فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٠٬٨١٧ إلى ٣٠٬٨٥٩

  1. ٤/١٠٤٤/١٠٤

    (الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ) لَوْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ حَقَّ الْمُرُورِ وَرَقَبَةَ الطَّرِيقِ فِي دَارِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّارِ،

  2. وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ فِي هَذِهِ الدَّارِ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِهَذَا شَيْئًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  3. وَلَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ لَهُ طَرِيقًا فِي هَذِهِ الدَّارِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَحُدُّوا الطَّرِيقَ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهَا لَمْ تُقْبَلْ مَا لَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَ الطَّرِيقِ أَنَّهُ فِي مُقَدَّمِ الدَّارِ أَوْ فِي مُؤَخَّرِهَا، وَيَذْكُرُ طُولَ الطَّرِيقِ وَعَرْضَهَا قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهَا تُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ يَحُدُّوا الطَّرِيقَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اسْتَشْهَدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّهَا تُقْبَلُ،

  4. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا مَوْضِعَ الطَّرِيقِ وَمِقْدَارَهَا؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ إنَّمَا تَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ إذَا تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ بِهَا وَهَهُنَا لَا يَتَعَذَّرُ فَإِنَّ عَرْضَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ يُجْعَلُ حَكَمًا بِمَعْرِفَةِ الطَّرِيقِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ الْيَمِينِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ مَقْبُولَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ هَذِهِ الطَّرِيقَ مِيرَاثًا لَهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  6. إذَا كَانَ لَهُ بَابٌ مَفْتُوحٌ مِنْ دَارِهِ عَلَى حَائِطٍ فِي زُقَاقٍ أَنْكَرَ أَهْلُ الزُّقَاقِ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي زُقَاقِهِمْ فَلَهُمْ مَنْعُهُ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ لَهُ طَرِيقًا ثَابِتًا فِيهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. إذَا كَانَ الْمِيزَابُ مَنْصُوبًا إلَى دَارِ الرَّجُلِ وَاخْتَلَفَا فِي حَقِّ إجْرَاءِ الْمَاءِ وَإِسَالَتِهِ فَإِنْ كَانَ فِي حَالِ عَدَمِ جَرَيَانِ الْمَاءِ لَا يَسْتَحِقُّ إجْرَاءَ الْمَاءِ وَإِسَالَتَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَيْضًا أَنْ يَقْطَعَ الْمِيزَابَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَحَكَى الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُمْ اسْتَحْسَنُوا أَنَّ الْمِيزَابَ إذَا كَانَ قَدِيمًا وَكَانَ تَصْوِيبُ السَّطْحِ إلَى دَارِهِ وَعَلِمَ أَنَّ التَّصْوِيبَ قَدِيمٌ وَلَيْسَ بِمُحْدَثٍ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ حَقَّ التَّسْيِيلِ،

  8. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي حَالِ جَرَيَانِ الْمَاءِ قِيلَ: الْقَوْلُ لِصَاحِبِ الْمِيزَابِ وَيَسْتَحِقُّ إجْرَاءَ الْمَاءِ،

  9. وَقِيلَ: لَا يَسْتَحِقُّ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ لَهُ حَقُّ الْمَسِيلِ وَبَيَّنُوا أَنَّهُ لِمَاءِ الْمَطَرِ مِنْ هَذَا الْمِيزَابِ فَهُوَ لِمَاءِ الْمَطَرِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسِيلَ مَاءَ الِاغْتِسَالِ وَالْوُضُوءِ فِيهِ،

  10. وَإِنْ بَيَّنُوا أَنَّهُ لِمَاءِ الِاغْتِسَالِ وَالْوُضُوءِ فَهُوَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسِيلَ مَاءَ الْمَطَرِ فِيهِ،

