فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٧٬٥٣٩ إلى ٣٧٬٦٠٠

  1. ٤/٤٢٧٤/٤٢٧

    ٍ وَفِي الْحُكْمِ بِبَقَاءِ الْإِجَارَةِ وَانْعِقَادِهَا مَعَ وُجُودِ مَا يُنَافِيهَا اسْتَأْجَرَ دَارًا شَهْرًا فَسَكَنَ شَهْرَيْنِ لَا أَجْرَ عَلَيْهِ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي هَذَا جَوَابُ الْكِتَابِ وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِنَا يَجِبُ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ إنَّهُمَا يُوَفِّقَانِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بَيْنَ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ وَغَيْرِ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ الدَّارِ وَالْحَمَّامِ وَالْأَرْضِ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  2. إذَا سَكَنَ الرَّجُلُ فِي دَارِ رَجُلٍ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ يَجِبُ الْأَجْرُ،

  3. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ إلَّا إذَا تَقَاضَاهُ صَاحِبُ الدَّارِ بِالْأَجْرِ وَسَكَنَ بَعْدَمَا تَقَاضَاهُ لِأَنَّ سُكْنَاهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ رِضًا بِالْأَجْرِ قَالُوا وَفِي الْمُعَدَّةِ لِلِاسْتِغْلَالِ إنَّمَا يَجِبُ الْأَجْرُ عَلَى السَّاكِنِ إذَا سَكَنَ عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ عُرِفَ ذَلِكَ عَنْهُ بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ أَمَّا إذَا سَكَنَ بِتَأْوِيلِ عَقْدٍ أَوْ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ كَبَيْتٍ أَوَحَانُوتً بَيْنَ رَجُلَيْنِ سَكَنَ أَحَدُهُمَا فِيهِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ عَلَى السَّاكِنِ،

  4. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. خَانٌ نَزَلَ فِيهِ رَجُلٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِأَجْرٍ وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ سَكَنَ بِغَيْرِ أَجْرٍ كَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو نَصْرِ بْنُ سَلَّامٍ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ قَالَ فَخْرُ الدِّينِ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ سَكَنَ بِالْأَجْرِ إلَّا إذَا عَرَفَ خِلَافَهُ بِقَرِينَةٍ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ السَّاكِنُ مَعْرُوفًا بِالظُّلْمِ أَوْ الْغَصْبِ أَوْ كَانَ صَاحِبُ جَيْشٍ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَأْجِرُ مَسْكَنًا. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  6. حَوَانِيت مُسْتَغَلَّةٌ سَكَنَ وَاحِدٌ فِي حَانُوتٍ مِنْهَا قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ،

  7. وَإِنْ ادَّعَى الْغَصْبَ لَا يُصَدَّقُ إذَا كَانَ مُقِرًّا بِالْمِلْكِ لِلْمَالِكِ،

  8. وَإِنْ ادَّعَى الْمِلْكَ لَا يَلْزَمُ الْأَجْرُ،

  9. وَإِنْ بَرْهَنَ الْمَالِكُ عَلَيْهِ

  10. وَكَذَا لَوْ دَخَلَ الْحَمَّامَ وَادَّعَى الدُّخُولَ غَصْبًا لَا يُسْمَعُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  11. وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَغَلُّ لِصَغِيرٍ يُنْظَرُ إلَى أَجْرِ الْمِثْلِ وَإِلَى ضَمَانِ النُّقْصَانِ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَنْظَرَ لِلصَّغِيرِ يَجِبُ.

  12. مَقْصَرَةٌ يَعْمَلُ فِيهَا الْقَصَّارُونَ وَلِرَجُلٍ فِيهَا أَحْجَارٌ يُؤَاجِرُهَا مِنْهُمْ فَعَمِلَ بِهَا قَصَّارٌ وَلَمْ يُشَارِطْ صَاحِبَ الْأَحْجَارِ بِشَيْءٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ أَنَّ مَنْ شَاءَ عَمِلَ عَلَيْهَا وَأَدَّى الْأَجْرَ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ إذَا عَمِلَ بِلَا إذْنِ رَبِّ الْأَحْجَارِ وَلَوْ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ أَنَّ مَنْ شَاءَ عَمِلَ عَلَيْهَا وَأَدَّى الْأَجْرَ فَعَلَيْهِ الْأَجْرُ ثُمَّ إنْ كَانَتْ لَهَا أُجْرَةٌ مَعْرُوفَةٌ يَجِبُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَأَجْرُ الْمِثْلِ. كَذَا فِي الْكُبْرَى.

