فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَاب التَّاسِع فِي الْأَمْر بِالْجِنَايَةِ وَمَسَائِلِ الصِّبْيَانِ وَمَا يُنَاسِبُهَا

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥١٬١٠٩ إلى ٥١٬٢٢٣

  1. ٦/٣٠٦/٣٠

    (الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْأَمْرِ بِالْجِنَايَةِ وَمَسَائِلِ الصِّبْيَانِ، وَمَا يُنَاسِبُهَا) رَجُلٌ أَمَرَ غَيْرَهُ بِأَنْ يَقْتُلَهُ فَقَتَلَهُ بِسَيْفٍ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ،

  2. وَلَا تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، أَوْ يَفْقَأَ عَيْنَهُ فَفَعَلَ فَلَا ضَمَانَ فِي الْوَجْهَيْنِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  3. فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ اقْطَعْ يَدَيَّ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي هَذَا الثَّوْبَ، أَوْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَفَعَلَ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ: بِعْتُ دَمِي مِنْكَ بِفَلْسٍ فَقَتَلَهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  4. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: اُقْتُلْ ابْنِي، أَوْ اقْطَعْ يَدَ ابْنِي، وَهُوَ صَغِيرٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: أَسْتَحْسِنُ فِي ذَلِكَ، وَأُغَرِّمُهُ الدِّيَةَ،

  5. وَلَوْ قَالَ: اُقْتُلْ عَبْدِي، أَوْ اقْطَعْ يَدَهُ فَفَعَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الضَّمَانِ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  6. وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْ أَخِي فَقَتَلَهُ، وَالْآمِرُ وَارِثُهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَسْتَحْسِنُ أَنْ آخُذَ الدِّيَةَ مِنْ الْقَاتِلِ،

  7. وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَشُجَّهُ فَشَجَّهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  8. فَإِنْ مَاتَ كَانَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  9. لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: اُقْتُلْ أَبِي فَقَتَلَهُ فَعَلَى الْقَاتِلِ الدِّيَةُ لِابْنِهِ،

  10. وَلَوْ قَالَ: اقْطَعْ يَدَ أَبِي فَقَطَعَهُ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  11. رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِ الْغَيْرِ اُقْتُلْ نَفْسَكَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  12. فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: اجْنِ عَلَيَّ فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ فَجَرَحَهُ جَرْحًا يُعَاشُ مِنْ مِثْلِهِ، وَيُسَمَّى جَانِيًا،

  13. وَلَا يُسَمَّى قَاتِلًا ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي،

  14. وَإِنْ جَرَحَهُ جَرْحًا لَا يُعَاشُ مِنْ مِثْلِهِ فَهَذَا قَاتِلٌ،

  15. وَلَا يُسَمَّى جَانِيًا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ،

  16. وَلَوْ قَالَ: اجْنِ عَلَيَّ فَقَتَلَهُ بِالسَّيْفِ لَمْ أَقْتَصَّ مِنْهُ وَجَعَلْتُ عَلَيْهِ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. وَلَوْ أَمَرَ صَبِيٌّ صَبِيًّا بِقَتْلِ إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ،

  18. وَلَا تَرْجِعُ عَاقِلَةُ الصَّبِيِّ عَلَى عَاقِلَةِ الْآمِرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ كَانَ الْمَأْمُورُ عَبْدًا يَرْجِعُ مَوْلَى الْعَبْدِ بِمَا دَفَعَ عَلَى الْآمِرِ كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  19. رَجُلٌ أَمَرَ صَبِيًّا بِقَتْلِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ كَانَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ، وَتَرْجِعُ عَاقِلَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْآمِرِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُورُ عَبْدًا مَحْجُورًا صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا يُخَيَّرُ مَوْلَاهُ بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ وَأَيًّا مَا اخْتَارَ رَجَعَ بِالْأَقَلِّ عَلَى الْآمِرِ فِي مَالِهِ كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ وَلَوْ أَمَرَ بَالِغٌ بَالِغًا بِذَلِكَ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْقَاتِلِ،

  20. وَلَا شَيْءَ عَلَى الْآمِرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  21. رَجُلٌ أَمَرَ صَبِيًّا بِقَتْلِ دَابَّةِ إنْسَانٍ، أَوْ بِخَرْقِ ثَوْبِهِ، أَوْ بِأَكْلِ طَعَامِهِ فَفَعَلَ فَضَمَانُهُ عَلَى الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ، وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْآمِرِ،

