فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ وَالصُّلْحِ فِيهِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢١٬٩٩٧ إلى ٢٢٬٠٤٠

  1. ٣/١٩٥٣/١٩٥

    يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ الْإِقَالَةَ فِي السَّلَمِ جَائِزَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ تَقَايَلَا فِي كُلِّ الْمُسْلَمِ فِيهِ جَازَتْ الْإِقَالَةُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْإِقَالَةُ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَوْ قَبْلَهُ سَوَاءٌ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ قَائِمًا فِي يَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ هَالِكًا ثُمَّ إذَا أَجَازَتْ الْإِقَالَةُ فَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَهُوَ قَائِمٌ فَعَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدُّ عَيْنِهِ إلَى رَبِّ السَّلَمِ،

  2. وَإِنْ كَانَ هَالِكًا فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ فَعَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِهِ، وَإِنْ كَانَ

  3. ٣/١٩٦٣/١٩٦

    مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ فَعَلَيْهِ رَدُّ قِيمَتِهِ،

  4. وَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَعَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِهِ هَالِكًا أَوْ قَائِمًا

  5. وَكَذَلِكَ إذَا قَبَضَ رَبُّ السَّلَمِ الْمُسْلَمَ فِيهِ ثُمَّ تَقَايَلَا وَالْمَقْبُوضُ قَائِمٌ فِي يَدِهِ جَازَتْ الْإِقَالَةُ وَعَلَى رَبِّ السَّلَمِ رَدُّ عَيْنِ مَا قَبَضَ،

  6. وَإِنْ تَقَايَلَا السَّلَمَ فِي بَعْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ جَازَتْ الْإِقَالَةُ بِقَدْرِهِ إذَا كَانَ الْبَاقِي جُزْءًا مَعْلُومًا مِنْ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ وَالسَّلَمُ فِي الْبَاقِي إلَى حُلُولِ أَجَلِهِ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ،

  7. وَإِنْ كَانَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْإِقَالَةِ تَعْجِيلُ الْبَاقِي جَازَتْ الْإِقَالَةُ أَيْضًا وَالسَّلَمُ فِي الْبَاقِي إلَى حُلُولِ أَجَلِهِ،

  8. وَإِنْ اشْتَرَطَ فِيهَا تَعْجِيلَ الْبَاقِي لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ وَالْإِقَالَةُ صَحِيحَةٌ وَهَذَا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الْإِقَالَةَ عِنْدَهُمَا فَسْخٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  9. وَإِنْ أَرَادَ رَبُّ السَّلَمِ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِرَأْسِ الْمَالِ شَيْئًا بَعْدَ الْإِقَالَةِ لَمْ يَجُزْ اسْتِحْسَانًا وَبِهِ أَخَذَ عُلَمَاؤُنَا الثَّلَاثَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ قَبْضَ رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ فِي بَابِ السَّلَمِ فِي مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْإِقَالَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ السِّغْنَاقِيِّ -

  10. رَجُلٌ أَسْلَمَ جَارِيَةً فِي كُرِّ حِنْطَةٍ فَقَبَضَهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ثُمَّ تَقَايَلَا فَمَاتَتْ فِي يَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ صَحَّتْ الْإِقَالَةُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِهَا وَلَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ هَلَاكِ الْجَارِيَةِ جَازَ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

  11. سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ رَبِّ السَّلَمِ إذَا اشْتَرَى الْمُسْلَمَ فِيهِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إقَالَةً لِلسَّلَمِ فَقَالَ لَا يَصِحُّ الشِّرَاءُ وَلَا يَكُونُ إقَالَةً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  12. بَاعَ رَبُّ السَّلَمِ الْمُسْلَمَ فِيهِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ لَا يَصِحُّ وَلَا يَكُونُ إقَالَةً كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  13. تَقَايَلَا السَّلَمَ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي رَأْسِ الْمَالِ فَالْقَوْلُ لِلْمَطْلُوبِ وَلَوْ تَقَايَلَا السَّلَمَ بَعْدَمَا قَبَضَ رَبُّ السَّلَمِ الْمُسْلَمَ فِيهِ وَهُوَ قَائِمٌ فِي يَدِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ رَأْسِ الْمَالِ يَتَحَالَفَانِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  14. فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَسْلَمَ إلَى رَجُلٍ كُرَّ حِنْطَةٍ فَقَالَ رَبُّ السَّلَمِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَبْرَأْتُكَ مِنْ نِصْفِ السَّلَمِ وَقَبْلَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ هَذِهِ إقَالَةٌ فِي نِصْفِ السَّلَمِ هَكَذَا قَالَهُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ وَالْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  15. رَبُّ السَّلَمِ إذَا وَهَبَ الْمُسْلَمَ فِيهِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ كَانَتْ إقَالَةٌ لِلسَّلَمِ وَيَلْزَمُهُ رَدُّ رَأْسِ الْمَالِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  16. فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ تَفَاسَخَا وَرَأْسُ الْمَالِ عَرَضٌ فَبَاعَهُ رَبُّ السَّلَمِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ جَازَ وَلَا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِهِ وَفِيهِ أَيْضًا نَصْرَانِيٌّ أَسْلَمَ فِي خَمْرٍ ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ كَالْإِقَالَةِ حَتَّى لَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ بِرَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ الْفَسْخِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  17. فِي نَوَادِرِ ابْنِ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَسْلَمَ إلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ وَلَهُ عَلَيْهِ أَيْضًا كُرٌّ إلَى سَنَةٍ فَأَقَالَهُ السَّلَمَ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ الْكُرَّ النَّسِيئَةَ قَالَ الْإِقَالَةُ جَائِزَةٌ وَالْكُرُّ إلَى أَجَلِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. وَإِذَا كَانَ السَّلَمُ حِنْطَةً وَرَأْسُ الْمَالِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَصَالَحَهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ كَانَ بَاطِلًا.

