فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَاب السَّادِس فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْعِتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٨٬١٠٥ إلى ٢٨٬١٣٣

  1. ٣/٥٤٤٣/٥٤٤

    ِ إذَا شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فَقَضَى بِالْعِتْقِ ثُمَّ رَجَعَا، ضَمِنَا قِيمَتَهُ سَوَاءٌ كَانَا مُوسِرَيْنِ أَوْ مُعْسِرَيْنِ وَالْوَلَاءُ لِلْمَوْلَى كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  2. إذَا شَهِدَا شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَمَتَهُ هَذِهِ فَأَجَازَ الْقَاضِي ذَلِكَ وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَتْ،

  3. ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا، ضَمِنَا قِيمَتَهَا لِلْمَوْلَى وَلَمْ يَسَعْ الْمَوْلَى وَطْؤُهَا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  4. إذَا شَهِدَا شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ فِي شَوَّالٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي رَمَضَانَ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ الشَّهَادَةِ أَلْفَا دِرْهَمٍ، وَكَانَتْ قِيمَتُهُ فِي رَمَضَانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يَعْدِلَا حَتَّى صَارَتْ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ عَدَّلَا، وَقَضَى بِشَهَادَتِهِمَا ثُمَّ رَجَعَا، ضَمِنَا قِيمَةَ الْعَبْدِ يَوْمَ أَعْتَقَهُ الْقَاضِي وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَحُكْمُهُ فِي حُدُودِهِ وَجَزَاءِ جِنَايَتِهِ فِيمَا بَيْنَ رَمَضَانَ إلَى أَنْ أَعْتَقَهُ الْقَاضِي حُكْمُ الْحُرِّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ إذَا شَهِدَا شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي رَمَضَانَ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا، وَجَبَ عَلَيْهِمَا الضَّمَانُ،

  5. ثُمَّ إنَّهُمَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي شَعْبَانَ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يَسْقُطُ،

  6. وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي شَوَّالٍ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  7. وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ دَبَّرَهُ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا، ضَمِنَا مَا نَقَصَهُ التَّدْبِيرُ فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى وَيَخْرُجُ الْعَبْدُ مِنْ ثُلُثِهِ عَتَقَ وَضَمِنَ الشَّاهِدَانِ قِيمَتَهُ مُدَبَّرًا،

  8. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا، وَيَضْمَنُ الشَّاهِدَانِ ثُلُثَ الْقِيمَةِ إذَا عَجَّلَ الْعَبْدُ الثُّلُثَيْنِ وَلَا يَرْجِعَانِ بِذَلِكَ الثُّلُثِ عَلَى الْعَبْدِ،

  9. وَإِذَا لَمْ يُعَجِّلْ الْعَبْدُ الثُّلُثَيْنِ مِنْ الْقِيمَةِ وَعَجَزَ عَنْهُمَا فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَرْجِعُوا بِهِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ وَيَرْجِعُ الشَّاهِدَانِ بِذَلِكَ عَلَى الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  10. ٣/٥٤٥٣/٥٤٥

    إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ أَلْبَتَّةَ، وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، وَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ ثُمَّ رَجَعُوا جَمِيعًا، فَالضَّمَانُ عَلَى شَاهِدَيْ الْإِعْتَاقِ لَا عَلَى شَاهِدَيْ التَّدْبِيرِ،

  11. وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَا التَّدْبِيرِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ،

  12. ثُمَّ شَهِدَ شَاهِدَا الْإِعْتَاقِ بِالْإِعْتَاقِ وَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعُوا،

  13. فَإِنَّ شَاهِدَيْ التَّدْبِيرِ يَضْمَنَانِ مَا نَقَصَهُ التَّدْبِيرُ وَيَضْمَنُ شَاهِدَا الْعِتْقِ الْبَاتِّ قِيمَتَهُ مُدَبَّرًا،

