فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٩٬٦٣٧ إلى ٢٩٬٦٦٤

  1. ٤/٣٤/٣

    (الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ) .

  2. (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ) . إنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا ذُكِرَ أَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى فِيهِ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ الْقَدْرِ وَالْجِنْسِ وَالصِّفَةِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ كَانَ مَكِيلًا فَإِنَّمَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إذَا ذَكَرَ الْمُدَّعِي جِنْسَهُ أَنَّهُ حِنْطَةٌ أَوْ شَعِيرٌ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ حِنْطَةٌ يَذْكُرُ نَوْعَهَا أَنَّهَا سَقِيَّةٌ أَوْ بَرِّيَّةٌ خَرِيفِيَّةٌ أَوْ رَبِيعِيَّةٌ وَصِفَتُهَا كندم سفيده أَوْ كندم سرخه وَأَنَّهَا جَيِّدَةٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ رَدِيئَةٌ وَقَدْرُهَا بِالْكَيْلِ فَيَقُولُ كَذَا قَفِيزًا أَوْ يَذْكُرُ بِقَفِيزِ كَذَا لِأَنَّ الْقُفْزَانَ تَتَفَاوَتُ فِي ذَاتِهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَيَذْكُرُ سَبَبَ الْوُجُوبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَلَوْ ادَّعَى عَشَرَةَ أَقْفِزَةِ حِنْطَةً دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ بِأَيِّ سَبَبٍ لَا تُسْمَعُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَيَذْكُرُ فِي السَّلَمِ شَرَائِطَ صِحَّتِهِ وَلَوْ قَالَ بِسَبَبِ السَّلَمِ الصَّحِيحِ وَلَمْ يُبَيِّنْ شَرَائِطَ صِحَّةِ السَّلَمِ كَانَ الْقَاضِي الْإِمَامُ شَمْسِ الْإِسْلَامِ مَحْمُودٌ الْأُوزْجَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتِي بِصِحَّتِهَا وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ لَا يُفْتُونَ بِصِحَّتِهَا وَفِي دَعْوَى الْبَيْعِ بِأَنْ قَالَ بِسَبَبِ بَيْعٍ صَحِيحٍ صَحَّتْ الدَّعْوَى بِلَا خِلَافٍ وَعَلَى هَذَا كُلُّ سَبَبٍ لَهُ شَرَائِطُ كَثِيرَةٌ لَا بُدَّ مِنْ تَعْدَادِ الشَّرَائِطِ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ شَرَائِطُ كَثِيرَةٌ يُكْتَفَى بِقَوْلِهِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيَذْكُرُ فِي الْقَرْضِ الْقَبْضَ وَصَرْفَ الْمُسْتَقْرِضِ ذَلِكَ إلَى حَاجَةِ نَفْسِهِ لِيَصِيرَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ

  3. وَكَذَلِكَ يَذْكُرُ فِي دَعْوَى الْقَرْضِ أَنَّهُ أَقْرَضَهُ كَذَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ: لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَكَانِ الْإِيفَاءِ فِي الْقَرْضِ وَتَعْيِينُ مَكَانِ الْعَقْدِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  4. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ كَذَا مَالًا بِسَبَبٍ حِسَابِيٍّ كه ميان ايشان است ذِكْرُ هَذَا السَّبَبِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الْحِسَابَ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِوُجُوبِ الْمَالِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ كَانَ وَزْنِيًّا فَإِنَّمَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إذَا بَيَّنَ الْجِنْسَ بِأَنْ قَالَ: ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ فَإِنْ قَالَ: ذَهَبٌ فَإِنْ كَانَ مَضْرُوبًا يَقُولُ: كَذَا

  5. وَكَذَا دِينَارًا وَيَذْكُرُ نَوْعَهُ أَنَّهُ بُخَارِيُّ الضَّرْبِ أَوْ نَيْسَابُورِيُّ الضَّرْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي دَعْوَى الدَّنَانِيرِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: ددهى أودمنهى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ قَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ صِفَتَهُ أَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ رَدِيءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. وَهَذِهِ الدَّعْوَى إنْ كَانَتْ بِسَبَبِ الْبَيْعِ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الصِّفَةِ إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ وَاحِدٌ مَعْرُوفٌ إلَّا إذَا كَانَ قَدْ مَضَى مِنْ وَقْتِ

