فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٬٤٤٢ إلى ٥٬٤٨١

  1. ١/٢٥٨١/٢٥٨

    (الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ) مَنْ عَلَيْهِ الْحَجُّ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَدَائِهِ فَإِنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ يَأْثَمُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ أَحَبَّ الْوَارِثُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ حَجّ وَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، كَذَا ذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ مَاتَ عَنْ وَصِيَّةٍ لَا يَسْقُطُ الْحَجُّ عَنْهُ وَإِذَا حَجَّ عَنْهُ يَجُوزُ عِنْدَنَا بِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِ الْجَوَازِ وَهِيَ نِيَّةُ الْحَجِّ وَأَنْ يَكُونَ الْحَجُّ بِمَالِ الْمُوصِي أَوْ بِأَكْثَرِهِ لَا تَطَوُّعًا وَأَنْ يَكُونَ رَاكِبًا لَا مَاشِيًا وَيَحُجُّ عَنْهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ سَوَاءٌ قَيَّدَ الْوَصِيَّةَ بِالثُّلُثِ بِأَنْ أَوْصَى أَنْ

  2. ١/٢٥٩١/٢٥٩

    يَحُجَّ عَنْهُ بِثُلُثِ مَالِهِ أَوْ أَطْلَقَ بِأَنْ أَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَكَانًا يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ وَطَنِهِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا، وَهَذَا إذَا كَانَ ثُلُثُ مَالِهِ يَكْفِي لِلْحَجِّ مِنْ وَطَنِهِ فَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَكْفِي لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ يُمْكِنُ الْإِحْجَاجُ عَنْهُ بِثُلُثِ مَالِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  3. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَطَنٌ فَإِنَّهُ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَوْطَانٌ شَتَّى؛ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ أَقْرَبِ أَوْطَانِهِ إلَى مَكَّةَ بِلَا خِلَافٍ لَا مِنْ أَبْعَدِ أَوْطَانِهِ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  4. وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ مِنْ مَوْضِعِ، كَذَا مِنْ غَيْرِ بَلَدِهِ؛ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَيَّنَ، قَرُبَ مِنْ مَكَّةَ أَوْ بَعُدَ عَنْهَا وَمَا فَضَلَ فِي يَدِ الْحَاجِّ عَنْ الْمَيِّتِ بَعْدَ النَّفَقَةِ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ عَلَى الْوَرَثَةِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِمَّا فَضَلَ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  5. وَلَوْ أَحَجَّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَطَنِهِ مَعَ إمْكَانِ الْإِحْجَاجِ مِنْ وَطَنِهِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَإِنَّ الْوَصِيَّ يَكُونُ ضَامِنًا وَيَكُونُ الْحَجُّ لَهُ وَيَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ ثَانِيًا إلَّا إذَا كَانَ الْمَكَانُ الَّذِي أَحَجَّ مِنْهُ قَرِيبًا إلَى وَطَنِهِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ إلَيْهِ وَيَرْجِعُ إلَى وَطَنِهِ قَبْلَ اللَّيْلِ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ ضَامِنًا وَلَوْ أَحَجَّ عَنْهُ مِنْ مَوْضِعٍ وَفَضَلَ عَنْهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ يَبْلُغُ أَبْعَدَ مِنْهُ؛

  6. فَإِنَّ الْوَصِيَّ يَكُونُ ضَامِنًا وَيَحُجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ إلَّا إذَا كَانَ الْفَضْلُ يَسِيرًا مِنْ زَادٍ وَكِسْوَةٍ فَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا وَيَرُدُّ الْفَضْلَ عَلَى الْوَرَثَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  7. فَإِنْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بَلَدٍ أَقْرَبَ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ الْحَجِّ حَجَّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ خَرَجَ لِلْحَجِّ فَمَاتَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَأَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: يَحُجُّ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَفِي الزَّادِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ

  8. وَإِذَا خَرَجَ لِلْحَجِّ وَأَقَامَ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ حَتَّى تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ فَمَاتَ بِهِ وَأَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ

  9. وَإِذَا أَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فَمَاتَ الْحَاجُّ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي التَّبْيِينِ هَذَا إذَا كَانَ الثُّلُثُ يَكْفِي لِلْحَجِّ مِنْ مَنْزِلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكْفِ حَجَّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  10. أَوْصَى بِحَجٍّ فَأَحَجَّ الْوَصِيُّ عَنْهُ رَجُلًا وَهَلَكَتْ النَّفَقَةُ أَوْ سُرِقَتْ قَبْلَ الْخُرُوجِ أَوْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي يَدِ الْوَصِيِّ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحُجُّ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ وَهَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  11. وَإِنْ أَوْصَى بِحِجَجٍ وَمَالُهُ يَكْفِي لِحَجَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا يَكْفِي لِلثَّانِيَةِ؛ يَحُجُّ عَنْهُ وَاحِدَةً وَتُرَدُّ الزِّيَادَةُ إلَى الْوَرَثَةِ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  12. إذَا أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَثُلُثُهُ يَبْلُغُ حِجَجًا فَإِنْ قَالَ: أَحِجُّوا عَنِّي بِثُلُثِ مَالِي حَجَّةً وَاحِدَةً أَوْ قَالَ: حَجَّةً، وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدَةً يَحُجُّ عَنْهُ حَجَّةً وَاحِدَةً،

  13. وَإِنْ قَالَ أَحِجُّوا عَنِّي بِثُلُثِ مَالِي لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا؛ يَحُجُّ عَنْهُ حِجَجًا إلَى أَنْ لَا يَبْقَى مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ شَيْءٌ وَالْوَصِيُّ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَحَجَّ عَنْهُ حِجَجًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ شَاءَ أَحَجَّ رَجُلًا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ،

  14. فَإِنْ أَحَجَّ الْوَصِيُّ بِالثُّلُثِ حِجَجًا وَبَقِيَ شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَفِي لِلْحَجِّ مِنْ وَطَنِهِ وَيَفِي لِلْحَجِّ مِنْ أَقْرَبِ الْمَوَاقِيتِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يَأْتِي بِذَلِكَ وَلَا يَرُدُّ الْبَاقِيَ عَلَى الْوَرَثَةِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَجَّةً لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْأَصْلِ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ كَالثَّانِي هَكَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ

  15. وَلَوْ قَالَ الْمَيِّتُ لِلْوَصِيِّ: ادْفَعْ الْمَالَ إلَى مَنْ يَحُجُّ عَنِّي؛ لَمْ يَكُنْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ،

  16. وَلَوْ أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ وَلَمْ يَزِدْ كَانَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ الْوَصِيُّ وَارِثَ الْمَيِّتِ أَوْ دَفَعَ الْمَالَ إلَى وَارِثِ الْمَيِّتِ لِيَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ فَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ وَهُمْ كِبَارٌ؛ جَازَ،

  17. وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا؛ لَا يَجُوزُ

  18. وَإِذَا أَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِمَالِهِ فَتَبَرَّعَ عَنْهُ

  19. ١/٢٦٠١/٢٦٠

    الْوَارِثُ أَوْ الْأَجْنَبِيُّ لَا يَجُوزُ.

  20. وَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَإِنْ أَحَجَّ الْوَارِثُ رَجُلًا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لِيَرْجِعَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ جَازَ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ

  21. وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَةُ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَجْنَبِيٌّ؛ لَا يَجُوزُ.

  22. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَأَحَجَّ الْوَارِثُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ؛ جَازَ لِلْمَيِّتِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  23. وَإِذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ لِلْحَاجِّ بِمَا فَضَلَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الرُّجُوعِ تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ لَهُ وَيَحِلُّ لَهُ الْفَضْلُ بِالْوَصِيَّةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ وَلَوْ كَانَتْ الْمِائَةُ لَا تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَحُجُّ عَنْهُ بِقَدْرِ ثُلُثِ مَالِهِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ وَلَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ،

  24. وَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِهَذِهِ الْمِائَةِ بِعَيْنِهَا وَقَدْ هَلَكَ مِنْهَا دِرْهَمٌ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنَّهُ يَحُجُّ عَنْهُ بِالْبَاقِي وَلَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

  25. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفٍ وَأَوْصَى بِأَلْفٍ لِلْمَسَاكِينِ وَأَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَثُلُثُهُ يَبْلُغُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى حِصَّةِ الْمَسَاكِينِ فَيُضَافُ إلَى حَجَّتِهِ حَتَّى يَكْمُلَ فَمَا فَضَلَ فَهُوَ لِلْمَسَاكِينِ،

  26. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ النَّقْدُ لَا يَرُوجُ فِي الْحَجِّ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَصْرِفَهَا إلَى الدَّرَاهِمِ الَّتِي تَرُوجُ فِي الْحَجِّ وَإِنْ شَاءَ يَدْفَعُ الدَّنَانِيرَ بِقِيمَتِهَا