  19. فَأَمَّا إذَا قَالَ صَالَحْتُكَ مِنْ السَّلَمِ عَلَى مِائَةٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ

  20. ٣/١٩٧٣/١٩٧

    كَانَ جَائِزًا وَكَذَا إذَا قَالَ عَلَى خَمْسِينَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فِي بَابِ السَّلَمِ إقَالَةٌ وَبَعْدَ هَذَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قَوْلِهِ صَالَحْتُكَ مِنْ السَّلَمِ عَلَى خَمْسِينَ دِرْهَمًا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَنَّهُ هَلْ يَصِيرُ إقَالَةً فِي جَمِيعِ السَّلَمِ أَوْ فِي نِصْفِ السَّلَمِ،

  21. وَإِنْ قَالَ صَالَحْتُكَ مِنْ السَّلَمِ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لَا يَجُوزُ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ لَا يَجُوزُ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ وَتَقَعُ الْإِقَالَةُ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ وَأَشَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِهِ إلَى أَنَّهُ تَبْطُلُ الْإِقَالَةُ فِي هَذَا الْوَجْهِ أَصْلًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  22. وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلَانِ إلَى رَجُلٍ فِي طَعَامٍ فَصَالَحَهُ أَحَدُهُمَا عَلَى رَأْسِ مَالِهِ فَالصَّالِحُ مَوْقُوفٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ أَجَازَهُ الْآخَرُ جَازَ وَكَانَ الْمَقْبُوضُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَمَا بَقِيَ مِنْ طَعَامِ السَّلَمِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا،

  23. وَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُصَالِحِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ

  24. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بِالسَّلَمِ كَفِيلٌ فَصَالَحَ أَحَدُ صَاحِبَيْ السَّلَمِ مَعَ الْكَفِيلِ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ فَهُوَ كَالصُّلْحِ مَعَ الْأَصِيلِ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي بَيَّنَّا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَهَذَا إذَا أَسْلَمَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مُشْتَرَكَةٍ إلَى رَجُلٍ فِي كُرٍّ مِنْ طَعَامٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْعَشَرَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا لَكِنْ أَسْلَمَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ثُمَّ نَقَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةً لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْبَيْعَ وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الْبُيُوعِ أَنَّهُ يَجُوزُ هَذَا الصُّلْحُ فِي حِصَّةِ الْمُصَالِحِ بِالْإِجْمَاعِ وَبَعْضُهُمْ قَالُوا هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَقَدْ ذُكِرَ فِي صُلْحِ الْأَصْلِ هَذَا الْفَصْلُ وَذُكِرَ فِيهِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى حَسَبِ مَا ذُكِرَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ مَا إذَا أَقَالَ أَحَدُ رَبَّيْ السَّلَمِ عَقْدَ السَّلَمِ بِحِصَّتِهِ قَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الْمُتَقَدِّمِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  25. إذَا أَسْلَمَ رَجُلٌ وَأَخَذَ بِالسَّلَمِ كَفِيلًا ثُمَّ صَالَحَ الْكَفِيلُ رَبَّ السَّلَمِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ إنْ أَجَازَ جَازَ،

  26. وَإِنْ لَمْ يَجُزْ بَطَلَ وَيَبْقَى السَّلَمُ عَلَى حَالِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -

  27. وَكَذَلِكَ لَوْ صَالَحَ الْأَجْنَبِيُّ رَبَّ السَّلَمِ عَلَى ذَلِكَ هَذَا إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ النُّقُودِ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا كَالْعَبْدِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِمَا يَتَوَقَّفُ الصُّلْحُ عَلَى إجَازَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ،

  28. وَإِنْ أَقَالَ الْكَفِيلُ وَقَبِلَ رَبُّ السَّلَمِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ وَالصُّلْحُ سَوَاءٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَتَوَقَّفُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  29. قَبَضَ الْبُرَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ وَتَعَيَّبَ عِنْدَهُ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا قَدِيمًا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ قَبِلَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ مَعَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عَادَ السَّلَمُ،

