فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٣٣٢ إلى ٥٥٬٣٣٩

  1. ٦/٢١٨٦/٢١٨

    (مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ) صُورَتُهُ ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ أَبَا هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَوْصَى لِهَذَا الْحَاضِرِ بِثُلُثِ جَمِيعِ مَالِهِ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ وَثَبَاتِ عَقْلِهِ وَصِيَّةً صَحِيحَةً،

  2. وَأَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ قَبِلَ مِنْهُ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ قَبُولًا صَحِيحًا، وَصَارَ ثُلُثُ جَمِيعِ تَرِكَةِ أَبِي هَذَا الْمُحْضَرِ لِهَذَا الْحَاضِرِ بِحُكْمِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ، وَفِي يَدِ هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ كَذَا،

  3. وَكَذَا فَعَلَيْهِ تَسْلِيمُ ذَلِكَ إلَى هَذَا الْحَاضِرِ لِيَقْبِضَهُ لِنَفْسِهِ بِحُكْمِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْضَرِ أَوْصَى فِي حَالِ جَوَازِ تَصَرُّفَاتِهِ وَنَفَاذِهَا، إنَّمَا كَانَ فِيهِ أَوْصَى فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ وَثَبَاتِ عَقْلِهِ.

  4. وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِهِ صَحِيحًا ثَابِتَ الْعَقْلِ أَنْ تَصِحَّ وَصِيَّتُهُ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى الْحَجْرَ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ أَنَّ السَّفِيهَ الْمُبَذِّرَ لِمَالِهِ

  5. ٦/٢١٩٦/٢١٩

    إذَا أَوْصَى بِوَصَايَا فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجُوزَ وَصَايَاهُ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَجُوزُ وَصَايَاهُ مَا وَافَقَ وَصَايَا أَهْلِ الصَّلَاحِ،

  6. وَلَا يَعُدُّونَ ذَلِكَ سَرَفًا مِنْ الْمُوصِي وَلَا يَسْتَفْحِشُونَهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ،

  7. وَكَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْضَرِ أَوْصَى لَهُ طَائِعًا،

  8. وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الطَّوَاعِيَةِ فَإِنَّ وَصِيَّةَ الْمُكْرَهِ لَا تَصِحُّ وَزَعَمَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - عِلَّةً أُخْرَى لِرَدِّ الْمَحْضَرِ وَهُوَ تَرْكُ ذِكْرِ حُرِّيَّةِ الْمُوصِي فِي الْمَحْضَرِ، وَهَذَا وَهْمٌ؛ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ صَارَتْ مُسْتَفَادَةً مِنْ قَوْلِهِ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ.