مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْوَكِيلِ وَدِيعَةَ مُوَكِّلِهِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٥٣٧ إلى ٥٥٬٥٣٨
-
٦/٢٣٣٦/٢٣٣
(مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْوَكِيلِ وَدِيعَةَ مُوَكِّلِهِ) ادَّعَى عَلَى آخَرَ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ الثَّابِتَةِ لَهُ مِنْ جِهَةِ وَالِدِهِ أَنَّ وَالِدَهُ دَفَعَ إلَى هَذَا الرَّجُلِ تَخْتَ دِيبَاجٍ عَدَدُهُ كَذَا وَصِفَتُهُ كَذَا، وَلَوْنُهُ كَذَا وَطُولُ كُلِّ دِيبَاجٍ كَذَا وَعَرْضُهُ كَذَا عَلَى سَبِيلِ الْأَمَانَةِ، وَلَمْ يَظْفَرْ بِهِ وَالِدُهُ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ، وَقَدْ وَكَّلَ وَالِدُهُ هَذَا بِالْخُصُومَةِ فِي ذَلِكَ مَتَى مَا ظَفِرَ بِهَذَا الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَوَكَّلَهُ بِقَبْضِ ذَلِكَ مِنْهُ أَيْضًا وَكَانَتْ الْوَكَالَةُ ثَابِتَةً لَهُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَادَّعَى عَلَيْهِ إحْضَارَ ذَلِكَ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ لِيُقِيمَ الْوَكِيلُ بَيِّنَةً عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَبْضَ أَصْلًا وَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى إقْرَار الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ قَبَضَ لَكِنْ رَدَّهُ إلَى وَالِدِهِ وَكَتَبُوا الْمَحْضَرَ وَطَلَبُوا جَوَابَ الْمُفْتِينَ فَأَجَابُوا بِالْخَلَلِ وَكَأَنَّ وَجْهَ الْخَلَلِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ كَذَّبَهُ فِي قَوْلِهِ (بازرد كردم) وَهَذَا لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَوْ صَدَّقَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى وَالِدِهِ لَا يَبْقَى لَهُ حَقُّ الْخُصُومَةِ بَعْدَ ذَلِكَ،
-
وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ ذِكْرِ التَّكْذِيبِ فِي الرَّدِّ لِتَسْتَقِيمَ دَعْوَى الْإِحْضَارِ مِنْهُ، وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِخَلَلٍ؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ إحْضَارَ التَّخْتِ تَكْذِيبٌ لَهُ فِي الرَّدِّ.