الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الدِّيَاتِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٠٬٩٢٤ إلى ٥١٬٠٥٦
-
٦/٢٤٦/٢٤
(الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الدِّيَاتِ) الدِّيَةُ الْمَالُ الَّذِي هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ وَالْأَرْشُ اسْمٌ لِلْوَاجِبِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
ثُمَّ الدِّيَةُ تَجِبُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ، وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ، وَفِي شِبْهِ الْعَمْدِ، وَفِي الْقَتْلِ بِسَبَبٍ، وَفِي قَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَهَذِهِ الدِّيَاتُ كُلُّهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ إلَّا فِي قَتْلِ الْأَبِ ابْنَهُ عَمْدًا فَإِنَّهَا فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ،
-
وَلَا تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَكُلُّ عَمْدٍ سَقَطَ الْقِصَاصُ فِيهِ بِشُبْهَةٍ فَالدِّيَةُ فِي مَالِ الْقَاتِلِ، وَكُلُّ أَرْشٍ وَجَبَ بِالصُّلْحِ فَهُوَ فِي مَالِ الْقَاتِلِ غَيْرَ أَنَّ الْأَوَّلَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَالثَّانِيَ يَجِبُ حَالًّا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَكُلُّ دِيَةٍ وَجَبَتْ بِنَفْسِ الْقَتْلِ يُقْضَى مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ الْإِبِلِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: مِنْ الْإِبِلِ مِائَةٌ،
-
وَمِنْ الْعَيْنِ أَلْفُ دِينَارٍ،
-
وَمِنْ الْوَرِقِ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَلِلْقَاتِلِ الْخِيَارُ يُؤَدِّي أَيَّ نَوْعٍ شَاءَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَقَالَا:
-
وَمِنْ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ،
-
وَمِنْ الْغَنَمِ أَلْفَا شَاةٍ،
-
وَمِنْ الْحُلَلِ مِائَتَا حُلَّةٍ كُلُّ حُلَّةٍ ثَوْبَانِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
ثُمَّ لَا تَجِبُ الْإِبِلُ كُلُّهَا مِنْ سِنٍّ وَاحِدٍ بَلْ مِنْ أَسْنَانٍ مُخْتَلِفَةٍ فَفِي الْخَطَأِ الْمَحْضِ تَجِبُ الْمِائَةُ أَخْمَاسًا عِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَفِي شِبْهِ الْعَمْدِ تَجِبُ الْمِائَةُ أَرْبَاعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَدِيَةُ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ فِي نَفْسِهَا، وَمَا دُونَهَا نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ جِنَايَةً لَيْسَ لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ وَالْوَاجِبُ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قِيلَ: يَسْتَوِي الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِيهِ،
-
وَقِيلَ: بِنِصْفٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً،
-
فَإِنْ كَانَ الشَّرِيكُ الْكَبِيرُ أَبًا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ جَمِيعَ الدِّيَةِ حِصَّةَ نَفْسِهِ بِحُكْمِ الْمِلْكِ وَحِصَّةَ الصَّغِيرِ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الشَّرِيكُ الْكَبِيرُ أَخًا أَوْ عَمًّا، وَلَمْ يَكُنْ وَصِيًّا لِلصَّغِيرِ يَسْتَوْفِي حِصَّةَ نَفْسِهِ،
-
وَلَا يَسْتَوْفِي حِصَّةَ الصَّغِيرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
إذَا حَلَقَ شَعْرَ رَأْسِ إنْسَانٍ، وَلَمْ يَنْبُتْ تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ فِيهِ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِالدِّيَةِ حَالَ الْحَلْقِ بَلْ يُؤَجَّلُ سَنَةً،
-