  13. اسْتَأْجَرَهَا سَنَةً بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَسَكَنَهَا ثُمَّ سَكَنَهَا سَنَةً أُخْرَى وَدَفَعَ الْأَجْرَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ هَذَا الْأَجْرَ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالتَّخْرِيجُ عَلَى الْأُصُولِ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ لَهُ وِلَايَةُ الِاسْتِرْدَادِ إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّارُ مُعَدَّةً لِلْإِجَارَةِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  14. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي صَاحِبِ الدَّارِ إذَا قَالَ لِلْغَاصِبِ هَذِهِ دَارِي فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنْ نَزَلْتَهَا فَهِيَ عَلَيْك بِكَذَا فَجَحَدَهَا الْغَاصِبُ ثُمَّ أَقَامَ الْمَالِكُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ أَشْهُرٍ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَلَوْ كَانَ مُقِرًّا بِالدَّارِ لِلْمُدَّعِي وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا كَانَ سُكْنَاهُ رِضًا بِالْإِجَارَةِ وَيَجِبُ الْأَجْرُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَلَوْ اكْتَرَى دَارًا سَنَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا انْقَضَتْ السَّنَةُ قَالَ لَهُ رَبُّ الدَّارِ إنْ فَرَّغْتَهَا الْيَوْمَ وَإِلَّا فَهِيَ عَلَيْك كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ فَلَمْ يُفْرِغْ زَمَانًا وَالْمُسْتَكْرِي مُقِرٌّ لَهُ بِالدَّارِ يَلْزَمُهُ مَا سُمِّيَ مِنْ الْأَجْرِ قَالَ هِشَامٌ لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَفَلَا تَجْعَلُهَا فِي مِقْدَارِ مَا يَنْقُلُ مَتَاعَهُ مِنْهَا بِأَجْرِ مِثْلِهَا قَالَ هَذَا حَسَنٌ اجْعَلْهَا بِأَجْرِ مِثْلِهَا فَإِنْ فَرَّغَهَا إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَإِلَّا جَعَلْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا قَالَ كُلَّ يَوْمٍ.

  16. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  17. رَجُلٌ

  18. ٤/٤٢٨٤/٤٢٨

    اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا كُلَّ شَهْرٍ بِثَلَاثَةٍ فَلَمَّا مَضَى شَهْرَانِ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْحَانُوتِ إنْ رَضِيتَ كُلَّ شَهْرٍ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَإِلَّا فَفَرِّغْ الْحَانُوتَ وَلَمْ يَقُلْ الْمُسْتَأْجِرُ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ سَكَنَ فِيهِ يَلْزَمُهُ كُلَّ شَهْرٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ لِأَنَّهُ لَمَّا سَكَنَ فَقَدْ رَضِيَ بِذَلِكَ وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لَا أَرْضَى بِخَمْسَةٍ وَسَكَنَ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْأَجْرُ الْأَوَّلُ.