  7. ٤/٤٤/٤

    الْبَيْعِ إلَى وَقْتِ الْخُصُومَةِ زَمَانٌ طَوِيلٌ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُ نَقْدَ الْبَلَدِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَحِينَئِذٍ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنَّ نَقْدَ الْبَلَدِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَيْفَ كَانَ بَيَانُ صِفَتِهِ بِحَيْثُ كَانَ تَقَعُ الْمَعْرِفَةُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ وَالْكُلُّ فِي الرَّوَاجِ عَلَى السَّوَاءِ وَلَا صَرْفَ لِلْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَيُعْطِي الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ أَيَّ النَّقْدَيْنِ شَاءَ إلَّا أَنَّ فِي الدَّعْوَى يُعَيِّنُ أَحَدَهُمَا وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ فِي الرَّوَاجِ عَلَى السَّوَاءِ وَلِلْبَعْضِ صَرْفٌ عَلَى الْبَعْضِ كَمَا كَانَتْ الْغِطْرِيفِيَّةُ وَالْعَدَالِيَّة فِي دِيَارِنَا قَبْلَ هَذَا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَّا بَعْدَ بَيَانِهِ

  8. وَكَذَا لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ بَيَانِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ أَرْوَجَ وَلِلْآخَرِ فَضْلٌ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ وَيَنْصَرِفُ إلَى الْأَرْوَجِ وَرَأَيْت بِخَطِّ الْأُسْرُوشَنِيِّ إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ نُقُودٌ وَأَحَدُهَا أَرْوَجُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى مَا لَمْ يُبَيِّنْ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  9. وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى بِسَبَبِ الْقَرْضِ وَالِاسْتِهْلَاكِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الصِّفَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَإِنْ ذَكَرَ كَذَا دِينَارًا نَيْسَابُورِيًّا مُنْتَقَدًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَيِّدَ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْجَيِّدِ مَعَ ذَلِكَ وَهُوَ صَحِيحٌ وَلَوْ ذَكَرَ الْجَيِّدَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُنْتَقَدَ فَالدَّعْوَى صَحِيحَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعِنْدَ ذِكْرِ النَّيْسَابُورِيِّ أَوْ الْبُخَارِيِّ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْأَحْمَرِ لِأَنَّ النَّيْسَابُورِيَّ وَالْبُخَارِيَّ لَا يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا أَحْمَرَ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَيِّدِ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ إذَا ذَكَرَ أَحْمَرَ خَالِصًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَيِّدَ كَفَاهُ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَنَّهُ مِنْ ضَرْبِ أَيِّ وَالٍ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا لَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ وَأَنَّهُ أَوْسَعُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  10. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الذَّهَبُ مَضْرُوبًا لَا يَذْكُرُ فِي الدَّعْوَى كَذَا دِينَارًا وَإِنَّمَا يَذْكُرُ كَذَا مِثْقَالًا فَإِنْ كَانَ خَالِصًا مِنْ الْغِشِّ يَذْكُرُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ غِشٌّ ذَكَرَ نَحْوُ: الده نهى أَوْ الده هشتى أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  11. وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ نُقْرَةً وَكَانَتْ مَضْرُوبَةً ذَكَرَ نَوْعَهَا وَهُوَ مَا تُضَافُ إلَيْهِ وَصِفَتَهَا إنَّهَا جَيِّدَةٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ رَدِيئَةٌ وَيَذْكُرُ قَدْرَهَا أَنَّهُ كَذَا دِرْهَمًا وَزْنُ سَبْعَةٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَرَاهِمُ مَضْرُوبَةٌ وَالْغِشُّ فِيهَا غَالِبٌ إنْ كَانَ يَتَعَامَلُ بِهَا وَزْنًا يَذْكُرُ نَوْعَهَا وَصِفَتَهَا وَمِقْدَارَ وَزْنِهَا وَإِنْ كَانَ يَتَعَامَلُ بِهَا عَدَدًا يَذْكُرُ عَدَدَهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  13. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ بِلَا غِشٍّ يَذْكُرُ أَنَّهَا خَالِصَةً وَنَوْعُهَا كَقَوْلِهِمْ: نُقْرَةُ فرنج أَوْ الروس أَوْ الطمغاجى وَصِفَتُهَا أَنَّهَا جَيِّدَةٌ أَوْ رَدِيئَةٌ وَقِيلَ: إذَا ذَكَرَ أَنَّهَا طمغاجية مَثَلًا لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَلَا يَكْتَفِي بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ إنَّهَا نُقْرَةٌ بَيْضَاءُ مَا لَمْ يَذْكُرْ نُقْرَةٌ طمغاجية أَوْ كليجة كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَيَذْكُرُ قَدْرَهَا كَذَا دِرْهَمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. . لَوْ ادَّعَى الْحِنْطَةَ أَوْ الشَّعِيرَ بِالْأُمَنَاءِ فَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ يَسْأَلُ الْمُدَّعِي عَنْ دَعْوَاهُ فَإِنْ ادَّعَى بِسَبَبِ الْقَرْضِ وَالِاسْتِهْلَاكِ لَا يُفْتِي بِالصِّحَّةِ وَإِنْ ادَّعَى بِسَبَبِ بَيْعِ عَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ بِحِنْطَةٍ فِي الذِّمَّةِ أَوْ بِسَبَبِ السِّلْمِ يُفْتَى بِالصِّحَّةِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنْ ادَّعَى مُكَايَلَةً حَتَّى صَحَّتْ الدَّعْوَى بِلَا خِلَافٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصِّفَةَ فِي إقْرَارِهِ قُبِلَتْ الْبَيِّنَةُ فِي حَقِّ الْجَبْرِ عَلَى الْبَيَانِ لَا فِي حَقِّ الْجَبْرِ عَلَى الْأَدَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الذُّرَةِ وَالْمَجِّ يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ

  15. إذَا ادَّعَى الدَّقِيقَ بِالْقَفِيزِ لَا تَصِحُّ وَمَتَى ذَكَرَ الْوَزْنَ حَتَّى صَحَّتْ دَعْوَاهُ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ خَشّك آرِدّ وشسته وَيَذْكُرَ مَعَ ذَلِكَ بخته أَوْ نا بخته وَالْجُودَةَ وَالْوَسَاطَةَ وَالرَّدَاءَةَ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  16. وَإِذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ مِائَةَ عدالية غَصْبًا وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ يَوْمَ الدَّعْوَى يَنْبَغِي أَنْ يَدَّعِيَ قِيمَتَهُ غَيْرَ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَوْمَ الْغَصْبِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَوْمَ الِانْقِطَاعِ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِ وُجُوبِ الدَّرَاهِمِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  17. وَفِي دَعْوَى الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا ذَكَرَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَدَاءِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ وَخَلَّفَ مِنْ التَّرِكَةِ فِي يَدِ هَؤُلَاءِ الْوَرَثَةِ مَا يَفِي بِقَضَاءِ هَذَا الدَّيْنِ وَزِيَادَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ أَعْيَانَ الْوَرَثَةِ تُسْمَعُ فِيمَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى لَكِنْ لَا يَحْكُمْ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْوَارِثِ مَا لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ التَّرِكَةُ فَإِنْ أَنْكَرَ وُصُولَ التَّرِكَةِ إلَيْهِ وَأَرَادَ إثْبَاتَهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِذِكْرِ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ عَلَى وَجْهٍ يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْلَامُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ فِي نَوْعٍ مِنْ الْفَصْلِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى.