فَإِنْ أُجِّلَ سَنَةً وَمَاتَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي السَّنَةِ، وَالشَّعْرُ لَمْ يَنْبُتْ لَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَفِي الْحَاجِبَيْنِ إذَا حَلَقَهُمَا عَلَى وَجْهٍ أَفْسَدَ الْمَنْبِتَ، أَوْ نَتَفَ فَأَفْسَدَ الْمَنْبِتَ تَجِبُ فِيهِمَا الدِّيَةُ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَفِي ثِنْتَيْنِ مِنْ الْأَهْدَابِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي إحْدَاهُمَا رُبُعُ الدِّيَةِ، وَفِي كُلِّهَا الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا حَلَقَ لِحْيَةَ رَجُلٍ، وَلَمْ يَنْبُتْ مَكَانَهَا أُخْرَى فَفِيهَا كَمَالُ الدِّيَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَيَسْتَوِي الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ فِي حَلْقِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَذَا فِي الْكَافِي وَإِذَا حَلَقَ نِصْفَ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ كَمَالُ الدِّيَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ حَلَقَ نِصْفَ اللِّحْيَةِ يَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ نِصْفٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْفَائِتَ كَمْ هُوَ تَجِبُ حُكُومَةُ الْعَدْلِ، وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ إذَا نَتَفَ بَعْضَ لِحْيَةِ رَجُلٍ تُقَسَّمُ الدِّيَةُ عَلَى مَا ذَهَبَ، وَعَلَى مَا بَقِيَ فَيَجِبُ عَلَى الْجَانِي بِحِسَابِ ذَلِكَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَتَكَلَّمُوا فِي لِحْيَةِ الْكَوْسَجِ،
-
وَالْأَصَحُّ فِي ذَلِكَ مَا فَصَّلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ النَّابِتُ عَلَى ذَقَنِهِ شَعَرَاتٍ مَعْدُودَةً فَلَيْسَ فِي حَلْقِ ذَلِكَ شَيْءٌ،
-
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ عَلَى الذَّقَنِ وَالْخَدِّ جَمِيعًا وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ،
-
وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا فَفِيهِ كَمَالُ الدِّيَةِ،
-
فَإِنْ نَبَتَ حَتَّى اسْتَوَى كَمَا كَانَ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ، وَلَكِنَّهُ يُؤَدَّبُ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِذَا نَبَتَ مَكَانَهُ أَبْيَضُ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ وَقَالَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ حُرًّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَحُكُومَةُ عَدْلٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِمَا حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ يُفْتِي بِقَوْلِهِمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ رَوَى شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ
-
٦/٢٥٦/٢٥
تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَقْدِيرُ حُكُومَةِ الْعَدْلِ فِي الْحُرِّ أَنْ يُقَوَّمُ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ لَوْ كَانَ عَبْدًا، وَأَسْوَدُ اللِّحْيَةِ فَيَلْزَمهُ النُّقْصَانُ الَّذِي بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَإِنْ حَلَقَ لِحْيَةَ إنْسَانٍ فَنَبَتَ بَعْضُهَا دُونَ الْبَعْضِ فَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِي إذَا قَطَعَ ضَفِيرَةَ امْرَأَتِهِ، أَوْ امْرَأَةَ غَيْرِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ شَيْءٌ فِي الْحَالُ، وَذَكَرَ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَطَعَ قُرُونَ امْرَأَةٍ، أَوْ حَلَقَ شَعْرَ رَأْسِ جَارِيَةٍ، وَذَلِكَ يُنْقِصُهَا قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ يُؤَدَّبُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِذَا جَبَّ رَجُلًا حَتَّى سَقَطَتْ اللِّحْيَةُ تَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِأَجْلِ اللِّحْيَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ حَلَقَ الشَّارِبَ فَلَمْ يَنْبُتْ تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي جِنَايَاتِ الْحَسَنِ: وَإِذَا حَلَقَ اللِّحْيَةَ مَعَ الشَّارِبِ لَا يَدْخُلُ ضَمَانُ الشَّارِبِ فِي ضَمَانِ اللِّحْيَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَذُكِرَ فِي الْهَارُونَيِّ لَوْ حَلَقَ رَأْسَ رَجُلٍ فَقَالَ: كَانَ أَصْلَعَ فَلَمْ يَنْبُتْ عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ بِقَدْرِ مَا زَعَمَ الْحَالِقُ أَنَّهُ كَانَ فِي رَأْسِهِ مِنْ الشَّعْرِ،
-
وَكَذَا اللِّحْيَةُ لَوْ حَلَقَهَا، وَقَالَ: كَانَ كَوْسَجًا لَمْ يَكُنْ فِي عَارِضِهِ شَعْرٌ،
-
وَكَذَلِكَ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَالْأَشْفَارِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ صَحِيحًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي الْأُذُنَيْنِ الشَّاخِصَتَيْنِ فِي الْخَطَأِ الدِّيَةُ كَمَلًا، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ،
-
وَإِذَا يَبِسَتْ الْأُذُنُ وَانْخَسَفَتْ فَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا ضَرَبَ أُذُنَ إنْسَانٍ حَتَّى ذَهَبَ سَمْعُهُ تَجِبُ الدِّيَةُ وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَهَابِ سَمْعِهِ أَنْ يُطْلَبَ غَفْلَةً فَيُنَادَى،
-
فَإِنْ أَجَابَ عُلِمَ أَنَّ سَمْعَهُ لَمْ يَذْهَبْ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَفِي الْعَيْنَيْنِ إذَا فُقِئَتَا خَطَأً كَمَالُ الدِّيَةِ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ تُفْقَأْ وَلَكِنَّهُمَا انْخَسَفَتَا، أَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُمَا، وَهُمَا قَائِمَتَانِ يَجِبُ كَمَالُ الدِّيَةِ فِيهِمَا، وَنِصْفُ الدِّيَةِ فِي إحْدَاهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَفِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ نِصْفُ الدِّيَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَطَعَ الْجُفُونَ بِأَهْدَابِهَا فَفِيهِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي قَطْعِ الْجُفُونِ الَّتِي لَا شُعُورَ عَلَيْهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ،
-
وَإِنْ كَانَ الْجَانِي عَلَى الْأَهْدَابِ وَاحِدًا، وَعَلَى الْجُفُونِ وَاحِدًا كَانَ عَلَى الَّذِي جَنَى عَلَى الْأَهْدَابِ تَمَامُ الدِّيَةِ، وَعَلَى الَّذِي جَنَى عَلَى الْجُفُونِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي قَطْعِ الْأَنْفِ دِيَةُ النَّفْسِ،
-
وَكَذَا إذَا قَطَعَ الْمَارِنَ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ،
-
وَإِنْ قَطَعَ نِصْفَ قَصَبَةِ الْأَنْفِ لَا قِصَاصَ فِيهِ، وَفِيهِ دِيَةُ النَّفْسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فِي الْمُنْتَقَى إذَا جَنَى عَلَيْهِ فَصَارَ لَا يَتَنَفَّسُ مِنْ أَنْفِهِ، وَلَكِنْ يَتَنَفَّسُ مِنْ فِيهِ فَعَلَيْهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إذَا قَطَعَ الْمَارِنَ ثُمَّ الْأَنْفَ،
-
فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْبَرْءِ تَجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْبَرْءِ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْمَارِنِ، وَحُكُومَةُ عَدْلٍ فِي الْبَاقِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الْأَصْلِ إذَا كَسَرَ أَنْفَ إنْسَانٍ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
ضَرَبَ أَنْفَ رَجُلٍ فَلَمْ يَجِدْ شَمَّ رَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ،
-
وَلَا رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا ذُكِرَ فِي نَوَادِرِ ابْنِ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
-
وَذُكِرَ فِي جِنَايَاتِ أَبِي سُلَيْمَانَ إذَا أَقَرَّ الضَّارِبُ بِذَهَابِ الشَّمِّ فَفِيهِ الدِّيَةُ، وَهُوَ كَالسَّمْعِ هَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ وَبِهِ يُفْتَى ثُمَّ طَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَهَابِ الشَّمِّ أَنْ يُخْتَبَرَ بِالرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَفِي الشَّفَتَيْنِ كَمَالُ الدِّيَةِ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي أُذُنِ الصَّغِيرِ وَأَنْفِهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَيَجِبُ فِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْأَنْيَابُ وَالضَّوَاحِكُ وَالنَّوَاجِذُ وَالطَّوَاحِنُ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَيْسَ فِي نَفْسِ الْآدَمِيِّ شَيْءٌ مِنْ الْأَعْضَاءِ يَزْدَادُ أَرْشُهُ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ إلَّا الْأَسْنَانُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ حَتَّى لَوْ كَانَتْ ثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ فَعَلَيْهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا،
