فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْكَلَامِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٢٬٦٣٣ إلى ١٢٬٩٥٥

  1. ٢/١٠٩٢/١٠٩

    وَكَذَا لَوْ قَالَ: جُمَعًا لَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك جُمُعًا فَهُوَ عَلَى ثَلَاثِ جُمَعٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  2. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إلَى كَذَا إنْ نَوَى شَيْئًا مِنْ الْأَوْقَاتِ مِنْ الْوَاحِدِ إلَى الْعَشَرَةِ مِنْ السَّاعَاتِ، أَوْ مِنْ الْأَيَّامِ، أَوْ مِنْ الشُّهُورِ، أَوْ مِنْ السِّنِينَ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا يَنْصَرِفُ إلَى يَوْمٍ وَاحِدٍ وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُهُ إلَى كَذَا

  3. وَكَذَا إنْ نَوَى شَيْئًا مِنْ السَّاعَاتِ، أَوْ مِنْ الشُّهُورِ فَهُوَ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ مِمَّا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا يَنْصَرِفُ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ إلَى، كَذَا

  4. وَكَذَا إنْ نَوَى شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا يَنْصَرِفُ إلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا يَنْصَرِفُ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْأَيْمَانِ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ.

  5. إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا أَبَدًا، أَوْ لَمْ يَقُلْ أَبَدًا فَهُوَ عَلَى الْأَبَدِ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَلَّمَهُ حَنِثَ وَإِنْ نَوَى شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ بِأَنْ نَوَى يَوْمًا، أَوْ يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً، أَوْ نَوَى بَلَدًا، أَوْ مَنْزِلًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  6. إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا أَبَدًا وَكَلَّمَهُ بَعْدَمَا مَاتَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ.

  7. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُهُ مَلِيًّا، أَوْ طَوِيلًا إنْ نَوَى شَيْئًا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى شَهْرٍ وَيَوْمٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  8. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك قَرِيبًا فَهُوَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ بِيَوْمٍ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَمْ يَحْكِ عَنْ غَيْرِهِ بِخِلَافِهِ وَإِنْ نَوَى أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ ذُكِرَ فِي أَيْمَانِ الْأَصْلِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ: إلَى بَعِيدٍ فَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ شَهْرٍ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّوَادِرِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْمُعَلَّى إذَا قَالَ سَرِيعًا فَهُوَ عَلَى شَهْرٍ غَيْرَ يَوْمٍ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ عَلَى مَا نَوَاهُ وَلَوْ قَالَ عَاجِلًا فَهُوَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ وَلَوْ قَالَ آجِلًا فَهُوَ عَلَى شَهْرٍ فَصَاعِدًا وَلَوْ قَالَ: بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَفِي جَامِعِ الْجَوَامِعِ وَإِنْ نَوَى أَكْثَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ صُدِّقَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  9. إنْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ مَوْلَاك وَلَهُ مَوْلَيَانِ أَعْلَى وَأَسْفَلُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ حَنِثَ أَيُّهُمَا كَلَّمَ

  10. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ جَدَّك وَلَهُ جَدَّانِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  11. فِي الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ لِآخَرَ: لَا أُكَلِّمُك قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ لَا يُكَلِّمُهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَيَوْمًا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: يَا فُلَانُ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فَقَدْ حَنِثَ مَرَّتَيْنِ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ الثَّالِثَةُ إنْ كَلَّمَهُ فِي الثَّمَانِيَةِ الْأَيَّامِ حَنِثَ أَيْضًا وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك عَشَرَةَ فَقَدْ حَنِثَ مَرَّتَيْنِ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ الثَّالِثَةُ إنْ كَلَّمَهُ فِي الْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ حَنِثَ أَيْضًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  13. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَالَ: كُلَّمَا كَلَّمْت فُلَانًا يَوْمًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ كُلَّمَا كَلَّمْت فُلَانًا يَوْمَيْنِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمَيْنِ كُلَّمَا كَلَّمْت فُلَانًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ كُلَّمَا كَلَّمْت فُلَانًا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ كُلَّمَا كَلَّمْت فُلَانًا خَمْسَةَ

  14. ٢/١١٠٢/١١٠

    أَيَّامٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا وَلَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَيَّامِ مَرَّتَيْنِ يَلْزَمُهُ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَلَوْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أُكَلِّمُ فِيهِ فُلَانًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ كُلَّ يَوْمَيْنِ أُكَلِّمُ فِيهِمَا فُلَانًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمَيْنِ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ إلَى خَمْسَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ فَعَلَيْهِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا؛

  15. لِأَنَّهُ عَقَدَ خَمْسَةَ أَيْمَانٍ وَجَعَلَ جَزَاءَ الْيَمِينِ الْأُولَى التَّصَدُّقَ بِدِرْهَمٍ.