  11. وَإِنْ قَالُوا لَهُ فِيهَا حَقُّ مَسِيلِ مَاءٍ وَلَمْ يُبَيِّنُوا لِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ غَيْرِهِ صَحَّ وَالْقَوْلُ لِرَبِّ الدَّارِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ لِمَاءِ الْوُضُوءِ وَالْغُسَالَةِ، وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ فِي الْمَسِيلِ وَفِي الطَّرِيقِ تُقْبَلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،

  12. وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ أَصْلًا اسْتَخْلَفَ صَاحِبَ الدَّارِ وَيَقْضِي فِيهِ بِالنُّكُولِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  13. فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ

  14. ٤/١٠٥٤/١٠٥

    رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّ مَجْرَى مَائِهِ فِي بُسْتَانِهِ وَلَمْ يَكُنْ الْمَاءُ جَارِيًا يَوْمَ اخْتَصَمَا فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ كَانَ جَارِيًا إلَى بُسْتَانِ هَذَا أَمْسِ قَالَ كَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُجِيزُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُجِيزُهَا مَا لَمْ يَشْهَدُوا لَهُ بِالْمِلْكِ أَوْ الْحَقِّ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ قِبَلَ آخَرَ ناوقا مَوْضُوعًا عَلَى نَهْرِهِ هَذَا أَمْسِ جَاءَ السَّيْلُ وَقَلَعَهُ أَمْسِ وَرَمَى بِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا شَهِدُوا بِذَلِكَ أَمَرْنَا بِإِعَادَةِ الناوق كَمَا كَانَ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُجْرِيَ الْمَاءَ فَمَنَعَهُ صَاحِبُ النَّهْرِ وَجَحَدَ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهَا حَقُّ إجْرَاءِ الْمَاءِ قَالَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ مَجْرَى مَائِهِ فِيهَا قِيلَ لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَمَا مَنْفَعَتُهُ إذْن قَالَ يَسْتَأْجِرُ صَاحِبُ النَّهْرِ إنْ شَاءَ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ فِيهِ وَذَلِكَ جَائِزٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  16. نَهْرٌ فِي أَرْضِ رَجُلٍ يَسِيلُ فِيهِ الْمَاءُ فَاخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَاءِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ صَاحِبُ الْأَرْضِ بَيِّنَتَهُ أَنَّ النَّهْرَ مِلْكُهُ

  17. وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ جَارِيًا وَقْتَ الْخُصُومَةِ إلَّا أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ يَجْرِي إلَى أَرْضِ هَذَا الرَّجُلِ قَبْلَ ذَلِكَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ صَاحِبِ الْمَاءِ وَيَقْضِي لَهُ بِالنَّهْرِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ صَاحِبُ الْأَرْضِ بَيِّنَةً أَنَّ النَّهْرَ مِلْكُهُ،

  18. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ جَارِيًا إلَى أَرْضِ هَذَا الرَّجُلِ وَقْتَ الْخُصُومَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِجَرَيَانِهِ إلَى أَرْضِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْضِي لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِالنَّهْرِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ صَاحِبُ الْمَاءِ بَيِّنَةً أَنَّ النَّهْرَ مِلْكُهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ هِشَامٌ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ نَهْرٍ عَظِيمِ الشِّرْبِ لِأَهْلِ قُرًى لَا يُحْصَوْنَ حَبَسَهُ قَوْمٌ مِنْ أَعْلَى النَّهْرِ عَنْ الْأَسْفَلِينَ وَقَالُوا: هُوَ لَنَا وَفِي أَيْدِينَا، وَقَالَ الَّذِينَ هُمْ فِي أَسْفَلِ النَّهْرِ: هُوَ لَنَا كُلُّهُ وَلَا حَقَّ لَكُمْ فِيهِ قَالَ: إذَا كَانَ النَّهْرُ يَجْرِي إلَى الْأَسْفَلِينَ يَوْمَ يَخْتَصِمُونَ تُرِكَ يَجْرِي عَلَى حَالِهِ كَمَا كَانَ يَجْرِي وَشِرْبُهُمْ جَمِيعًا مِنْهُ كَمَا كَانَ وَلَيْسَ لِلْأَعْلَيْنَ أَنْ يَسْكُرُوهُ عَنْهُمْ،

