الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي مُزَارَعَةِ الْمَرِيضِ وَمُعَامَلَتِهِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٥٬٠٠٨ إلى ٤٥٬٠٣٢
-
٥/٢٦١٥/٢٦١
(الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي مُزَارَعَةِ الْمَرِيضِ وَمُعَامَلَتِهِ) مَسَائِلُ هَذَا الْفَصْلِ تَبْتَنِي عَلَى أَصْلِ أَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ فِيمَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْوَرَثَةِ عَلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ لَا يُبْطِلُ حَقَّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ بَلْ يَنْتَقِلُ حَقُّهُمْ مِنْ مَحَلٍّ إلَى مَحَلٍّ هُوَ مِثْلُهُ فِي الْمَالِيَّةِ نَحْوَ الْبَيْعِ وَأَشْبَاهِهِ، وَهَذَا الْقِسْمُ مِنْ تَصَرُّفِهِ هُوَ وَتَصَرُّفِ الصَّحِيحِ سَوَاءٌ، وَقِسْمٌ يُبْطِلُ حَقَّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ، وَهَذَا الْقِسْمُ مِنْ تَصَرُّفِهِ مَحْجُورٌ عَنْهُ كَالتَّبَرُّعِ،
-
ثُمَّ حَقُّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَالٍ يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ كَأَعْيَانِ التَّرِكَةِ، أَمَّا مَا لَا يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ كَالْمَنَافِعِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّهُمْ،
-
وَكَذَا مَا يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا لَهُ حُكْمُ الْمَالِ كَالْقِصَاصِ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّهُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ.
-
وَإِذَا دَفَعَ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ أَرْضًا مُزَارَعَةً بِشَرَائِطِهَا فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: (الْأَوَّلُ) أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنْ جِهَةِ الْمُزَارِعِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْمُزَارَعَةُ جَائِزَةٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمُزَارَعُ أَجْنَبِيًّا أَوْ وَارِثًا وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَشْرُوطُ لِلْمَرِيضِ مِنْ الْخَارِجِ مِثْلَ أَجْرِ مِثْلِ الْأَرْضِ أَوْ أَقَلَّ، وَسَوَاءٌ كَانَ لِلْمَرِيضِ مَالٌ آخَرُ سِوَى الْأَرْضِ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
-
(الْوَجْهُ الثَّانِي) إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ جِهَةِ الْمَرِيضِ أَيْضًا وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَرِيضِ مَالٌ آخَرُ سِوَى الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ، وَهَذَا الْوَجْهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَيْضًا: الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْمُزَارَعُ أَجْنَبِيًّا وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى حِصَّةِ الْمُزَارِعِ مِنْ الزَّرْعِ يَوْمَ نَبَتَ وَصَارَ لَهُ قِيمَةٌ، وَإِلَى أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِ الْمُزَارَعِ فِي الزِّرَاعَةِ،
-
فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ حِصَّتِهِ مِنْ الزَّرْعِ يَوْمَ نَبَتَ فَصَارَ لَهُ قِيمَةٌ مِثْلَ أَجْرِ عَمَلِ الْمُزَارَعِ أَوْ أَقَلَّ سَلَّمَ لِلْمُزَارِعِ حِصَّتَهُ مِنْ الزَّرْعِ مَعَ مَا يَزْدَادُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى يَوْمِ الْحَصَادِ،
-
وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الزِّيَادَةِ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ،
-
وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ حِصَّتِهِ مِنْ الزَّرْعِ يَوْمَ نَبَتَ وَصَارَ لَهُ قِيمَةٌ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ حِصَّةُ الْمُزَارِعِ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ يَكُونُ الْكُلُّ سَالِمًا لِلْمُزَارَعِ بَعْضُهُ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ وَبَعْضُهُ بِطَرِيقِ الْمُعَاوَضَةِ.
-
وَإِنْ كَانَ حِصَّتُهُ مِنْ الزَّرْعِ لَا تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ إنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ فَكَذَا الْجَوَابُ يُسَلَّمُ لِلْمُزَارَعِ جَمِيعُ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ يُسَلَّمُ لِلْمُزَارَعِ قَدْرُ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ بِحُكْمِ الْمُعَاوَضَةِ، وَثُلُثُ مَا بَقِيَ إلَى تَمَامِ الْمَشْرُوطِ يُسَلَّمُ لَهُ بِحُكْمِ الْوَصِيَّةِ وَالْبَاقِي يَكُونُ لِلْوَرَثَةِ، وَتُعْتَبَرُ الْوَصِيَّةُ فِي جَمِيعِ مَا ازْدَادَ عَلَى أَجْرِ
-
٥/٢٦٢٥/٢٦٢
الْمِثْلِ إلَى يَوْمِ الْحَصَادِ يُرِيدُ بِهِ أَنَّ فِيمَا زَادَ عَلَى أَجْرِ الْمِثْلِ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحَصَادِ، هَذَا إذَا كَانَ الْمُزَارَعُ أَجْنَبِيًّا وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مَا، أَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لِجَمِيعِ مَالِهِ إمَّا دَيْنُ الصِّحَّةِ وَإِمَّا دَيْنُ الْمَرَضِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ حِصَّةِ الْمُزَارِعِ يَوْمَ نَبَتَ وَصَارَ لَهُ قِيمَةٌ وَإِلَى أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ،
-
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ حِصَّتِهِ مِنْ الزَّرْعِ يَوْمَ نَبَتَ وَصَارَ لَهُ قِيمَةُ مِثْلِ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ،
-
فَإِنَّ مَا شُرِطَ لِلْمُزَارَعِ مِنْ الزَّرْعِ لَا يُسَلَّمُ لَهُ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيمَا قَبَضَ غُرَمَاءُ الْمَرِيضِ وَيُقَسَّمُ مَا قَبَضَ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرِيضِ مَالٌ سِوَى هَذَا، يَضْرِبُ الْمُزَارَعُ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الزَّرْعِ زَائِدَةً إلَى يَوْمِ الْحَصَادِ وَالْغُرَمَاءِ بِدُيُونِهِمْ،
-
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ حِصَّةِ الْمُزَارِعِ مِنْ الزَّرْعِ يَوْمَ نَبَتَ وَصَارَ لَهُ قِيمَةٌ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ.
