فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ مِنْ الرَّاهِنِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٩٬٥٠٩ إلى ٤٩٬٥٦٣

  1. ٥/٤٥٦٥/٤٥٦

    (الْبَابُ السَّادِسُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ مِنْ الرَّاهِنِ) يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الرَّهْنِ حَالَ قِيَامِ الْعَقْدِ صَحِيحَةٌ اسْتِحْسَانًا عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -

  2. ٥/٤٥٧٥/٤٥٧

    وَصُورَتُهَا: أَنْ يَرْهَنَ رَجُلٌ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ يَزِيدَ الرَّاهِنُ ثَوْبًا لِيَكُونَ رَهْنًا مَعَ الْعَبْدِ بِالدَّيْنِ الَّذِي رَهَنَ بِهِ الْعَبْدَ صَحَّتْ الزِّيَادَةُ اسْتِحْسَانًا وَالْتُحِقَتْ بِأَصْلِ الْعَقْدِ وَجُعِلَ كَأَنَّ الْعَقْدَ وَرَدَ عَلَى الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةِ حَتَّى صَارَ الثَّوْبُ مَعَ الْعَبْدِ رَهْنًا مَضْمُونًا بِالدَّيْنِ الَّذِي رَهَنَ بِهِ الْعَبْدَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  3. رَجُلٌ رَهَنَ عِنْدَ آخَرَ عَبْدًا بِمِائَةٍ، وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ثُمَّ زَادَهُ عَبْدًا آخَرَ قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَمَاتَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ نِصْفُهُ بِمَوْتِهِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ أَمَانَةٌ هَكَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  4. رَجُلٌ رَهَنَ أَمَةً تُسَاوِي أَلْفًا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَزَادَتْ فِي بَدَنِهَا خَيْرًا، أَوْ فِي السِّعْرِ حَتَّى صَارَتْ تُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَلَوْ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى، وَهُوَ مُعْسِرٌ سَعَتْ فِي أَلْفِ دِرْهَمٍ لَا فِي كُلِّ الدَّيْنِ،

  5. وَلَوْ لَمْ تَزْدَدْ قِيمَتُهَا، وَلَكِنَّهَا وَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى، وَهُوَ مُعْسِرٌ سَعْيًا فِي أَلْفِ دِرْهَمٍ لَا فِي قَدْرِ قِيمَتِهَا،

  6. وَلَوْ لَمْ تَزْدَدْ، وَلَمْ تَلِدْ لَكِنْ قَتَلَهَا عَبْدٌ يُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، وَدَفَعَ بِهَا فَأَعْتَقَهُ الْمَوْلَى سَعَى فِي أَلْفٍ أَيْضًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  7. رَهَنَ أَمَةً بِأَلْفٍ فَوَلَدَتْ فَمَاتَتْ فَزَادَ عَبْدًا، وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ وَالزِّيَادَةِ أَلْفٌ فَيُقْسَمُ الدَّيْنُ أَوَّلًا عَلَى الْأُمِّ وَالْوَلَدِ نِصْفَيْنِ سَقَطَ بِهَلَاكِهَا نِصْفُ الدَّيْنِ، وَبَقِيَ فِي الْوَلَدِ نِصْفُ الدَّيْنِ، وَتَبِعَهُ الْعَبْدُ، وَقُسِمَ بَاقِيهِ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ بِشَرْطِ بَقَاءِ الْوَلَدِ إلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْوَلَدُ قَبْلَ فَكِّهِ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ،

  8. وَأَنَّ الْأُمَّ هَلَكَتْ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  9. وَأَنَّ الزِّيَادَةَ لَمْ تَصِحَّ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْعَبْدُ أَيْضًا قَبْلَ هَلَاكِ الْوَلَدِ أَوْ بَعْدَ هَلَاكِهِ يَهْلِكُ أَمَانَةً،

