المطلب الثالث: صور القران:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 5268 to 5289
-
2/1022/102
للقران ثلاث صور:
-
الصورة الأولى: صورة القران الأصلية:
-
أن يحرم بالعمرة والحج معا، فيجمع بينهما في إحرامه، فيقول: لبيك عمرة وحجا، أو لبيك حجا وعمرة (٨) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
١. أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل -عليه السلام- وقال: ((صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة، أو قال: عمرة وحجة) ) (٩) .
-
٢. عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ((فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، ومنا من أهل بحج وعمرة) ) (١٠) .
-
ثانياً: هذه الصورة هي نسك النبي صلى الله عليه وسلم،
-
ولا خلاف بين الفقهاء في صحتها، وإنما اختلفوا في المفاضلة بينها وبين غيرها من أنواع النسك، وقد نقل الإجماع على جوازها ابن عبدالبر (١١) ، والمباركفوري (١٢) .
-
الصورة الثانية: إدخال الحج على العمرة:
-
2/1032/103
أن يحرم بالعمرة، ثم يُدخِل عليها الحج قبل الشروع في الطواف، وهذا جائز مطلقاً، وقد يضطر إلى ذلك بسبب عدم قدرته على إتمام نسك العمرة قبل دخول الحج، أو من أتاها الحيض قبل أن تطوف.
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
عن عائشة قالت: ((خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟. قلت: لوددت والله أني لم أحج العام. قال: لعلك نفست؟.
-
قلت: نعم. قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) ) (١) .
-
وجه الدلالة:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم جوَّز لعائشة رضي الله عنها إدخال الحج على العمرة.
-
ثانياً: عن نافع: ((أن ابن عمر رضي الله عنهما أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، وإنا نخاف أن يصدوك. فقال: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة.
-
ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجاً مع عمرتي. وأهدى هدياً اشتراه بقديد ولم يزد على ذلك، فلم ينحر، ولم يحل من شيء حرم منه، ولم يحلق ولم يقصر حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول.
-
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم) ) (٢) .
-
رابعاً: الإجماع:
-
2/1042/104
نقل الإجماع على جواز إدخال الحج على العمرة: ابن المنذر (١) ، وابن عبدالبر (٢) ، وابن قدامة (٣) ، وابن أخيه ابن أبي عمر (٤) ، والقرطبي (٥) ، والرملي (٦) ، ووصف ابن عبدالبر والنووي القول بعدم الصحة أنه شذوذ (٧) .