الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٬٨٦٨ إلى ٣٬٩٤٣
-
١/١٩١١/١٩١
، وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الْمَالِكِ لِمِقْدَارِ النِّصَابِ فَاضِلًا عَنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ،
-
وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ وَصْفُ النَّمَاءِ وَيَتَعَلَّقُ بِهَذَا النِّصَابِ وُجُوبُ الْأُضْحِيَّةِ، وَوُجُوبُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِنَّمَا تَجِبُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ، وَدَقِيقُ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَسَوِيقُهُمَا مِثْلُهُمَا وَالْخُبْزُ لَا يَجُوزُ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ،
-
وَأَمَّا الزَّبِيبُ فَقَدْ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ نِصْفَ صَاعٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهُ يُؤْكَلُ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - صَاعٌ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا ثُمَّ قِيلَ يَجُوزُ أَدَاؤُهُ بِاعْتِبَارِ الْعَيْنِ وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُرَاعَى فِيهِ الْقِيمَةُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
ثُمَّ الدَّقِيقُ أَوْلَى مِنْ
-
١/١٩٢١/١٩٢
الْبُرِّ، وَالدَّرَاهِمُ أَوْلَى مِنْ الدَّقِيقِ لِدَفْعِ الْحَاجَةِ، وَمَا سِوَاهُ مِنْ الْحُبُوبِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْقِيمَةِ وَذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّ أَدَاءَ الْقِيمَةِ أَفْضَلُ مِنْ عَيْنِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَوْ أَدَّى رُبُعَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ يَبْلُغُ قِيمَتُهُ قِيمَةَ نِصْفِ صَاعٍ مِنْهَا أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ جَيِّدٍ مَكَانَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ لَا يَجُوزُ عَنْ الْكُلِّ بَلْ يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَلَيْهِ تَكْمِيلُ الْبَاقِي،
-
وَكَذَا لَا يَجُوزُ رُبُعُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ عَنْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنَّ أَدَّى نِصْفَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَنِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَمَنًا وَاحِدًا مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ نِصْفَ صَاعِ شَعِيرٍ وَرُبُعَ صَاعِ حِنْطَةٍ جَازَ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِيِّ وَالرِّطْلُ الْبَغْدَادِيُّ عِشْرُونَ أَسْتَارًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْأَسْتَارُ أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ وَنِصْفُ مِثْقَالٍ كَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ.
-
ثُمَّ يُعْتَبَرُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ غَيْرِهِ بِالْوَزْنِ فِيمَا رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّاعِ بِأَنَّهُ كَمْ رِطْلًا، وَهُوَ إجْمَاعٌ مِنْهُمْ بِأَنَّهُ مُعْتَبَرٌ بِالْوَزْنِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَوَقْتُ الْوُجُوبِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ فَمَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ،
-
وَمَنْ وُلِدَ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَهُ وَجَبَتْ وَمَنْ وُلِدَ أَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ لَمْ تَجِبْ،
-
وَكَذَا الْفَقِيرُ إذَا أَيْسَرَ قَبْلَهُ تَجِبُ،
-
وَلَوْ افْتَقَرَ الْغَنِيُّ قَبْلَهُ لَمْ تَجِبْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،
-
وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ،
-
وَكَذَا إذَا افْتَقَرَ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَإِنْ قَدَّمُوهَا عَلَى يَوْمِ الْفِطْرِ جَازَ،
-
وَلَا تَفْضِيلَ بَيْنَ مُدَّةٍ، وَمُدَّةٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،
-
وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ لَمْ تَسْقُطْ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ إخْرَاجُهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ عَجَّلَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ النِّصَابِ ثُمَّ مَلَكَهُ صَحَّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَفِي تَجْنِيسِ الْمُلْتَقِطِ مَنْ سَقَطَ عَنْهُ صَوْمُ الشَّهْرِ لِكِبَرٍ أَوْ لِمَرَضٍ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَالْمُسْتَحَبُّ لِلنَّاسِ أَنْ يُخْرِجُوا الْفِطْرَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَأَمَّا وَقْتُ أَدَائِهَا فَجَمِيعُ الْعُمُرِ عِنْدَ عَامَّةِ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَتَجِبُ عَنْ نَفْسِهِ وَطِفْلِهِ الْفَقِيرِ كَذَا فِي الْكَافِي وَالْمَعْتُوهُ وَالْمَجْنُونُ بِمَنْزِلَةِ الصَّغِيرِ سَوَاءٌ كَانَ الْجُنُونُ أَصْلِيًّا أَوْ عَارِضِيًّا، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