  10. وَلَوْ لَمْ يَهْلِكْ الْوَلَدُ وَزَادَتْ قِيمَتُهُ أَلْفًا فَصَارَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْفَكِّ أَلْفَيْنِ فَالدَّيْنُ يُقْسَمُ أَوَّلًا عَلَى الْأُمِّ أَثْلَاثًا ثُلُثُهُ فِي الْأُمِّ، وَقَدْ سَقَطَ بِهَلَاكِهَا ثُمَّ يُقْسَمُ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزِّيَادَةِ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ فِي الْوَلَدِ، وَثُلُثُهُ فِي الزِّيَادَةِ،

  11. وَإِنْ نَقَصَتْ فَصَارَتْ خَمْسَمِائَةٍ يُقْسَمُ الدَّيْنُ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ أَثْلَاثًا: ثُلُثَاهُ فِي الْأُمِّ، وَقَدْ سَقَطَ، وَثُلُثُهُ فِي الْوَلَدِ ثُمَّ مَا أَصَابَ الْوَلَدُ يُقْسَمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزِّيَادَةِ أَثْلَاثًا: ثُلُثُهُ فِي الْوَلَدِ، وَثُلُثَاهُ فِي الزِّيَادَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  12. رَجُلٌ رَهَنَ عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ بِأَلْفَيْنِ، وَازْدَادَ فِي بَدَنِهِ أَوْ فِي سِعْرِهِ حَتَّى صَارَ يُسَاوِي أَلْفَيْنِ ثُمَّ دَبَّرَهُ الْمَوْلَى، وَهُوَ مُعْسِرٌ سَعَى الْعَبْدُ فِي جَمِيعِ الدَّيْنِ فَلَوْ لَمْ يَسْعَ الْمُدَبَّرُ فِي شَيْءٍ حَتَّى أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى، وَهُوَ مُعْسِرٌ سَعَى فِي جَمِيعِ الدَّيْنِ أَيْضًا؛

  13. لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ هَذَا الْقَدْرِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ عَلَى وَجْهٍ يُسْتَوْفَى مِنْ كَسْبِهِ فَلَا يَسْقُطُ،

  14. وَلَوْ زَادَ فِي التَّدْبِيرِ حَتَّى صَارَ يُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ سَعَى فِي أَلْفَيْنِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  15. وَالزِّيَادَةُ فِي الدَّيْنِ لَا تَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى إذَا رَهَنَ مِنْ آخَرَ عَبْدًا بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ حَدَثَ لِلْمُرْتَهِنِ زِيَادَةُ دَيْنٍ عَلَى الرَّاهِنِ بِالِاسْتِقْرَاضِ أَوْ بِالشِّرَاءِ أَوْ بِسَبَبٍ آخَرَ فَجَعَلَ الرَّهْنَ بِالدَّيْنِ الْقَدِيمِ رَهْنًا بِهِ وَبِالدَّيْنِ الْحَادِثِ فَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا يَصِيرُ رَهْنًا بِالدَّيْنِ الْحَادِثِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ لَهَلَكَ بِالدَّيْنِ الْقَدِيمِ،

  16. وَلَا يَهْلِكُ بِالدَّيْنِ الْحَادِثِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِيرُ رَهْنًا بِالدَّيْنِ الْقَدِيمِ وَالْحَادِثِ جَمِيعًا حَتَّى يَهْلِكَ بِهِمَا ثُمَّ إذَا صَحَّتْ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ فَإِنَّمَا تَصِيرُ رَهْنًا بِالدَّيْنِ الْقَائِمِ وَقْتَ شَرْطِ الزِّيَادَةِ دُونَ السَّاقِطِ وَالْمُسْتَوْفَى؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ إيفَاءٌ، وَإِيفَاءُ السَّاقِطِ وَالْمُسْتَوْفَى لَا يُتَصَوَّرُ، وَيَنْقَسِمُ الدَّيْنُ عَلَى الْأَصْلِ، وَعَلَى الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمَا غَيْرَ أَنَّ قِيمَةَ الْأَصْلِ تُعْتَبَرُ وَقْتَ الْقَبْضِ بِحُكْمِ الْعَقْدِ وَقِيمَةَ الزِّيَادَةِ تُعْتَبَرُ وَقْتَ الْقَبْضِ بِحُكْمِ الزِّيَادَةِ، وَأَيُّهُمَا هَلَكَ بَعْدَ ذَلِكَ إمَّا الْأَصْلُ أَوْ الزِّيَادَةُ هَلَكَ بِمَا فِيهِ مِنْ الدَّيْنِ وَبَقِيَ الْبَاقِي رَهْنًا

  17. ٥/٤٥٨٥/٤٥٨

    بِمَا فِيهِ.

