المبحث الثاني: آخر وقت التضحية
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 8657 to 8678
-
2/3512/351
اختلف الفقهاء في زمن التضحية على قولين:
-
القول الأول: أيام التضحية ثلاثة: يوم العيد واليومان الأولان من أيام التشريق، وهذا مذهب جمهور الفقهاء: الحنفية (٧) ، والمالكية (٨) ، والحنابلة (٩) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
عن ابن عمر رضي الله عنهما، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث) ) (١٠) ..
-
وجه الدلالة:
-
أنه نهى عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام،
-
ولو كان اليوم الرابع يوم ذبح، لكان الذبح مشروعا في وقت يحرم فيه الأكل،
-
ثم نسخ بعد ذلك تحريم الأكل، وبقي وقت الذبح بحاله (١١) .
-
ثانياً: أنه وَرَدَ عن الصحابة رضي الله عنهم تخصيصه بالعيد ويومين بعده، منهم عمر، وعلي، وابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس، رضي الله عنهم،
-
ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف, ومثل هذا لا يقال بالرأي (١٢) .
-
ثالثاً: أنه قد ثبت الفرق بين أيام النحر وأيام التشريق؛
-
ولو كانت أيام النحر أيام التشريق لما كان بينهما فرق، وكان ذكر أحد العددين ينوب عن الآخر (١٣) .
-
2/3522/352
القول الثاني: يبقى وقت التضحية إلى آخر أيام التشريق وهو مذهب الشافعية (١) ، وقول للحنابلة (٢) ، وهو قول طائفة من السلف (٣) ، واختاره ابن تيمية (٤) ، وابن القيم (٥) والشوكاني (٦) ، وابن باز (٧) ، وابن عثيمين (٨) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح) (٩) (١٠) .
-
وجه الدلالة:
-
أن الحديث نص في الدلالة على أن كل أيام منى أيام نحر (١١) .
-
عن نبيشة الهذلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل) ) (١٢) .
-
ثانياً: أن الثلاثة أيام تختص بكونها أيام منى، وأيام الرمى، وأيام التشريق، وأيام تكبير وإفطار،
-
ويحرم صيامها، فهى إخوة فى هذه الأحكام، فكيف تفترق فى جواز الذبح بغير نص ولا إجماع؟ (١٣) .