فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى قِيمَةِ الْأَعْيَانِ الْمُسْتَهْلَكَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٥١٣ إلى ٥٥٬٥١٥

  1. ٦/٢٣١٦/٢٣١

    (مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى قِيمَةِ الْأَعْيَانِ الْمُسْتَهْلَكَةِ) صُورَتُهُ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَلْفَ دِينَارٍ قِيمَةُ عَيْنٍ اسْتَهْلَكَهَا مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ بِسَمَرْقَنْدَ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا - أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُسْتَهْلَكَ،

  2. وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ عِنْدَ الِاسْتِهْلَاكِ.

  3. وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مَضْمُونًا بِالْمِثْلِ عِنْدَ الِاسْتِهْلَاكِ، وَلَعَلَّ هَذِهِ الْعَيْنَ مَضْمُونَةٌ بِالْمِثْلِ فَكَيْفَ تَسْتَقِيمُ دَعْوَى الْقِيمَةِ مُطْلَقًا، وَلِأَنَّ مِنْ أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ حَقَّ الْمَالِكِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْ الْعَيْنِ بِنَفْسِ الِاسْتِهْلَاكِ وَلِهَذَا جُوِّزَ الصُّلْحُ عَنْ الْمَغْصُوبِ الْمُسْتَهْلَكِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَإِنَّمَا يَنْقَطِعُ حَقُّهُ عَنْ الْعَيْنِ وَيَنْتَقِلُ إلَى الْقِيمَةِ بِقَضَاءِ الْقَاضِي أَوْ بِتَرَاضِيهِمَا وَقَبْلَ ذَلِكَ يَكُونُ حَقُّهُ فِي الْعَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ هَذَا الْمِقْدَارَ قِيمَةُ هَذِهِ الْعَيْنِ الْمُسْتَهْلَكَةِ بِسَمَرْقَنْدَ أَوْ بِبُخَارَى، وَقِيمَةُ الْأَعْيَانِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبُلْدَانِ، وَالْمُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمُسْتَهْلَكِ فِي مَكَانِ الِاسْتِهْلَاكِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ ذَلِكَ.