المبحث الثاني: ما يجب على المحرم توقيه
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 6215 to 6231
-
2/1702/170
يجب على المحرم أن يتوقى ما يلي:
-
أولاً: الفحش من القول والفعل (٩) ، وذلك منهي عنه في الإحرام وغير الإحرام إلا أن الحظر في الإحرام أشد لحرمة العبادة.
-
ثانياً: الفسوق: وهو جميع المعاصي، ومنها محظورات الإحرام (١٠) .
-
ثالثاً: الجدال في الحج: وهو المخاصمة في الباطل، لاسيما مع الرفقاء والخدم، أو الجدل فيما لا فائدة فيه؛ لأن ذلك يثير الشر ويوقع العداوة ويشغل عن ذكر الله، أما الجدال بالتي هي أحسن لإظهار الحق ورد الباطل فلا بأس به (١١)
-
2/1712/171
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
١ - قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ .
-
وجه الدلالة:
-
أن هذا نهي بصيغة النفي، وهو آكد ما يكون من النهي، كأنه قيل:
-
فلا يكونن رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج (١) .
-
٢ - قوله تعالى:
-
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢) .
-
ثانياً: من السنة:
-
١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حج لله فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه) ) (٣)
-
٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) ) (٤) .
-
وجه الدلالة:
-
أن من جملة ما فُسِّر به الحج المبرور: أنه الحج الذي لم يخالطه شيء من المأثم (٥) .