  18. وَفِي الدَّيْنِ لَوْ

  19. ٤/٥٤/٥

    ادَّعَى الْمَدْيُونُ أَنَّهُ بَعَثَ كَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَيْهِ أَوْ قَضَى فُلَانٌ دَيْنَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ صَحَّتْ الدَّعْوَى وَيَحْلِفُ وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ قَرْضَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَالَ: وَصَلَ إلَيْك بِيَدِ فُلَانٍ وَهُوَ مَالِي لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَمَا فِي الْعَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  20. وَفِي دَعْوَى الْمَالِ بِسَبَبِ الْكَفَالَةِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ

  21. وَكَذَا قَبُولُ الْمَكْفُولِ لَهُ فِي مَجْلِسِهَا أَمَّا لَوْ قَالَ قَبْلَهَا فِي مَجْلِسِهِ فَلَا يَصِحُّ

  22. وَكَذَا لَوْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا عَلَى وَرَثَتِهِ مَالًا لَا تَصِحُّ بِلَا بَيَانِ السَّبَبِ قَالُوا: وَفِي دَعْوَى لُزُومِ الْمَالِ بِسَبَبِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ التَّصَرُّفَاتِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: كَانَ ذَلِكَ بِالطَّوْعِ وَحَالَ نَفَاذِ تَصَرُّفَاتِهِ لَهُ عَلَيْهِ لِتَصِحَّ دَعْوَى الْوُجُوبِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  23. وَفِي دَعْوَى مَالِ الْإِجَارَةِ الْمَفْسُوخَةِ بِمَوْتِ الْآجِرِ إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ عدالية يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ كَذَا دَرَاهِمَ كَذَا عدالية رَائِجَةً مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ الْفَسْخِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  24. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عِنْدَ الْقَاضِي وَقَالَ: لِي عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: الدَّعْوَى صَحِيحَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَصِحُّ مَا لَمْ يَقُلْ لِلْقَاضِي مُرْهُ حَتَّى يُعْطِيَنِي هَكَذَا فِي النَّوَازِلِ وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الصَّحِيحُ أَنَّهُ تُسْمَعُ الدَّعْوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  25. إذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ ثَمَنَ مَبِيعٍ مَقْبُوضٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمَبِيعَ أَوْ مَحْدُودٍ وَلَمْ يُحَدِّدْهُ يَجُوزُ وَهُوَ الْأَصَحُّ

  26. وَكَذَا فِي دَعْوَى مَالِ الْإِجَارَةِ الْمَفْسُوخَةِ لَا يُشْتَرَطُ تَحْدِيدُ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ الْمُدَّعِي لِحِفْظِ عَيْنٍ مُعَيَّنٍ سَمَّاهُ وَوَصَفَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا وَقَدْ حَفِظَهُ مُدَّةَ كَذَا فَوَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاءُ الْأُجْرَةِ الْمَشْرُوطَةِ وَلَمْ يُحْضِرْ ذَلِكَ الْعَيْنَ فِي مَجْلِسِ الدَّعْوَى يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الدَّعْوَى وَلَوْ ادَّعَى ثَمَنَ مَبِيعٍ غَيْرَ مَقْبُوضٍ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِ الْمَبِيعِ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ حَتَّى يَثْبُتَ الْبَيْعُ عِنْدَ الْقَاضِي كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  27. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى غَيْرِهِ إنَّ وَصِيِّي بَاعَ مِنْ أَقْمِشَتِي مِنْك كَذَا فِي حَالِ صِغَرِي بِكَذَا

  28. وَكَذَا وَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ شَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ فَادْفَعْ إلَيَّ فَقَدْ قِيلَ: لَا تَصِحُّ هَذِهِ الدَّعْوَى لِأَنَّ بَعْدَ مَوْتِ الْوَصِيِّ حَقُّ قَبْضِ ثَمَنِ مَا بَاعَ الْوَصِيُّ يَكُونُ لِوُرَّاثِهِ أَوْ لِوَصِيِّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ أَوْ وَارِثٌ فَالْقَاضِي يُنَصِّبُ لَهُ وَصِيًّا قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: فَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ مِنْ الْمَشَايِخِ فِي الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ إذَا مَاتَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ فَحَقُّ الْقَبْضِ يَنْتَقِلُ إلَى الْمُوَكِّلِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ هَهُنَا حَقُّ الْقَبْضِ يَنْتَقِلُ إلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَتَصِحُّ الدَّعْوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.