فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَسَائِلُ فِي التَّعْزِيَةُ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٬٢٥٢ إلى ٣٬٢٥٩

  1. ١/١٦٧١/١٦٧

    (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) التَّعْزِيَةُ لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ إذَا عَزَّى أَهْلَ الْمَيِّتِ مَرَّةً فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَزِّيَهُ مَرَّةً أُخْرَى، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  2. وَوَقْتُهَا مِنْ حِينِ يَمُوتُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَيُكْرَهُ بَعْدَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُعَزِّي أَوْ الْمُعَزَّى إلَيْهِ غَائِبًا فَلَا بَأْسَ بِهَا وَهِيَ بَعْدَ الدَّفْنِ أَوْلَى مِنْهَا قَبْلَهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يُرَ مِنْهُمْ جَزَعٌ شَدِيدٌ فَإِنْ رُئِيَ ذَلِكَ قُدِّمَتْ التَّعْزِيَةُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعُمَّ بِالتَّعْزِيَةِ جَمِيعَ أَقَارِبِ الْمَيِّتِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً شَابَّةً فَلَا يُعَزِّيهَا إلَّا مَحَارِمُهَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  3. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ لِصَاحِبِ التَّعْزِيَةِ: غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَيِّتِكَ وَتَجَاوَزَ عَنْهُ وَتَغَمَّدَهُ بِرَحْمَتِهِ وَرَزَقَكَ الصَّبْرَ عَلَى مُصِيبَتِهِ وَآجَرَكَ عَلَى مَوْتِهِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ.

  4. وَأَحْسَنُ ذَلِكَ تَعْزِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى» وَيُقَالُ فِي تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ وَفِي تَعْزِيَةِ الْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكَ وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ وَلَا يُقَالُ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَفِي تَعْزِيَةِ الْكَافِرِ بِالْكَافِرِ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَا نَقَصَ عَدَدَكَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  5. وَلَا بَأْسَ لِأَهْلِ الْمُصِيبَةِ أَنْ يَجْلِسُوا فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي مَسْجِدٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالنَّاسُ يَأْتُونَهُمْ وَيُعَزُّونَهُمْ وَيُكْرَهُ الْجُلُوس عَلَى بَابِ الدَّارِ وَمَا يُصْنَعُ فِي بِلَادِ الْعَجَمِ مِنْ فَرْشِ الْبُسُطِ وَالْقِيَامِ عَلَى قَوَارِعِ الطُّرُقِ مِنْ أَقْبَحِ الْقَبَائِحِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَفِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى وَالْجُلُوسُ لِلْمُصِيبَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ رُخْصَةٌ وَتَرْكُهُ أَحْسَنُ، كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  6. وَأَمَّا النَّوْحُ الْعَالِي فَلَا يَجُوزُ وَالْبُكَاءُ مَعَ رِقَّةِ الْقَلْبِ لَا بَأْسَ بِهِ وَيُكْرَهُ لِلرِّجَالِ تَسْوِيدُ الثِّيَابِ وَتَمْزِيقُهَا لِلتَّعْزِيَةِ وَلَا بَأْسَ بِالتَّسْوِيدِ لِلنِّسَاءِ وَأَمَّا تَسْوِيدُ الْخُدُودِ وَالْأَيْدِي وَشَقُّ الْجُيُوبِ وَخَدْشُ الْوُجُوهِ وَنَشْرُ الشُّعُورِ وَنَثْرُ التُّرَابِ عَلَى الرُّءُوسِ وَالضَّرْبُ عَلَى الْفَخِذِ وَالصَّدْرِ وَإِيقَادُ النَّارِ عَلَى الْقُبُورِ فَمِنْ رُسُومِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْبَاطِلِ وَالْغُرُورِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  7. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُتَّخَذَ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ،

  8. وَلَا يُبَاحُ اتِّخَاذُ الضِّيَافَةِ عِنْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.