  22. وَلَوْ أَمَرَ الصَّبِيُّ بَالِغًا بِذَلِكَ فَفَعَلَ لَمْ يَضْمَنْ الصَّبِيُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  23. وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا مَأْذُونًا أَمَرَ صَبِيًّا بِتَخْرِيقِ

  24. ٦/٣١٦/٣١

    ثَوْبِ إنْسَانٍ، أَوْ أَرْسَلَ صَبِيًّا فِي حَاجَتِهِ فَعَطِبَ الصَّبِيُّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَضْمَنُ الْآمِرُ،

  25. وَلَوْ أَمَرَهُ بِقَتْلِ رَجُلٍ فَفَعَلَ لَا يَضْمَنُ الْآمِرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  26. عَبْدٌ مَأْذُونٌ صَغِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ أَمَرَ عَبْدًا مَحْجُورًا، أَوْ مَأْذُونًا صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا بِقَتْلِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ وَخُيِّرَ الْمَوْلَى بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ رَجَعَ بِالْأَقَلِّ فِي رَقَبَةِ الْآمِرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ عَبْدًا مَحْجُورًا، وَالْمَأْمُورُ كَذَلِكَ، وَاخْتَارَ مَوْلَى الْقَاتِلِ الدَّفْعَ أَوْ الْفِدَاءَ لَا يَرْجِعُ عَلَى مَوْلَى الْآمِرِ فِي الْحَالِ، وَلَكِنْ يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ،

  27. وَلَوْ كَانَ الْآمِرُ صَغِيرًا هَاهُنَا لَا يُؤَاخَذُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْضًا،

  28. وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُورُ حُرًّا صَغِيرًا وَالْآمِرُ عَبْدًا مَحْجُورًا تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ،

  29. وَلَا يَرْجِعُونَ عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ لَا فِي الْحَالِ،

  30. وَلَا بَعْدَ الْعِتْقِ كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  31. مُكَاتَبٌ صَغِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ أَمَرَ عَبْدًا مَحْجُورًا، أَوْ مَأْذُونًا صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا بِقَتْلِ رَجُلٍ وَقَتَلَ وَدَفَعَهُ مَوْلَاهُ، أَوْ فَدَاهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ إلَّا عَشَرَةً،

  32. فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَ لِمَوْلَى الْقَاتِلِ أَنْ يَتَّبِعَ مَوْلَى الْمُكَاتَبِ، وَيُطَالِبَهُ بِبَيْعِهِ،

  33. وَإِنْ أُعْتِقَ بَعْدَ مَا عَجَزَ، أَوْ قَبْلَ الْعَجْزِ،

  34. فَإِنْ شَاءَ مَوْلَى الْعَبْدِ الْمَدْفُوعِ اتَّبَعَ الْمُعْتِقَ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ عَبْدِهِ،

  35. وَمِنْ قِيمَةِ الْمُعْتَقِ، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ الْمُعْتِقَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  36. وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ مُكَاتَبًا صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا، وَالْمَأْمُورُ صَبِيٌّ حُرٌّ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ وَتَرْجِعُ عَاقِلَتُهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ،

  37. وَمِنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا حُكْمُ جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَرُدَّ فِي الرِّقِّ،

  38. فَإِنْ كَانَ عَجَزَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِقِيمَتِهِ لِلْعَاقِلَةِ بَطَلَ حَقُّ الْعَاقِلَةِ عَنْ الْمُكَاتَبِ،

  39. وَإِنْ كَانَ عَجَزَ بَعْدَ مَا قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ لِلْعَاقِلَةِ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَطَلَ حَقُّهُمْ عَنْهُ فِي الْحَالِ، وَتَأَخَّرَ إلَى مَا بَعْدَ الْعِتْقِ، وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا يَبْطُلُ وَيُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ عَجَزَ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَأَدَّى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَمَا أَدَّى يُسَلَّمُ لِعَاقِلَةِ الْقَاتِلِ، وَمَا لَمْ يُؤَدِّ بَطَلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمْ لَا يَبْطُلُ لَكِنْ يُبَاعُ بِمَا بَقِيَ مِنْ دِيَتِهِمْ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُمْ الْمَوْلَى كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ،