  19. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ غُلَامًا فَقَالَ صَاحِبُ الْغُلَامِ هُوَ بِعِشْرِينَ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بِعَشْرَةٍ وَافْتَرَقَا عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِعِشْرِينَ وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بَلْ بِعَشْرَةٍ وَقَبَضَ الْغُلَامُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ الْأَجْرُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ هَكَذَا فِي خَوَاطِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  21. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ آجَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ سَنَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ كُلَّ شَهْرٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ تَقَعُ الْإِجَارَةُ عَلَى أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ هَذَا إذَا قَصَدَا أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ كُلَّ شَهْرٍ بِمِائَةٍ أَمَّا إذَا غَلَطَا فِي التَّفْسِيرِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْأَلْفُ فَلَوْ ادَّعَى الْآجِرُ أَنَّهُ قَصَدَ الْفَسْخَ وَادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ الْغَلَطَ فِي التَّفْسِيرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآجِرِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  22. وَلَوْ سَكَنَ الدَّارَ بَعْضَ الْمُدَّةِ ثُمَّ جَحَدَهَا وَقَالَ هِيَ مِلْكِي أَوْ قَالَ غَصَبْتُهَا أَوْ قَالَ عَارِيَّةٌ وَهِيَ لَيْسَتْ بِمُسْتَغَلَّةٍ ثُمَّ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ مِنْ حِينِ جَحَدَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهُ غَاصِبٌ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ الْأَجْرُ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ الدَّارَ كَانَتْ فِي يَدِهِ بِأَجْرٍ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الدَّارِ دَابَّةٌ أَوْ عَيْنٌ أُخْرَى وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا كَانَ الرَّدُّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَيَضْمَنُ لَوْ هَلَكَ قَبْلَ الرَّدِّ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ بِزَعْمِهِ،

  23. وَإِنْ رَضِيَ وَارِثُ الْآجِرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْإِجَارَةِ أَوَطَلَبَ مِنْهُ الْأَجْرَ فَسَكَنَ يَجِبُ الْأَجْرُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُرِيدُ إبْقَاءَ الْإِجَارَةِ مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  24. قَالَ لِغَيْرِهِ بِكَمْ تُؤَاجِرُ هَذِهِ الْغِرَارَةَ شَهْرًا فَقَالَ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لَا بَلْ بِدِرْهَمٍ وَقَبَضَهَا وَمَضَى الشَّهْرُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ دِرْهَمٌ وَهَكَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  25. الرَّاعِي إذَا كَانَ يَرْعَى الْغَنَمَ كُلَّ شَهْرٍ بِأَجْرٍ مُسَمًّى فَقَالَ لِصَاحِبِ الْغَنَمِ لَا أَرْعَى غَنَمَك بَعْدَ هَذَا إلَّا أَنْ تُعْطِيَنِي كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا فَلَمْ يَقُلْ صَاحِبُ الْغَنَمِ شَيْئًا وَتَرَكَ الْغَنَمَ عِنْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  26. قَالَ الرَّاعِي لَا أَرْعَى غَنَمَك إلَّا أَنْ تُعْطِيَنِي يَوْمًا دِرْهَمًا فَلَمْ يَقُلْ صَاحِبُ الْغَنَمِ شَيْئًا وَتَرَكَ غَنَمًا يَجِبُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمٌ

  27. وَكَذَلِكَ هَذَا فِي إجَارَةِ الدُّورِ. كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  28. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِيَحْفِرَ نَهَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ فَقَالَ الْوَصِيُّ لِلْأَجِيرِ اعْمَلْ عَمَلَك عَلَى مَا كُنْتَ تَعْمَلُ فَأَنَا لَا أَحْبِسُ عَنْك الْأَجْرَ فَأَتَى عَلَى ذَلِكَ أَيَّامًا ثُمَّ بَاعَ الْوَصِيُّ الضَّيْعَةَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي لِلْأَجِيرِ اعْمَلْ عَمَلَك فَأَنَا لَا أَحْبِسُ عَنْك الْأَجْرَ فَمِقْدَارُ مَا عَمِلَ الْأَجِيرُ فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ يَجِبُ الْأَجْرُ فِي تَرِكَتِهِ وَمِنْ حِينِ قَالَ لَهُ الْوَصِيُّ اعْمَلْ عَمَلَك يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ وَمِنْ حِينِ قَالَ الْمُشْتَرِي اعْمَلْ عَمَلَك يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّ الْوَاجِبَ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْمُسَمَّى لِوُجُودِ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ وَالْوَاجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ وَعَلَى الْمُشْتَرِي أَجْرُ الْمِثْلِ إذَا لَمْ يَعْلَمَا مِقْدَارَ الْمَشْرُوطِ مِنْ الْمَيِّتِ أَمَّا إذَا عَلِمَا ذَلِكَ وَأَمَرَاهُ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ فَعَلَيْهِمَا الْمُسَمَّى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  29. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ حِمَارًا بِعَشَرَةٍ بَعْضُهَا جِيَادٌ وَبَعْضُهَا زُيُوفٌ فَقَالَ الْمُكَارِي فِي الطَّرِيقِ أَنَا أَطْلُبُ الْكُلَّ جِيَادًا فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْفَارِسِيَّةِ (جنان كنم كه توخواهي) فَهَذَا وَعْدٌ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ شَيْءٌ