  20. وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مُنْقَطِعًا عَنْ الْأَسْفَلِينَ يَوْمَ يَخْتَصِمُونَ لَكِنْ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ يَجْرِي إلَى الْأَسْفَلِينَ فِيمَا مَضَى،

  21. وَأَنَّ أَهْلَ الْأَعْلَى حَبَسُوهُ عَنْهُمْ، أَوْ أَقَامَ أَهْلُ الْأَسْفَلِ بَيِّنَةً أَنَّ النَّهْرَ كَانَ يَجْرِي إلَيْهِمْ،

  22. وَأَنَّ أَهْلَ الْأَعْلَى حَبَسُوهُ عَنْهُمْ أَمَرَ أَهْلَ الْأَعْلَى بِإِزَالَةِ الْحَبْسِ عَنْهُمْ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  23. دَارٌ فِي السِّكَّةِ غَيْرُ نَافِذَةٍ وَفِي السِّكَّةِ نَهْرٌ أَرَادَ صَاحِبُ الدَّارِ أَنْ يُدْخِلَ الْمَاءَ فِي دَارِهِ وَيُجْرِيه إلَى بُسْتَانِهِ فَلِلْجِيرَانِ أَنْ يَمْنَعُوهُ وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْجِيرَانَ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ،

  24. وَمَنْ أَجْرَى قَبْلَ ذَلِكَ وَأَقَرَّ أَنَّهُ أَحْدَثَهُ فَلَهُمْ مَنْعُهُ،

  25. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ يُمْنَعُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  26. دَارٌ بَيْنَ وَرَثَةٍ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ أَنَّ لِفُلَانٍ فِيهَا طَرِيقًا، أَوْ مَسِيلُ مَاءٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمُرَّ، أَوْ يُسِيلَ حَتَّى يَتَّفِقُوا وَلَكِنْ تُقْسَمُ الدَّارُ فَإِذَا قُسِمَتْ إنْ وَقَعَ الطَّرِيقُ، أَوْ الْمَسِيلُ الْمُقَرُّ بِهِ فِي نَصِيبِ الْمُقِرِّ فَلَهُ الْإِسَالَةُ وَالِاسْتِطْرَاقُ،

  27. وَإِنْ وَقَعَ فِي نَصِيبِ السَّاكِتِ يَضْرِبُ الْمُقَرُّ لَهُ بِقِيمَةِ الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ فِي حِصَّةِ الْمُقِرِّ وَالْمُقِرِّ بِحِصَّتِهِ سِوَى قِيمَةِ الطَّرِيقِ أَوْ الْمَسِيلِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِحَقِّ الْمُرُورِ وَتَسْيِيلِ الْمَاءِ لَا بِرَقَبَةِ الطَّرِيقِ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ بِرَقَبَةِ الطَّرِيقِ فَحِينَئِذٍ يَضْرِبُ الْمُقَرُّ لَهُ بِقَدْرِ ذُرْعَانِ الطَّرِيقِ وَالْمُقِرُّ بِقَدْرِ ذُرْعَانِ نَصِيبِهِ سِوَى ذُرْعَانِ الطَّرِيقِ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى قَوْلِهِمَا،

  28. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَيَجِبُ أَنْ يَضْرِبَ الْمُقَرُّ لَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ وَالْمُقِرُّ بِجَمِيعِ قِيمَةِ نَصِيبِهِ إلَّا قَدْرَ قِيمَةِ نِصْفِ الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  29. وَإِذَا كَانَ مَسِيلُ مَاءٍ فِي دَارِ رَجُلٍ فِي قَنَاةٍ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْقَنَاةِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِيزَابًا فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِ الدَّارِ،

  30. وَلَوْ كَانَ مِيزَابًا فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ قَنَاةً فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ

  31. ٤/١٠٦٤/١٠٦

    عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ بِأَنْ احْتَاجَ إلَى هَدْمِ حَافَّتَيْ النَّهْرِ لِجَعْلِهِ قَنَاةً فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِ الدَّارِ،

  32. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ بِأَنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ الْمِيزَابُ عَرِيضًا فَلَهُ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ إذَا تَسَاوَى الْأَمْرَانِ فِي الضَّرَرِ فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْقَنَاةَ مِيزَابًا وَالْمِيزَابَ قَنَاةً،

  33. وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ قَالَ: مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهُ حَقُّ الْمَسِيلِ لَا غَيْرُ،

  34. فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْبُقْعَةُ الَّتِي يَسِيلُ فِيهَا الْمَاءُ مِلْكَهُ فَلَهُ أَيْضًا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ فِي الْكِتَابِ:

  35. فَإِنْ كَانَ الْمِيزَابُ عَلَى الْهَوَاءِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ قَنَاةً، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فِيهِ ضَرَرٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ مِيزَابًا أَطْوَلَ مِنْ مِيزَابِهِ، أَوْ أَعْرَضَ، أَوْ أَقْصَرَ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يُسِيلَ مَاءَ سَطْحٍ آخَرَ فِي كِتَابِ الْمِيزَابِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا أَهْلِ الدَّارِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  36. لَوْ أَرَادَ أَهْلُ الدَّارِ أَنْ يَبْنُوا حَائِطًا لِيَسُدُّوا مَسِيلَهُ، أَوْ أَرَادُوا أَنْ يَنْقُلُوا الْمِيزَابَ مِنْ مَوْضِعِهِ، أَوْ يَرْفَعُوهُ، أَوْ يُسْفِلُوهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ،

  37. وَلَوْ بَنَى أَهْلُ الدَّارِ بِنَاءً لِيَسِيلَ مِيزَابُهُ عَلَى ظَهْرِهِ لَهُمْ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  38. وَلَوْ كَانَ لَهُ طَرِيقٌ فِي دَارِ رَجُلٍ أَرَادَ أَهْلُ الدَّارِ أَنْ يَبْنُوا فِي سَاحَةِ الدَّارِ مَا يَقْطَعُ طَرِيقَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكُوا فِي سَاحَةِ الدَّارِ عَرْضَ بَابِ الدَّارِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  39. ذُكِرَ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قَنَاةٍ جَارِيَةٍ يُحْتَفَرُ بَعْضُ آبَارِهَا فِي دَارِ رَجُلٍ فِي سَاحَةِ دَارِهِ، أَوْ فِي أَرْضِ رَجُلٍ عَلَيْهَا حَائِطٌ مُحِيطٌ فَادَّعَى صَاحِبُ الْقَنَاةِ ظَهْرَ آبَارِهَا وَادَّعَى صَاحِبُ الدَّارِ وَالْأَرْضِ ذَلِكَ قَالَ: أَمَّا مَا كَانَ فِي الدَّارِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّارِ،

  40. وَأَمَّا مَا فِي الْأَرْضِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْقَنَاةِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ فِي يَدِ مَنْ هُوَ،

  41. فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَدْ زَرَعَهَا، أَوْ حَصَدَ زَرْعَهَا وَرَفَعَهُ قَالَ: هِيَ لِلَّذِي زَرَعَهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا زَرَعَهَا فَقَدْ صَارَتْ فِي يَدَيْهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  42. رَجُلٌ لَهُ قَنَاةٌ خَالِصَةٌ عَلَيْهَا أَشْجَارٌ لِقَوْمٍ أَرَادَ صَاحِبُ الْقَنَاةِ أَنْ يَصْرِفَ قَنَاتَهُ مِنْ هَذَا النَّهْرِ وَيَحْفِرَ لَهُ مَوْضِعًا آخَرَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،

  43. وَلَوْ بَاعَ صَاحِبُ الْقَنَاةِ الْقَنَاةَ كَانَ لِصَاحِبِ الشَّجَرَةِ شُفْعَةُ جِوَارٍ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ.