعِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ ثُمَّ عَزَلَ الرَّاهِنُ الْمُسَلَّطَ عَلَى الْبَيْعِ لَا يَصِحُّ عَزْلُهُ

  26. وَكَذَلِكَ إذَا وَكَّلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ مَعَ الْمُدَّعِي بِالْتِمَاسِ الْمُدَّعِي فَعَزَلَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْمُدَّعِي لَا يَنْعَزِلُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  27. رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَبَاعَ الْعَبْدَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ وَمَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ أَيْضًا قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْوَكِيلِ وَيَرْجِعُ الْوَكِيلُ عَلَى الْآمِرِ

  28. وَكَذَا لَوْ كَانَ مَوْلَى الْعَبْدِ بَاعَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْوَكِيلُ

  29. وَكَذَا لَوْ اسْتَحَقَّ الْعَبْدَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ حُرَّ الْأَصْلِ كَذَا فِي فَتَاوَى الْحَاوِي.

  30. وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ ثُمَّ أَرَادَ إخْرَاجَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ فَلَهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْوَكِيلِ نَحْوَ أَنْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ وَيَسْتَوْفِيَ الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  31. وَإِذَا عُزِلَ الْوَكِيلُ حَالَ غَيْبَةِ الْخَصْمِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْوَكِيلُ وَكِيلَ الطَّالِبِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْعَزْلُ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ غَائِبًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْوَكِيلُ وَكِيلَ الْمَطْلُوبِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ التَّوْكِيلُ مِنْ غَيْرِ الْتِمَاسِ أَحَدٍ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْعَزْلُ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ الطَّالِبُ غَائِبًا أَوْ بِالْتِمَاسٍ إمَّا مِنْ الطَّالِبِ أَوْ الْقَاضِي وَفِي هَذَا الْوَجْهِ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ وَقْتَ التَّوْكِيلِ غَائِبًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِالتَّوْكِيلِ صَحَّ عَزْلُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ حَاضِرًا وَقْتَ التَّوْكِيلِ أَوْ كَانَ غَائِبًا لَكِنْ قَدْ عَلِمَ بِالْوَكَالَةِ وَلَمْ يَرُدَّهَا فَإِنْ كَانَتْ بِالْتِمَاسِ الطَّالِبِ لَا يَصِحُّ عَزْلُهُ حَالَ غَيْبَةِ الطَّالِبِ وَيَصِحُّ حَالَ حَضْرَتِهِ، رَضِيَ بِهِ الطَّالِبُ أَوْ سَخِطَ وَإِنْ كَانَ التَّوْكِيلُ بِالْتِمَاسِ الْقَاضِي حَالَ غِيبَةِ الطَّالِبِ فَعَزَلَهُ بِحَضْرَةِ الْقَاضِي صَحَّ وَإِنْ كَانَ الطَّالِبُ غَائِبًا وَإِنْ عَزَلَهُ بِحَضْرَةِ الطَّالِبِ صَحَّ الْعَزْلُ أَيْضًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  32. رَجُلٌ أَرَادَ سَفَرًا فَطَلَبَتْ امْرَأَتُهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا بِطَلَاقِهَا إنْ لَمْ يَجِئْ إلَى وَقْتٍ كَذَا فَفَعَلَ ثُمَّ كَتَبَ إلَى الْوَكِيلِ بِأَنِّي قَدْ أَخْرَجْتُكَ مِنْ الْوَكَالَةِ هَلْ يَصِحُّ عَزْلُهُ قَالَ نُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى يَجُوزُ عَزْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ لَا يَصِحُّ عَزْلُهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  33. (وَمِنْهُ مَوْتُ الْمُوَكِّلِ) لِأَنَّ التَّوْكِيلَ بِأَمْرِ الْمُوَكِّلِ، وَقَدْ بَطَلَتْ أَهْلِيَّةُ الْآمِرِ بِالْمَوْتِ فَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ

  34. ٣/٦٣٨٣/٦٣٨

    عَلِمَ الْوَكِيلُ بِمَوْتِهِ أَوْ لَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  35. وَلَوْ مَاتَ الطَّالِبُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَطْلُوبُ فَدَفَعَ الْمَالَ إلَى الْوَكِيلِ لَا يَبْرَأُ وَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَلَوْ عَلِمَ بِمَوْتِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْوَكِيلَ لَوْ ضَاعَ عِنْدَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  36. بَاعَهُ جَائِزًا بِوَكَالَةٍ ثُمَّ مَاتَ مُوَكِّلُهُ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ الْوَكِيلُ وَالْبَيْعُ الْجَائِزُ هُوَ بَيْعُ الْوَفَاءِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  37. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِالصُّلْحِ فِي شَجَّةٍ اُدُّعِيَتْ قِبَلَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُوَكِّلُ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ فَإِنْ صَالَحَ الْوَكِيلَ وَضَمِنَ جَازَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ خَاصَّةً وَإِنْ لَمْ يَمُتْ الْمُوَكِّلُ وَمَاتَ الطَّالِبُ فَصَالَحَ الْوَكِيلَ وَرَثَةُ الطَّالِبِ جَازَ لِأَنَّ وَرَثَةَ الطَّالِبِ بَعْدَ مَوْتِهِ يَقُومُونَ مَقَامَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  38. (وَمِنْهُ) جُنُونُهُ جُنُونًا مُطْبَقًا لِأَنَّهُ مُبْطِلٌ لِأَهْلِيَّةِ الْآمِرِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  39. وَحَدُّ الْجُنُونِ الْمُطْبَقِ شَهْرٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَوْلٌ كَامِلٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  40. قَالُوا وَمَا ذَكَرُوا فِي الْجُنُونِ الْمُطْبَقِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوَكَالَةُ غَيْرَ لَازِمَةٍ بِحَيْثُ يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ عَزْلَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ كَالْوَكِيلِ بِخُصُومَةٍ مِنْ جَانِبِ الطَّالِبِ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْوَكَالَةُ لَازِمَةً بِحَيْثُ لَا يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ عَزْلَهُ كَالْعَدْلِ إذَا سَلَّطَ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ وَكَانَ التَّسْلِيطُ مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الرَّهْنِ لَا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِجُنُونِ الْمُوَكِّلِ وَإِنْ كَانَ مُطْبَقًا وَأَمَّا إذَا جُنَّ الْوَكِيلُ فَإِنْ جُنَّ جُنُونًا مُطْبَقًا وَصَارَ بِحَالٍ لَا يَعْقِلُ الْإِنَابَةَ وَالْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فَيَخْرُجُ عَنْ الْوَكَالَةِ حَتَّى لَوْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى لَا يَجُوزُ وَأَمَّا إذَا كَانَ يَعْقِلُ الْإِنَابَةَ وَالْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ بِأَنْ كَانَ جُنُونُهُ فِي شَيْءٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يَبْقَى وَكِيلًا وَلَا يَنْعَزِلُ فَإِذَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَجُوزُ قَالُوا وَمَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِذَلِكَ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  41. (وَمِنْهُ) لِحَاقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ امْرَأَةً فَارْتَدَّتْ فَالْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ حَتَّى الْمَوْتِ أَوْ تَلْحَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ إجْمَاعًا لِأَنَّ رِدَّةَ الْمَرْأَةِ لَا تَمْنَعُ نَفَاذَ تَصَرُّفِهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  42. فَإِنْ قَالَ الْوَكِيلُ فَعَلْتُهُ فِي حَيَاتِهَا فَمَا كَانَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تَقَاضِي دَيْنٍ أَوْ قَضَاءٍ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مُسْتَهْلَكٍ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْقَائِمِ بِعَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ قَالَ قَبَضْتُ دَيْنًا لَهَا مِنْ فُلَانٍ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  43. وَإِنْ كَانَ قَالَ قَدْ قَبَضْتُ الْمَالَ الَّذِي أَعْطَتْنِي فُلَانَةُ وَقَدْ كَانَتْ أَمَرَتْهُ بِذَلِكَ فَهُوَ مُصَدَّقٌ إذَا كَانَ الْمَالُ غَيْرَ قَائِمٍ بِعَيْنِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ.

  44. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ثُمَّ سُبِيَتْ فَأَسْلَمَتْ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ مِنْ مُوَكِّلِهِ جَازَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  45. وَلَوْ وَكَّلَ الرَّجُلَانِ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُمَا جَارِيَةً بِعَيْنِهَا ثُمَّ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا وَلَحِقَ بِالدَّارِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا الْوَكِيلُ لَزِمَ الْوَكِيلَ نِصْفُهَا وَالْمُوَكِّلَ الثَّانِيَ نِصْفُهَا فَإِنْ قَالَ وَرَثَةُ الْمُرْتَدِّ اشْتَرَيْتَهَا قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ صَاحِبُنَا وَكَذَّبَهُمْ الْوَكِيلُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ كَانَ الْوَكِيلُ نَقَدَ مَالَ الْمُرْتَدِّ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْوَرَثَةِ فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْوَرَثَةِ وَلَوْ قَالَ الْوَكِيلُ اشْتَرَيْتُهَا قَبْلَ لِحَاقِهِ بِالدَّارِ وَكَذَّبَهُ الْوَرَثَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ إذَا كَانَ الْمَالُ مَدْفُوعًا إلَيْهِ وَهُوَ لَيْسَ بِعَيْنِهِ مَالٌ قَائِمٌ فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ مَدْفُوعًا إلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَرَثَةِ

  46. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمَالُ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  47. (وَمِنْهُ) عَجْزُ الْمُوَكِّلِ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ بِأَنْ وَكَّلَ الْمُكَاتَبُ رَجُلًا فَعَجَزَ الْمُوَكِّلُ

  48. وَكَذَا إذَا وَكَّلَ الْمَأْذُونُ إنْسَانًا فَحُجِرَ عَلَيْهِ بَطَلَتْ أَهْلِيَّةُ آمِرِهِ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ فَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  49. وَإِذَا وَكَّلَ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ عَجَزَ أَوْ الْمَأْذُونُ فَحُجِرَ عَلَيْهِ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ عَلِمَ الْوَكِيلُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَفِي الْمُسْتَصْفَى الْوَكَالَةُ إنَّمَا تَبْطُلُ بِالْعَجْزِ وَالْحَجْرِ إذَا كَانَ وَكِيلًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَمَّا إذَا كَانَ التَّوْكِيلُ بِالتَّقَاضِي أَوْ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ فَلَا تَبْطُلُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  50. (وَمِنْهُ افْتِرَاقُ الشَّرِيكَيْنِ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ وَالْعَزْلُ الْحُكْمِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  51. (وَمِنْهُ) مَوْتُ الْوَكِيلِ وَجُنُونُهُ الْمُطْبَقُ وَإِنْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّصَرُّفُ إلَّا أَنْ يَعُودَ مُسْلِمًا إلَّا إنْ أَمَرَهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنْ عَادَ مُسْلِمًا زَالَ التَّوَقُّفُ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْتَدَّ أَصْلًا وَإِنْ حَكَمَ بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا هَلْ تَعُودُ الْوَكَالَةُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَعُودُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَعُودُ وَأَمَّا الْوَكِيلُ إذَا ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا لَا تَعُودُ الْوَكَالَةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  52. وَلَوْ وَكَّلَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا بِالطَّلَاقِ وَارْتَدَّ الْوَكِيلُ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَهُ مُسْلِمًا كَانَ عَلَى وَكَالَتِهِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  53. (وَمِنْهُ) هَلَاكُ الْعَبْدِ الَّذِي وُكِّلَ بِبَيْعِهِ أَوْ

  54. ٣/٦٣٩٣/٦٣٩

    بِإِعْتَاقِهِ أَوْ بِهِبَتِهِ أَوْ بِتَدْبِيرِهِ أَوْ بِكِتَابَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الْمَحَلِّ لَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ هَلَاكِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  55. (وَمِنْهُ تَغْيِيرُ الْمُوَكَّلِ بِهِ) وَكَّلَ بِبَيْعِ الْكُفُرَّى الَّذِي فِي نَخْلَةِ فُلَانٍ أَوْ شِرَاءِ الْكُفُرَّى الَّذِي فِي نَخِيلِ فُلَانٍ فَصَارَ الْكُفُرَّى بُسْرًا أَوْ رُطَبًا أَوْ تَمْرًا بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ لِتَغْيِيرِ الِاسْمِ

  56. وَكَذَلِكَ الْبُسْرُ إذَا صَارَ رُطَبًا بَطَلَتْ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَإِذَا صَارَ بَعْدَ الْبُسْرِ رُطَبًا بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ فِيمَا صَارَ رُطَبًا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَلَمْ تَبْطُلْ فِيمَا بَقِيَ بُسْرًا إلَّا إذَا كَانَ الَّذِي صَارَ رُطَبًا شَيْئًا قَلِيلًا كَرُطَبَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَحِينَئِذٍ تَبْقَى الْوَكَالَةُ فِي الْكُلِّ وَالرُّطَبُ إذَا صَارَ تَمْرًا لَمْ تَبْطُلْ الْوَكَالَةُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ اسْتِحْسَانًا