  30. وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَزَادَهُ فِي الْأَجْرِ وَأَجَابَ بِذَلِكَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  31. قَالَ فِي الْأَصْلِ وَإِذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مَكَانٍ مُسَمًّى فَمَاتَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ كَانَ لِلْمُسْتَكْرِي أَنْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ إلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى بِالْأَجْرِ، وَإِنَّمَا لَا تُنْقَضُ لِأَنَّ الْحَالَ حَالَةُ الْعُذْرِ وَالْإِجَارَةُ تَنْعَقِدُ ابْتِدَاءً بِالْعُذْرِ فَإِنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ سَفِينَةً شَهْرًا فَمَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ فَإِنَّهُ تَنْعَقِدُ بَيْنَهُمَا إجَارَةٌ مُبْتَدَأَةٌ فَلَأَنْ يَبْقَى حَالَةَ الْعُذْرِ كَانَ أَوْلَى وَبَيَانُ الْعُذْرِ أَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ لَأَنْ لَا يَجِدَ دَابَّةً أُخْرَى فِي وَسَطِ الْمَفَازَةِ وَلَا يَكُونُ لَهُ قَاضٍ لِيَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَيْهِ فَيُؤَاجِرَ الدَّابَّةَ مِنْهُ ثَانِيًا حَتَّى قَالَ مَشَايِخُنَا لَوْ وَجَدَ ثَمَّةَ دَابَّةً أُخْرَى يَحْمِلُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ تُنْقَضُ الْإِجَارَةُ

  32. وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَوْتُ فِي مَوْضِعٍ يَجِدُ دَابَّةً فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ تُنْتَقَضُ الْإِجَارَةُ ثُمَّ إذَا رَكِبَ الْمُسْتَكْرِي الدَّابَّةَ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا

  33. ٤/٤٢٩٤/٤٢٩

    فِي الطَّرِيقِ كَانَ مُتَّبِعًا حَتَّى لَا يَرْجِعَ عَلَى وَرَثَةِ الْمُكَارِي بِذَلِكَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  34. وَإِذَا أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْقَاضِي وَأَثْبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ يَرْجِعُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  35. إذَا كَانَ الْمُسْتَكْرِي اسْتَأْجَرَ رَجُلًا يَقُومُ عَلَى الدَّابَّةِ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى الْمُسْتَكْرِي وَلَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى وَرَثَةِ الْمُكَارِي ثُمَّ إذَا وَصَلَ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَقْضِيَ بِمَا هُوَ الْأَصْلَحُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ فَإِنْ رَأَى الْقَاضِي الصَّلَاحَ فِي أَنْ يُؤَاجِرَ الدَّابَّةَ مِنْهُ ثَانِيًا بِأَنْ عَرَفَ الْمُسْتَأْجِرَ ثِقَةً أَمِينًا وَرَأَى الدَّابَّةَ قَوِيَّةً حَتَّى عَرَفَ الْوَرَثَةُ يَصِلُونَ إلَى عَيْنِ مَالِهِمْ مَتَى آجَرَ مِنْهُ فَعَلَ،

  36. وَإِنْ رَأَى الصَّلَاحَ فِي بَيْعِ الدَّابَّةِ بِأَنْ اتَّهَمَ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْ رَأَى الدَّابَّةَ ضَعِيفَةً ظَاهِرًا فَعَلِمَ أَنَّ الْوَرَثَةَ لَا يَصِلُونَ إلَى عَيْنِ مَالِهِمْ،