  30. وَإِنْ أَبَى فَلَهُ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مَعِيبًا رُدَّ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا قَبَضَ وَيَرْجِعُ بِمَا شُرِطَ فِي السَّلَمِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ النُّقْصَانِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ كَذَا فِي الْكَافِي

  31. مَنْ قَبَضَ مَا أَسْلَمَ فِيهِ ثُمَّ أَصَابَ فِيهِ عَيْبًا رَدَّهُ،

  32. وَإِنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا آخَرَ فَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَضِيَ بِزِيَادَةِ الْعَيْبِ وَقَبِلَهُ وَسَلِمَ

  33. ٣/١٩٨٣/١٩٨

    إلَيْهِ سَلَمُهُ غَيْرَ مَعِيبٍ،

  34. وَإِنْ أَبَى قَبُولَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَطَلَ حَقُّ رَبِّ السَّلَمِ وَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الرَّدِّ وَلَا الرُّجُوعُ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ هَذَا إذَا كَانَتْ زِيَادَةُ الْعَيْبِ عِنْدَ رَبِّ السَّلَمِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ رَبِّ السَّلَمِ.

  35. فَأَمَّا إذَا كَانَتْ بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ وَأَخَذَ رَبُّ السَّلَمِ قِيمَةَ النُّقْصَانِ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَلَيْسَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَبُولُهُ بِزِيَادَةِ الْعَيْبِ لِأَجَلِ الْأَرْشِ وَبَطَلَ حَقُّهُ فِي الْعَيْبِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  36. قَالَ هِشَامٌ فِي نَوَادِرِهِ سَأَلْت أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي ثَوْبٍ فَأَخَذَهُ وَقَطَعَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ إلَى رَجُلٍ دِرْهَمَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي الْحِنْطَةِ وَالْآخَرُ فِي الْأَرُزِّ وَدَفَعَهُمَا إلَيْهِ ثُمَّ وَجَدَ أَحَدُهُمَا سَتُّوقَةً قَالَ إنْ كَانَ دَفَعَهُمَا إلَيْهِ مَعًا فَسَدَ فِي نِصْفِ الْحِنْطَةِ وَنِصْفِ الْأَرُزِّ،

  37. وَإِنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ كُلَّ دِرْهَمٍ عَلَى حِدَةٍ فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الَّذِي أَسْلَمَ إلَيْهِ،

  38. وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ تَحَالَفَا وَفَسَدَ السَّلَمُ كُلُّهُ

  39. وَعَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ رَجُلٌ أَسْلَمَ إلَى رَجُلٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فِي خَمْسَةِ أَقْفِزَةِ حِنْطَةٍ وَخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فِي خَمْسَةِ أَقْفِزَةِ شَعِيرٍ خَمْسَةٌ لِلْحِنْطَةِ عَلَى حِدَةٍ وَخَمْسَةٌ لِلشَّعِيرِ عَلَى حِدَةٍ فَأَصَابَ دِرْهَمًا سَتُّوقَةً يَعْنِي بَعْدَمَا تَفَرَّقَا فَقَالَ رَبُّ السَّلَمِ هُوَ مِنْ الْحِنْطَةِ وَقَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ هُوَ مِنْ الشَّعِيرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السَّلَمِ،

  40. وَإِنْ تَصَادَقَا إنَّهُمَا لَا يَعْلَمَانِ مِنْ أَيِّهِمَا قَالَ يُرَدُّ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ دِرْهَمًا آخَرَ عَلَى رَبِّ السَّلَمِ وَيَنْقُصُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ.

  41. وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ إلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ وَخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فِي كُرِّ شَعِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَشَرَةً لِلْحِنْطَةِ ثُمَّ أَعْطَاهُ خَمْسَةً لِلشَّعِيرِ ثُمَّ وَجَدَ دِرْهَمًا سَتُّوقَةً بَعْدَمَا تَفَرَّقَا فَقَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ هُوَ مِنْ دَرَاهِمِ الْحِنْطَةِ وَقَالَ رَبُّ السَّلَمِ هُوَ مِنْ دَرَاهِمِ الشَّعِيرِ قَالَ إنْ كَانَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَقَرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السَّلَمِ،

  42. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،

  43. وَإِنْ تَصَادَقَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ قَالَ يَكُونُ نِصْفُهُ مِنْ الْعَشَرَةِ وَنِصْفُهُ مِنْ الْخَمْسَةِ فَيُنْقِصُ عُشْرَ الْحِنْطَةِ وَنِصْفَ عُشْرِ الشَّعِيرِ،

  44. وَإِنْ كَانَ أَعْطَاهُ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يُنْقِصُ ثُلُثَا عُشْرِ الْحِنْطَةِ وَثُلُثُ خُمْسِ الشَّعِيرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.