  14. وَإِنْ كَانَ شَاهِدَا الْعِتْقِ الْبَاتِّ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَهُ قَبْلَ التَّدْبِيرِ فَأَعْتَقَهُ الْقَاضِي ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ ضَمِنَ شَاهِدَا الْعِتْقِ قِيمَتَهُ وَلَمْ يَضْمَنْ شَاهِدَا التَّدْبِيرِ قَالُوا: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْجَوَابُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْضِيَ الْقَاضِي بِشَهَادَةِ الْعِتْقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَلَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ إلَى سَنَةٍ فَقَضَى بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ يُسَاوِي أَلْفًا أَوْ أَلْفَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ قِيمَتَهُ وَيَتْبَعَانِ الْعَبْدَ بِالْكِتَابَةِ عَلَى نَحْوِهِمَا وَلَا يَعْتِقُ الْمُكَاتَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ وَالْوَلَاءُ لِلَّذِي كَاتَبَهُ،

  16. وَإِنْ عَجَزَ فَرُدَّ فِي الرِّقِّ كَانَ لِمَوْلَاهُ، وَيَرُدُّ الْمَوْلَى مَا أَخَذَ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهِمَا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  17. إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَى سَنَةٍ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ خَمْسُمِائَةٍ وَقَضَى الْقَاضِي بِالْكِتَابَةِ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ،

  18. فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُخَيِّرُ الْمَوْلَى،

  19. فَإِنْ اخْتَارَ تَضْمِينَ الشَّاهِدَيْنِ لَا يَكُونُ لَهُ اخْتِيَارُ اتِّبَاعِ الْمُكَاتَبِ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ أَبَدًا،

  20. فَإِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَبَضَ الشَّاهِدَانِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَطِيبُ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَيَتَصَدَّقَانِ بِالزِّيَادَةِ هَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ اخْتَارَ اتِّبَاعَ الْمُكَاتَبِ أَوْ تَقَاضَاهُ بِلَا تَخْيِيرِ الْقَاضِي لَا يَكُونُ لَهُ تَضْمِينُ الشَّاهِدَيْنِ أَبَدًا وَيَرْجِعُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ بِالْفَضْلِ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ إلَى تَمَامِ قِيمَتِهِ، عَلِمَ الْمَوْلَى بِرُجُوعِ الشَّاهِدَيْنِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُكَاتَبَةُ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ،

  21. فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ بِالْفَضْلِ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ إلَى تَمَامِ قِيمَتِهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. لَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ الْقَاضِي ثُمَّ رَجَعَا، فَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَلْفَ وَيَرْجِعَانِ عَلَى الْعَبْدِ بِخَمْسِمِائَةٍ،

  23. وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى الْعَبْدِ بِخَمْسِمِائَةٍ وَأَيَّهُمَا اخْتَارَ ضَمَانَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآخَرِ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ أَبَدًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  24. إذَا ادَّعَى عَبْدٌ أَنَّ مَوْلَاهُ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَهِيَ قِيمَتُهُ، وَادَّعَى الْمَوْلَى أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَقَضَى الْقَاضِي بِأَلْفَيْنِ عَلَى الْمُكَاتَبِ فَأَدَّاهُمَا ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ، يَضْمَنَانِ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِلْمُكَاتَبِ،

  25. وَلَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ لَمْ يَدَّعِ الْمُكَاتَبَةَ وَقَالَ الْمَوْلَى: كَاتَبْتُكَ عَلَى أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَجَحَدَ الْمُكَاتَبُ فَأَقَامَ الْمَوْلَى عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً،

  26. فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْضِي بِالْكِتَابَةِ بِبَيِّنَةِ الْمَوْلَى وَيُقَالُ لِلْمُكَاتَبِ: إنْ شِئْتَ فَامْضِ عَلَى الْكِتَابَةِ،

  27. وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْهَا وَكُنْ رَقِيقًا،

  28. فَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ ادَّعَى أَنَّهُ حُرٌّ فَجَاءَ الْمَوْلَى بِشَاهِدَيْنِ فَشَهِدَ أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَقَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ، فَأَدَّى الْمَالَ ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ، فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ لِلْمُكَاتَبِ أَلْفَيْنِ،

  29. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