  40. فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى بَعْدَ الْعَجْزِ وَبَعْدَ مَا قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ فَعَاقِلَةُ الْقَاتِلِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا ضَمَّنُوا الْمَوْلَى قِيمَتَهُ لَا غَيْرُ، وَيَرْجِعُونَ بِالْبَاقِي عَلَى الْمُعْتَقِ،

  41. وَإِنْ شَاءُوا ضَمَّنُوا الْعَبْدَ، وَمَا ذُكِرَ أَنَّ لَهُمْ أَنْ يُضَمِّنُوا الْمَوْلَى، أَوْ الْعَبْدَ قَوْلُهُمَا فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَيْسَ لَهُمْ تَضْمِينُ الْمَوْلَى؛ إذْ لَيْسَ لَهُمْ تَضْمِينُ الْعَبْدِ لِلْحَالِ فَالْمَوْلَى مَا أَعْتَقَ عَبْدًا مَدْيُونًا فَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ،

  42. وَلَوْ لَمْ يَعْجِزْ، وَلَكِنَّهُ أَدَّى فَعَتَقَ، وَكَانَ قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ، أَوْ بَعْدَ الْقَضَاءِ فَالْعَاقِلَةُ يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ حَالَّةً إلَّا أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ بِحَسَبِ أَدَائِهِمْ، وَهُمْ يُؤَدُّونَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَيَرْجِعُونَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى بِثُلُثِ الْقِيمَةِ، وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بِثُلُثٍ آخَرَ، وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ بِثُلُثٍ آخَرَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  43. وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ وَالْمَأْمُور مُكَاتَبَيْنِ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْقَاتِلِ،

  44. وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  45. رَجُلٌ أَمَرَ آخَرَ أَنْ يَضْرِبَ عَبْدَهُ سَوْطًا فَضَرَبَهُ سَوْطًا وَشَجَّهُ مُوضِحَةً، أَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ بَطَلَ نِصْفُ الْجِنَايَةِ فِي النَّفْسِ،

  46. وَيَلْزَمُ الْجَانِيَ النِّصْفُ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  47. رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضْرِبَهُ سَوْطًا فَضَرَبَهُ سَوْطَيْنِ وَضَرَبَهُ الْمَوْلَى سَوْطًا ثُمَّ ضَرَبَهُ أَجْنَبِيٌّ سَوْطًا آخَرَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمَأْمُورِ أَرْشُ السَّوْطِ الثَّانِي مَضْرُوبًا سَوْطًا، وَسُدُسُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا أَرْبَعَةَ أَسْوَاطٍ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ أَرْشُ السَّوْطِ الرَّابِعِ مَضْرُوبًا ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ، وَثُلُثُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا بِأَرْبَعَةِ أَسْوَاطٍ،

  48. وَيَبْطُلُ مَا سِوَى ذَلِكَ،

  49. فَإِنْ كَانَ الْمَأْمُورُ ضَرَبَهُ ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَأْمُورِ أَرْشَ السَّوْطِ الثَّالِثِ أَيْضًا، وَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ أَرْشُ السَّوْطِ الْخَامِسِ مَضْرُوبًا أَرْبَعَةَ أَسْوَاطٍ

  50. ٦/٣٢٦/٣٢

    وَثُلُثُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا خَمْسَةَ أَسْوَاطٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  51. عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَمَرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَنْ يَضْرِبَهُ سَوْطًا فَضَرَبَهُ سَوْطًا ثُمَّ ضَرَبَهُ سَوْطَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ الضَّارِبُ ثُمَّ ضَرَبَهُ سَوْطًا آخَرَ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَعَلَى الضَّارِبِ نِصْفُ أَرْشِ الثَّانِي مَضْرُوبًا سَوْطًا فِي مَالِهِ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا إنْ كَانَ مُوسِرًا لِشَرِيكِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ السَّوْطِ الثَّالِثِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ فِي مَالِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ يَسْتَوْفِي مِنْهُ الْمُعْتِقُ نِصْفَ الْقِيمَةِ الَّتِي أَحَالَ الشَّرِيكُ، وَمَا بَقِيَ لِوَرَثَةِ الْعَبْدِ،

  52. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ لَمْ يَرِثْ الْمُعْتِقُ مِنْ ذَلِكَ، وَوَرِثَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ مِنْ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ،

  53. وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا فَعَلَى الضَّارِبِ نِصْفُ أَرْشِ السَّوْطِ الثَّانِي مَضْرُوبًا سَوْطًا فِي مَالِهِ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَرْشُ السَّوْطِ الثَّالِثِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ يَأْخُذُ الْمَوْلَى الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ مِنْ ذَلِكَ نِصْفَ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَنِصْفُهُ لِلْمَوْلَى الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ، وَنِصْفُهُ لِعَصَبَةِ الْمُعْتِقِ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ.

