فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْمُزَارَعَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬١٧١ إلى ٥٥٬١٩٠

  1. ٦/٢٠٨٦/٢٠٨

    (مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْمُزَارَعَةِ) يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْمُزَارِعِ وَرَبِّ الْأَرْضِ قَدْ تَقَعُ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ وَقَدْ تَقَعُ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ فَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ فَإِنَّمَا تَتَوَجَّهُ الْخُصُومَةُ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْمُزَارِعِ،

  2. فَأَمَّا إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْأَرْضِ لَا تَتَوَجَّهُ الْخُصُومَةُ؛ لِأَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْمُضِيِّ عَلَى الْمُزَارَعَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثُمَّ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْمُزَارِعِ وَأَرَادَ إثْبَاتَ الْمُزَارَعَةِ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَخَذَ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ جَمِيعَ الْأَرَاضِي الَّتِي هِيَ لَهُ بِقَرْيَةِ كَذَا مِنْ رُسْتَاقِ كَذَا وَيُبَيِّنُ حُدُودَهَا مُزَارَعَةً ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ سَنَةً وَاحِدَةً عَلَى مَا يَكُونُ الشَّرْطُ بَيْنَهُمَا مِنْ لَدُنْ تَارِيخِ كَذَا إلَى كَذَا عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا بِبَذْرِهِ وَبَقَرِهِ وَأَعْوَانِهِ مَا بَدَا لَهُ مِنْ غَلَّةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَيَسْقِيَهَا وَيَتَعَهَّدَهَا عَلَى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،

  3. وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ دَفَعَ هَذِهِ الْأَرَاضِي إلَيْهِ مُزَارَعَةً صَحِيحَةً مُسْتَجْمِعَةً شَرَائِطَ الصِّحَّةِ،

  4. ثَمَّ إنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ يَمْتَنِعُ عَنْ تَسْلِيمِ هَذِهِ الْأَرَاضِي إلَيْهِ لِيَزْرَعَهَا فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ هَذِهِ الْأَرَاضِي إلَيْهِ بِحَقِّ هَذِهِ الْمُزَارَعَةِ وَطَالَبَهُ بِالْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ فَأَجَابَ،

  5. وَإِنْ كَانَ لِلْمُزَارِعِ صَكٌّ يَكْتُبُ ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ صَكٌّ أَوْرَدَهُ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ.

  6. (٢١٥) وَيَنْسَخُ الصَّكَّ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ ثُمَّ يَكْتُبُ ادَّعَى عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ الصَّكُّ مِنْ الدَّفْعِ وَالْأَخْذِ مُزَارَعَةً بِالنَّصِيبِ الْمَذْكُورِ فِي الصَّكِّ عَلَى

  7. ٦/٢٠٩٦/٢٠٩

    مَا نَطَقَ بِهِ الصَّكُّ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ بِتَارِيخِ كَذَا،

  8. وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ تَسْلِيمُ هَذِهِ الْأَرَاضِي بِحَقِّ هَذِهِ الْمُزَارَعَةِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ،

  9. وَإِنْ كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَّةُ قَائِمَةً فِي الْأَرْضِ يَكْتُبُ الْمَحْضَرَ عَلَى الْمِثَالِ الْأَوَّلِ إلَى قَوْلِهِ " مُزَارَعَةً صَحِيحَةً مُسْتَجْمِعَةً شَرَائِطَ الصِّحَّةِ " ثُمَّ يَكْتُبُ: وَإِنَّهُ زَرَعَهَا حِنْطَةً مَثَلًا بِبَذْرِهِ وَبَقَرِهِ وَأَعْوَانِهِ وَالْيَوْمَ هِيَ قَائِمَةٌ ثَابِتَةٌ، وَيَذْكُرُ أَنَّهَا سُنْبُلٌ أَوْ قَصِيلٌ عَلَى نَحْوِ مَا يَكُونُ،