  18. (نَمَاءُ الرَّهْنِ نَوْعَانِ) نَوْعٌ لَا يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ، وَهُوَ مَا لَا يَكُونُ مُتَوَلِّدًا مِنْ الْعَيْنِ،

  19. وَلَا يَكُونُ بَدَلًا عَنْ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْعَيْنِ، وَذَلِكَ مِثْلُ الْكَسْبِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَأَشْبَاهِهَا، وَنَوْعٌ يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ، وَهُوَ مَا يَكُونُ مُتَوَلِّدًا مِنْ الْعَيْنِ كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ وَالصُّوفِ وَالْوَبَرِ أَوْ يَكُونُ بَدَلًا عَنْ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْعَيْنِ كَالْأَرْشِ وَالْعُقْرِ، وَمَعْنَى دُخُولِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ النَّمَاءِ تَحْتَ الرَّهْنِ أَنَّهُ يُحْبَسُ كَمَا يُحْبَسُ الْأَصْلُ أَمَّا لَا يَكُونُ مَضْمُونًا،

  20. وَلَا يَسْرِي إلَيْهِ حُكْمُ الضَّمَانِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ هَذَا النَّوْعُ مِنْ النَّمَاءِ قَبْلَ الْفِكَاكِ لَا يَسْقُطُ بِمُقَابَلَتِهِ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ وَإِذَا كَانَ هَذَا النَّوْعُ مِنْ النَّمَاءِ رَهْنًا مَعَ الْأَصْلِ عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي قُلْنَا يَنْقَسِمُ مَا فِي الْأَصْلِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى الْأَصْلِ، وَعَلَى النَّمَاءِ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمَا؛

  21. لِأَنَّ الرَّهْنَ بِدُونِ الدَّيْنِ لَا يَكُونُ فَيَجِبُ قِسْمَةُ الدَّيْنِ لَكِنْ بِشَرْطِ بَقَاءِ النَّمَاءِ إلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ،

  22. فَإِذَا بَقِيَ إلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ تَقَرَّرَتْ الْقِسْمَةُ،

  23. وَإِنْ هَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَسْقُطْ بِمُقَابَلَتِهِ شَيْءٌ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ،

  24. وَأَنَّ الدَّيْنَ كُلَّهُ كَانَ بِمُقَابَلَةِ الْأُمِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  25. وَيَنْقَسِمُ الدَّيْنُ عَلَى الْأَصْلِ يَوْمَ الْقَبْضِ، وَعَلَى الزِّيَادَةِ يَوْمَ الْفِكَاكِ وَتَفْسِيرُهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْأَصْلِ أَلْفًا وَقِيمَةُ الْوَلَدِ أَلْفًا فَالدَّيْنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فِي الظَّاهِرِ،

  26. فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ ذَهَبَ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَبَقِيَتْ الْأُمُّ رَهْنًا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ،

  27. وَلَوْ مَاتَتْ الْأُمُّ، وَبَقِيَ الْوَلَدُ فَإِنْ افْتَكَّهُ افْتَكَّهُ بِنِصْفِ الدَّيْنِ،

  28. وَإِنْ هَلَكَ الْوَلَدُ بَعْدَ مَوْتِ الْأُمِّ ذَهَبَ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَذَهَبَ كُلُّ الدَّيْنِ بِمَوْتِ الْأُمِّ،

  29. وَلَوْ لَمْ يَمُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَلَكِنْ انْتَقَصَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ بِتَغَيُّرِ السِّعْرِ فَصَارَتْ تُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ أَوْ زَادَتْ فَصَارَتْ تُسَاوِي أَلْفَيْنِ وَالْوَلَدُ عَلَى حَالِهِ يُسَاوِي أَلْفًا فَالدَّيْنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،

  30. وَلَا يَتَغَيَّرُ عَمَّا كَانَ،

  31. وَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ عَلَى حَالِهَا وَانْتَقَصَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ بِعَيْبٍ دَخَلَهُ أَوْ بِتَغَيُّرِ السِّعْرِ فَصَارَتْ تُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَالدَّيْنُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا الثُّلُثَانِ فِي الْأُمِّ وَالثُّلُثُ فِي الْوَلَدِ وَلَوْ ازْدَادَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ فَصَارَتْ تُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَثُلُثَا الدَّيْنِ فِي الْوَلَدِ، وَالثُّلُثُ فِي الْأُمِّ حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ الْأُمُّ بَقِيَ الْوَلَدُ بِثُلُثَيْ الدَّيْنِ، وَهَذَا يَطَّرِدُ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ قِيمَةَ الْأُمِّ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَقِيمَةَ الْوَلَدِ يَوْمَ الْفِكَاكِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  32. ثُمَّ هَذَا النَّوْعُ مِنْ النَّمَاءِ إذَا صَارَ رَهْنًا مَعَ الْأَصْلِ يَعُودُ بِسَبَبِهِ بَعْضُ مَا كَانَ سَاقِطًا مِنْ الدَّيْنِ حَتَّى إنَّ الْمَرْهُونَ إذَا كَانَ جَارِيَةً فَاعْوَرَّتْ حَتَّى سَقَطَ نِصْفُ الدَّيْنِ ثُمَّ وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَدًا يَعُودُ بَعْضُ مَا كَانَ سَاقِطًا مِنْ الدَّيْنِ، وَيُجْعَلُ الْوَلَدُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْعَوَرِ كَالْوَلَدِ الْحَادِثِ قَبْلَ الْعَوَرِ،

  33. وَإِذَا صَارَتْ الزِّيَادَةُ الْمَشْرُوطَةُ رَهْنًا مَعَ الْأَصْلِ لَا يَعُودُ بِسَبَبِهَا شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ،

  34. وَلَا تُجْعَلُ الزِّيَادَةُ الْمَشْرُوطَةُ بَعْدَ عَوَرِهَا كَالزِّيَادَةِ الْمَشْرُوطَةِ قَبْلَ عَوَرِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  35. رَهَنَ أَمَةً قِيمَتُهَا أَلْفٌ بِأَلْفٍ فَاعْوَرَّتْ سَقَطَ نِصْفُ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ مِنْ الْآدَمِيِّ نِصْفُهُ فَلَوْ زَادَ عَبْدًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ صَحَّتْ لِوُجُودِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ، وَيُقْسَمُ نِصْفُ الدَّيْنِ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِمَا.

  36. فَإِنْ وَلَدَتْ الْعَوْرَاءُ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفًا قُسِمَ كُلُّ الدَّيْنِ عَلَى الْأَمَةِ وَالْوَلَدِ نِصْفَيْنِ، فَقَدْ جُعِلَ الْوَلَدُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْعَوَرِ كَالْحَادِثِ قَبْلَ الْعَوَرِ فِي حَقِّ قِسْمَةِ الدَّيْنِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْعَقْدِ فَسَقَطَ بِالْعَوَرِ نِصْفُ مَا فِيهَا، وَهُوَ رُبْعُ كُلِّ الدَّيْنِ، وَبَقِيَ فِيهَا رُبْعُ الدَّيْنِ، وَفِي الْوَلَدِ نِصْفُ الدَّيْنِ غَيْرَ أَنَّ الْوَلَدَ نِصْفُهُ صَارَ أَصْلًا لِفَوَاتِ

  37. ٥/٤٥٩٥/٤٥٩

    نِصْفِ الْأَمَةِ وَنِصْفُهُ بَقِيَ تَبَعًا لِقِيَامِ نِصْفِ الْأَمَةِ، وَيُجْعَلُ رُبْعُ الدَّيْنِ الَّذِي فِي النِّصْفِ التَّابِعِ فِي حَقِّ قِسْمَةِ الزِّيَادَةِ كَأَنَّهُ فِي الْأَمَةِ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَتْبَعُ النِّصْفَ الَّذِي هُوَ تَبَعٌ فَصَارَ فِي الْأَمَةِ خَمْسُمِائَةٍ، وَفِي الْوَلَدِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فَانْقَسَمَتْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهَا صَارَ رَهْنًا مَعَ الْأَمَةِ وَثُلُثُهَا صَارَ رَهْنًا مَعَ نِصْفِ الْأَصْلِ مِنْ الْوَلَدِ ثُمَّ رُبْعُ كُلِّ الدَّيْنِ الَّذِي فِي النِّصْفِ الْأَصْلُ مِنْ الْوَلَدِ يَنْقَسِمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمَا، وَقِيمَةُ النِّصْفِ الْأَصْلُ مِنْ الْوَلَدِ خَمْسُمِائَةٍ، وَقِيمَةُ ثُلُثِ الزِّيَادَةِ ثُلُثُ خَمْسِمِائَةٍ فَجَعَلْنَا كُلَّ ثُلُثِ خَمْسِمِائَةٍ سَهْمًا فَصَارَ ثُلُثُ الزِّيَادَةِ سَهْمًا.

  38. وَنِصْفُ الْوَلَدِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ فَانْقَسَمَ رُبْعُ الدَّيْنِ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَأَقَلُّ حِسَابٍ لِرُبْعِهِ رُبْعُ سِتَّةَ عَشَرَ فَجَعَلْنَا الدَّيْنَ سِتَّةَ عَشَرَ رُبْعُهُ أَرْبَعَةٌ فَانْقَسَمَ بَيْنَ نِصْفِ الْوَلَدِ، وَبَيْنَ ثُلُثِ الزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَفِي الْأَمَةِ نِصْفُ الدَّيْنِ ثَمَانِيَةٌ فَانْقَسَمَ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ ثُلُثَيْ الزِّيَادَةِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِمَا وَقِيمَةُ ثُلُثَيْ الزِّيَادَةِ ثُلُثَا خَمْسِمِائَةٍ، وَقِيمَةُ الْأَمَةِ خَمْسُمِائَةٍ، فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا بِثُلُثِ خَمْسِمِائَةٍ فَجَعَلْنَا كُلَّ ثُلُثِ خَمْسِمِائَةٍ سَهْمًا فَصَارَ الْكُلُّ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ فَانْقَسَمَ نِصْفُ الدَّيْنِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا، وَقِسْمَةُ ثَمَانِيَةٍ عَلَى خَمْسَةٍ لَا تَسْتَقِيمُ فَضَرَبْنَا أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ فِي مَخْرَجِ خَمْسَةٍ، فَيَكُونُ ثَمَانِينَ فَمِنْهُ تَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ سَقَطَ بِالْعَوَرِ رُبْعُهُ عِشْرُونَ، وَفِي النِّصْفِ الْأَصْلُ مِنْ الْوَلَدِ رُبْعُ الدَّيْنِ، وَهُوَ عِشْرُونَ انْقَسَمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ رُبْعُهُ فِي ثُلُثِ الزِّيَادَةِ خَمْسَةٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ فِي نِصْفِ الْوَلَدِ ثُمَّ الدَّيْنُ الَّذِي فِي الْأَمَةِ، وَهُوَ أَرْبَعُونَ يُقْسَمُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ثُلُثَيْ الزِّيَادَةِ أَخْمَاسًا خُمُسَاهُ فِي ثُلُثَيْ الزِّيَادَةِ سِتَّةَ عَشَرَ.

  39. وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ فِي الْأَمَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ انْقَسَمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نِصْفِ الْوَلَدِ التَّابِعِ نِصْفَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَا عَشَرَ فَاجْتَمَعَ فِي الزِّيَادَةِ مَرَّةً خَمْسَةٌ وَمَرَّةً سِتَّةَ عَشَرَ فَيَكُونُ الْكُلُّ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، وَفِي الْوَلَدِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَفِي الْأَمَةِ اثْنَا عَشَرَ فَيَكُونُ الْكُلُّ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَفْتَكُّ الْعَوْرَاءَ وَوَلَدَهَا بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ ثَمَانِينَ جُزْءًا مِنْ الدَّيْنِ، وَالزِّيَادَةُ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ، وَسَقَطَ عِشْرُونَ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُلَقَّبُ بِالْعَوْرَاءِ وَالثَّمَانِينَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  40. وَلَوْ قَضَى الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ زَادَهُ فِي الرَّهْنِ عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفَانِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ تُلْتَحَقُ بِالْخَمْسِمِائَةِ الْبَاقِيَةِ فَتُقْسَمُ عَلَى نِصْفِ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ، وَهِيَ خَمْسُمِائَةٍ، وَعَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ الزِّيَادَةُ، وَهِيَ أَلْفَانِ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهَا فِي الْعَبْدِ، وَثُلُثُهَا فِي الْجَارِيَةِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْعَبْدُ هَلَكَ بِثُلُثَيْ الْخَمْسِمِائَةِ وَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ،