-
وَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثِينَ فَخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَجِبُ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ دِيَةٌ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِيَةٍ يُؤَدِّي ذَلِكَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَسِتَّمِائَةٍ وَسِتَّةً وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْنِ، وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَثُلُثًا، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ كَذَا ذُكِرَ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ فِي الْمُنْتَقَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَمَنْ قَلَعَ سِنَّ رَجُلٍ فَنَبَتَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى سَقَطَ الْأَرْشُ
-
٦/٢٦٦/٢٦
هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: عَلَيْهِ الْأَرْشُ كَامِلًا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَإِنْ نَبَتَتْ الْأُخْرَى سَوْدَاءَ بَقِيَ الْأَرْشُ عَلَى حَالِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ غَيْرِهِ فَرَدَّهَا صَاحِبُهَا مَكَانَهَا وَنَبَتَ عَلَيْهَا اللَّحْمُ فَعَلَى الْقَالِعِ كَمَالُ الْأَرْشِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
لَوْ ضَرَبَ سِنَّ إنْسَانٍ فَتَحَرَّكَ فَأُجِّلَ،
-
فَإِنْ اخْضَرَّ، أَوْ احْمَرَّ تَجِبُ دِيَةُ السِّنِّ خَمْسَمِائَةٍ،
-
وَإِنْ اصْفَرَّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ،
-
وَإِنْ اسْوَدَّ تَجِبُ دِيَةُ السِّنِّ إذَا فَاتَتْ مَنْفَعَةُ الْمَضْغِ،
-
وَإِنْ لَمْ تَفُتْ إلَّا أَنَّهُ مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تُرَى حَتَّى فَاتَ جَمَالُهُ فَكَذَلِكَ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ،
-
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ قَالَ الضَّارِبُ: إنَّمَا اسْوَدَّتْ مِنْ ضَرْبَةٍ حَدَثَتْ فِيهَا بَعْدَ ضَرْبَتِي، وَكَذَّبَهُ الْمَضْرُوبُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَضْرُوبِ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الضَّارِبُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَفِي سِنِّ الْمَمْلُوكِ إذَا اصْفَرَّ تَجِبُ حُكُومَةُ الْعَدْلِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ صَاحِبَاهُ: فِي الِاصْفِرَارِ تَجِبُ حُكُومَةُ الْعَدْلِ حُرًّا كَانَ، أَوْ مَمْلُوكًا،
-
وَإِذَا ضَرَبَ سِنَّ رَجُلٍ فَاسْوَدَّ السِّنُّ بِضَرْبِهِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَنَزَعَهَا فَعَلَى الْأَوَّلِ تَمَامُ أَرْشِهَا، وَعَلَى الثَّانِي حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ وَكَذَا فِي قَطْعِ بَعْضِ اللِّسَانِ إذَا مَنَعَ الْكَلَامَ الدِّيَةُ،
-
وَلَوْ قَدَرَ عَلَى التَّكَلُّمِ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ قِيلَ: يُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الْحُرُوفِ،
-
وَقِيلَ: عَلَى عَدَدِ حُرُوفٍ تَتَعَلَّقُ بِاللِّسَانِ،
-
وَقِيلَ: إنْ قَدَرَ عَلَى أَدَاءِ أَكْثَرِ الْحُرُوفِ تَجِبُ فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ،
-
وَإِنْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ الْأَكْثَرِ يَجِبُ كُلُّ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْكَافِي قَالُوا: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا ادَّعَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ذَهَابَ الْكَلَامِ يُسْتَغْفَلُ عَنْهُ حَتَّى يُسْمَعَ كَلَامُهُ، أَوْ لَا يُسْمَعَ، وَفِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَطَعَ لِسَانَ صَبِيٍّ إنْ اسْتَهَلَّ تَجِبُ حُكُومَةُ الْعَدْلِ،
-