ثُمَّ إذَا كَانَ لِلْوَلَدِ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ مَالٌ فَإِنَّ الْأَبَ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ جَدُّهُمَا أَوْ وَصِيُّهُ يُخْرِجُ صَدَقَةَ فِطْرِ أَنْفُسِهِمَا وَرَقِيقِهِمَا مِنْ مَالِهِمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يُؤَدِّي عَنْ الْجَنِينِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ حَيَاتَهُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَلَيْسَ عَلَى الْأَبِ أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّدَقَةَ عَنْ مَمَالِيكِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ،
-
وَكَذَا الْمَعْتُوهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَلَيْسَ عَلَى الْجَدِّ أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّدَقَةَ عَنْ أَوْلَادِ ابْنِهِ الْمُعْسِرِ إذَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْأَبُ مَيِّتًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَالْوَلَدُ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَدَقَةٌ تَامَّةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا أَوْ مَيِّتًا فَعَلَى الْآخَرِ صَدَقَةٌ تَامَّةٌ،
-
وَلَا صَدَقَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَجْلِ أُمِّ هَذَا الْوَلَدِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
زَوَّجَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ رَجُلٍ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الْفِطْرِ لَا تَجِبُ عَلَى الْأَبِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَيُؤَدِّي عَنْ مَمْلُوكِهِ لِلْخِدْمَةِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا وَيَجِبُ عَنْ مُدَبَّرِيهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ عِنْدَنَا وَتَجِبُ عَلَيْهِ صَدَقَةُ عَبْدِهِ الْمُسْتَأْجَرِ وَعَبْدِهِ الْمَأْذُونِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ دَيْنٌ مُسْتَغْرَقٌ،
-
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُوصًى بِخِدْمَتِهِ كَانَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ،
-
وَكَذَا عَبْدُ الْعَارِيَّةِ الْوَدِيعَةِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي عَمْدًا أَوْ خَطَأً؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَالِكِ إنَّمَا يَزُولُ بِالدَّفْعِ إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَقْصُورًا عَلَى الْحَالِ لَا قَبْلَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَعَنْ الْمَرْهُونِ تَجِبُ فِي الْمَشْهُورِ إنْ فَضَلَ بَعْدَ الدَّيْنِ قَدْرُ النِّصَابِ
-
١/١٩٣١/١٩٣
وَكَذَا بِسَبَبِهِ تَجِبُ عَلَيْهِ عَنْ نَفْسِهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَا تَجِبُ عَنْ عَبِيدِهِ لِلتِّجَارَةِ عِنْدَنَا،
-
وَلَا عَنْ عَبِيدِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا يُخْرِجُ عَنْ مُكَاتَبِهِ لِقُصُورِ الْمِلْكِ فِيهِ،
-
وَلَا يُخْرِجُ الْمُكَاتَبُ أَيْضًا عَنْ نَفْسِهِ لِفَقْرِهِ،
-
وَلَا يُخْرِجُ الْمَوْلَى عَنْ رَقِيقِ مُكَاتَبِهِ،
-
وَلَا يُخْرِجُ الْمُكَاتَبُ أَيْضًا عَنْهُ،
-
وَأَمَّا الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ كَالْمُكَاتَبِ فَلَا يَلْزَمُ الْمَوْلَى فِطْرَتُهُ وَعِنْدَهُمَا كَحُرٍّ مَدْيُونٍ فَإِنْ كَانَ غَنِيًّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَرُدَّ فِي الرِّقِّ لَا تَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى زَكَاةُ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ،
-
وَلَا صَدَقَةُ الْفِطْرِ إذَا كَانَ لِلْخِدْمَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا تَجِبُ عَنْ عَبْدِهِ أَوْ عَبِيدٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ،
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ عَبْدٌ آبِقٌ أَوْ مَأْسُورٌ أَوْ مَغْصُوبٌ مَجْحُودٌ لَا تَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى فِطْرَتُهُ،
-
وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا عَنْ نَفْسِهِ بِسَبَبِهِمْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
فَإِنْ عَادَ الْآبِقُ عَنْ الْإِبَاقِ أَوْ رُدَّ الْمَغْصُوبُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا مَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ كَانَ عَلَيْهِ صَدَقَةُ مَا مَضَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا جَمِيعًا أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ فَمَرَّ يَوْمُ الْفِطْرِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَإِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مَوْقُوفَةٌ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ تَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي،
-
وَإِنْ فُسِخَ فَعَلَى الْبَائِعِ،