  37. وَإِنْ وَصَلُوا يَلْحَقُهُمْ ضَرَرٌ عَظِيمٌ يَبِيعُ الدَّابَّةَ وَيَكُونُ بَيْعُهُ حِفْظًا لِلْمَالِ عَلَى الْغَائِبِ،

  38. وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ قَدْ عَجَّلَ الْأَجْرَ إلَى رَبِّ الدَّابَّةِ وَفَسَخَ الْقَاضِي الْإِجَارَةَ وَبَاعَ الدَّابَّةَ فَادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ ذَلِكَ فَالْقَاضِي يَأْمُرُهُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى دَعْوَاهُ وَيُنَصِّبُ الْقَاضِي وَصِيًّا عَلَى الْمَيِّتِ حَتَّى يَسْمَعَ الْبَيِّنَةَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  39. ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ مَسْأَلَةَ السَّفِينَةِ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَالسَّفِينَةُ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ وَمَسْأَلَةَ الزَّقِّ الَّذِي فِيهِ الزَّيْتُ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فِي الْمَفَازَةِ وَلَا يَجِدُ الْمُسْتَأْجِرُ سَفِينَةً أُخْرَى أَوْ زِقًّا آخَرَ وَأَبَى الْآجِرُ أَنْ يُؤَاجِرَ مِنْهُ وَقَدْ حَضَرَهُمْ الْإِمَامُ إنْ كَانَ الْإِمَامُ يَجْعَلُ ذَلِكَ لِلْمُسْتَأْجِرِ كُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا شَرَطَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْإِجَازَةُ مِنْ الْإِمَامِ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَاجِرُ هُوَ الْإِمَامَ بَلْ شَرَطَ أَنْ يَقُولَ الْمُسْتَأْجِرُ اسْتَأْجَرْتُ هَذِهِ السَّفِينَةَ كُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا أَوْ يُؤَاجِرُ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَرُفَقَائِهِ فَإِنْ أَبَى الْآجِرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُعْطِيَهُ السَّفِينَةَ أَوْ الزِّقَّ اسْتَعَانَ الْمُسْتَأْجِرُ بِأَعْوَانِهِ وَرُفَقَائِهِ حَتَّى يَتْرُكَ السَّفِينَةَ وَالزِّقَّ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَجِدَ سَفِينَةً أُخْرَى وَزِقًّا آخَرَ وَبِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ سَكَنَ دَارَ غَيْرِهِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ إذَا كَانَ صَاحِبُ الدَّارِ يَأْبَى ذَلِكَ،

  40. وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ إلَّا إذَا اسْتَأْجَرَ السَّاكِنُ بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ اسْتَأْجَرْتُ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا ثُمَّ لَيْسَ فِي مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ وَالزِّقِّ اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ وَمَا ذُكِرَ فِي السِّيَرِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا حَضَرَ الْإِمَامُ وَمَا ذُكِرَ فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْضُرْ الْإِمَامُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  41. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَزَرَعَ فِيهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ كَانَ عَلَى وَرَثَتِهِ مَا سُمِّيَ مِنْ الْأَجْرِ إلَى أَنْ يُدْرَكَ الزَّرْعُ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ كَمَا تُنْقَضُ بِالْأَعْذَارِ تَبْقَى بِالْأَعْذَارِ

  42. وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْمُؤَاجِرُ وَبَقِيَ الْمُسْتَأْجِرُ تَبْقَى الْإِجَارَةُ إلَى أَنْ يُدْرَكَ الزَّرْعُ وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ فِي الْقِيَاسِ يُؤْمَرُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقَلْعِ الزَّرْعِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُقَالُ لَهُ إنْ شِئْتَ فَاقْلَعْ الزَّرْعَ فِي الْحَالِ،