  54. عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْهُ سَوْطًا،

  55. فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ حُرٌّ فَضَرَبَهُ ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَعَلَى الضَّارِبِ نِصْفُ أَرْشِ السَّوْطِ الثَّانِي مَضْرُوبًا سَوْطًا فِي مَالِهِ، وَعَلَى الْمُعْتِقِ إنْ كَانَ مُوسِرًا لِشَرِيكِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ، وَعَلَى الضَّارِبِ أَرْشُ السَّوْطِ الثَّالِثِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَيَسْتَوْفِيهَا أَوْلِيَاءُ الْعَبْدِ، وَيَأْخُذُ الْمُعْتِقُ مِنْ ذَلِكَ مَا غَرِمَ، وَيَكُونُ الْبَاقِي لِوَرَثَةِ الْعَبْدِ،

  56. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ فَلِلْحَالِفِ.

  57. وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَعَلَى الضَّارِبِ الضَّمَانُ كَمَا وَصَفْنَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ إلَّا أَرْشَ السَّوْطِ الثَّالِثِ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَيَكُونُ نِصْفُهُ فِي مَالِهِ وَنِصْفُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، فَيَأْخُذُ الضَّارِبُ مِنْ ذَلِكَ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ،

  58. فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَلِوَرَثَةِ الْعَبْدِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،

  59. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، فَنِصْفُهُ لِلْمَوْلَى الْمُعْتِقِ، وَنِصْفُهُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَى الضَّارِبِ مِنْ الْعَصَبَةِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ثُمَّ ضَرَبَهُ الْآمِرُ سَوْطًا ثُمَّ ضَرَبَهُ الْأَجْنَبِيُّ سَوْطًا فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَعَلَى الْمَأْمُورِ نِصْفُ أَرْشِ السَّوْطِ الثَّانِي مَضْرُوبًا سَوْطًا فِي مَالِهِ لِشَرِيكِهِ.

  60. وَعَلَى عَاقِلَةِ الْمَأْمُورِ إنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا أَرْشُ السَّوْطِ الثَّالِثِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ وَسُدُسُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا خَمْسَةَ أَسْوَاطٍ، وَعَلَى الْآمِرِ أَرْشُ السَّوْطِ الرَّابِعِ مَضْرُوبًا ثَلَاثَةَ أَسَوَاطٍ، وَثُلُثُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا خَمْسَةَ أَسَوَاطٍ فِي مَالِهِ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ أَرْشُ السَّوْطِ الْخَامِسِ مَضْرُوبًا أَرْبَعَةَ أَسَوَاطٍ وَثُلُثُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا خَمْسَةَ أَسَوَاطٍ، وَيَكُونُ مَا أَخَذَ مِنْ عَاقِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ،

  61. وَمِنْ الْآمِرِ، وَمِنْ الْمَأْمُورِ لِلْعَبْدِ.

  62. وَيَأْخُذُ الْمَأْمُورُ مِنْ الْآمِرِ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ، وَيَرْجِعُ الْآمِرُ بِذَلِكَ فِي مَالِ الْعَبْدِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ فَلِعَصَبَةِ الْمَوْلَى الْآمِرِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ عَصَبَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،

  63. وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ مُعْسِرًا فَعَلَى الْمَأْمُورِ نِصْفُ أَرْشِ السَّوْطِ الثَّانِي فِي مَالِهِ، وَأَرْشُ السَّوْطِ الثَّالِثِ، وَسُدُسُ قِيمَتِهِ مَضْرُوبًا خَمْسَةَ أَسَوَاطٍ نِصْفُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَنِصْفُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَعَلَى الْآمِرِ مَا قَدْ وَصَفْنَا إذَا كَانَ مُوسِرًا إلَّا أَنَّ ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ مَا قَدْ وَصَفْنَا، وَيَأْخُذُ الْمَأْمُورُ مِنْ ذَلِكَ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ مَضْرُوبًا سَوْطَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ مِيرَاثٌ لِعَصَبَةِ الْمَوْلَيَيْنِ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  64. فِي الْعُيُونِ إذَا قَالَ لِرَجُلَيْنِ: اضْرِبَا مَمْلُوكِي هَذَا مِائَةَ سَوْطٍ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَضْرِبَ الْمِائَةَ كُلَّهَا،