  16. وَجَزَاءَ الْيَمِينِ الثَّانِيَةَ التَّصَدُّقَ بِدِرْهَمَيْنِ وَضَرَبَ لِكُلِّ يَمِينٍ مُدَّةً وَسَمَّتْ الْفُقَهَاءُ كُلَّ مُدَّةٍ دَوْرًا فَمُدَّةُ الْيَمِينِ الْأُولَى يَوْمَ يَدُورُ وَيَتَجَدَّدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَدَوْرُ الْيَمِينِ الثَّانِيَةِ يَوْمَانِ فَيَتَجَدَّدُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ وَدَوْرُ الْيَمِينِ الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَدَوْرُ الْيَمِينِ الرَّابِعَةِ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ وَدَوْرُ الْيَمِينِ الْخَامِسَةِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَلَا يَحْنَثُ فِي كُلِّ دَوْرٍ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّهُ عَقْدٌ بِكَلِمَةٍ " كُلٍّ " وَأَنَّهَا لَا تُوجِبُ التَّكْرَارَ إذْ التَّكْرَارُ قَضِيَّةُ عُمُومِ الْفِعْلِ لَا قَضِيَّةُ عُمُومِ الْوَقْتِ فَكُلُّ يَوْمٍ وُجِدَ بَعْدَ الْيَمِينِ فَهُوَ جَمِيعُ مُدَّةِ الْيَمِينِ الْأُولَى وَبَعْضُ مُدَّةِ سَائِرِ الْأَيْمَانِ فَإِذَا كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَالْيَوْمُ الدَّوْرُ الرَّابِعُ مِنْ الْيَمِينِ الْأُولَى وَهُوَ بِعَيْنِهِ تَتِمَّةُ الدَّوْرِ الثَّانِي مِنْ الْيَمِينِ الثَّانِي وَهُوَ بِعَيْنِهِ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الدَّوْرِ الثَّانِي لِلْيَمِينِ الثَّالِثَةِ وَهُوَ بِعَيْنِهِ تَتِمَّةُ الدَّوْرِ الْأَوَّلِ مِنْ الْيَمِينِ الرَّابِعَةِ وَهُوَ بِعَيْنِهِ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنْ الدَّوْرِ الْأَوَّلِ لِلْيَمِينِ الْخَامِسَةِ وَلَمْ يَحْنَثْ فِي هَذِهِ الْأَدْوَارِ أَصْلًا وَالشَّرْطُ الْوَاحِدُ يَصْلُحُ شَرْطَ الْأَيْمَانِ فَيَحْنَثُ فِي الْأَيْمَانِ كُلِّهَا فَيَلْزَمُهُ بِالْيَمِينِ الْأُولَى دِرْهَمٌ وَبِالثَّانِيَةِ دِرْهَمَانِ وَبِالثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ وَبِالرَّابِعَةِ أَرْبَعَةٌ وَبِالْخَامِسَةِ خَمْسَةٌ وَجُمْلَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ يَحْنَثُ فِي الْيَمِينِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ وَلَا يَحْنَثُ فِي الثَّالِثَةِ وَالْخَامِسَةِ؛

  17. لِأَنَّ الْيَوْمَ الْخَامِسَ الدَّوْرُ الْخَامِسُ لِلْيَمِينِ الْأُولَى وَلَمْ يَحْنَثْ فِي هَذَا الدَّوْرِ فَيَحْنَثْ وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الدَّوْرِ الثَّالِثِ لِلْيَمِينِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَحْنَثْ فِيهِ وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الدَّوْرِ الثَّانِي لِلْيَمِينِ الرَّابِعَةِ وَلَمْ يَحْنَثْ فِيهِ فَيَحْنَثُ فَتَلْزَمُهُ سَبْعَةٌ أُخْرَى فَيَصِيرُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَلَا يَحْنَثُ فِي الثَّالِثَةِ وَالْخَامِسَةِ؛

  18. لِأَنَّهُ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ الدَّوْرِ الثَّانِي لِلْيَمِينِ الثَّالِثَةِ.