وَإِنْ تَكَلَّمَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ حُسَامِ الدِّينِ وَفِي اللَّحْيَيْنِ كَمَالُ الدِّيَةِ، وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الْيَدَيْنِ إذَا قُطِعَتَا خَطَأً كَمَالُ الدِّيَةِ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ،
-
وَلَا يُفَضَّلُ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْيَمِينُ أَكْثَرَ بَطْشًا مِنْ الشِّمَالِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَالْأَصْلُ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّهُ إذَا فَوَّتَ جِنْسَ الْمَنْفَعَةِ عَلَى الْكَمَالِ، أَوْ أَزَالَ جَمَالًا مَقْصُودًا فِي الْآدَمِيِّ عَلَى الْكَمَالِ يَجِبُ كُلُّ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَفِي يَدِ الْخُنْثَى مَا فِي يَدِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا نِصْفُ مَا فِي يَدِ الرَّجُلِ، وَنِصْفُ مَا فِي يَدُ الْمَرْأَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ، أَوْ الرِّجْلَيْنِ عُشْرُ الدِّيَةِ، وَالْأَصَابِعُ كُلُّهَا سَوَاءٌ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ فِيهَا ثَلَاثُ مَفَاصِلَ فَفِي أَحَدِهِمَا ثُلُثُ دِيَةِ الْأُصْبُعِ، وَمَا فِيهَا مَفْصِلَانِ فَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُ دِيَةِ الْأُصْبُعِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ، وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
، وَإِذَا قَطَعَ الْكَفَّ مَعَ بَعْضِ الْأَصَابِعِ، أَوْ مَعَ كُلِّ الْأَصَابِعِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَطَعَهُ، وَالْأَصَابِعُ كُلُّهَا قَائِمَةٌ فِي الْكَفِّ أَنَّ الْكَفَّ يُجْعَلُ تَابِعًا لِلْأَصَابِعِ حَتَّى يَجِبَ أَرْشُ الْأَصَابِعِ،
-
وَلَا يَجِبُ فِي الْكَفِّ شَيْءٌ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْكَفِّ ثَلَاثُ أَصَابِعَ أَنَّهُ يَجِبُ أَرْشُ الْأَصَابِعُ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، أَوْ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ،
-
وَلَا يَجِبُ فِي الْكَفِّ شَيْءٌ،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى الْكَفِّ أُصْبُعَانِ، أَوْ أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ، أَوْ مَفْصِلٌ وَاحِدٌ مِنْ أُصْبُعٍ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُجْعَلُ الْكَفُّ تَبَعًا وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا ضَرَبَ رَجُلٌ عَلَى يَدِ رَجُلٍ فَشُلَّتْ الْيَدُ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِنْ قَطَعَ أُصْبُعَ رَجُلٍ مِنْ الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى فَشُلَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْأُصْبُعِ، أَوْ الْيَدِ كُلِّهَا لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ الدِّيَةُ فِي الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى، وَفِيمَا بَقِيَ حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَفِي السَّاعِدِ إذَا كُسِرَ حُكُومَةُ عَدْلٍ
-
وَكَذَا فِي الزَّنْدِ إذَا كُسِرَ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
٦/٢٧٦/٢٧
وَفِي الْيَدِ إذَا قُطِعَتْ مِنْ نِصْفِ السَّاعِدِ دِيَةُ الْيَدِ، وَحُكُومَةُ عَدْلٍ فِيمَا بَيْنَ الْكَفِّ إلَى السَّاعِدِ،
-
وَإِنْ كَانَ إلَى الْمَرْفِقِ كَانَ فِي الذِّرَاعِ بَعْدَ دِيَةِ الْيَدِ حُكُومَةُ عَدْلٍ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ رَجُلٌ قَطَعَ يُمْنَى رَجُلَيْنِ فَقَطَعَ أَحَدُهُمَا إبْهَامَ الْقَاطِعِ وَقَطَعَ أَجْنَبِيٌّ آخَرُ الْأَصَابِعَ الْبَوَاقِيَ ثُمَّ إنَّ الْمَقْطُوعَةَ يَدُهُ الَّذِي لَمْ يَقْطَعْ أَصْلًا قَطَعَ الْكَفَّ،
-
وَلَا أُصْبُعَ فِيهَا ثُمَّ اجْتَمَعُوا عِنْدَ الْقَاضِي جَمِيعًا فَالْقَاضِي يَقْضِي عَلَى الْقَاطِعِ الْيَدَيْنِ بِدِيَةِ يَدٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ بَيْنَ صَاحِبَيْ الْقِصَاصِ أَخْمَاسًا، وَيَغْرَمُ الْأَجْنَبِيُّ لِقَاطِعِ الْيَدَيْنِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ،