  65. وَإِنْ ضَرَبَهُ أَحَدُهُمَا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَضَرَبَهُ الْآخَرُ سَوْطًا وَاحِدًا فَفِي الْقِيَاسِ يَضْمَنُ ضَارِبُ الْأَكْثَرِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  66. رَجُلٌ أَعْطَى صَبِيًّا سِلَاحًا لِيُمْسِكَهُ فَعَطِبَ الصَّبِيُّ بِذَلِكَ تَجِبُ دِيَةُ الصَّبِيِّ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُعْطِي وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ: أَمْسِكْهُ لِي الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَضْمَنُ أَيْضًا،

  67. وَلَوْ دَفَعَ السِّلَاحَ إلَى الصَّبِيِّ فَقَتَلَ الصَّبِيُّ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ لَا يَضْمَنُ الدَّافِعُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: عَطِبَ الصَّبِيُّ أَنَّ الصَّبِيَّ قَتَلَ نَفْسَهُ فَإِنَّ هُنَاكَ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُعْطِي إنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ عَلَى بَعْضِ بَدَنِهِ وَعَطِبَ بِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  68. رَجُلٌ قَالَ لِصَبِيٍّ مَحْجُورٍ: اصْعَدْ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، وَانْفُضْ لِي ثِمَارَهَا فَصَعِدَ الصَّبِيُّ، وَسَقَطَ وَهَلَكَ كَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الْآمِرِ دِيَةُ الصَّبِيِّ

  69. ٦/٣٣٦/٣٣

    وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ بِحَمْلِ شَيْءٍ، أَوْ كَسْرِ حَطَبٍ،

  70. وَلَوْ قَالَ لِصَبِيٍّ: اصْعَدْ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، وَانْفُضْ الثِّمَارَ، وَلَمْ يَقُلْ لِي فَفَعَلَ الصَّبِيُّ ذَلِكَ، وَعَطِبَ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ،

  71. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَضْمَنُ سَوَاءٌ قَالَ: اُنْفُضْ لِي الثَّمَرَ، أَوْ قَالَ: اُنْفُضْ وَلَمْ يَقُلْ لِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  72. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ لِعَبْدِ الْغَيْرِ: ارْتَقِ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، وَانْفُضْ الثَّمَرَ لِتَأْكُلَهُ أَنْتَ فَفَعَلَ وَسَقَطَ فَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ قَالَ: حَتَّى آكُلَهُ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ضَمِنَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَمَرَ عَبْدَ الْغَيْرِ بِكَسْرِ الْحَطَبِ، أَوْ بِعَمَلٍ آخَرَ ضَمِنَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  73. رَجُلٌ حَمَلَ صَبِيًّا عَلَى دَابَّةٍ، وَقَالَ لَهُ: أَمْسِكْهَا لِي، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ سَبِيلٌ فَسَقَطَ عَنْ الدَّابَّةِ وَمَاتَ كَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي حَمَلَهُ دِيَتُهُ سَوَاءٌ كَانَ الصَّبِيُّ مِمَّنْ يَرْكَبُ مِثْلُهُ، أَوْ لَا يَرْكَبُ،

  74. وَإِنْ سَيَّرَ الصَّبِيُّ الدَّابَّةَ فَأَوْطَأَ إنْسَانًا فَقَتَلَهُ، وَالصَّبِيُّ مُسْتَمْسِكٌ عَلَيْهَا فَدِيَةُ الْقَتِيلِ تَكُونُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ،

  75. وَلَا شَيْءَ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهَا،

  76. وَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ مِمَّنْ لَا يَسِيرُ عَلَى الدَّابَّةِ لِصِغَرٍ،