  27. لَوْ أَمَرَ الْوَصِيُّ رَجُلًا أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَأَعْطَاهُ النَّفَقَةَ فَلَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَضَتْ السَّنَةُ وَحَجَّ مِنْ قَابِلٍ جَازَ عَنْ الْمَيِّتِ وَلَا يَضْمَنُ النَّفَقَةَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  28. الْحَاجُّ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَهُ عَنْ الْمَيِّتِ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ وَرَجَعَ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَادَةِ فَهُوَ حَرَامٌ عَنْ النِّسَاءِ فَيَرْجِعُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ بِنَفَقَتِهِ وَيَقْضِي مَا بَقِيَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي فَصْلِ الْمَأْمُورِ بِالْحَجِّ

  29. وَإِنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِجِمَاعٍ قَبْلَ الْوُقُوفِ؛ رَدَّ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ وَضَمِنَ مَا أَنْفَقَ فِي الطَّرِيقِ وَيَقْضِي الْحَاجُّ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ حَجَّةً وَعُمْرَةً،

  30. وَأَمَّا إذَا جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ لَا، يَفْسُدُ حَجُّهُ وَلَا يَضْمَنُ النَّفَقَةَ وَعَلَيْهِ الدَّمُ فِي مَالِهِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  31. أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فُلَانٌ فَمَاتَ فُلَانٌ فَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحُجُّ عَنْهُ غَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: لَا يَحُجُّ إلَّا فُلَانٌ أَوْ لَا يَحُجُّ غَيْرُهُ وَلَوْ مَرِضَ الْمَأْمُورُ فِي الطَّرِيقِ فَدَفَعَ النَّفَقَةَ إلَى غَيْرِهِ لِيَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَيَنْبَغِي لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي أَنْ يَحُجَّ غَيْرُهُ إذَا مَرِضَ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فِي فَصْلِ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ

  32. الْحَاجُّ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا مَرِضَ وَأَنْفَقَ الْمَالَ كُلَّهُ فَلَيْسَ عَلَى الْوَصِيِّ أَنْ يَبْعَثَ بِالنَّفَقَةِ إلَيْهِ لِيَرْجِعَ إذَا قَالَ الْوَصِيُّ لِلْحَاجِّ: إنْ فَنِيَ الْمَالُ فَاسْتَقْرِضْ وَعَلَيَّ قَضَاءُ الدَّيْنِ فَهُوَ جَائِزٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ أَوْ دُونَهُ فَضَاعَ الْمَالُ فَأَنْفَقَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ حَتَّى قَضَى الْمَنَاسِكَ وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْوَصِيِّ إلَّا بِأَمْرِ الْقَاضِي فِي نَفَقَتِهِ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ

  33. وَلَوْ ضَاعَ مَالُ النَّفَقَةِ بِمَكَّةَ أَوْ بِقُرْبٍ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِ النَّفَقَةِ فَأَنْفَقَ الْمَأْمُورُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  34. إذَا اسْتَأْجَرَ الْمَأْمُورُ بِالْحَجِّ خَادِمًا لِيَخْدُمَهُ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يَخْدُمُ نَفْسَهُ؛ فَهُوَ فِي مَالِ نَفْسِهِ،

  35. وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ؛ فَهُوَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ. وَلِلْمَأْمُورِ بِالْحَجِّ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ وَيُعْطِيَ أَجْرَ الْحَارِسِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ.

  36. الْوَصِيُّ إذَا دَفَعَ الدَّرَاهِمَ إلَى رَجُلٍ لِيَحُجَّ بِهَا عَنْ الْمَيِّتِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَالَ مِنْهُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يُحْرِمْ فَإِذَا اسْتَرَدَّ وَطَلَبَ الْمَأْمُورُ نَفَقَةَ الرُّجُوعِ إلَى بَلَدِهِ يُنْظَرُ إنْ اسْتَرَدَّ الْمَالَ لِخِيَانَةٍ ظَهَرَتْ مِنْهُ؛ فَالنَّفَقَةُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً،

  37. وَإِنْ اسْتَرَدَّ لِضَعْفِ رَأْيِهِ أَوْ لِجَهْلِهِ بِأُمُورِ الْمَنَاسِكِ؛ فَالنَّفَقَةُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ،

  38. وَإِنْ اسْتَرَدَّ لَا لِخِيَانَةٍ،

  39. وَلَا تُهْمَةٍ؛ فَالنَّفَقَةُ فِي مَالِ الْوَصِيِّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. لَوْ حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ ثُمَّ اعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ لَا يَضْمَنُ النَّفَقَةَ وَمَا دَامَ مَشْغُولًا بِالْعُمْرَةِ فَنَفَقَتُهُ فِي مَالِ نَفْسِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا فَنَفَقَتُهُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.