  41. وَلَوْ هَلَكَتْ الْجَارِيَةُ تَهْلِكُ بِالثُّلُثِ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ،

  42. وَلَوْ قَضَى خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ اعْوَرَّتْ الْجَارِيَةُ قَبْلَ أَنْ يَزِيدَ الْمُرْتَهِنُ ثُمَّ زَادَ عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ يُقْسَمُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ عَلَى نِصْفِ الْجَارِيَةِ الْعَوْرَاءِ، وَعَلَى الزِّيَادَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ أَرْبَعَةٌ مِنْ ذَلِكَ فِي الزِّيَادَةِ وَسَهْمٌ فِي الْجَارِيَةِ الْعَوْرَاءِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  43. وَلَوْ أَكَلَ الْمُرْتَهِنُ الثِّمَارَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ لَا يَسْقُطُ مِنْ دَيْنِهِ شَيْءٌ

  44. وَكَذَلِكَ لَوْ أَكَلَهُ الرَّاهِنُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ أَكَلَهُ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِهِمَا لَا يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ لَا تَعُودُ حِصَّتُهُ مِنْ الدَّيْنِ إلَى الْأَصْلِ

  45. بِخِلَافِ الْهَلَاكِ؛ لِأَنَّ عِنْدَ الْهَلَاكِ جُعِلَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، وَهَذَا اسْتِهْلَاكٌ إلَّا أَنَّهُ بِإِذْنٍ فَلَا يُوجِبُ الضَّمَانَ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْأَصْلُ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ يَهْلِكُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ لَوْ قُسِمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الرَّهْنِ وَقِيمَةِ النَّمَاءِ يَوْمَ الِاسْتِهْلَاكِ،

  46. وَكَذَلِكَ لَوْ هَلَكَ الْأَصْلُ أَوَّلًا، وَالنَّمَاءُ قَائِمٌ

  47. ٥/٤٦٠٥/٤٦٠

    ثُمَّ أَكَلَ الْمُرْتَهِنُ النَّمَاءَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ أَكَلَهُ الرَّاهِنُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِهِمَا فَلَا تَسْقُطُ حِصَّةُ النَّمَاءِ مِنْ الدَّيْنِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِخِلَافِ الْهَلَاكِ.