  77. وَلَا يَسْتَمْسِكُ عَلَيْهَا فَدَمُ الْقَتِيلِ هَدَرٌ،

  78. وَإِنْ سَقَطَ عَنْ الدَّابَّةِ، وَالدَّابَّةُ تَسِيرُ فَمَاتَ الصَّبِيُّ كَانَتْ دِيَةُ الصَّبِيِّ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى كُلُّ حَالٍ سَوَاءٌ سَقَطَ بَعْدَ مَا سَارَتْ الدَّابَّةُ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّبِيُّ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ، أَوْ لَا يَسْتَمْسِكُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  79. وَإِذَا حَمَلَ الرَّجُلَ مَعَ الصَّبِيِّ عَلَى الدَّابَّةِ،

  80. وَمِثْلُهُ لَا يَضْرِبُ، وَلَا يَسْتَمْسِكُ عَلَيْهَا فَوَطِئَتْ الدَّابَّةُ إنْسَانًا فَقَتَلَتْهُ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّجُلِ خَاصَّةً، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ،

  81. وَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ يَضْرِبُ الدَّابَّةَ، وَيَسِيرُ عَلَيْهَا فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا جَمِيعًا، وَيَرْجِعُ عَاقِلَةُ الصَّبِيِّ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّجُلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِلسَّرَخْسِيِّ.

  82. وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا حَمَلَ صَبِيًّا حُرًّا عَلَى دَابَّةٍ فَوَقَعَ الصَّبِيُّ مِنْهَا وَمَاتَ فَدِيَةُ الصَّبِيِّ تَكُونُ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ يَدْفَعُهُ الْمُوَلَّى بِهَا، أَوْ يَفْدِي،

  83. وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مَعَ الصَّبِيِّ عَلَى الدَّابَّةِ فَسَارَا عَلَيْهَا فَوَطِئَتْ الدَّابَّةُ إنْسَانًا، وَمَاتَ فَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي عُنُقِ الْعَبْدِ نِصْفُهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  84. وَإِذَا حَمَلَ الْحُرُّ الْكَبِيرُ الْعَبْدَ الصَّغِيرَ عَلَى الدَّابَّةِ،

  85. وَمِثْلُهُ يَضْرِبُهَا وَيَسْتَمْسِكُ عَلَيْهَا ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ عَلَيْهَا فَأَوْطَأَ إنْسَانًا فَذَلِكَ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ يَدْفَعُهُ بِهِ مَوْلَاهُ، أَوْ يَفْدِيهِ، وَيَرْجِعُ مَوْلَاهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ،

  86. وَمِنْ الْأَرْشِ عَلَى الْغَاصِبِ وَلَوْ حَمَلَهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ لَا يَضْرِبُ الدَّابَّةَ،

  87. وَلَا يَسْتَمْسِكُ عَلَيْهَا فَسَارَتْ الدَّابَّةُ فَوَطِئَتْ إنْسَانًا فَدَمُهُ هَدَرٌ،

  88. وَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً حَيْثُ أَوْقَفَهَا لَمْ يَصِرْ جَانِيًا حَتَّى لَوْ ضَرَبَتْ رَجُلًا بِيَدِهَا، أَوْ رِجْلِهَا، أَوْ كَدَمَتْهُ لَا شَيْءَ عَلَى الصَّبِيِّ فِيهِ، وَالضَّمَانُ عَلَى الَّذِي أَوْقَفَهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَوْقَفَهَا فِي مِلْكِهِ، فَحِينَئِذٍ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.

  89. رَجُلٌ رَأَى صَبِيًّا عَلَى حَائِطٍ، أَوْ شَجَرَةٍ فَصَاحَ بِهِ الرَّجُلُ، وَقَالَ: لَا تَقَعْ فَوَقَعَ الصَّبِيُّ وَمَاتَ لَا يَضْمَنُ الرَّجُلُ الْقَائِلُ،

  90. وَلَوْ قَالَ لَهُ: قَعْ فَوَقَعَ الصَّبِيُّ وَمَاتَ يَضْمَنُ الْقَائِلُ دِيَتَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  91. صَبِيٌّ فِي يَدِ أَبِيهِ فَجَذَبَهُ إنْسَانٌ مِنْ يَدِهِ، وَالْأَبُ مُسْتَمْسِكٌ حَتَّى مَاتَ فَدِيَةُ الصَّبِيِّ عَلَى الْجَاذِبِ، وَيَرِثُ مِنْهُ الْأَبُ وَلَوْ جَذَبَا حَتَّى مَاتَ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمَا،