  10. وَأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِيهِ نِصْفَيْنِ،

  11. وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَ نَفْسِهِ يَمْنَعُهُ عَنْ الْعَمَلِ فِيهَا وَالْحِفْظِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْ ذَلِكَ وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُ إلَى أَنْ يُدْرِكَ الزَّرْعُ فَيَقْبِضَ وَهُوَ حِصَّتُهُ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ،

  12. وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ أَدْرَكَ وَاسْتُحْصِدَ فَالْمُنَازَعَةُ تَكُونُ فِي الْخَارِجِ فَيَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا إلَّا أَنَّ هُنَا لَا يَكْتُبُ وَهِيَ قَائِمَةٌ ثَابِتَةٌ فِيهَا وَلَكِنْ يَكْتُبُ، وَأَنَّهُ زَرَعَهَا حِنْطَةً بِبَذْرِهِ وَبَقَرِهِ وَقَدْ أَدْرَكَ الْخَارِجُ وَاسْتُحْصِدَ فَإِنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِيهِ نِصْفَانِ،

  13. وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ يَمْنَعُهُ عَنْ أَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ كَذَا وَطَالَبَهُ بِالْجَوَابِ عَنْهُ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ

  14. (سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) إنْ كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ يَقُولُ الْقَاضِي فُلَانٌ إلَى مَوْضِعِ الْحُكْمِ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ وَيَقُولُ فِي مَوْضِعِ الْحُكْمِ: وَثَبَتَ عِنْدِي بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُعَدَّلِينَ جَمِيعُ مَا شَهِدُوا بِهِ مِنْ أَخْذِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْأَرَاضِيَ الْمَحْدُودَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيهِ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مُزَارَعَةً صَحِيحَةً وَمِنْ دَفْعِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ هَذِهِ الْأَرَاضِيَ إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ مُزَارَعَةً صَحِيحَةً بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ وَبِالنَّصِيبِ الْمَذْكُورِ فِيهِ فَحَكَمْتُ بِجَرَيَانِ هَذِهِ الْمُزَارَعَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِي وَجْهِهِمَا بِمَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي هَذَا حُكْمًا أَبْرَمْتُهُ وَأَمَرْتُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ هَذِهِ الْأَرَاضِي إلَى الْمُدَّعِي هَذَا، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ.

  15. وَإِنْ كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ بَعْدَمَا اسْتَحْصَدَ الزَّرْعُ يَكْتُبُ فِي مَوْضِعِ الْحُكْمِ: وَحَكَمْتُ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ بِمَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي هَذَا بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدِي بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُعَدَّلِينَ مِنْ كَذَا

  16. وَكَذَا إلَى آخِرِهِ، وَأَمَرْتُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدَفْعِ نَصِيبِ الْمُدَّعِي هَذَا وَذَلِكَ نِصْفُ مَا خَرَجَ مِنْ الْأَرَاضِي الْمَذْكُورَةِ بِحُكْمِ الْمُزَارَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَيَتِمُّ السِّجِلُّ،

  17. وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْأَرْضِ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي الْمُزَارَعَةَ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ، وَالْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْأَرْضِ وَاحْتَاجَ إلَى إثْبَاتِ عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ،

  18. وَإِنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَمْتَنِعُ عَنْ الْعَمَلِ فِي الضَّيْعَةِ الْمَذْكُورَةِ الَّتِي وَرَدَ عَلَيْهَا عَقْدُ الْمُزَارَعَةِ.

  19. وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي عَقْدَ الْمُزَارَعَةِ بَعْدَمَا اسْتَحْصَدَ الزَّرْعُ وَخَرَجَتْ الْغَلَّةُ فَالدَّعْوَى تَقَعُ فِي الْخَارِجِ فَيَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ،

  20. وَإِنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَمْتَنِعُ عَنْ تَسْلِيمِ حِصَّةِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ إلَيْهِ.