فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَالْجَمَدِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢١٬٠٩٣ إلى ٢١٬١٠٢

  1. ٣/١٢١٣/١٢١

    لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَاءِ فِي بِئْرِهِ وَنَهْرِهِ هَكَذَا فِي الْحَاوِي وَحِيلَتُهُ أَنْ يُؤَاجِرَ الدَّلْوَ وَالرِّشَاءَ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِذَا أَخَذَهُ وَجَعَلَهُ فِي جَرَّةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهَا مِنْ الْأَوْعِيَةِ فَقَدْ أَحْرَزَهُ فَصَارَ أَحَقَّ بِهِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ كَالصَّيْدِ الَّذِي يَأْخُذُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  2. وَكَذَلِكَ مَاءُ الْمَطَرِ يُمْلَكُ بِالْحِيَازَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  3. وَأَمَّا بَيْعُ مَاءٍ جَمَعَهُ الْإِنْسَانُ فِي حَوْضِهِ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ فِي شَرْحِ كِتَابِ الشُّرْبِ أَنَّ الْحَوْضَ إذَا كَانَ مُجَصَّصًا أَوْ كَانَ الْحَوْضُ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ صُفْرٍ جَازَ الْبَيْعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَكَأَنَّهُ جَعَلَ صَاحِبَ الْحَوْضِ مُحْرِزَ الْمَاءِ بِجَعْلِهِ فِي حَوْضِهِ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْقَطِعَ الْجَرْيُ حَتَّى لَا يَخْتَلِطَ الْمَبِيعُ بِغَيْرِ الْمَبِيعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَوْضُ مِنْ الصُّفْرِ أَوْ النُّحَاسِ وَلَمْ يَكُنْ مُجَصَّصًا فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ حَسَبَ اخْتِلَافِهِمْ فِي بَيْعِ الْجَمَدِ فِي الْمُجَمَّدَةِ فِي الصَّيْفِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمُخْتَارُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ سَلَّمَ أَوَّلًا عَلَى سَوْمِ الْبَيْعِ ثُمَّ بَاعَهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ جَازَ وَإِنْ بَاعَ أَوَّلًا ثُمَّ سَلَّمَ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ إنْ سَلَّمَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِنْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  4. رَجُلٌ بَاعَ الْمُجَمَّدَةَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ سَلَّمَ أَوَّلًا ثُمَّ بَاعَ أَوْ بَاعَ أَوَّلًا ثُمَّ سَلَّمَ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ

  5. ٣/١٢٢٣/١٢٢

    وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُسَلِّمَ أَوَّلًا ثُمَّ يَبِيعَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو النَّصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْبَلْخِيّ يُجَوِّزُ الْبَيْعَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَقَبْلَهُ إذَا لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ بِأَنْ سَلَّمَ بَعْدَ الْبَيْعِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَلَوْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا يَجُوزُ وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ مَشَايِخِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ ثُمَّ إذَا جَازَ الْبَيْعُ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إذَا رَآهَا حِينَ وَقَعَ التَّسْلِيمُ فَإِنْ رَآهَا بَعْدَمَا وَقَعَ التَّسْلِيمُ فَإِنْ وَقَعَ لِتَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَإِنْ وَقَعَ التَّسْلِيمُ قَبْلَ ذَلِكَ يَبْقَى لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إلَى تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. وَإِذَا بَاعَ الشِّرْبَ وَحْدَهُ لَا يَجُوزُ وَإِذَا بَاعَ الشِّرْبَ مَعَ الْأَرْضِ يَجُوزُ وَإِذَا بَاعَ أَرْضًا مَعَ شِرْبِ أَرْضٍ أُخْرَى لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْفَصْلَ وَحَكَى عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي نَصْرِ بْنِ سَلَّامٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجُوزُ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ إلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  7. رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ السِّقَاءِ كَذَا

  8. وَكَذَا قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ الْفُرَاتِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَتْ الْقِرْبَةُ بِعَيْنِهَا جَازَ لِمَكَانِ التَّعَامُلِ

  9. وَكَذَا الرِّوَايَةُ وَالْجَرَّةُ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  10. وَإِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ اسْقِ دَوَابِّي كَذَا شَهْرًا بِدِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ قَالَ كُلُّ شَهْرٍ كَذَا قِرْبَةً فَهُوَ جَائِزٌ إذَا أَرَاهُ الْقِرْبَةَ وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَسْقِيك مِلْءَ قَرَاحِك مَاءً فَفَتَحَ لَهُ مِنْ نَهْرٍ وَسَقَاهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَوْ قَالَ اسْقِ دَوَابَّك مِنْ نَهْرِي أَوْ مِنْ حَوْضِي كَذَا فَذَلِكَ جَائِزٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.