  92. وَلَا يَرِثُ الْأَبُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  93. صَبِيٌّ مَاتَ فِي الْمَاءِ أَوْ سَقَطَ مِنْ السَّطْحِ فَمَاتَ،

  94. فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَحْفَظُ نَفْسَهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ،

  95. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَحْفَظُ نَفْسَهُ فَعَلَيْهِمَا الْكَفَّارَةُ إنْ كَانَ فِي حِجْرِهِمَا،

  96. وَإِنْ كَانَ فِي حِجْرِ أَحَدِهِمَا فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ هَكَذَا عَنْ نُصَيْرٍ، وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ فِي الْوَالِدَيْنِ إذَا لَمْ يُتَعَاهَدْ الصَّبِيُّ حَتَّى سَقَطَ مِنْ سَطْحٍ وَمَاتَ، أَوْ احْتَرَقَ بِالنَّارِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا إلَّا التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ، وَاخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا،

  97. وَلَا عَلَى أَحَدِهِمَا إلَّا أَنْ يَسْقُطَ مِنْ يَدِهِ وَالْفَتْوَى عَلَى مَا اخْتَارَهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  98. الْأُمُّ إذَا تَرَكَتْ الصَّبِيَّ عِنْدَ الْأَبِ وَذَهَبَتْ، وَالصَّبِيُّ يَقْبَلُ ثَدْيَ غَيْرِهَا فَلَمْ يَأْخُذْ الْأَبُ لِلصَّبِيِّ ظِئْرًا حَتَّى مَاتَ جُوعًا فَالْأَبُ آثِمٌ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَالتَّوْبَةُ وَإِنْ كَانَ لَا يَقْبَلُ ثَدْيَ غَيْرِهَا، وَهِيَ تَعْلَمُ بِذَلِكَ فَالْإِثْمُ عَلَيْهَا فَهِيَ الَّتِي ضَيَّعَتْهُ، وَعَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ حَكَاهُ عَنْ نُصَيْرٍ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ مُخْتَلِفَةً كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  99. بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ حُمَّتْ، وَكَانَتْ جَالِسَةً إلَى جَنْبِ النَّارِ فَخَرَجَتْ الْأُمُّ بَعْدَ خُرُوجِ الْأَبِ إلَى بَعْضِ الْجِيرَانِ فَاحْتَرَقَتْ الصَّبِيَّةُ، فَمَاتَتْ لَا دِيَةَ عَلَى الْأُمِّ لَكِنْ إذَا كَانَ لَهَا مَالٌ يُعْجِبُنِي أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، وَإِلَّا صَامَتْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَتَكُونَ عَلَى تَأَسُّفٍ وَنَدَامَةٍ وَاسْتِغْفَارٍ لَعَلَّ اللَّهَ

  100. ٦/٣٤٦/٣٤

    يَعْفُو عَنْهَا، وَهَذَا اسْتِحْبَابٌ وَالْكَلَامُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ مَا مَرَّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  101. وَفِي الْأَصْلِ إذَا غَصَبَ الرَّجُلُ صَبِيًّا حُرًّا، وَذَهَبَ بِهِ فَمَاتَ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ مَاتَ بِأَمْرٍ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ وَالتَّحَفُّظُ عَنْهُ بِأَنْ أَصَابَتْهُ حُمَّى، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا ضَمَانَ عَلَى الْغَاصِبِ بِالْإِجْمَاعِ،

  102. وَأَمَّا إنْ مَاتَ بِأَمْرٍ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ وَالتَّحَفُّظُ عَنْهُ بِأَنْ قُتِلَ، أَوْ أَصَابَهُ حَجَرٌ، أَوْ سَقَطَ عَلَيْهِ حَائِطٌ، أَوْ نَزَلَتْ صَاعِقَةٌ مِنْ السَّمَاءِ فَأَصَابَتْهُ فَقَتَلَتْهُ، أَوْ نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، أَوْ أَكَلَهُ سَبُعٌ، أَوْ تَرَدَّى مِنْ حَائِطٍ، أَوْ جَبَلٍ فَإِنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ فِي قَوْلِ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ الصَّبِيُّ نَفْسَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْغَاصِبِ، وَفِي الْعَبْدِ يَضْمَنُ مَاتَ بِأَمْرٍ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ، أَوْ بِأَمْرٍ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  103. وَلَوْ غَصَبَ صَبِيًّا وَقَرَّبَهُ إلَى الْمَهَالِكِ فَهَلَكَ كَانَ عَلَيْهِ دِيَتُهُ إنْ كَانَ حُرًّا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا قَتَلَ الصَّبِيُّ الْمَغْصُوبُ رَجُلًا لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي اغْتَصَبَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  104. ، وَإِذَا أَوْدَعَ صَبِيٌّ عَبْدًا فَقَتَلَهُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الْقِيمَةُ،