-
وَإِنْ اجْتَمَعَ الْمَقْطُوعَةُ أَيْدِيهِمَا عَلَى قَطْعِ الْكَفِّ ثُمَّ أَخَذَا دِيَةَ الْيَدِ قُسِّمَتْ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا لِلَّذِي لَمْ يَقْطَعْ الْإِبْهَامَ، وَخُمُسَاهَا لِلَّذِي قَطَعَ الْإِبْهَامَ،
-
وَإِنْ بَدَأَ الْأَجْنَبِيُّ فَقَطَعَ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ ثُمَّ قَطَعَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الْقِصَاصِ بَعْدَ ذَلِكَ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِ قَاطِعِ الْيَدَيْنِ ثُمَّ عَادَ الْأَجْنَبِيُّ فَقَطَعَ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ ثُمَّ إنَّ الَّذِي لَمْ يَقْطَعْ شَيْئًا مِنْ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ قَطَعَ الْكَفَّ، وَعَلَيْهِ الْأُصْبُعَانِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي عَلَى الْقَاطِعِ بِدِيَةِ يَدٍ وَاحِدَةٍ رُبُعُهَا لِلَّذِي قَطَعَ الْكَفَّ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِلَّذِي قَطَعَ الْأُصْبُعَ،
-
فَإِنْ اجْتَمَعَ صَاحِبَا الْقِصَاصِ عَلَى قَطْعِ الْكَفِّ مَعَ الْأُصْبُعَيْنِ، فَالدِّيَةُ الْمَأْخُوذَةُ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا أَثْمَانًا ثَلَاثَةُ أَثْمَانِهَا لِقَاطِعِ الْأُصْبُعِ وَلِلْآخَرِ خَمْسَةُ أَثْمَانِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الْأُنْمُلَةِ حُكُومَةُ عَدْلٍ وَالظُّفْرُ إذَا نَبَتَ كَمَا كَانَ لَا شَيْءَ فِيهِ كَمَا فِي غَيْرِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ،
-
وَإِنْ نَبَتَ عَلَى عَيْبٍ فَحُكُومَةٌ دُونَ الْأَوَّلِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَفِي الرِّجْلَيْنِ كَمَالُ الدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي يَدِ الصَّغِيرِ وَرِجْلِهِ حُكُومَةٌ إذَا لَمْ يَمْشِ، وَلَمْ يَقْعُدْ، وَلَمْ يُحَرِّكْهُمَا أَمَّا إذَا كَانَ يُحَرِّكُهُمَا فَفِيهِمَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَفِي قَطْعِ الرِّجْلِ الْعَرْجَاءِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا قَطَعَ الرِّجْلَ خَطَأً مِنْ نِصْفِ السَّاقِ تَجِبُ الدِّيَةُ لِأَجْلِ الْقَدَمِ، وَحُكُومَةُ الْعَدْلِ فِيمَا وَرَاءَ الْقَدَمِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنْ كَسَرَ فَخِذَهُ وَبَرَأْتُ وَاسْتَقَامَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعَلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُكُومَةُ عَدْلٍ وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الْحَجِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: مَنْ كَسَرَ عَظْمًا مِنْ إنْسَانٍ يَدًا، أَوْ رِجْلًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَبَرَأَ، أَوْ عَادَ كَهَيْئَتِهِ فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلٌ،
-
فَإِنْ كَانَ نَقْصٌ، أَوْ عَثْمٌ فَفِيهِ مِنْ عَقْلِهِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ عَثْمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الضِّلْعِ حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَفِي التَّرْقُوَةِ حُكُومَةٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَفِي ثَدْيَيْ الرَّجُلِ حُكُومَةٌ، وَفِي حَلَمَتَيْهِ حُكُومَةٌ دُونَ الْأُولَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي إحْدَى ثَدْيَيْ الرَّجُلِ نِصْفُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ الدِّيَةُ
-
وَكَذَا فِي حَلَمَتَيْ ثَدْيَيْهَا، وَحْدَهُمَا، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ، وَلَمْ يُوجَدْ فِي الْكُتُبِ الظَّاهِرَةِ وُجُوبُ الْقِصَاصِ فِي ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ إذَا قُطِعَتَا عَمْدًا وَالصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَفِي ثَدْيَيْ الْخُنْثَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا فِي ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ، وَعِنْدَهُمَا نِصْفُ مَا فِي ثَدْيَيْ الرَّجُلِ، وَنِصْفُ مَا فِي ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ ضَرَبَ عَلَى الظَّهْرِ فَفَاتَ مَنْفَعَةُ الْجِمَاعِ، أَوْ صَارَ أَحْدَبَ تَجِبُ دِيَةُ النَّفْسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا لَمْ يُحْدِبْهُ بِهِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ عَنْ الْجِمَاعِ،