-
وَلَوْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ عَيْبٍ إنْ رَدَّهُ قَبْلَ الْقَبْضِ تَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ،
-
وَإِنْ رَدَّهُ بَعْدَ الْقَبْضِ تَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،
-
وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِعَقْدٍ بَاتٍّ فَمَرَّ يَوْمُ الْفِطْرِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي إنْ قَبَضَ،
-
وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا تَجِبُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَبِيعًا بَيْعًا فَاسِدًا فَمَرَّ يَوْمُ الْفِطْرِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي، وَأَعْتَقَهُ فَالصَّدَقَةُ عَلَى الْبَائِعِ،
-
وَكَذَا إذَا مَرَّ يَوْمُ الْفِطْرِ، وَهُوَ مَقْبُوضٌ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ الْبَائِعُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ الْبَائِعُ، وَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَصَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَتَجِبُ عَنْ عَبْدِهِ الْمَنْذُورِ بِالتَّصَدُّقِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَالْعَبْدُ الْمَجْعُولُ مَهْرًا إنْ كَانَ بِعَيْنِهِ تَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ قَبَضَتْهُ أَوْ لَمْ تَقْبِضْ؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ،
-
وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ثُمَّ مَرَّ يَوْمُ الْفِطْرِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَهْرُ مَقْبُوضًا فَلَا صَدَقَةَ عَلَى أَحَدٍ،
-
وَإِنْ كَانَ مَقْبُوضًا فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،
-
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَلَا صَدَقَةَ عَلَى أَحَدٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إذَا جَاءَ يَوْمُ الْفِطْرِ فَأَنْت حُرٌّ فَجَاءَ يَوْمُ الْفِطْرِ عَتَقَ الْعَبْدُ وَتَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى فِطْرَتُهُ قَبْلَ الْعِتْقِ بِلَا فَصْلٍ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا يُؤَدِّي عَنْ زَوْجَتِهِ،
-
وَلَا عَنْ أَوْلَادِهِ الْكِبَارِ،
-
وَإِنْ كَانُوا فِي عِيَالِهِ،
-
وَلَوْ أَدَّى عَنْهُمْ أَوْ عَنْ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ أَجْزَأَهُمْ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ عَنْ غَيْرِ عِيَالِهِ إلَّا بِأَمْرِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.،
-
وَلَا يُؤَدِّي عَنْ أَجْدَادِهِ وَجَدَّاتِهِ وَنَوَافِلِهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ الْفِطْرَةُ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ،
-
وَإِنْ كَانَا فِي عِيَالِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا كَالْأَوْلَادِ الْكِبَارِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَا يَجِبُ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ أَخَوَاتِهِ الصِّغَارِ،
-
وَلَا عَنْ قَرَابَتِهِ، وَإِنْ كَانُوا فِي عِيَالِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْأَصْلُ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْوِلَايَةِ وَالْمُؤْنَةِ فَكُلُّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ وِلَايَتُهُ، وَمُؤْنَتُهُ وَنَفَقَتُهُ فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَيَجِبُ دَفْعُ صَدَقَةِ فِطْرِ كُلِّ شَخْصٍ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ فَرَّقَهُ عَلَى مِسْكِينَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ وَيَجُوزُ دَفْعُ مَا يَجِبُ عَلَى جَمَاعَةٍ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَإِذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ أَوْ فِطْرَةٌ أَوْ كَفَّارَةٌ أَوْ نَذْرٌ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ تَرِكَتِهِ عِنْدَنَا إلَّا أَنْ يَتَبَرَّعَ وَرَثَتُهُ بِذَلِكَ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فَإِنْ امْتَنَعُوا لَمْ يُجْبَرُوا عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ يَجُوزُ وَيَنْفُذُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
الْمَرْأَةُ إذَا أَمَرَهَا زَوْجُهَا بِأَدَاءِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَخَلَطَتْ حِنْطَتَهُ بِحِنْطَتِهَا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ
-
١/١٩٤١/١٩٤
فَدَفَعَتْ إلَى الْفَقِيرِ جَازَ عَنْهَا لَا عَنْ الزَّوْجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ لَهُ أَوْلَادٌ وَامْرَأَةٌ فَكَالَ الْحِنْطَةَ لِأَجْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَتَّى يُعْطِيَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ثُمَّ جَمَعَ وَدَفَعَ إلَى الْفَقِيرِ بِنِيَّتِهِمْ يَجُوزُ عَنْهُمْ، وَمَصْرِفُ هَذِهِ الصَّدَقَةِ مَا هُوَ مَصْرِفُ الزَّكَاةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.