  105. وَإِنْ أَوُدِعَ طَعَامًا فَأَكَلَهُ لَمْ يَضْمَنْ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَضْمَنُ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَعَلَى هَذَا إذَا أَوْدَعَ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ مَالًا فَاسْتَهْلَكَهُ لَا يُؤَاخَذُ بِالضَّمَانِ فِي الْحَالِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَيُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْإِقْرَاضُ وَالْإِعَارَةُ وَالْبَيْعُ وَالتَّسْلِيمُ فِي الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ، وَالْخِلَافُ فِي الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ فِي الصَّحِيحِ حَتَّى يَضْمَنَ غَيْرُ الْعَاقِلِ بِالْإِجْمَاعِ،

  106. وَإِنْ اسْتَهْلَكَ مَالًا مِنْ غَيْرِ إيدَاعٍ ضَمِنَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  107. الْأَبُ إذَا ضَرَبَ الِابْنَ فِي أَدَبٍ، أَوْ الْوَصِيُّ ضَرَبَ الْيَتِيمَ فَمَاتَ يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ ضَرَبَهُ الْمُعَلِّمُ إنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ. زَوْجٌ ضَرَبَ زَوْجَتَهُ فِي أَدَبٍ فَمَاتَتْ ضَمِنَ، وَعَلَى الْأَبِ الْكَفَّارَةُ وَالدِّيَةُ، وَعَلَى الْمُؤَدِّبِ الْكَفَّارَةُ دُونَ الدِّيَةِ، وَعَلَى الزَّوْجِ الْكَفَّارَةُ وَالدِّيَةُ جَمِيعًا كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  108. وَالْوَالِدَةُ إذَا ضَرَبَتْ وَلَدَهَا الصَّغِيرَ لِلتَّأْدِيبِ فَلَا شَكَّ أَنَّهَا تَضْمَنُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ عَلَى قَوْلِهِمَا بَعْضُهُمْ قَالُوا: لَا تَضْمَنُ وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: هِيَ ضَامِنَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  109. رَجُلٌ ضَرَبَ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ الْوَالِدُ دِيَتَهُ،

  110. وَلَا يَرِثُهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَرِثُ الْوَالِدُ،

  111. وَلَا يَضْمَنُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  112. الْحَجَّامُ، أَوْ الْفَصَّادُ أَوْ الْبَزَّاغُ، أَوْ الْخَتَّانُ إذَا حَجَمَ، أَوْ فَصَدَ أَوْ بَزَغَ، أَوْ خَتَنَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَسَرَى إلَى النَّفْسِ وَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ الْبَزَّاغُ، أَوْ الْفَصَّادُ، أَوْ الْحَجَّامُ إذَا بَزَغَ، أَوْ فَصَدَ، أَوْ حَجَمَ وَكَانَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى فِي الْعَبْدِ، أَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ فِي الصَّبِيِّ وَسَرَى إلَى النَّفْسِ، وَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ،

  113. وَكَذَلِكَ الْخَتَّانُ فِي هَذَا فَهَؤُلَاءِ لَا يَضْمَنُونَ السِّرَايَةَ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  114. ذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ أَنَّ خَتَّانًا خَتَنَ صَبِيًّا بِأَمْرِ وَالِدِهِ فَجَرَتْ الْحَدِيدَةُ فَقَطَعَتْ الْحَشَفَةَ فَمَاتَ الصَّبِيُّ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْخَتَّانِ نِصْفُ الدِّيَةِ،

  115. وَإِنْ عَاشَ الصَّبِيُّ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْخَتَّانِ كَمَالُ الدِّيَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا فِيمَا إذَا قُطِعَتْ الْحَشَفَةُ وَمَاتَ أَنَّهُ يَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ رَوَاهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ وَذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ إنْ مَاتَ، وَهَكَذَا ذُكِرَ فِي جِنَايَاتِ الْعَتَاقِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.