  43. وَإِنْ شِئْتَ فَاتْرُكْهُ فِي الْأَرْضِ إلَى أَنْ يُدْرَكَ وَعَلَيْك لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَجْرُ مِثْلِ الْأَرْضِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  44. وَفِي الْأَصْلِ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَفِي الْأَرْضِ رَطْبَةٌ قُلِعَتْ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَفِي الْأَرْضِ رِطَابٌ تُرِكَتْ فِيهَا بِأَجْرِ مِثْلِهَا حَتَّى تُجَزَّ وَهُوَ عَلَى أَوَّلِ جِزَّةٍ تُدْرَكُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ وَقَالَ فِي الْمَوْتِ لَوْ مَاتَ مُؤَاجِرٌ وَفِي الْأَرْضِ رِطَابٌ تُتْرَكُ بِالْمُسَمَّى حَتَّى تُجَزَّ وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ زِقَاقًا وَجَعَلَ فِيهَا خَلًّا ثُمَّ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فِي الصَّحْرَاءِ جَعَلَ بِأَجْرِ مِثْلِهِ إلَى مَوْضِعٍ يَجِدُ فِيهِ زِقَاقًا وَلَوْ مَاتَ الْمُؤَاجِرُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ لَا يُجْعَلُ بِأَجْرِ مِثْلَهَا لَكِنَّهَا تُتْرَكُ عَلَى الْإِجَارَةِ الْأُولَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  45. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا سَنَةً فَزَرَعَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا الْمُسْتَأْجِرُ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ انْتَقَضَتْ الْإِجَارَةُ وَيُتْرَكُ الزَّرْعُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُسْتَحْصَدَ وَيَكُونُ لِلشَّرِيكِ عَلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْأَرْضِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  46. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَالزَّرْعُ لَمْ يَخْرُجْ بَعْدُ فَاخْتَصَمَا فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ وَرُدَّتْ الْأَرْضُ إلَى صَاحِبِهَا،

  47. وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ رَدَدْتُهَا بِأَجْرِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ انْقَضَتْ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ وَلَمْ يَخْتَصِمُوا حَتَّى اُسْتُحْصِدَ يَجِبُ مِنْ الْأَجْرِ بِحِسَابِ ذَلِكَ وَلَا يَتَصَدَّقُ الزَّارِعُ بِالْفَضْلِ

  48. وَكَذَا إنْ اخْتَصَمَا فِيهِ اُسْتُحْسِنَ أَنْ يُتْرَكَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  49. وَلَوْ خَرَجَ الزَّرْعُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ تَصَدَّقَ بِهِ فَإِنْ زَرَعَ فِيهَا الْمُؤَاجِرُ أَيْضًا ثُمَّ خَرَجَ الزَّرْعُ وَتَصَادَقَا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فَنِصْفَانِ،

  50. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَالِبًا فَهُوَ لِصَاحِبِ الْغَالِبِ وَيَضْمَنُ لَلْآخَرِ مِثْلَ مَالِهِ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ

  51. ٤/٤٣٠٤/٤٣٠

    اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَغَرَسَ فِيهَا أَشْجَارًا ثُمَّ انْقَضَى وَقْتُهَا فَالصَّحِيحُ أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يُطَالِبَ الْمُسْتَأْجِرَ بِتَفْرِيغِ أَرْضِهِ إذَا كَانَ فِيهَا غَرْسٌ

  52. بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ حَيْثُ يُتْرَكُ بِأَجْرٍ وَلَيْسَ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يَتَمَلَّكَ الْأَشْجَارَ عَلَى الْغَارِسِ بِالْقِيمَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَلْعِهَا ضَرَرٌ فَاحِشٌ بِالْأَرْضِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  53. فَإِنْ كَانَ فِي قَلْعِ الْأَشْجَارِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ بِالْأَرْضِ فَحِينَئِذٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ الْأَشْجَارَ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا مَقْلُوعَةً دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  54. اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ حَانُوتًا وَوَضَعَ فِيهِ حَبَابَ خَلٍّ فَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَالْمُسْتَأْجِرُ يَأْبَى تَفْرِيغَ الْحَانُوتِ فَإِنْ كَانَ الْخَلُّ بَلَغَ مَبْلَغًا لَا يَفْسُدُ بِالتَّحْوِيلِ يُؤْمَرُ بِالتَّحْوِيلِ،