  57. بِخِلَافِ الْعِنَبِ إذَا صَارَ زَبِيبًا وَالْبُسْرُ الصَّغِيرُ إذَا صَارَ كَبِيرًا لَا تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  58. وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ بَيْضٍ أَوْ شِرَائِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ فَرَارِيجُ أَوْ بَيْعِ طَلْعٍ فَصَارَ تَمْرًا أَوْ بَيْعِ عَصِيرٍ أَوْ عِنَبٍ فَصَارَ خَلًّا أَوْ زَبِيبًا أَوْ عَصِيرًا أَوْ بَيْعِ لَبَنٍ فَصَارَ زُبْدًا أَوْ سَمْنًا خَرَجَ الْوَكِيلُ مِنْ الْوَكَالَةِ وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ بَاعَ بِيضًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَخَرَجَ الْفَرْخُ مِنْهُ فِي الثَّلَاثَةِ بَطَلَ الْبَيْعُ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ لَبَنٍ حَلِيبٍ بِعَيْنِهِ فَحَمُضَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ حَلِيبًا جَازَ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّبَنِ وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ لَبَنٍ حَلِيبٍ فَحَمُضَ ثُمَّ بَاعَهُ جَازَ لِأَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي وَكَّلَهُ بِبَيْعِهِ لَمْ يُسْتَهْلَكْ إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْبَيْعِ تَحْصِيلُ الثَّمَنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  59. وَإِذَا وَكَّلَ الذِّمِّيُّ ذِمِّيًّا بِقَبْضِ خَمْرٍ بِعَيْنِهَا فَصَارَتْ خَلًّا فَلَهُ أَنْ يَقْبِضَهَا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  60. وَكَذَلِكَ الْمُسْلِمُ يُوَكِّلُ الْمُسْلِمَ بِقَبْضِ عَصِيرٍ لَهُ بِعَيْنِهِ فَيَصِيرُ الْعَصِيرُ خَلًّا فَلَهُ أَنْ يَقْبِضَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ إذَا صَارَ خَمْرًا وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَقْبِضَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  61. وَلَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ سَوِيقٍ بِعَيْنِهِ فَلُتَّ بِسَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ حُلِيٍّ بِعَسَلٍ أَوْ سُكَّرٍ لَمْ يَجُزْ شِرَاؤُهُ عَلَى الْآمِرِ وَالْبَيْعُ يَجُوزُ وَلَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ سِمْسِمٍ بِعَيْنِهِ فَرُبَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِبَنَفْسَجٍ أَوْ خِيْرَى لَمْ يَجُزْ الشِّرَاءُ عَلَى الْآمِرِ وَالْبَيْعُ يَجُوزُ وَلَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ أَبْيَضَ بِعَيْنِهِ فَصُبِغَ لَمْ يَجُزْ الشِّرَاءُ عَلَى الْآمِرِ وَالْبَيْعُ يَجُوزُ

  62. وَكَذَا إذَا لَمْ يَنْسِبْهُ إلَى الْبَيَاضِ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنْ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْأَمْرِ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَلَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  63. وَلَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ سَمَكٍ بِعَيْنِهِ طَرِيٍّ فَاِتَّخَذَ مَالِحًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْآمِرِ وَيَجُوزُ هَذَا فِي الْبَيْعِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  64. وَلَوْ وَكَّلَ الْعَبْدُ بِتَقَاضِي دَيْنِهِ وَكِيلًا ثُمَّ بَاعَهُ الْمَوْلَى بِإِذْنِ الْغَرِيمِ خَرَجَ وَكِيلُهُ مِنْ الْوَكَالَةِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَالْمَوْلَى يَتَقَاضَاهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ نَصَّبَ الْقَاضِي وَكِيلًا يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فَيَقْضِي بِهِ حَقَّ الْغُرَمَاءِ وَأَمَّا إذَا أَعْتَقَ الْمَوْلَى فَالْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ

  65. وَكَذَلِكَ لَوْ كَاتَبَهُ بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ وَإِذَا وَكَّلَ الْمُكَاتَبُ وَكِيلًا بِقَبْضِ هِبَةٍ لَهُ فَقَبَضَهَا الْوَكِيلُ بَعْدَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ أَوَبَعْدَ عِتْقِهِ جَازَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  66. وَإِذَا وَكَّلَ الْعَبْدُ التَّاجِرُ وَكِيلًا بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَأَخْرَجَ الْمَوْلَى الْوَكِيلَ عَنْ الْوَكَالَةِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  67. وَلَوْ كَانَ مُكَاتَبًا لِرَجُلَيْنِ فَوَكَّلَ وَكِيلًا بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ خُصُومَةٍ ثُمَّ عَجَزَ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا فَفَعَلَ ذَلِكَ الْوَكِيلُ جَازَ فِي نَصِيبِهِمَا جَمِيعًا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.