  48. وَلَوْ أَكَلَهُ الرَّاهِنُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنُ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ أَجْنَبِيٌّ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا فَإِنَّ الْآكِلَ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ وَتَقُومُ مَقَامَهُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  49. رَهَنَ أَمَتَيْنِ بِأَلْفَيْنِ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَلْفٌ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا وَلَدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَمَاتَتْ الْأُمُّ، وَبَقِيَ الْوَلَدُ يُقْسَمُ الدَّيْنُ بَيْنَ الْأَمَتَيْنِ ثُمَّ مَا فِي الْأُمِّ يُقْسَمُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا نِصْفَيْنِ فَسَقَطَ بِهَلَاكِ الْأُمِّ رُبْعُ الدَّيْنِ، وَبَقِيَ فِي الْوَلَدِ رُبْعُهُ، وَفِي الْأَمَةِ الْحَيَّةِ نِصْفُهُ فَلَوْ زَادَ عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَالزِّيَادَةُ تُقْسَمُ عَلَى الْأَمَةِ، وَعَلَى الْوَلَدِ عَلَى قَدْرِ دَيْنِهِمَا أَثْلَاثًا فَثُلُثُهَا يَكُونُ رَهْنًا تَبَعًا لِلْوَلَدِ ثُمَّ الدَّيْنُ الَّذِي فِي الْوَلَدِ يُقْسَمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الزِّيَادَةِ الَّتِي هِيَ رَهْنٌ مَعَهُ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمَا، وَقِيمَةُ الْوَلَدِ أَلْفٌ، وَقِيمَةُ ثُلُثِ الزِّيَادَةِ ثُلُثُ الْأَلْفِ فَيُجْعَلُ كُلُّ ثُلُثٍ سَهْمًا فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا رُبْعُهُ، وَهُوَ سَهْمُ ثُلُثِ الزِّيَادَةِ، وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ لِلْوَلَدِ، وَثُلُثَاهُ تَبَعًا لِلْحَيَّةِ فَيُقْسَمُ مَا فِيهِمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهَا، وَقِيمَةُ ثُلُثَيْ الزِّيَادَةِ ثُلُثَا الْأَلْفِ، وَقِيمَةُ الْحَيَّةِ أَلْفٌ فَيُجْعَلُ كُلَّ ثُلُثٍ سَهْمًا فَيُقْسَمُ عَلَيْهَا أَخْمَاسًا خُمُسَاهُ فِي ثُلُثَيْ الْعَبْدِ الزِّيَادَةِ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ فِي الْحَيَّةِ وَيَهْلِكُ الْعَبْدُ أَوْ الْحَيَّةُ بِمَا فِيهِ،

  50. وَإِنْ هَلَكَ الْوَلَدُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْأُمَّ هَلَكَتْ بِأَلْفٍ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ شَيْءٌ،

  51. وَأَنَّ الزِّيَادَةَ تَبَعٌ لِلْحَيَّةِ،

  52. وَلَوْ زَادَ الْوَلَدُ أَلْفًا، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فِيمَا فِي أُمِّهِ، وَهُوَ أَلْفٌ يُقْسَمُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا أَثْلَاثًا ثُلُثُهُ لِلْأُمِّ سَقَطَ بِهَلَاكِهَا، وَثُلُثَاهُ فِي الْوَلَدِ، وَانْقَسَمَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْحَيَّةِ وَالْوَلَدِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِمَا أَخْمَاسًا سَهْمَانِ يَكُونَانِ رَهْنًا مَعَ الْوَلَدِ وَقُسِمَ مَا فِي الْوَلَدِ مِنْ الدَّيْنِ، وَهُوَ ثُلُثَا الْأَلْفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خُمُسَيْ الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمَا أَسْدَاسًا سَهْمٌ فِي الزِّيَادَةِ، وَخَمْسَةُ أَسْهُمٍ فِي الْوَلَدِ؛

  53. لِأَنَّ قِيمَةَ خُمُسَيْ الزِّيَادَةِ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَقِيمَةُ الْوَلَدِ أَلْفَا دِرْهَمٍ فَيُجْعَلُ كُلُّ أَرْبَعِمِائَةٍ سَهْمًا فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ سِتَّةَ أَسْهُمٍ، وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ تَكُونُ رَهْنًا تَبَعًا لِلْأَمَةِ، وَيُقْسَمُ الدَّيْنُ الَّذِي فِي الْأَمَةِ، وَهُوَ أَلْفٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمَا، وَقِيمَةُ ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الزِّيَادَةِ سِتُّمِائَةٍ، وَقِيمَةُ الْأَمَةِ أَلْفٌ، فَيُجْعَلُ كُلُّ مِائَتَيْنِ سَهْمًا، فَيَكُونُ الْكُلُّ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ لِلْأَمَةِ، وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الزِّيَادَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  54. وَإِذَا وَلَدَتْ الْمَرْهُونَةُ وَلَدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَعًا أَوْ مُتَفَرِّقِينَ فَذَلِكَ سَوَاءٌ، وَيُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ الْعَقْدِ، وَعَلَى قِيمَتِهِمْ يَوْمَ الْفِكَاكِ،

  55. وَلَوْ وَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ وَلَدَ الْوَلَدُ وَلَدًا فَكَأَنَّهُمَا فِي الْحُكْمِ وَلَدَانِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.