-
فَإِنَّ الْمُزَارَعَ يَضْرِبُ فِي الزَّرْعِ بِمِقْدَارِ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَالْغُرَمَاءُ يَضْرِبُونَ بِحُقُوقِهِمْ وَلَا يُسَلَّمُ لِلْمُزَارَعِ شَيْءٌ مِمَّا زَادَ عَلَى أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ، إلَّا أَنَّ مَا يَخُصُّ الْمُزَارَعَ يَأْخُذُهُ مِنْ الزَّرْعِ وَمَا أَصَابَ الْغُرَمَاءَ يُبَاعُ فَتُقْضَى دُيُونُهُمْ، هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا كَانَ الْمُزَارَعُ أَجْنَبِيًّا،
-
فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُزَارَعُ وَارِثًا فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ كَانَ يَرَى جَوَازَ الْمُزَارَعَةِ فَالْمُزَارَعَةُ فَاسِدَةٌ حَتَّى لَا يَسْتَحِقَّ الْوَارِثُ شَيْئًا مِنْ الْخَارِجِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ دَرَاهِمَ لَا غَيْرُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَسَوَاءٌ كَانَ قِيمَةُ حِصَّةِ الْوَارِثِ مِنْ الزَّرْعِ مِثْلَ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،
-
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى حِصَّةِ الْوَارِثِ مِنْ الزَّرْعِ يَوْمَ نَبَتَ وَصَارَ لَهُ قِيمَةٌ وَإِلَى أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ.
-
فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ حِصَّتِهِ مِنْ الزَّرْعِ يَوْمَ نَبَتَ وَصَارَ لَهُ قِيمَةٌ مِثْلَ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ أَوْ أَقَلَّ كَانَ لَهُ الْمَشْرُوطُ، وَمَا يَحْدُثُ مِنْ الزِّيَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى يَوْمِ الْحَصَادِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْأَجْنَبِيِّ،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ قِيمَةُ حِصَّتِهِ مِنْ الزَّرْعِ يَوْمَ نَبَتَ وَصَارَ لَهُ قِيمَةٌ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ فَإِنَّ لَهُ مِنْ الْخَارِجِ بِقَدْرِ أَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مِمَّا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ الْمَشْرُوطِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَحَقَّهُ اسْتَحَقَّهُ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ وَلَا وَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ مَعَ الدَّيْنِ، وَالْجَوَابُ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
صَحِيحٌ دَفَعَ أَرْضًا إلَى مَرِيضٍ مُزَارَعَةً بِالنِّصْفِ وَالْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ فَأَخْرَجَتْ الْأَرْضُ ثُمَّ مَاتَ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا دَفَعَ الْمَرِيضُ أَرْضَهُ مُزَارَعَةً، وَالْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ عَلَى الْفُصُولِ الَّتِي ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّ هُنَاكَ الْمَرِيضُ هُوَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْعَامِلِ بِبَعْضِ الْخَارِجِ، وَهُنَا الْمَرِيضُ مُسْتَأْجِرٌ لِلْأَرْضِ بِبَعْضِ الْخَارِجِ، وَالْمُعَامَلَةُ فِي هَذَا كَالْمُزَارَعَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا دَفَعَ الْمَرِيضُ زَرْعًا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ بَقْلٌ لَمْ يُسْتَحْصَدْ أَوْ كُفُرَّى فِي رُءُوسِ النَّخِيلِ أَوْ ثَمَرًا فِي شَجَرٍ حِينَ طَلَعَ أَخْضَرَ، وَلَمْ يَبْلُغْ عَلَى أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ فَمَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْمُزَارَعَةِ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ جِهَةِ الْمَرِيضِ،
-
وَإِذَا دَفَعَ الْمَرِيضُ إلَى رَجُلٍ نَخْلًا مُعَامَلَةً هَذِهِ السَّنَةَ عَلَى أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ وَيَسْقِيَهُ وَيُلَقِّحَهُ فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَأَخْرَجَ النَّخِيلُ كُفُرَّى
-
٥/٢٦٣٥/٢٦٣
يَكُونُ نِصْفُهُ مِثْلَ أَجْرِ الْعَامِلِ أَوْ أَقَلَّ فَقَامَ عَلَيْهِ وَسَقَاهُ حَتَّى صَارَ بُسْرًا يُسَاوِي مَالًا عَظِيمًا ثُمَّ صَارَ حَشَفًا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ الْكُفُرَّى حِينَ خَرَجَ ثُمَّ مَاتَ صَاحِبُ النَّخِيلِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ،
-
فَإِنَّ جَمِيعَ مَا تَرَكَ الْمَيِّتُ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْعَامِلِ وَبَيْنَ الْغُرَمَاءِ يَضْرِبُ فِيهِ الْغُرَمَاءُ بِدُيُونِهِمْ وَيَضْرِبُ الْعَامِلُ فِيهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ الْحَشَفِ وَلَا يَضْمَنُ الْعَامِلُ مَا نَقَصَ مِنْ الثَّمَرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ، وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا كَانَ لِلْعَامِلِ نِصْفُ الْحَشَفِ وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.