-
فَإِنْ بَقِيَ لِلْجِرَاحَةِ أَثَرٌ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ فَلَا شَيْءَ وَقَالَا: أُجْرَةُ الطَّبِيبِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَصَدْرُ الْمَرْأَةِ إذَا كُسِرَ وَانْقَطَعَ الْمَاءُ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَفِي الذَّكَرِ كَمَالُ الدِّيَةِ، وَفِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ حُكُومَةُ عَدْلٍ عِنْدَنَا سَوَاءٌ كَانَ يَتَحَرَّكُ، أَوْ لَا يَتَحَرَّكُ وَيَقْدِرُ الْخَصِيُّ عَلَى الْجِمَاعِ، أَوْ لَا يَقْدِرُ، وَهُوَ الْحُكْمُ فِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ وَأَمَّا ذَكَرُ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ إنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَذَكَرِ الْعِنِّينِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا قَطَعَ الْحَشَفَةَ يَجِبُ كَمَالُ الدِّيَةِ،
-
فَإِنْ جَاءَ وَقَطَعَ مَا بَقِيَ مِنْ الذَّكَرِ،
-
فَإِنْ كَانَ قَبْلَ تَخَلُّلِ الْبَرْءِ
-
٦/٢٨٦/٢٨
تَجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ قَطَعَ الذَّكَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً،
-
وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا بَرْءٌ يَجِبُ كَمَالُ الدِّيَةِ فِي الْحَشَفَةِ وَحُكُومَةُ الْعَدْلِ فِي الْبَاقِي كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ كَمَالُ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا قَطَعَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْنِ مِنْ الرَّجُلِ الصَّحِيحِ خَطَأً إنْ بَدَأَ بِقَطْعِ الذَّكَرِ فَفِيهِ دِيَتَانِ،
-
وَلَوْ بَدَأَ بِالْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ بِالذَّكَرِ فَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِي الذَّكَرِ حُكُومَةُ عَدْلٍ،
-
وَإِنْ قَطَعَهُمَا مِنْ جَانِبِ الْفَخِذِ مَعًا فَعَلَيْهِ دِيَتَانِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَطَعَ إحْدَى أُنْثَيَيْهِ فَانْقَطَعَ مَاؤُهُ فَفِيهِ الدِّيَةُ،
-
وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا بِأَنْ يُقِرَّ الْجَانِي بِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَفِي الْأَلْيَتَيْنِ إذَا قُطِعَتَا خَطَأً كَمَالُ الدِّيَةِ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ طَعَنَ بَطْنَهُ بِرُمْحٍ فَصَارَ بِحَالٍ لَا يَسْتَمْسِكُ الطَّعَامَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ طَعَنَ بِرُمْحٍ، أَوْ غَيْرِهِ فِي الدُّبُرِ فَلَا يَسْتَمْسِكُ الطَّعَامَ جَوْفُهُ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ ضَرَبَهُ فَسَلِسَ بَوْلُهُ،
-
وَلَا يَسْتَمْسِكُ الْبَوْلَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَطَعَ فَرْجَ امْرَأَةٍ وَصَارَ بِحَالٍ لَا يَسْتَمْسِكُ الْبَوْلَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِذَا قَطَعَ فَرْجَ امْرَأَةٍ وَصَارَ بِحَالٍ لَا يُسْتَطَاعُ وِقَاعُهَا فَفِيهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِذَا ضُرِبَتْ امْرَأَةٌ فَصَارَتْ مُسْتَحَاضَةً يَنْتَظِرُ حَوْلًا،
-
فَإِنْ بَرِئَتْ وَإِلَّا يُقْضَى بِالدِّيَةِ، وَفِي مَسْأَلَةِ سَلَسِ الْبَوْلِ يَجِبُ أَنْ يَنْتَظِرَ حَوْلًا أَيْضًا
-
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الطَّعْنِ فِي الْبَطْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ.
-
وَإِنْ أَفْضَى امْرَأَةً فَلَا تَسْتَمْسِكُ الْبَوْلَ فَفِيهَا الدِّيَةُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ تَسْتَمْسِكُ فَهِيَ جَائِفَةٌ يَجِبُ فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.