  55. وَإِنْ كَانَ يَفْسُدُ لَا يُؤْمَرُ بِالتَّحْوِيلِ وَيُقَالُ لِلْمُسْتَأْجِرِ إنْ شِئْتَ فَرِّغْ الْحَانُوتَ،

  56. وَإِنْ شِئْتَ فَاسْتَأْجِرْ مِنْهُ إلَى وَقْتِ إدْرَاكِهِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ اسْتَأْجِرْهُ مِنْهُ الْحُكْمُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ عَلَيْهِ لَا الِاسْتِئْجَارَ ابْتِدَاءً بِبَدَلٍ مُسَمًّى وَلَوْ مَاتَ الْمُؤَاجِرُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ التَّفْرِيغُ يَجِبُ الْمُسَمَّى اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ أَجْرُ الْمِثْلِ كَمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  57. وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَرَبُّ الدَّارِ غَائِبٌ فَسَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً لَا يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ لِهَذِهِ السَّنَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْكُنْهَا عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ

  58. وَكَذَا لَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْمُسْتَأْجِرُ غَائِبٌ وَالدَّارُ فِي يَدِ امْرَأَتِهِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تَسْكُنْهَا بِأَجْرٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  59. وَفِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ سَنَةً وَزَرَعَهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُؤَاجِرُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْصِدَ الزَّرْعَ وَاخْتَارَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمُضِيَّ عَلَى الْإِجَارَةِ حَتَّى يَسْتَحْصِدَ الزَّرْعَ وَبِالْأَجْرِ كَفِيلٌ قَالَ لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ أَجْرِ مَا بَقِيَ إلَى أَنْ يَسْتَحْصِدَ الزَّرْعَ

  60. وَكَذَا لَوْ لَمْ يَمُتْ الْآجِرُ وَلَكِنْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ وَاخْتَارَ وَرَثَتُهُ تَرْكَ الزَّرْعِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُسْتَحْصَدَ لَمْ يَبْرَأْ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ فَإِنْ قَالَ الْمُؤَاجِرُ لَا أَرْضَى إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَجْرُ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ انْقَضَتْ السَّنَةُ ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ وَاخْتَارَ وَرَثَتُهُ تَرْكَ الزَّرْعِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ فَالْأَجْرُ عَلَيْهِمْ فِي مَالِهِمْ دُونَ مَالِ الْمَيِّتِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  61. اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَزَرَعَ فِيهَا زَرْعًا ثُمَّ إنَّهُمَا تَفَاسَخَا عَقْدَ الْإِجَارَةِ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ هَلْ تُتْرَكُ الْأَرْضُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى أَنْ يَسْتَحْصِدَ الزَّرْعَ فَقَدْ قِيلَ لَا تُتْرَكُ وَقَدْ قِيلَ تُتْرَكُ وَهَذَا الْقَائِلُ يُسْتَدَلُّ بِمَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ وَصُورَتُهَا رَجُلٌ دَفَعَ أَرْضَهُ مُزَارَعَةً إلَى غَيْرِهِ وَأَخَّرَ الْمُزَارِعُ الزَّرْعَ فِيهِ فِي آخِرِ السَّنَةِ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ لَمْ يُسْتَحْصَدْ فَأَرَادَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ يَقْلَعَ الزَّرْعَ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ وَيَثْبُتُ بَيْنَهُمَا إجَارَةٌ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ إلَى أَنْ يُسْتَحْصَدَ الزَّرْعُ صِيَانَةً لِحَقِّ الْمُزَارِعِ فِي الزَّرْعِ وَيَغْرَمُ الْمُزَارِعُ نِصْفَ أَجْرِ مِثْلِ هَذِهِ الْأَرْضِ هَهُنَا بِبُطْلَانِ حَقِّهِ فِي الزَّرْعِ حَيْثُ أَخَّرَ الزَّرْعَ إلَى آخِرِ السَّنَةِ مَعَ هَذَا صَانَ الشَّرْعُ حَقَّهُ وَأَثْبَتَ الْإِجَارَةَ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ.

  62. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.