  19. وَقَدْ حَنِثَ فِيهِ وَتَتِمَّةُ الدَّوْرِ الْأَوَّلِ لِلْيَمِينِ الْخَامِسَةِ وَقَدْ حَنِثَ فِيهِ فَلَا يَحْنَثُ ثَانِيًا فَالْحَاصِلُ أَنَّ تَجَدُّدَ الدَّوْرِ وَعَدَمَهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْكَلَامِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ بَعْدَ هَذِهِ الْأَيْمَانِ فِي أَيِّ يَوْمٍ كَلَّمَهُ فِي عُمْرِهِ يَلْزَمُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَإِنَّمَا آثَرُهُ فِي الْكَلَامِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَبِالثَّانِي دِرْهَمٌ لَا غَيْرَ؛

  20. لِأَنَّهُ لَمْ يَتَجَدَّدْ إلَّا دَوْرُ الْيَمِينِ الْأُولَى وَلَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، أَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ يَلْزَمُهُ بِالْأَوَّلِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ بِالثَّانِي إلَّا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَجَدَّدْ إلَّا دَوْرُ الْيَمِينِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ هَذَا إذَا لَمْ يُخَاطِبْهُ أَمَّا إذَا خَاطَبَهُ بِأَنْ قَالَ: كُلَّمَا كَلَّمْتُك يَوْمًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ كُلَّمَا كَلَّمْتُك يَوْمَيْنِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمَيْنِ إلَى خَمْسَةٍ يَلْزَمُهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا؛

  21. لِأَنَّ الْجَزَاءَ فِي الْيَمِينِ الْأَوَّلِ التَّصَدُّقُ بِدِرْهَمٍ وَشَرْطُهُ الْكَلَامُ مَعَهُ وَبِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ كَلَّمَ مَعَهُ فَيَلْزَمُهُ جَزَاؤُهُ وَهُوَ دِرْهَمٌ وَبَقِيَتْ الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةً بِحَالِهَا؛ لِأَنَّهَا عُقِدَتْ بِكَلِمَةِ كُلَّمَا وَانْعَقَدَتْ الْيَمِينُ الثَّانِيَةُ.

  22. فَإِذَا خَاطَبَهُ بِالْيَمِينِ الثَّالِثَةِ وُجِدَ شَرْطُ انْحِلَالِ الْيَمِينَيْنِ فَيَلْزَمُهُ بِالْأُولَى دِرْهَمٌ وَبِالثَّانِيَةِ دِرْهَمَانِ وَبَقِيَتْ الْيَمِينَانِ مُنْعَقِدَتَيْنِ وَانْعَقَدَتْ الثَّالِثَةُ فَلَمَّا خَاطَبَهُ بِالْيَمِينِ الرَّابِعَةِ وُجِدَ شَرْطُ انْحِلَالِ الْأَيْمَانِ فَانْحَلَّتْ الْأَيْمَانُ كُلُّهَا فَيَلْزَمُهُ بِالْأُولَى دِرْهَمٌ وَبِالثَّانِيَةِ دِرْهَمَانِ وَبِالثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ وَبَقِيَتْ الْأَيْمَانُ مُنْعَقِدَةً بِحَالِهَا وَانْعَقَدَتْ الرَّابِعَةُ فَلَمَّا خَاطَبَهُ بِالْيَمِينِ الْخَامِسَةِ انْحَلَّتْ الْأَيْمَانُ كُلُّهَا فَيَلْزَمُهُ بِالْأُولَى دِرْهَمٌ وَبِالثَّانِيَةِ دِرْهَمَانِ وَبِالثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ وَبِالرَّابِعَةِ أَرْبَعَةٌ وَجُمْلَتُهُ عِشْرُونَ وَلَا يَحْنَثُ فِي الْيَمِينِ الْخَامِسَةِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْكَلَامُ حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ الْخَامِسَةِ

  23. ٢/١١١٢/١١١

    يَحْنَثُ فِي الْأَيْمَانِ كُلِّهَا فَيَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَلَوْ قَالَ: كُلُّ يَوْمٍ أُكَلِّمُكَ فِيهِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ هَكَذَا إلَى خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَسَكَتَ فَعَلَيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَلَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي يَلْزَمُهُ سِتَّةٌ أُخْرَى وَلَوْ كَلَّمَهُ فِي الثَّالِثِ لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَلَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يَلْزَمُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَلَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَجَبَ عَلَيْهِ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ وَلَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بَعْدَ الْأَيْمَانِ يَلْزَمُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ بِالْيَمِينِ الْخَامِسَةِ لَا غَيْرَ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ الَّتِي يُوجِبُ بِهَا الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ الصَّدَقَةَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.