فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوَقْفِيَّةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٤٬٩٧٧ إلى ٥٤٬٩٨٥

  1. ٦/١٨٣٦/١٨٣

    (مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوَقْفِيَّةِ) حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ بِحُكْمِ الْإِذْنِ الصَّادِرِ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي فُلَانٍ بِإِثْبَاتِ الْوَقْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ صَكُّ صَدَقَةٍ أَوْرَدَهُ مَعَ نَفْسِهِ وَيَنْسَخُ الصَّكَّ إلَى آخِرِهِ، وَهَذَا مَضْمُونُ الصَّكِّ،

  2. ثُمَّ يَكْتُبُ فَادَّعَى جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الصَّكُّ مِنْ إيقَافِ - فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ هَذَا - هَذِهِ الضَّيْعَةَ الْمَحْدُودَةَ فِي هَذَا الصَّكِّ الَّذِي يُنْسَخُ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ عَلَى الشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ، وَالسَّبِيلُ فِيهِ - كَمَا نَطَقَ بِهِ - هَذَا الصَّكُّ الْمُحَوَّلُ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ بِتَارِيخِهِ وَكَوْنِ جَمِيعِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ مِلْكًا لِهَذَا الْمُتَصَدِّقِ وَفِي يَدِهِ إلَى أَنْ وَقَفَهَا وَسَلَّمَهَا إلَى هَذَا الْمُتَوَلَّى وَهُوَ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ فِي الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ، وَالْيَوْمَ جَمِيعُ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ وَقْفٌ وَصَدَقَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ تَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ لِيُرَاعِيَ فِيهَا شَرَائِطَ الْوَاقِفِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ هَذَا إذَا أَتَى الْمُدَّعِي بِصَكِّ الْوَقْفِ،

  3. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْمُدَّعِي صَكُّ الْوَقْفِ يَكْتُبُ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ: إنَّ جَمِيعَ الضَّيْعَةِ الَّتِي هِيَ عَشْرُ ديرات

  4. ٦/١٨٤٦/١٨٤

    الْأَرْضِ الْمُتَّصِلَةِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ الَّتِي مَوْضِعُ جَمِيعِهَا فِي أَرْضِ قَرْيَةِ كَذَا مِنْ عَمَلِ كَذَا مِنْ قُرَى كُورَةِ بُخَارَى بِمَحَلَّةِ كَذَا مِنْ نَاحِيَةِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ تُدْعَى كَذَا أَحَدُ حُدُودِ جَمِيعِهَا لَزِيقُ طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَالطَّرِيقُ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاحِدٌ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ كَذَا وَالرَّابِعُ لَزِيقُ الطَّرِيقِ وَإِلَيْهِ الْمَدْخَلُ بِحُدُودِهَا كُلِّهَا وَحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا وَقْفٌ مُؤَبَّدٌ حَبْسٌ مَعْرُوفٌ وَقْفُهَا، وَتَصَدَّقَ بِهَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ عَلَى أَنْ يَسْتَغِلَّ بِأَفْضَلِ وُجُوهِ الِاسْتِغْلَالِ مِمَّا يَرْزُقُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَلَّتِهَا يَبْدَأُ بِمَا فِيهِ عِمَارَتُهَا وَمَرَمَّتُهَا وَإِصْلَاحُهَا ثُمَّ يَصْرِفُ الْفَاضِلَ مِنْ غَلَّتِهَا إلَى إصْلَاحِ مَسْجِدٍ دَاخِلِ كُورَةِ بُخَارَى فِي مَحَلَّةِ كَذَا، يُعْرَفُ بِمَسْجِدِ كَذَا أَحَدُ حُدُودِ الْمَسْجِدِ كَذَا وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ كَذَا ثُمَّ يَصْرِفُ الْفَاضِلَ مِنْهَا إلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ.

  5. وَكَانَتْ هَذِهِ الضَّيْعَةُ الْمَحْدُودَةُ فِيهِ يَوْمَ الْإِيقَافِ الْمَذْكُورِ فِيهِ مِلْكًا لِهَذَا الْوَاقِفِ وَفِي يَدِهِ وَقَدْ سَلَّمَ الْوَاقِفُ هَذَا جَمِيعَهَا إلَى ابْنِهِ فُلَانٍ أَوْ إلَى فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ بَعْدَمَا جَعَلَهُ قَيِّمًا فِيهَا مُتَوَلِّيًا لِأَمْرِهَا وَقَبِلَ فُلَانٌ مِنْهُ هَذِهِ الْقِوَامَةَ وَهَذِهِ الْوِلَايَةَ قَبُولًا صَحِيحًا، وَقَبَضَ مِنْهُ جَمِيعَ مَا بَيَّنَ وَقْفَهَا فِيهِ قَبْضًا صَحِيحًا، وَالْيَوْمَ جَمِيعُ مَا بَيْنَ حُدُودِهِ وَوَقْفِيَّتِهِ فِيهِ وَقْفٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ تَسْلِيمُ جَمِيعِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَوْقُوفَةِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ إلَى هَذَا الْحَاضِرِ لِيُرَاعِيَ فِيهَا شُرُوطَ الْوَاقِفِ هَذَا وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسُئِلَ فَأَجَابَ بِالْفَارِسِيَّةِ.

  6. (مرااز وَقَفَّيْت أَيْنَ مَحْدُوده عِلْم نِيسَتْ وَبَايَنَ مُدَّعَى حَاضِرِ آمُدّه سَيَرُدُّنِي ني) وَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي نَفَرًا إلَى آخِرِهِ (سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى وَهَذَا الْمَحْضَرِ) يَقُولُ فُلَانٌ الْقَاضِي وَيَذْكُرُ دَعْوَى الْمُدَّعِي بِتَمَامِهَا وَشَهَادَةَ شُهُودِ الْمُدَّعِي مَعَ الْإِشَارَاتِ فِي مَوَاضِعِهَا بِتَمَامِهَا إلَى قَوْلِهِ: وَحَكَمْتُ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ كَوْنِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ وَقْفًا صَحِيحًا مِنْ جِهَةِ فُلَانٍ عَلَى الشَّرَائِطِ الْمُبَيَّنَةِ وَالسُّبُلِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ وَتَسْلِيمِهِ إيَّاهَا إلَى فُلَانٍ بَعْدَمَا جَعَلَهُ مُتَوَلِّيًا بِمَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُعَدِّلِينَ وَكَوْنِهَا فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ فِي مَجْلِسِ قَضَائِي بَيْنَ النَّاسِ إلَى آخِرِهِ،

  7. وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ قَدْ رَجَعَ عَمَّا وَقَفَ بَعْدَمَا سَلَّمَ إلَى الْمُتَوَلِّي فَصُورَةُ الْمَحْضَرِ أَنْ يَكْتُبَ أَوَّلَهُ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّاهُ،

  8. ثُمَّ يَكْتُبُ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْمَأْذُونُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي فُلَانٍ فِي إثْبَاتِ الْوَقْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ وَهُوَ الْوَاقِفُ أَنَّهُ وَقَفَ جَمِيعَ الضَّيْعَةِ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ عَلَى الشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ،

  9. وَأَنَّ هَذَا الْوَاقِفَ سَلَّمَ جَمِيعَ الضَّيْعَةِ الْمَحْدُودَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقْفِيَّتُهَا فِيهِ إلَى فُلَانٍ الْمُتَوَلِّي وَأَنَّهُ قَدْ بَدَا لِهَذَا الْمُتَصَدِّقِ الرُّجُوعُ عَنْ هَذِهِ الْوَقْفِيَّةِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى الْوَقْفَ غَيْرَ لَازِمٍ فَأَزَالَهَا عَنْ يَد الْمُتَوَلِّي وَأَعَادَهَا إلَى سَائِرِ أَمْلَاكِهِ؛ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْهَا وَتَسْلِيمُهَا إلَى الْمُتَوَلِّي فُلَانٍ لَيُرَاعِيَ شَرَائِطَ الْوَقْفِيَّةِ هَذِهِ فِيهَا وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ، فَسُئِلَ فَأَجَابَ بِالْفَارِسِيَّةِ (أَيْنَ مَحْدُوده مُلْك مِنْ است ودردست مِنْ وَبِكُسَى سَيَرُدُّنِي ني) (سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَحَكَمْتُ عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْوَاقِفُ هَذَا فِي وَجْهِهِ بِمَسْأَلَةِ هَذَا الْمُدَّعِي بِصِحَّةِ الْوَقْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَلُزُومِهَا، وَأَبْطَلْتُ رُجُوعَهُ عَنْهَا وَقَصَرْتُ يَدَهُ عَنْهَا عَمَلًا بِقَوْلِ مَنْ يَرَى هَذِهِ الْوَقْفِيَّةَ لَازِمَةً مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَسَلَّمْتُهَا إلَى مُتَوَلِّيهَا فُلَانٍ بَعْدَمَا ثَبَتَ عِنْدِي هَذَا الْإِيقَافُ وَالتَّصَدُّقُ الْمَذْكُورُ فِيهِ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.